حَذارِ! أنت في طريقِك إلى جهنم!

أنت محتاج إلى من يخلّصُك.

 

ألا يوجد إلاّ طريق واحد فقط يوصل إلى السماء؟ وما هو هذا الطريق؟

 

من الطبيعي والمنطقي أن يوجد طريقٌ واحد إلى الله، لأن الله واحد. ولو تعددت الآلهة، لتعددت بالتالي الطرق إليها.

 

يعبِّر الوحي الإلهي في الكتاب المقدس عن هذه الحقيقة بالقول:

"لأنه يوجد إله واحد، ووسيط واحد بين الله والناس، الإنسان يسوع المسيح".

(1تيموثاوس 2: 5)

 

ويقول يسوع مؤكداً هذا الحق:

"أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي".

الإنجيل حسب يوحنا 14: 6

 

تعددت الأديان، وتنوّعت محاولات الإنسان للوصول إلى السماء. ويعود هذا التعدد والتنوُّع إلى أن الإنسان في جهله وضلاله وفساده لا يعجبه الطريق الذي رسمه الله. فهو يبحث عن طريق تبدو له منطقيةً ومعقولة ومقبولة. وسبق أن قال سليمان بوحي الله:

"توجد طريق تظهر للإنسان مستقيمةً، وعاقبتها طرق الموت."

أمثال 14: 12

إن سلك الإنسان في طريقه الخاص، فسيجد بعد فوات الأوان أنها ضيّعتْهُ وأوصلته إلى الجحيم. وإن سلك في الطريق الأصلي الذي رسمه الله، مهما واجه أثناء ذلك من صعوبات، فلن يندم أبداً!

 

وهذه هي معالم الطريق. فاقرأْها بعقلٍ متفتّح وصدر رحب، سائلاً الله أن يهيّئ قلبك لقبول كلمة الله والحق والحياة.

 

أصل الحكاية

1. الخلق.  خلق الله الإنسان لكي يتلذذ بصحبته ويكون في علاقة حميمة معه.

"لذاتي مع بني آدم".

أمثال 8: 31

 

خلق الله الإنسان كائناً أخلاقياً قادراً على اتخاذ القرارات السليمة واختيار مصلحته وخيرِهٍ المتمثّلين في طاعة الله.  فكان الإنسان مسؤولاً حراً قادراً على الدخول في علاقة غنية ذات معنى مع الله ومع خليقته.  ولعلّ هذا هو ما قصده الوحيُ الإلهي بالقول:

"خلق الله الإنسان على صورته.  على صورة الله خلقه.  ذكراً وأنثى خلقهم.  وباركهم الله."

تكوين 1: 27

 

كان في الإنسان شيء من براءة الله، فكان بلا خطية.  وقد أحبّ الله القدّوس أن ينظر إلى آدم لأنه رأى فيه شيئاً من طبيعته المقدّسة الخالية من الخطية.

 

السقوط

2. فساد الطبيعة البشرية بدخول الخطية الأولى.

لم تكن علاقة الله بآدم دون ضوابط أو قواعد تحكمها.  فقد بُنيت تلك العلاقة على الطاعة.  فأعطى الله آدم وصية تمتحن مسؤوليته كإنسان حرّ الإرادة والاختيار.  يقول الوحيُ:

"وأوصى الرب الإله آدم قائلاً: ’من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً، وأمّا شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت".

تكوين 2: 17

 

الانفصال

3. الخطية تفصل الإنسان عن الله القدوس.

لم يعد ممكناً بقاء الإنسان (آدم وحواء) في حضرة الله بعد أن دخلت الخطية كيانهما.  فالله قدوس يبغض كل خطية، ولا يحتمل أن يوجد كائن خاطئ في حضرته.  ويوضح داود هذا الأمر حين يقول بالروح:

 

"لا يُساكِنك الشرير." مزمور 5: 4

 

فماذا فعل الله القدوس بآدم وحواء؟ يقول الوحيُ:

"فطرد الإنسان."

تكوين 3: 24

 

ويقول:

"آثامكم صارت فاصلةً بينكم وبين إلهكم."

إشعياء 59: 2

 

لم تكن خطية آدم وحواء عملاً خارجياً كان ممكناً إلغاؤه بعملٍ خارجي آخر.  لكنها كانت موتاً روحيّاً داخليّاً جعل الإنسان غير قادر على التواصل مع الله.  ولو كانت المسألة مسألة أعمال صالحة، لأبقى الله آدم وحواء في الجنة وطلب إليهما أن يعملا ويعوضا عن خطيئتهما "الواحدة"، واضعين في الاعتبار أنه سبق لهما أن عملاً "أعمالاً صالحة" كثيرة قبل ارتكابهما هذه المعصية.  لكن أعمالهما تلك لم تشفع لهم عند الله.

 

وماذا بالنسبة لنا نحن البشر؟

4. نحن نولد من نفس الطبيعة الميّالة إلى الخطية.

 

كما تؤثر أعمال الآباء، صالحة كانت أم طالحةً، في حياة أبنائهم، كذلك تأثر البشر بخطية آدم.  فهم يولدون في حالة موتٍ روحي.  يقول الوحيُ:

"من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت.  وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس، إذ أخطأ الجميع".

رومية 5: 12

 

ويعبّر داود عن حقيقة ولادة الإنسان بميول خاطئة ورثها عن طبيعة آدم فيقول:

"هائنذا بالإثم صُوِّرت، وبالخطيئة حبلت بي أمّي."

مزمور 51: 5

 

ويقول الوحي:

لأنه لا فرق، إذ الجميع أخطأوا وأَعْوَزَهم مجد الله.

رومية 3: 23

 

ويقول أيضاً:

"كما هو مكتوب: إنه ليس بار ولا واحد.  ليس من يفهم.  ليس من يطلب الله.  الجميع زاغوا وفسدوا معاً، ليس من يعمل صلاحاً ولا واحد."

رومية 3: 11-12

 

ويبين هذا أنه مع أننا لسنا مسؤولين عن خطية آدم، إلا أننا نرتكب أعمالاً آثمة نتيجةً لطبيعتنا الميالة إلى الإثم والفساد. 

 

فما هي الخطية؟

5. طبيعة الخطية:

 

الخطية متعددة الأشكال ولكنها واحدة.

فهي أولاً وقبل كل شيء طبيعة متأصِّلة موروثة في الإنسان تدفعه إلى فعل ما هو خطأ.  وتشكّل هذه الطبيعة الشجرة التي تُطلع ثماراً متنوعة من الخطايا والآثام.  فالخطايا والآثام من سرقة وحسد وقتلٍ وغيرها هي أعراض المشكلة الحقيقية – التي هي طبيعة الخطية.  ولهذا يقول يسوع:

"لأن من القلب تخرج أفكار شريرة: قتلٌ، زنى، فسق، سرقة، شهادة زور، تجديف."

متى 15: 19

 

فالخطية ثانياً هي أفكار ونوايا شريرة، سواء ظهرت للناس أم لم تظهر، وسواء أفرخت أعمالاً وتصرفات شريرة أم لم تُفرخ.

وهي ثالثاً الأعمال الشريرة حين تعبّر هذه الأفكار والنوايا عن نفسها في صورة كلمات أو تصرُّفات أو أعمال مخالفة لشرائع الله ووصاياه.  فالخطية رابعاً، هي عصيان لمشيئة الله والتمرد على وصاياه وكسْرها، كما عصى آدم وصية الله.

 

والخطية خامساً، هي الرغبة في الاستقلال عن الله لكي يسير على هواه متحرراً من كل قيد.  وهذا هو ما يحاول أن يقوله النبي إشعياء بوحي الله حين يصرّح:

"مِلْنا كل واحد إلى طريقه والرب وضع عليه (على المسيح) إثم جميعنا."

إشعياء 53: 6

 

هذا هو الميراث الذي تركه لنا آدم.  إذ نحن نولد "في الخطية"، مشتركين في طبيعته الفاسدة، ومنفصلين عن الله.

 

للخطية عقاب.

6. عقاب الخطية هو الموت، أي الانفصال عن الله وحياة الله في هذه الحياة، والانفصال عنه وعن رحمته في جهنم إلى أبد الآبدين في الحياة الأخرى.

"لأن أجرة الخطية هي موت... أما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا."

رومية 6: 23

 

لقد جعلتنا طبيعة الخطية التي ورثناها عن آدم تحت حكم دينونة الله العادلة.  يقولُ الوحيُ:

"بخطية واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة."

رومية 5: 18

 

إنها صورة قاتمة فعلاً.  لكن الحل موجود!  وما كان الله ليسمح بمثل هذا الوضع دون أن يوفّر حلاًّ.  وبطبيعة الحال، فإن الإنسان الميت في ذنوبه وخطاياه غير قادر على إحياء نفسه أو تحريرها وافتدائها.

 

وهكذا بدأ الحل من عند الله، لا من عند الإنسان.

 

7. الذبائح والفداء.

أشار الوحي الإلهي منذ البداية إلى أن الغفران من الخطايا لا يتمّ إلاّ من خلال ذبيحة تقدَّم كبديل عن الإنسان المراد افتداؤه.  فوضع الله نظام ذبائح تكون فيها نفس الحيوان الذي يسفك دمه بديلاً أو كفارة عن الإنسان الآثم.  يقول:

"لأن نفس الجسد هي في الدم.  فأنا أعطيتكم إياه على المذبح للتكفير عن نفوسكم، لأن الدم يكفّر عن النفس."

لاويين 17: 11

 

ولهذا تقول كلمة الله أيضاً:

"بدون سفك دم لا تحصل مغفرة."

عبرانيين 9: 22

 

وبطبيعة الحال، فإنه ليست لهذه الذبائح الحيوانية قيمة افتدائية في حد ذاتها، لأن قيمة الإنسان المفتدى تفوق كثيراً قيمة الفدية الحيوانية المقدَّمة عنه.  فكانت قيمتها تكمن في كونها رمزاً للذبيحة الكاملة التي لا عيب فيها والتي سيقدّمها الله نفسه عن خطايا البشر وآثامهم، تلك الذبيحة التي ستقدَّم على الصليب.  يقول:

"لأنه لا يمكن أن دم ثيران وتيوس يرفع خطايا."

عبرانيين 10: 4

 

ونحن نرى هذا المبدأ عاملاً منذ البداية.  فعندما أخطأ آدم وحوّاء، حاولا أن يجتهدا ويَحُلاّ المشكلة بنفسيهما. فقد "خاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر." (تكوين 3: 7) لكن هذا الحل الذاتي الطبيعي الذي لجأ إليه آدم وحواء لم يكن مقبولاً لدى الله.  ولذلك يقول الوحي: "وصنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصة من جلد وألبسهما." (تكوين 3: 21).  ولعلك تدرك، أخي القارئ، أن الأقمصة الجلدية لا تأتي إلاّ من ذبيحة حيوانية.

 

ونرى الفداء المقدَّم من الله بدلاً عن الإنسان في قصة إبراهيم وابنه.  كان الله قد طلب من ابراهيم قائلاً: "خذ ابنك وحيدك، الذي تحبه، إسحاق، واذهب إلى أرض المريّا، وأصعده هناك مُحْرَقةً." (تكوين 22: 2).  وعندما همَّ إبراهيم بذبحه، منعه الله. " فرفع إبراهيم عينيه ونظر، وإذا كبش وراءه ممسَكاً في الغابة بقرنيه.  فذهب ابراهيم وأخذ الكبش وأصعده مُحْرَقة عوضاً عن ابنه." (تكوين 22: 13) لم يلغِ الله مطالبته لإبراهيم بتقديم ذبيحة، لكن الله نفسه هو الذي دبَّرها.  وإن كان ابن إبراهيم، وهو الصِّدّيق البارّ، محتاجاً إلى فداء، فكم بالأحرى نحن البشر العاديين الأقل أهليةً منه!

 

وقد عرف داود أن الله وحده هو الذي يكفّر عن خطايا البشر.  يقول بالروح:

"معاصينا أنتَ تكفّر عنها."

                                                                    (مزمور 65: 3)

 

لماذا المسيح

8. المسيح هو الذبيحة التي قدمها الله من أجلك.

 

كان لا بدّ أن تكون الذبيحة التي ستقدَّم عن كل خطايا البشر غير محدودة في قيمتها لكي تساوي البشر جميعاً.  وهذا أمر متحقِّق في لاهوت المسيح.  وكان لا بد أن يكون في نفس الوقت إنساناً، ولهذا تجسَّد المسيح، صار لحماً ودماً لكي يكون قابلاً للموت.  تقول كلمةُ الله:

"في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله، وكان الكلمة الله... والكلمة صار جسداً وحلّ بيننا."

يوحنا 1:1، 14

 

وكان لا بدّ أن يكون بلا خطية.  فلا يمكن لمن فيه خطية أن يفدي أشخاصاً خطاة مثله.  ومن أكثر الحقائق إشراقاً في كلمة الله أن المسيح بلا خطية، مختلفاً في هذا عن كل بشر:

"وتعلمون أن ذاك (أي المسيح) أُظهِر لكي يرفع خطايانا، وليس فيه خطية."

1 يوحنا 3: 5

 

وسبب هذا هو المسيح ليس من زَرْع بشر، فهو من نسْل المرأة، لا من نسل المرأة والرجل.  ولهذا لم يرث مثلنا طبيعة آدم الفاسدة الميّالة إلى الخطية.  وقد كان هذا هو ما صرّح به الله مبشراً إيانا بأن الذي سينتصر على إبليس سيكون من نسل المرأة.  قال الله مخاطباً إبليس (في الحيّة التي أغوت آدم وحواء):

"وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها.  هو يسحق رأسك، وأنت تسحقين عَقِبه."

تكوين 3: 15

 

وقد سبق أن تكلّم النبي إشعياء بالروح القدس عن المسيح الذي سيأتي ويأخذ عنّا عقاب خطايانا، أي أنه سيأتي ويأخذ جحيمنا عنّا:

"لكن أحزاننا حملها، وأوجاعنا تحمَّلها.  ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً، وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه، وبحُبُره (آثار جراحه) شفينا.  كلنا كغنم ضللنا، والربّ وضع عليه إثم جميعنا... أمّا الرب فسُرَّ بأن يسحقه بالحزَن.  إذ جعل نفسه ذبيحة إثم... وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين."

إشعياء 53: 4-5، 10، 12

 

لماذا حدث هذا؟ ولماذا سمح الله به؟

9. موت المسيح على الصليب تحقيق لعدل الله وتعبير عن رحمته.

 

الله عادل، ولا يستطيع الله أن يلغي متطلَّبات العدل الإلهي لكي يغفر للبشر خطاياهم.  إذ من شأن هذا أن يشكّك في عدله ويهزّ صورته كإله قادر على المحافظة على عدله عاملاً.  وهكذا ستكون رحمته على حساب عدله، وسيكون هنالك تناقض بين صِفَتي العدل والرحمة لديه.  ومن الجانب الآخر، لو أن الله أصرّ على تحقيق عدله في المذنبين الحقيقيين، لما كان هنالك مجال لرحمته.  لكن موت المسيح على الصليب نيابةً عنّا قد حلَّ هذه المعضلة.  فأخذ عقابنا عنّا محقِّقاً مطالب الله في العدل، ومعبراً لنا بهذا عن رحمته ونعمته، يقول الوحي:

"لأن الناموس بموسى أُعطي، أما النعمةُ والحق فبيسوع المسيح صارا."

الإنجيل حسب يوحنا 1: 17

 

ولأن الله أخذ كلَّ مطالب عدله منّا بموت المسيح فداءً عنّا، صار بمقدور الله أن يرحمنا ويغفر لنا خطايانا.  فالغفران يأتي بناءً على تحقُّق العدل قبل أن يكون تعبيراً عن محبة الله.  ولهذا يقولُ الوحي:

"إن اعترفنا بخطايانا، فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهّرنا من كل إثم."

1 يوحنا 1: 9

 

لكن موت المسيح هو بالفعل تعبير بليغ عن محبة الله لنا، وهو أقصى مدى يمكننا أن نتصوّره لمحبة الله اللامتناهية لنا.  يقول يسوع:

"لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكيلا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية."

الإنجيل حسب يوحنا 3: 16

 

ويقول الوحي أيضاً:

"ولكن الله بيَّن محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا."

رومية 5: 8

 

فالصليب إذاً هو باب الرحمة الوحيد المتاح لك من الله.  ولا توجد رحمة من دون الصليب.

ــــــــــــ

وأنت الآن أمام مفترق طرق.  والقرار هو بيدك.  وسيكون لما تقرره الآن كل الأثر على مصيرك الأبدي.

 

في حالة الرفض

 

إذا رفضت محبة الله ونعمته ورحمته في المسيح، تكون قد أهنتَ الله.  وكل الذين يفعلون هذا يحكمون على أنفسهم أنهم "غير مستحقين للحياة الأبدية." (أعمال 13: 46).  ويقول أيضاً:

"الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة، بل يمكث عليه غضب الله."

الإنجيل حسب يوحنا 3: 36

 

ومن يرفض المسيح بنوره يجلب على نفسه الدينونة.  يقول الوحي:

"الذي يؤمن به لا يدان، والذي لا يؤمن قد دين، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد.  وهذه هي الدينونة: إن النور قد جاء إلى العالم، وأحب الناس الظلمة أكثر من النور، لأن أعمالهم كانت شريرة."

الإنجيل حسب يوحنا 1: 18-19

 

وسيكون الجحيم أو الموت الثاني مصير كل من يرفض أن يؤمن به.

تقول كلمة الله:

"وأمّا الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبده الأوثان وجميع الكذبة، فنصيبهم في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت الذي هو الموت الثاني".

رؤيا 21: 8

 

في حال القبول

 

1. إذا قبلتَ رحمة الله في المسيح وفداءه عنك ستصير ابناً لله بالتبنّي، وسيصير الله أباك.

"وأمّا جميع الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله، أي المؤمنون باسمه."

الإنجيل حسب يوحنا 1: 12

 

2. سيأتي روح الله ليسكن فيك، ويغيّر طبيعتك، ويحيي روحك.  ويسمَّى هذا "الولادة الجديدة" أو "الولادة من فوق"، حتى تكون مؤهلاً للحياة مع الله في السماء.  قال يسوع:

"الحق الحق أقول لك: إن كان أحد لا يولد من فوق، لا يقدر أن يرى ملكوت الله... المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح."

الإنجيل حسب يوحنا 3: 3، 6

 

3. تُغفر خطاياك.

يقول الوحي الإلهي:

"قد غُفرت لكم الخطايا من أجل اسمه (اسم يسوع)."

1 يوحنا 1: 12

 

4. صارت لك حياة أبدية منذ الآن.

قال يسوع:

"إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية، ولا يأتي إلى دينونة، بل قد انتقل من الموت إلى الحياة."

الإنجيل حسب يوحنا 5: 24

 

وهو يحفظك له. يقول:

"خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها فتتبعني.  وأنا أعطيها حياة أبدية، ولن تهلك إلى الأبد، ولا يخطفها أحد من يدي."

الإنجيل حسب يوحنا 10: 27-28

 

يسوع الآن واقف على باب حياتك ويقرعه.  فهلاّ فتحتَ له؟

يقول يسوع:

"هائنذا واقف على الباب وأقرع.  إن سمع أحد صوتي وفتح الباب، أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي."

رؤيا 3: 20

 

لن يفرض المسيح نفسه عليك أبداً، ولن يدخل حياتك عُنوة.  فهو يحترم إرادتك كإنسان حر مسؤول.

 

لكن إذا أشرق نوره في قلبك وأردتَ أن تدعوه إلى الدخول في حياتك، فإننا ندعوك أن ترفع هذه الصلاة المقترحة.  صلِّها بصوت مسموع:

"أيها الرب يسوع، أشكرك لأنك صرتَ رحمة الله لي.  أشكرك لأنك متّ من أجلي شخصياً على الصليب وأخذتَ عقابي عني أنا الإنسان الخاطئ.  فاغفرْ لي خطاياي.  أنا أقبل فداءَك، وأدعوك إلى أن تدخل قلبي وحياتي.  اجعل روحَك يسكنني.  واجعلني ابناً لله.  أَعِنّي حتى أحيا حياة طهارة وقداسة تليق بالله القدوس، وأمجّدك في كل جانب من جوانب حياتي.  أشكرك لأنك استجبت لصلاتي.  آمين.

 

تأكيد الخلاص:

ثقْ بأن الله سمع صلاتك.  فما دام قد وعد بأن يدخل حياتك إذا فتحتَ له الباب، فقد دخل.  فهو لا يكذب. فاختر أن تصدّق الله غير معتمد على ما يمكن أن توحي به إليك المشاعر البشرية المتقلبة. يقول:

"ليس الله إنساناً فيكذب ولا ابن إنسان فيندم."

                                                                 عدد 23: 19

شهادة الله:

يشهد الله نفسه أن كل من يقبل المسيح ينال حياة أبدية.  وهي شهادة يحذرّنا الكتاب المقدس من تكذيبها أو التشكيك فيها.  فهذه الشهادة ليست عنّا أو عن صلاحنا وأخلاقنا، أو عن استحقاقنا وأعمالنا الصالحة، وإنما هي عن قدرة المسيح نفسه على تخليصنا بِغضّ النظر عن عِظَم خطايانا أو كثرتها أو ماضينا السيء أو أي عامل آخر. يقول الوحي:

"إن كنا نقبل شهادة الناس، فشهادة الله أعظم، لأن هذه هي شهادة الله التي قد شهد بها عن ابنه (يسوع).  من يؤمن بابن الله فعنده الشهادة في نفسه.  من لا يصدّق الله، فقد جعله كاذباً، لأنه لم يؤمن بالشهادة التي شهد بها الله عن ابنه.  وهذه هي الشهادة: إن الله أعطانا حياة أبدية.  وهذه الحياة هي في ابنهمن له الابن فله الحياة، ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة.  كتبتُ هذا إليكم أنتم المؤمنين باسم ابن الله لكي تعلموا أن لكم حياة أبدية، ولكي تؤمنوا باسم ابن الله."

1 يوحنا 5: 10-13

 

إذاً يمكنك أن تطمئن وأن تعيش في سلام، لأن الله نفسه يؤكّد لك أنه يضمن أن لك حياة أبدية.

 

وماذا بعد؟

 

في ما يلي بعض المقترحات الضرورية لكي تنمو في حياة الإيمان الجديدة مع يسوع المسيح:

1.  انضم إلى كنيسة، أي إلى جماعة محلية من المؤمنين.  فهم إخوتك وأخواتك في الرب يسوع. وأنت تحتاج إليهم، كما هم إليك، لكي تنمو معهم وهو معك في حياة الإيمان.

"غير تاركين اجتماعنا كما لقومٍ عادة".

عبرانيين 10: 25

 

2.  اقرأ الكتاب المقدس يومياً لكي تتعرَّف فكر الله وتتعلم طرقه.  وتمسَّك به، فهو يمدُّك بالحياة والقوة والغذاء لحياتك اليومية.

"خبأتُ كلامك في قلبي لكيلا أخطئ إليك."

                                                                      مزمور 119: 11

 

 

 

واجعل كلمة الله مرآة تقرؤك وتنبّهك إلى ما ينبغي عليك تغييره في حياتك.

 

3.  واظب على التحدث إلى الله يومياً من خلال الصلاة.  فكما يتكلم إليك الله من خلال قراءتك للكتاب المقدس، يمكنك أن تكلّمه أنت من خلال الصلاة.  حدِّثه عن امتنانك ومحبتك له.  وأخبره عما يشغل فكرك، واطلب عونه وتدخُّله في كل مجال في حياتك. وصلِّ أيضاً من أجل غيرك.  يقول المسيح:

"اسهروا وصلوا."

مرقس 13: 33

 

وتقول كلمة الله أيضاً:

"صلّوا بلا انقطاع."

اتس 5: 17

 

4.     اطلب دائماً من الله أن يملأك بروحه القدوس، حتى تحيا بقوته.  يقول الوحي:

"ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة، بل امتلئوا بالروح."

أفسس 5: 18

 

نهنئك!

لقد بدأت أعظم مغامرة مع الله.  لكنك لن تكون وحيداً فيها.  فقد وعد بأن يكون معك دائماً.

"وها أنا معكم كل الأيام إلى إنقضاء الدهر."

الإنجيل حسب متى 28: 20