مقالات بقلم المسيح يحبك



 

فهرس:

 

لا شئ فى الكتاب المقدس حول محمد
من يستطيع تغيير كلمة الرب؟
هل لديك الأمل؟
المسيح هو إبن الله
إختبار مصطفى
يسوع الوديع لماذا يبّس شجرة التين غير المثمرة؟؟
العلم والقرآن
إختبار من العراق
أنا والآب واحد ( يوحنا 14:11)
إختبار فؤاد
ماذا تفعل لو أخطأ أخاك ؟
إنه لا ينعس ولا ينام
ساعته لا تتعطل أبداً
تذكر إحسانات الله العديدة التى صنعها معك
انا انسى ما هو وراء
لاتقلق.. لاتفكر كثيراً..
ليس كل مسيحى حقيقى
الفتى حافى القدمين
هل تنام جيدا؟
إختبار
الحب لا يفشل أبدا
ثروة لا تخضع للضرائب
هل تصلى؟ فالرب يستجيب للصلاة
ما اروع أن نكون أولاده

إنه مملوء عطفاً

مقولة لطبيب ناجح

مقبرة العظماء

نجوت بدم صديقي

لا تقلق أبداً

احتفظ بالشوكة

دعونا نصلى

وكان فعلاً خير مكافأة

شهادة الأخ غسان البستاني

لماذا مات يسوع المسيح ?

عمل لتؤديه

العناية الإلهية

أعماق أكثر منها كلمات

قرآن واحد أم أكثر؟

قصة حقيقية ( معجزة )

آلام المسيح على الصليب

كم تزن صلاة ؟

الدهانات

عزيزى المسلم: فكر قليلا

الحفلات التنكرية

التوحيد والتثليث

المسيح ابن الله
تعال للمسيح فأنه يحبك

سقوط القدوة

الجميع أخطأوا

الرب إلهنا

لماذا جاء المسيح؟

صباح الخير يا أولادى

فاكلوا و شبعوا جميعا

هل يعقل أن يموت المسيح

قصة حب

عقبات وحواجز

نشرة الأخبار

لا تبكى

هل حقاً تجسد الإله

لا تذبح قد ذُبِحَ

العمل

السماء

مركبات بدون عجلات

الصليب

ابن الله

يسوع الحنّان

من هو يسوع المسيح؟

صلوا بلا إنقطاع

المسيح هوالذي اظهر صورة الله

هل أستطيع أن أضمن الحياة الأبدية ؟

 


 

لا شئ فى الكتاب المقدس حول محمد

 

لماذا لا يؤمن المسيحيون واليهود بمحمد بينما تنبأ الإنجيل والتوراة عن مجيئه؟ يقول المسلمون أن هناك إشارات كثيرة في العهد القديم والجديد تشير إلى أن محمد قد تنبأ به الإنجيل. ولكن عندما ندقق جيدا في هذه الإشارات نجد أنها لا تتفق  مع صفات محمد. هذه الإشارات تشير إلى المسيح أو إلى الروح القدس وفيما يلي بعض  الآيات كمثال:


1. في العهد القديم:" ويقيم الرب إلهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي له تسمعون.  أقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه  به"( تثنية 18 : 15، 18).


لا يمكن أن يكون هذا إشارة إلى محمد. لان محمد هو من نسل إسماعيل ، ولم يعتبر  اليهود أن نسل إسماعيل هم اخوة. ومن الجانب الآخر تنطبق هذه الصفات على السيد  المسيح . كان المسيح يهودياً وأيضا كذلك موسى النبي في حين محمد لم يكن يهودي.  ولم يترك الرسول بطرس مجالاً للشك في حقيقة أن هذه النبؤة تنطبق على المسيح.(  أعمال 3 : 20- 26).


2. في العهد الجديد: " ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الاب روح  الحق الذي من عند الاب ينبثق فهو يشهد لي وتشهدون أنتم أيضا"(يوحنا 15 :  26).


يقول المسلمون أن ترجمة كلمة " المعزي" في اليونانية تعني " المحمود" ، وهذا  إشارة إلى محمد. وفي الحقيقة هناك كلمة مشابهة في النطق التي تعني " المحمود".  ولكن الكلمة المستعملة في الإنجيل تختلف وهى تشير إلى الروح القدس، وترجمت  إلى كلمة " المعزي". الروح القدس هو روح، أما محمد فهو جسد. أرسل الروح القدس  إلى الرسل ولكن محمد جاء بعد ستة قرون من موت الرسل. كما قيل أن الروح القدس  سيسكن في الرسل ( يوحنا 14 : 17) . بينما أن محمد لم ير الرسل أبدا . و قيل أن  العالم لن ير الروح القدس وعلى العكس من ذلك أن الناس قد رأوا محمد.

 

 

من يستطيع تغيير كلمة الرب؟

 

هل حدث تغيير في الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم؟ أستطيع ان أقول لا لسببين :-

 1-عندما يعطى الله الإنسان كتابا من عنده فهل تظن أنة لا يستطيع المحافظة علية من عبث البشر ؟ وآلا فأنك تشك في درة اله القدير
وتؤمن بان الإنسان أقوى منة ويستطيع أن يعبث بكتابة.

 2-من زور الكتاب المقدس وأين ولماذا ؟ أنت تعرف أن الكتاب المقدس تُرجم من البداية إلي لغات عديدة وأنة انتشر في القرن الثاني الميلادي في كل ربوع الأرض فمن الذي كان بمدورة أن يصل ألي كل النسخ بلغاتها المختلفة التي بلغت حوالي 15 لغة قبل القرن السادس عشر الميلادي.وتذكر أن العهد القديم الذي لدى المسيحيين هو نفسه توراة اليهود وأنت وتعرف العداء القائم بينهما فكيف اتفقوا على تزويره وماهى الأسباب التي دفعتهم للاتفاق على تزويره. وهل يزور الإنسان لكي يصبح غنيا أم فقيراً ؟ فلقد كان كل العالم ضد المسيحيين الأوائل أضف إلى ذلك انهم كانوا أقلية قليلة لا تُذكر. وقد استشهد الكثيرون منهم وهم يدافعون عن التمسك بكتابهم المقدس.فهل يدافعون عن كتاب كاذب قاموا هم بتزويره.وهل تعرف أن يوجد الآن أكثر من 24000مخطوطة أثرية للكتاب المقدس ترجع تواريخ كتابتها إلى القرون الأولى للمسيحية وأنة لا يوجد اختلاف واحدة منها وبين الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم؟ إن أسهل شئ أن يتهم الإنسان أخية الإنسان لكن من الصعب إن يثبت بالأدلة والبراهين إدعائة (فالبينة على من أدعي) أخيراًأقول لك ياصديقى إن رسالة الإنجيل هي رسالة الفرح والسلام والتحرير من قيود الشيطان فقد قال سيدنا المسيح "وتعرفون الحق والحق يحرركم" فكل من يقبل عن اقتناع وبدون ضغط أو فرض علية من أحد يتغير قلبه وسلوكه وحياته بالكامل ويصبح إنسانً جديداً .


 

هل لديك الأمل؟

 

هل حالة اليأس التى أشعر بها ويشعر بها كثيرون ممن حولى هى طريقة من طرق الشيطان لتدمير حياتى؟
هذا هو بالضبط ما يريد أن يفعله بك ابليس فهو يجعلك طوال الوقت فاقداً لفرحك وسعادتك ولا ترى شيئاً من حولك يشعرك بالفرح ونفسك تكون حزينه طوال الوقت وأن نوعاً من الحزن الداخلى يسيطر على كل حياتك.
هل تشعربالاحباط وخيبة الأمل مما حولك هل تريد أن تتقدم وتنمو روحيا ولكنك ترى دائما أن كل الظروف تقف حائلاً بينك وبين هذا التقدم الروحى؟
اعرف ان الشيطان يستغل تعرضك للأزمات والمواقف الصعبة لكى يدخلك فى هذه الحالة من اليأس ويفقدك أى معنى للحياة.
يقول الكتاب المقدس:" لا تعطوا إبليس مكاناً "( أفسس 4 : 27 )
أى لا تقف صامتاً رافعاً يد مستسلماً لما يريده منك ولا تعتقد أن الحياة ستسير أهدأ عندما تستسلم له.

إذاً لا تدعه يخدعك لتسلك معه فى تلك الطريق.

لا تصدقه عندما يردد لك أنك لن تجد الفرح والسعادة فى أى شئ.

لا تصدقه عندما يقول لك.انك شخص كثير السقطات ليس لك رجاء فى العلاقة مع الله.
لا تصدق أن هناك أناسا ميزهم الله بقوة خاصة ليقدروا على مقاومة إبليس وأن ليس لك هذه القوة والتعضيد.

 

 

المسيح هو إبن الله

 

لا يوجد موضوع أُسيء فهمه مثل هذا الموضوع وهو لقب سيدنا المسيح عليه السلام بأنه: "ابن الله"
فلم يكن ولن يكون أن يُعلم المسيح وأن يخبرنا الإنجيل أن الله تعالى يتزوج من القديسة العذراء مريم.. وينجب ابن، هو المسيح.. أبداً لم يتكلم الإنجيل عن هذه الخرافات بل هذا كفر وشرك به .. والله تعالى منزه تماما عن هذا.

إذاً فما مفهوم الإنجيل عن هذا اللقب الذي كان للمسيح؟!!
فمفهوم البنوة هنا ليست بنوة بالمعنى البشري أو الجسدي لأن الله جلّت قدرته روح وليس له جسد فيقول الإنجيل:
"الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا" (يوحنا 4 :24)

من هنا نستنتج أن الله ليس كائناً مادياً بل روحياً. وعلى هذا الأساس، فالله لا يمكن أن يتزوج ولا يمكن أن ينجب أولاداً، وهذا جوهر العقيدة المسيحية. ويُخطئ كل من يعتقد أن بُنوّة المسيح لله بنوّة جسدية، لأن الله أحدٌ لم يولد ولا يلد.
بل الأمر مثلما يتحدث المبدع عن "بنات أفكاره" فهل أفكاره تزوجت وأنجبت بنات؟!!
أو يتكلم المصريين عن أبنائهم : "ابن مصر"، "ابن النيل" فهل مصر تزوجت وأنجبت؟!!
إن لقب المسيح في الإنجيل بأنه "ابن الله" لا يدل إطلاقا عن علاقة تناسلية جسدية بين الله تعالى وبين البشر بل هو لقب وحقيقة روحية تعني طبيعة علاقة مميزة وخاصة بين سيدنا المسيح وبين الله تعالى.

 

 

إختبار مصطفى

 

أنا شاب لى من العمر ست عشرة سنة ، أعيش بين أسرة متوسطة تتكون من سبع أنفس . وكنت فى دراسة مستمرة . عشت منذ طفولتى فى شبة تشرد مرير . فكنت تجدنى فى مجالس العابثين المستهزئين ، الذين قذفت بهم أمواج الحياة على الشاطىء القذر ، أسير على غير هدى ، ولا أسعى إلى الحياة الأبدية . فكم كنت أستهزىء برجال الدين، حتى والدى لم أكن أحترمهما أو أطيعهما .

وفى يوم أشتد حره ، كنت أفتش عن أصدقائى ، لم أجدهم ، إلى أن أتى بى القدر الرحيم إلى زميل ، كنت أحسبه شريرا مثلى . وبدأنا نتحدث سوبا بلطف ورزانة ، بخصوص الكتب التى تدلنا على عظمة مولانا المسيح ، أعجبنى حديثه ، لانه كان جديدا على ولم أكن قد سمعته بعد . فقلت له بلهفة شديدة : زدنى منه . فجذبنى إليه واخذ يقرأ لى من الكتاب المقدس ، فأصغيت إلى أول جملة تعبيرية ، الله
يعلم :"كلنا خطاة وبالخطيئة الموت . خطايانا صارت حاجز بيننا وبين الله ينبغى أن نخلص من خطايانا ، لأن يوم الدينونة قريب".

حديث عن الله والأنسان معا ، لم أسمعه قط بل كان جديدا على ، ومع ذلك لم أعره أى أهتمام ، ونسيته حالما أنتهى صديقى من تبشيرى ، فدفعنى فضولى وسألته : ما هذا الكلام الذى تقوله ؟ وما هذا المجتمع الذى حولك ؟ فقال أننى أبشرك بالكتاب المقدس . وأننى أدعوك لزيارتى كل سبت ، فهذه جمعية نجتمع فيها لتأدية الصلاة والتبشيربالكتاب المقدس فوافقت فى الحال .

وفى اليوم الثالى كنا نسمع حديثه مرة أخرى ، بعدما أدينا الصلاة والترانيم . ولكن كنت بين الحين والحين ، أتفوه بعبارات الهزء والسخرية . خصوصا حين قال :
أن الخطية دخلت إلى العالم برجل واحد وهو أدم ، فأصبحنا كلنا خطاة بالطبيعة ، ولا نتطهر من خطايانا الا بدم برىء يسفك من أجلنا . ولا نخلص الا بملجأ أمين نلتجأ إليه ، كنت بليدا أدفع التهمة على أخوانى ، وأقول أنا برىء وليس لى علاقة بخطية آدم ما دام يفصل بينى وبينه آلاف السنين . ان الله لغفور رحيم ، لم يخلقنا لكى يميتنا يخطايانا . نعم هذا أمر صحيح ، ولكن مع أنه غفور رحيم الا انه عال وقدوس ، يكره الشر والاثم ولا يقبل الخطية ، بل يعاقب عليها . انه لغفور رحيم عندما نتقدم اليه بالوسيلة التى دبرها هو لانقاذ الانسان .

كنت احس بهذه الكلمات تقرع فى اذنى ، كلما خلوت بنفسى مفكرا ومتأملا بؤسى وحالى الحاضر من التشرد والهموم والضياع . ولبثت أسابيع عديدة بمفردى ، أدفع هذه الافكار عنى ، محاولا التخلص مما يتفاعل فى أعماقى ويؤنبنى بشدة ، ولكن دون جدوى .

وسرعان ما وجدتنى اتردد الى منزل صديقى لاجلس معه ساعة من الزمن . نقرأ فصلا من الكتاب المقدس ونتأمل فيه ، فأحس براحة وطمأنينة وعزاء . وفى يوم ثقلت على وطأته ، وأشتدت مقاومة الشيطان لعمل كلمة الله فى قلبى، وانتابتنى ساعات عديدة من الاضطراب والتردد . آويت الى فراشى وخلوت بنفسى ، وهناك اتضح لى جليا مبلغ خطيتى ومدى ضعفى ، وحاجتى لمن أعتمد عليه مخلصا ومعينا ومانحا الحياة الابدية والسلام الروحى .

وفى صبيحة يوم السبت . انطلقت الى صديقى العزيز ، وتقدمت اليه قائلا : لقد تأكدت اننى خاطىء ، وان الله احبنا وارسل لنا من يرفع عنا الخطية بموته الكفارى . اما الآن فلا اخجل ، واقولها بملء فمى : نعم .... نعم .... انا خاطىء فأرحمنى يارب ... ورأيت صديقى يبتسم ويفتح الكتاب المقدس ويقرأ على القول الكريم : "لانه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية " . ثم يقرأ : " تعالوا إلى يا جميع المتعبين والثقيلى الاحمال وانا اريحكم " .

نفذت هذه الكلمات إلى صميم قلبى ، فاذابت فيه كل جمود وعناد ..... " تعالوا الى يا جميع المتعبين والثقيلى الاحمال وانا أريحكم" . فى الحال خلعت عنى افكارى القديمة عن هذا الموضوع ، وارتميت عند قدمى يسوع وقلت عليك وحدك أعتمادى يا مخلص . خلصنى من خطيتى بدمك الكريم. عندئذ خرجت وقد وضعت عن كاهلى كل احمالى ، وبدلت قلبى القديم بقلب متجدد مملوء بالسلام والمحبة محبة الله ومحبة الانسان . وها انا اصلى كل يوم من اجل أصدقائى القدامى ، ومن أجل الكثيرين أمثالهم حتى يختبروا خلاص المسيح .

فأعنى يارب لتكون حياتى شهادة صادقة بعمل المسيح فى قلبى من أجل تمجيده . وقد وافقت بأن طريقا واحدا يؤدى إلى الجنة ، وهو طريق النجاة التى فتحها لنا مولانا المسيح كما هو مكتوب فى الكتاب : نعم يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس هو الانسان يسوع المسيح ، الذى قدم نفسه فدية عن الجميع . وهكذا بالرغم من صعوباتى التى أعترضتنى فى طريق الإيمان ، قادنى يسوع المسيح إلى الحياة الأبدية . لانه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون به الحياة الابدية .

 

 

 

يسوع الوديع لماذا يبّس شجرة التين غير المثمرة؟؟

 

معجزة شجرة التين التي يبست

"18 وفي الصبح اذ كان راجعا الى المدينة جاع. 19 فنظر شجرة تين على الطريق وجاء اليها فلم يجد فيها شيئا الا ورقا فقط. فقال لها لا يكون منك ثمر بعد الى الابد. فيبست التينة في الحال. 20 فلما رأى التلاميذ ذلك تعجبوا قائلين كيف يبست التينة في الحال."
(متى 21 : 18 20) (مرقس 11 : 12 14 و 20 24)

" فمن شجرة التين تعلّموا المثل متى صار غصنها رخصا واخرجت اوراقها تعلمون ان الصيف قريب. " (متى 24 : 32)

هذه المعجزة التي اجراها الرب يسوع قبل موته تنفرد وتتميز عن بقية معجزات المسيح في انها المعجزة الوحيدة من معجزات القضاء، فكل معجزة اجراها علي الارض كانت عملاً من اعمال الصلاح والرحمة باستثناء هذه المعجزة التي تتميز وحدها بأنها خالية من عنصر الرحمة والخير ، فهي تبدو وكأنها معجزة للتدمير بالرغم من انها اجريت على شجرة.

تعالوا نتعلم :

هذه المعجزة تقدم دليلاً دامغاً علي طبيعة يسوع الفريدة ( اللاهوت والناسوت) فهو كالاله جعل الشجرة تيبس، وكالانسان احتاج للطعام الذي كانت الشجرة تقدمه.
اليس عجيبا ان الذي اجري المعجزة لاشباع الآلاف الجائعة لم يجر معجزة لاشباع جوعه الجسدي؟ (معجزتان (متى 15) اشباع اربعة الاف غير النساء والاطفال، و( متى 24) اشباع خمسة الاف غير النساء والاطفال ) (تجربة الجوع بعد الصيام على الجبل (متى 4).
ان يسوعا لا يستخدم قوته الخاصة لاشباع حاجاته الشخصية او حاجة اتباعه المقربين . ولا يجري معجزة لاجل المعجزة في حد ذاتها او التفاخر او التظاهر دون ان يكون هناك هدف كعمل من اعمال الخير او التعليم.

جاء يسوع الى الشجرة "لعله يجد فيها شيئا " ( مرقس 11 : 13). بالنسبة لشجرة التين بالذت فالاوراق تأتي بعد الثمار. وفي اوائل الربيع قبل ظهور الاوراق كانت شجرة التين تنتج ثماراً خضراء طعمها مستساغ للفلاحين، فاذا لم يكن هناك تين اخضر على الشجرة عندما يبدأ موسم الاوراق في الربيع فلن يكون هناك محصول في اواخر الصيف:
" وقال لهم مثلاً. انظروا الى شجرة التين وكل الاشجار. متى افرخت تنظرون وتعلمون من انفسكم ان الصيف قد قرب." ( لوقا 21 : 29 و 30)
فالشجرة المورقة كانت اعلانا صامتا بان بها ثماراً لان الثمار كانت تظهر قبل الاوراق، ولكن يسوع وهو يبحث عن ثمار التين الخضراء لم يجد سوى الاوراق.

لماذا لعن يسوع الشجرة؟

عندما لم يجد يسوع ثمراً على الشجرة جعلها تيبس وحكم عليها بعدم الاثمار، هل كان من المفروض ان يعامل الشجرة بهذه المعاملة؟ حيث انها لا تستطيع ان تفعل خيراً او شراً ولذلك فهي ليست مؤهلة لان يحكم عليها بالدمار او المكافأة! أليس عمل كهذا يعتبر عملاً ظالماً؟ حتى وان كانت الشجرة ليست سوى جماد؟
يرى البعض صعوبة لفهم الموقف، جاء يسوع الى الشجرة ويقول مرقس "لانه لم يكن وقت التين " ( مرقس 11: 13) هل تعفي هذه الكلمات الشجرة من أي اتهام حتى ولو كان مجازياً؟ الا يحيرنا ان المسيح يبحث عن التين مع انه لا يمكن ان يكون موجوداً في ذلك الوقت؟ ثم يغتاظ لعدم وجوده؟ ان الاجابة علي هذا السؤال انه في ذلك الوقت من السنه لا ينتظر احد وجود اوراق او ثمار، ولكن اخراج الاوراق كان يعني ان الشجرة مختلفة عن الاشجار الاخرى " وان عليها ثمار " حيث ان الاثمار تظهر قبل الاوراق، ولذلك فالشجرة عوقبت ليس لانها بلا ثمار بل لانها اعلنت عن طريق هذه الاوراق ان بها ثماراً، ولعنت ليس لانها بلا ثمر بل لادعائها الزائف. وهذا هو ذنب اسرائيل، وهو ذنب اكبر بكثير من ذنوب الامم الاخرى ( انظر حزقيال 17 : 24) و ( روميه 3 : 17 24 و 10 : 3 و 4و21 ) ( روميه 11 : 7 و 10)

لماذا جاء يسوع الى الشجرة؟ الم يكن يعلم انه ليس بها ثماراً من دون ان يقترب اليها، اليس هو الرب ويستطيع ان يتنبأ بما في الشجرة من دون ان يحتاج ان يأتي اليها عن قرب؟؟
بالطبع يسوع يعرف كل شيء، وهو الذي كان يعرف افكار الناس في قلوبهم من دون ان يبوحوا بها (مرقس 2 : 8) (متى 9 : 4) (لوقا 5 : 22) (لوقا 24 : 38)

والان فلنتخيل انه حكم علي الشجرة من على بعد كما يظن البعض، وعندما يسأله الناس لماذا فعلت هذا ، فيقول لهم لانه لم يكن بها ثمر؟؟ من من الناس كان يمكن ان يصدقه وقتها والشجرة كان بها اوراق أي انه كانت تعلن عن ان بها ثماراً! لعل وقتها كان الناس سوف يتهمون يسوع بانه متسرع او انه يحكم بالاهواء بدون دليل، اما وقد اقترب من الشجرة واقترب الجميع معه، وطلب من الشجرة ثمار ولم يجد، وقد شاهدوا ذلك وشهدوا عليه، فيكون الحكم على الشجرة عادلاً وبشهادة الشهود واثبات الافعال من الشجرة نفسها.

ألعل الله ايضا لا يعرف (بسبق العلم) ما سوف تنتهي اليه حياتنا جميعا ؟؟ فلماذا لا ينهي حياتنا جميعا على الارض ويحكم علينا اما بالحياة الابدية او بالدينونة الابدية، هل تعتقد ان احدا من البشر يستطيع ان يناقش خالقه لماذا تفعل ذلك؟

ولكن يقول الكتاب " كما هو مكتوب لكي تتبرر في كلامك وتغلب متى حوكمت" (روميه 3 : 4)
ان الله في عدالته يعطي كل انسان الفرصة في الحياة لكي يثبت عليه اما رفض الايمان للدينونة او قبول الايمان للحياة الابدية، لكي تكون المحاكمة يوم الدينونة عادلة.

ان القضاء علي شجرة التين على قارعة الطريق وهي ليست ملكاً لأحد ( متى 21 : 19)
كان بالتأكيد درساً عملياً للتلاميذ لا يمكن ان ينسوه، انهم لم يعتقدوا ان المسيح يعامل الشجرة كرمز اخلاقي او ان دمار الشجرة كان اتلافاً غير مسئول للممتلكات، ليس له ما يبرره، ولكنهم رأوا كراهية الله للرياء، ان لعن شجرة التين التي كانت تتفاخر بثمار ليست فيها، نراه فيما بعد في الموت المفاجيء لحنانيا وسفيرة ( اعمال 5 : 1 11) فهناك ادعاء كثير وعمل قليل.

المسيح كآله له مطلق الحرية ان يستغل ما يراه بأستخدام قوته لتعليم الحقائق التي يريد ان يوصلها للافهام، وهذا الحق لا ينازعه فيه احد فهو الله الظاهر في الجسد "هو الرب مايحسن في عينيه يعمل " ( 1 صموئيل 3 : 18)، لقد لعن الشجرة لحملها الاوراق بدون اثمار، كانت الاشجار تسقط ثمارها بناء على أامره ، وكانت تدمر حسب أمره ( تثنيه 28 : 38 و 40 42).

وهكذا فمثل شجرة التين غير المثمرة يفسر المعنى المستتر وراء لعن الشجرة في طريق بيت عنيا، في المعجزة لعنت الشجرة وفي المثل كان يجب ان تقطع بعد ان استنفذت الفرص دون ان تثمر، وتصريح المسيح الخطير "لا يكن منك ثمر بعد الى الابد " يثبت ان العناية الالهية لا تبقي سوى على ما هو مفيد، فحينما لا يوجد سوى الادعاء، والتظاهر، تحل الدينونة، لقد فتش يسوع عبثاً عن التين ليشبع جوعه كرمز لشعب الله الذي لم يعد مثمراً الان بعد ان حصل على امتيازات كان يتفاخر بها سابقاً (عبرانيين 4 : 16 و 6 : 7 و 8) وكان العقاب سريعاً، لان الشجرة يبست في الحال من الاصول ان الهلاك المفاجيء جاء نتيجة للادعاء الكاذب، كرمز لافت للنظر لك المتدينين ظاهرياً ولكنهم فقراء روحياً، ان هذه الشجرة اليابسة كانت عبرة لكن من يمر .

اما بالنسبة لقلوبنا، فالرسالة الخطيرة هي ان الفشل في استغلال الامتيازات الممنوحة لنا يؤدي لازالة الامتيازات نفسها، فان فشل الغصن في حمل الثمار فانه ينزع (يوحنا 15 : 2 6 ) والمصباح الذي لا يضيء فانه ينقل من مكانه ( رؤيا 2 : 5) والاشجار التي لا تثمر تقطع وتحرق ( متى 7 : 19) . ان ما يريده رب الحصاد هو العمل والقول معاً، الجوهر والمظهر معاً، الثمار والاوراق ايضا معاً.

 

 

 

العلم والقرآن

 


أخبار القرآن بمعجزة نزول الحديد من الفضاء الخارجي

كتب: خالد عبد الرحمن

أرسل لي أحد المسلمين المعجزة التالية زاعماً أخبار القرآن بها:

قال أشهر علماء العالم في مؤتمرات الإعجاز العلمي للقرآن الكريم .. الدكتور استروخ وهو من أشهر علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء .. قال : لقد أجرينا أبحاثا كثيرة على معادن الأرض وأبحاثا معملية . ولكن المعدن الوحيد الذي يحير العلماء هو الحديد .. قدرات الحديد لها تكوين مميز .. إن الالكترونات والنيترونات في ذرة الحديد لكي تتحد فهي محتاجة إلى طاقة هائلة تبلغ أربع مرات مجموع الطاقة الموجودة في مجموعتنا الشمسية .. ولذلك فلا يمكن أن يكون الحديد قد تكون على الأرض .. ولابد أنه عنصر غريب وفد إلى الأرض ولم يتكون فيها قال تعالى : ( وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) سورة الحديد : 25

المصدر " الأدلة المادية على وجود الله " لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي.

يتصور المسلمون بأن قرآنهم يحوي معجزات علمية حديثة. وهم في محاولتهم تلك يلوون عنق اللغة العربية ويجعلون القرآن ينطق بما لم يخطر على بال كاتبه.

في مثالنا هذا حول المعجزة المزعومة في القرآن بأن الحديد أتى الينا من الفضاء الخارجي نجد المحاولة الخائبة من المسلمين مفضوحة تماما بلا ستر أو أستتار، لأن القرآن نفسه ينقضها نقضاً واضحاً.

تقول سورة الحديد: 25 "وأنزلنا الحديد". ويحاول مسلمي هذا العصر أن يقولوا لنا بأن مقصد القرآن بأن الحديد أنزل من السماء ولم يتكون على الأرض والدليل قول القرآن "أنزلنا".

حسناً، أنا مستعد للتسليم بأن الحديد نزل من السماء، بل حتى من الفضاء الخارجي. وهو ما يطابق بصورة مذهلة البحوث العلمية المعاصرة التي تجعلني أقف بذهول أمام المعجزة الصريحة في القرآن.

كباحث عن الحق أسلم للقرآن بتفوقه العلمي. بل أصل الى الحد الذي أصرح فيه بأني مستعد للأيمان الكامل والشامل به، لأنه خارق للطبيعة، منزل من أصل كل المعارف، الله الخالق.

ولكني يجب أن أتوقف عند أية مشابهة وأفحصها هي الأخرى. قيل أن أنطق بالشهادتين وأقر للإسلام والقرآن بالمصداقية.

تقول سورة الزمر الآية 6: وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج.

يبدو أن الله لم ينزل لنا فقط الحديد من الفضاء الخارجي بل أنزل شئ أخر أسمه الأنعام! ومع أني متأكد من أغلب المسلمين يعلمون ما هي الأنعام، الا أني سأتظاهر بعد المعرفة وأستشير ثقات التفاسير القرآنية.

يقول أبن كثير في تفسير الآية: وقوله تعالى "وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج" أي وخلق لكم من ظهور الأنعام ثمانية أزواج وهي المذكورة في سورة الأنعام ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين.

يقول تفسير الجلالين في تفسير الآية: "وأنزل لكم من الأنعام" الإبل والبقر والغنم الضأن والمعز "ثمانية أزواج" من كل زوجان ذكر وأنثى.

يقول الطبري في تفسيره للآية: وقوله: {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} يقول تعالى ذكره: وجعل لكم من الأنعام ثمانية أزواج من الإبل زوجين، ومن البقر زوجين، ومن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، كما قال جل ثناؤه: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} 6 143، كما: 23131 -حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال، ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من الأنعام ثمانية أزواج} قال: من الإبل والبقر والضأن والمعز. 23132 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} من الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، من كل واحد زوج. 23133- حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} يعني من المعز اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الإبل اثنين.

أذاً من الواضح لنا تماماً بأن هذه الأنعام ليست الا حيوانات: أبل، بقر، ضأن، معز.

أذا وجب علي الأيمان بأن "أنزلنا الحديد" تعني نزوله من الفضاء الخارجي الى الأرض (مخالفاً كل تفاسير ثقات المفسرين للآية) يجب علي أن أؤمن بأن الأبل، البقر، الضأن، المعز كلهم قد هبطوا الى أرضنا من الفضاء الخارجي أيضاً. لأن القرآن يقول: وأنزل لكم. تخيل معي بقرة طائرة سابحة في الفضاء تهبط على أرضنا؟!

أو أذا قلت بأن معنى "وأنزل لكم من الأنعام"، هو خلق لكم من الأنعام. أذا يجب أن أسلم بأن "أنزلنا الحديد" تعني أيضا خلقنا الحديد.

وأذا لم تعجبك هذه المقارنة، قارن أنت بنفسك آية الحديد الى الأعراف 26 "يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً" لا تقل لي بأن اللباس (وهو الملابس) قد هبطت علينا من السماء أيضاً؟! أذا لم يعجبك كلامي راجع تفاسير القرآن بنفسك.

 

 

 

إختبار من العراق

 


شفاء من المسيح

زوجتي حامل

في يوم من الأيام جاءتني زوجتي تبشرني بأنها حامل. ولكن ليس هذه إرادتي وليس لي رغبة بأن تحمل مرة أخرى. أثار هذا الخبر غضبي وكأن زوجتي هى المسؤولة عن الحمل ونسيت في لحظتها أنها هدية الله.

ولد الطفل ولادة صحية ولكن بعد عناء وتعب شديدين، وعندما بلغ طفلي الشهر السادس من عمره تقريباً ظهر عليه مرض غير عادي وهونوع من الطفح الجلدي، أحار الأطباء حتى الشهر الحادي عشر من عمره.

وبعدما يئس منه الأطباء قال لي الطبيب المعالج "خذ ابنك إلى المنزل لأنه لا فائدة من وجوده هنا" وفي آخر يومين فقد الطفل وعيه بالكامل فأصبح لا يأكل ولا يشرب ونحن في انتظار قدر مشيئة الله وموته المتوقع في كل لحظة.

اتجهنا إلى الله ودعينا له بخشوع واستمرار، كما دعيت وطلبت من الحسن والحسين والإمام علي وذلك حسب ما نؤمن بهم ونتوكل عليهم في كثير من الأحيان، لكن كل هذا بات دون أي جدوى. وأصبحنا أنا وأمه في حالة تعب وإعياء شديدين. وأصبحنا نتبادل حضانة الطفل وطبعا عزلناه في غرفة خاصة بعيد عن إخوته.

رؤية وحقيقة رائعة

وفي يوم كان الطفل نائم على يدي ثم راودني شعور بالنوم فنمت. وفجأة أرى رؤية حيث جاءت إلي فتاة عمرها تقريباً 12 سنة ولابسة ملابس بيضاء رائعة جداً وعلى رأسها مثل التاج من النور. وقالت لي أعطني زكريا لأخذه للرب يشفيه فقلت لها :
من أنت ؟ وإلى أين تأخذين ولدي ؟ أخذت الولد من يدي وصعدت به إلى غيمه عالية في السماء وأنا أنظر إليها. وهناك أرى شيئاً ككرسي كبير ويجلس عليه رجل ذوهيبة رائع المنظر، حيث اقتربت الفتاة منه وركعت له وقالت : سيدي هذا زكريا أحضرته حتى تشفيه فوضع الرجل الطفل على يده اليسرى وغمس يده اليمنى في وعاء من الماء ثم وضعها على رأس ولدي، وهناك أرى ولدي يتلألأ كالجوهرة البيضاء، ثم نظر الرجل إلي وقال : "أنا أحبك من زمان وأنت لا تنظر إلي" ثم بعد ذلك رجعت الطفلة إلي بولدي وقالت لي: هذا زكريا الرب شفاه، وأنت يجب عليك أن تكمل الشيء الذي بدأه الرب فسألتها : وكيف هذا؟ فأجابتني قائلة ابحث عن شخص اسمه (جاكوب) يعقوب فسألتها ثانية وأين أجده ؟ فأجابتني قائلة: في بيوت الرب تجده. ثم سألتها وأنت من؟ فأجابتني قائلة أنا كنت بنت الدكتور (ج) وأنا الآن بنت الرب، ثم اختفت نهائياً. وكم كنت أتمنى أن تستمر هذه الرؤية مدة أطول فاستيقظت من النوم مباشرة على صوت ابني يناديني : بابا، وأنظر إليه وأرى أن كل الحبوب التي كانت على جسمه من ساعات قد اختفت نهائياً.

أنا من عائلة مسلمة متزمتة متعصبة للدين الإسلامي، وكما أرى الكتاب المقدس منذ عرفته أنه كتاب نجس محرف لا يحوي إلا على خرافات وأكاذيب ولكن كيف يحدث هذا الآن أمامي، إنها حقاً معجزة أنا أرى الرب والرب يحبني.

وطيلة الليلة أنا وأهلي لم نكد أن نفهم الذي حصل لولدنا، أحدنا يضحك والآخر يبكي حتى اليوم التالي. وفي اليوم التالي جاءني صديق إلي اسمه (ت) وقصصت له ما حدث ورأى الطفل وذهبنا مباشرة الى الدكتور المعالج وأريناه الطفل وهودكتور مسلم متزوج من امرأة مسيحية، وقصصت له كل ما حدث، فقال لي :هذا شيء من رب العالمين انظر الآية المعلقة وكان مكتوب عليها "وإذا مرضت فهويشفين" فذهبت مباشرة بعد ذلك للدكتور (ج) وهودكتور مسيحي وقلت له أريد أن أسألك سؤال : أنا أعرف أنه عندك ولدين فهل عندك بنت أيضاً ؟ فسألني لماذا فقلت له ما حدث فقال لي ممكن أن تكون البنت التي كلمتك بنت أخي أوأختي على كل حال تعال معي إلى المنزل وهناك عرض إلي صور كثيرة مختلفة وقلت له مباشرة هذه هى الفتاة التي رأيتها في المنام. فقام وبكى وقال لي : نعم هذه ابنتي وقد ماتت عندما كان عمرها 12 سنة لأنها كانت مريضة. ولم نستطع علاجها رغم تدخل الكثير من الأطباء في علاجها. وعندما ماتت كانت تحمل بيدها الكتاب المقدس. وبحثت مجدداً عن الشخص (ج) فوجدت خوري يدعى بهذا الاسم وقلت له ما هوقصدي من البحث عنه. فأصر هذا الخوري أن يتأكد من نفسه عن كل هذه المعلومات ويريد مقابلة الدكتور المعالج أيضاً، وفعلاً حصل على كل ما يريده، واندفع لمساعدتي وبحثنا عن الشخص الذي يدعى (ج) الذي يعلم الكتاب المقدس ويخدم في بيوت الله حتى وجدناه وتتلمذت على يديه وتعمدت أنا وأهلي والآن أسعد بحياة تملؤها محبة الرب ورحمته. وتأكد لي أن الرب الحق هويسوع المسيح، وكلمته هى الكتاب المقدس.

ما يمكنك عمله

أخي القارئ إن ما جعلني أؤمن به الرب يسوع المسيح لهوقادر أيضاً أن ينقذك وينقذ حياتك، أعط نفسك الفرصة للتعرف على الرب يسوع المسيح والرب معك. آمين.

 


 

 

أنا والآب واحد ( يوحنا 14:11)

 


السؤال:

أرنى أين يقول الكتاب المقدس أن يسوع قال أنه الله لنعبده كما يعتقد المسيحيون فيه؟

إجابة:

لقد سئلت هذا السؤال و بنفس الصيغة عدة مرات قبل ذلك وأتمنى أن توضح هذه الإجابة بعض النقاط الهامة فى هذا الموضوع.

لم يقل يسوع فى أى مكان : "أنا الله فأعبدونى."

تخيل فعلا شخص ما يأتى إليك ويقول:

" أنا الله فأعبدنى"

هل تصدقه؟

هل تعبده؟

إن رد الفعل الطبيعى المتوقع من أى مؤمن بالله الواحد سوف يكون إعتبار من يطلب ذلك محتالاً ومجدفاً على الله. إذا كان هذا هو رد فعلك أنت أيضا فلماذا تطلب من المسيح أن يقول ما سوف ترفضه فى كل الأحوال؟ معظم الناس سينعتون من يقول مثل هذا الكلام بالجنون. كان يسوع يدرك مثل الجميع أن هذا هو رد الفعل الطبيعى ولم يجد ما يستدعى أن يعلنها بهذا الشكل الأهوج. ولكنه أعلنها بطرق غير مباشرة ولكنها واضحة ومحددة.

ربما تكون إنسانا حذراً ولكنك منفتح الذهن ولا ترغب فى رفض الفكرة تماما ففى النهاية، إنكار قدرة الله على التجسد فى هيئة إنسان يضع حد لقدرة الله وأنت تؤمن بالله القادر على كل شئ و لكنك على الأقل سوف تطالب بدليل حاسم على هذه المقولة، أليس كذلك؟ لأنك إذا عبدت أحدا سوى الله فسوف تكون خطيئتك هى الوثنية ولكن الخطيئة المساوية لذلك هى رفض عبادة الله كما طلب منا.

إن ما يعنينا فى النهاية ليس وجود هذا الكلام حرفياً ولكن وجود الدليل القاطع على أنه الله حقاً وكيفما كانت الطريقة التى أعلن بها ذلك. فإذا وجد دليل وضح على ألوهية المسيح فعليك إذن أن تعبده حتى وإن لم تكن تعاليمه تتوافق حرفيا مع توقعاتك أنت عنها. نحن لا نستطيع أن نفرض على الله الطريقة التى يكشف لنا بها عن ذاته حتى نقبله.

فعلى سبيل المثال، فى إنجيل يوحنا، قال يسوع فى حديثه عن الحياة الأبدية: "أنا هو القيامة والحياة من آمن بى و لو مات فسيحيا" (يوحنا 11: 25). وبذلك جعل عطية الحياة الأبدية مشروطة بالإيمان بشخصه. إنه إدعاء غير معقول ويعتبر تجديفاً لو صدر من أحد سوى الله. فهل أعطى أى دليل يخوله السلطان لقول مثل هذا الكلام؟ الكتب تعطى تفاصيلا كثيرة لما حدث فى هذا اليوم بالذات ولكننا نقرأ فى النهاية: "و لما قال هذا صرخ يسوع بصوت عظيم، لعازر هلم خارجاً، فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة ووجهه ملفوف بمنديل، فقال لهم يسوع حلوه ودعوه يذهب". (يوحنا 11 : 43-44)

و إذا قرأت الإنجيل بعناية سوف تجد باستمرار أن:

* يسوع يتكلم وكأنه الله

* يسوع يتصرف وكأنه الله

* يسوع يعطى الدليل لتأكيد أحقيته لهذا السلطان من خلال عمل المعجزات

و يخبرنا الكتاب كيف أنه بعد أن قضى يسوع ثلاثة سنوات مع هؤلاء التلاميذ سأله أحدهم و طلب أن يرى الله الآب.

و أجاب يسوع : "أنا معكم زماناً هذه مدته ولم تعرفنى يا فيلبس. الذى رآنى فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب

صدقونى إنى أنا فى الآب و الآب فى، وإلا فصدقونى لسبب الأعمال نفسها". (يوحنا 14 : 10-11)

لقد إنتظر يسوع من تلاميذه والمحيطين به أن يعرفوا حقيقته ويتعرفوا على ماهيته من خلال أعماله وكلماته التى يمكن أن تصدر فقط من الله. يسوع يعطى البراهين ويتركك لتصل إلى إستنتاجاتك بنفسك. إن أى إنسان يستطيع أن يدعى أنه الله، و كثيرين عبر العصور إدعوا ذلك. و لكن وحده الله يستطيع أن يعطى البرهان الحقيقى وبالتالى لا يحتاج إلى جانب هذا البرهان أن يعطي أمراً مباشراً بعبادته. عبارة "أنا الله" لا تضيف شيئاً جديداً فيما يخص التساؤل عن ماهيته. هؤلاء الذين يفتحون قلوبهم للحقيقة سوف يتعرفون على البرهان أما
الذين يتجاهلون البرهان فلن يقنعهم بهذه الكلمات التى تطلبونها منه. و إذا تعرفتم على ماهيته فإن عبادته ستكون هى الرد الأمثل والحتمى.

أنا أدرك أن هذه كلها أفكار صعبة التصديق و غير معقولة، لهذا السبب أيضا إستغرق التلاميذ كل هذا الوقت ليفهموها. لقد بدأوا فقط يفهمون مغزى كل ذلك بعد موت المسيح وقيامته عندما تقابلوا مع الرب القائم من بين الأموات.

نقرأ فى إنجيل يوحنا نهاية الإصحاح عشرين وفى إنجيل متى فى نهاية الإصحاح الثامن والعشرين أن يسوع تقبل أن يعبدوه وأكد على ذلك. و بالرغم من أنه لم يطلب أبدا أن نعبده إلا أنه قبل وأكد أنه الصواب.

أنتم تقولون:

لم يقل يسوع فى أى مكان : "أنا الله فأعبدونى."

وإذا نظرنا إليها حرفياً فأنتم على حق إذ لم يقل هذه الكلمات ذاتها، و لكنه يعلن عن ذاته بوضوح بطرق أخرى كثيرة. إفتحوا عيونكم وسوف ترون أن يسوع قال: - بما أستعرضناه مسبقاً- بأنه هو الله .

 

 

 

إختبار فؤاد

 


لماذا آمنت بالرب يسوع ( له المجد )

تزوجت من أمرأة مسيحية ( حسب هويتها ) لكنها لا تعلم شيئا عن الرب يسوع. تعرف فقط كيف ترسم اشارة الصليب . علما كنت أطلب منها ان تذهب الى الكنيسة فترفض.

منذ سنة 1974 ، بعد ان انهيت تحصيلي العلمي . كنت افكر أي دين هو الصحيح في هذه الدنيا. وأي واحد هو الذي يؤمّن الفردوس للعالم. وهل الذي يعمل الحسنات هو الذي يضمن الآخرة، والفقير من أين يأتي بالمال ليعمل الحسنات ؟ لكي يؤّمن الآخرة. هناك اسئلة كثيرة تجول في ذاكرتي ، لكن دون جواب . وقلت كما قال الشاعر :( لبست ثوب العيش لم استشر وحرت فيه بين شتى الفكر). نعم لم أختر ديني انا ولكن كما كل العالم وجدوا أبائهم على دين معين فاتّبعوه وقالوا لولدهم هذا هو الد ين الذي يوصلك ويؤمّن لك الفردوس.

أخي الحبيب

مهما كانت ديانتك او مذهبك ، لا تعتنق اي دين قبل ان تفهم الدين الذي سوف تعتنقه ، او بالاحرى القائد الذي اوجد لك ذلك الدين لتتبعه ، فادرس صفاته ، قيادته ، وكل ما يدور حوله. اني ما أجبرت اولادي على اتباع اي دين قبل ان اوجدت لهم المقارنة ، وهم ايضا اطلعوا على كل التفاصيل، علما انهم في عمر الربيع ، اي في ال 14 و 12 . ربما سوف تسألني والجاهل أي الأمّي ، لا يستطيع ان يقرأ. نعم صحيح ولكن الله خلق لنا العقل لندّبر امورنا بالمناقشة والمجالس التي تُعقد في جميع انحاء العالم ولجميع الاديان، يستطيع ان ينضج، تلاميذ المسيح، البعض صياد سمك والآخر أميّ .

كيف وجدت يسوع ؟

اطّلعت على معظم اديان العالم. البوذيين ، الكونفوشيسيين ، شهود يهوه ، مع كل واحد ابقى سنتان او أكثر، ولكن لا أجد ما هو الذي ابحث عنه. وتعمقت في القرآن ، وفي ألاحاديث النبوية ، لعدة مذاهب اسلامية . ولكن ويا للعار ، وجدت من يقول ان الله قد أخطأ في التنزيل وضاع بين محمد وعلي بن ابي طالب. الاّان وجدت آية في القرآن تقول : (ان كنت في شك مما انزلت فأسال أهل الذكر ). ورحت
أسأل من هم أهل الذكر، سألت المعنى عند فقهاء في الدين، عند المذهب الشيعي ( انا كنت أنتمي اليه ) قالوا ان هذه الآية نزلت على علّي. والمذهب السُني قالوا : راهب بحيرة ( ورقة بن نوفل ). وهو من المسيحيين الذين كانوا في شبه الجزيرة العربية. ولا اريد ان أدين أحد لأن الرب يسوع طلب منا ان لا ندين لكي لا ندان. ولكن أضع الحقيقة بين يدي من يريد ان يعرف، وألأخطاء كثيرة فمن يريد ان يعرف عليه ان يطّلع على القرآن ويجد اين الله موجود أهو في القرآن ام في الكتاب المقدس. اذا قرأت القرآن وقرأت الكتاب المقدس لتجد القصص نفسها ، نوح ، ابراهيم ، قوم لوط ،يوسف ...ولكن الفرق كبير من حيث الترتيب فالذي جمع القرآن أخطأ في التاريخ بين مريم أخت عمران ومريم والدة يسوع، وعدة أشياء تستطيع ان تعود اليها ايها القارئ في المطالعة بين الكتاب المقدس والقرآن.

أخي الحبيب

تركت القرآن وأبتدأت بدراسة الكتاب المقدس. عندما يصعّب علي شيء هناك مراجع عدة. بعدما اطّلعت على الكتاب المقدس وخاصة لماذا وكيف صُلب المسيح ، لم أجد أحدا مات لينقذ أمّة . لا في التاريخ القديم ولا في التاريخ الحديث. مات وحمل الخطية ، من منا او اي انسان يحمل اي حمل عن أخيه الانسان ، اّلا الذي عرف يسوع الرب.

هناك برنامج أخباري اسمه ( بانوراما ) على الراديو يذاع من محطة مونت كارلو. فبعد ان تنتهي نشرة الاخبار كنت أطفئ الراديو. وفي احدى الليالي نسيت الراديو، ولا أعرف اي ساعة سمعت صوتا في الغرفة ينادي ويقول :( قوموا توبوا وآمنوا بألانجيل ، لأن الملكوتقريب ). واقوم كالمجنون ابحث عن هذا الصوت في الغرفة ، وقامت زوجتي وقالت ماذا أصابك هذا يسوع سوف (يخوّتك ). واذ انتبه الى الراديو واكتشفت دروس وشرح على هذه الاذاعة ، واصبحت من المتتبعين وأخذت عنوان احدى البرامج وتمت المراسلة بيننا . لعدة شهور ، اسأل فيجاوبوني بكل صراحة وليس مراوغة على انني ( مسلم ) بل الجواب كان على انني اريد اعرف من هو يسوع ، هل هو المخلص ؟ هل هو غافر الخاطايا ؟ هل هو الطريق والحق والحياة ؟ كل هذه الأسئلة اريد ان اعرفها وعرفتها.

أردت ان انتمي الى احدى الكنائس لأتزود بالزاد الذي لا ينضب. وأنقطعت عني المراسلة ولا أعلم لماذا . وكنت قد انتقلت من منزل الى آخر ومن بلدة الى أخرى. وكان نهار أحد وصدفة كنت أمر في احدى طرقات البلدة التي اسكن فيها واذ وجدت جمعة من الناس، فسألت زوجتي ماذا هنا؟ فجاوبت بانها لا تعلم ، أوقفت السيارة ورأيت اسم الكنيسة على الباب فصرخت وقلت لها هذه هي الكنيسة التي افتش عنها‍‍ ‍‍. نهار الاحد الثالي سوف آتي لعندهم. وكنت اصلي للرب يسوع ان يرشدني الى كنيسته. في اليوم الثاني، بينما عدت من العمل مساءً ، واذ ابني يقول لي هناك رجل يريدك يا أبي. وكان الطقس عاصف وممطر.وقال جئت لعنك من بكفيا. فقال لي ذاك الرجل اتسمح لي بالدخول ، قلت تفضل وعلى الفور جاء ببالي احد رجال الدين الذين كانوا يترددون علي . قلت له اني عزيز عليك لتأتي من بكفيا في هذا اليوم من أجلي. ولكن قال لي بانني احمل اليك رد الجواب على رسالتك الأخيرة التي ارسلتها عبر برنامج حول العالم الذي يبث من اذاعة مونت كارلو. فرحت ولم تعد تسعني الدنيا.ودلني على الأخوة الموجودين بالقرب مني. في الاحد الثاني طلبت من الاولاد ان يأتوا معي الى الكنيسة ، رفضوا ، عدت الطلب وافقوا على مضض ، وقال لي ابني الصغير لماذا تجبرنا على الذهاب الى الكنيسة، وانت لم تجبرنا ولا مرة على فعل اي شيء الا بالإقناع. فقلت لهم اذهبوا هذه المرة فقط واذا لم تقتنعوا عودوا. وهكذا ذهبنا واصبحنا اعضاء في هذه الكنيسة ، وابناء للرب يسوع ، يحمينا.وتعمدت ولكن الرب يسوع قال من يتبعني طريقه كلها مصاعب. نعم لاجل اسمه طردت من عملي ، علما اني اعمل عند اصحاب شركة ( مسيحيين ) ، واصبح لي مع الرب يسوع هذه هي السنة الثالثة. ولا احد يقبل ان اعمل عنده خاصة بعد ان يعرف اني تركت ديني الذي كنت انتمي اليه ، ولكن لا اعلم كيف الرب يعمل معي ليؤّمن لي معيشتي ، لأن طيور السماء لا يتركها ، فكيف اولاده. وكل ليلة نسجد ونصلّي ، وقبل الطعام نطلب من الرب ان يبارك لنا عطاياه، وتركت الخمر، والكل ما يغضب الله ، واعمل بوصايا يسوع . وتعرضت لعدة هجومات وشتائم وتهديد بالقتل . لأنه كل مرتدد يُقتل لأنهم لا يؤمنون بالحوار.

لا أهتم لشيء لأني أعلم: ان الرب راعيَ ولا يعوزني شيئاً .

 

 

ماذا تفعل لو أخطأ أخاك ؟

 

كيف تُعالج الخطأ ؟

ذكر لنا ترتليانوس ( نت القرن الثانى ) هذه القصة:

أقام أفلاطون إحتفالاً كبيراً ودعا له حشداً من الفلاسفة.. وكان قد زَيَّنَ بيته بالسجاجيد الغالية وستائر الحرير الذهبية..

وكان ضمن المدعوين ديوجانيس الذى أتى إلى الإحتفال بحذاء وثياب ملوثة بالطين ، وأخذ يدوس بحذائه القذر على السجاجيد الغالية..

سألأه أفلا طون " لما تفعل هكذا؟"

أجابه قائلاً " إنى أدوس كبرياء أفلاطون وتشامخه"..

فرد أفلاطون "نعم أنك تدوس تشامخ أفلاطون ، لكنك تدوسه بتشامخ آخر"..

كثيرونن يتحمسون لعلاج أخطاء إخوتهم وقد لا ينقصهم صدق الدافع أو حماس الرغبة ، ومع هذا يكون علاجهم لإخوتهم خارج مشيئة الله..

لماذا؟

 

لأنهم يعالجون الخطأ بخطأ آخر..

يعالجون أخطاء إخوتهم بطريقة ديوجانيس الجارحة..

تعوزهم المحبة فى طريقتهم للعلاج..

المحبة التى " تتأنى وترفق".. المحبة التى "لا تتفاخر ولا تنتفخ " المحبة التى" تستر كثرة من الخطايا"

يعلمنا الرسول بولس قائلاً:" إن انسبق إنسان فأخذ فى زلة ما فأصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة"

نعم هناك فرق بين علاج الخطأ " بالجسد" وبين علاجه " بالروح".. العلاج بالروح القدس دائماً يمتلئ بالحب الحقيقى والإتضاع الصادق..

أيها الحبيب الوديع

يا من باتضاع فائق أنحنيت لتغسل أقدام عبيدك..

أيها الرقيق كل الرقة.. اللطيف كل اللطف..

أيها الراعى العذب ، الذى "قصبة مرضوضة لا تقصف وفتيلة مدخنة لا يطفئ"

تحتمل وتحتمل ، وتعالج أخطاءنا فى صبر عجيب

ما أعظم طول أناتك..

ما أعجب وداعتك..

آه يا سيدنا،

علمنا أن نتشبه بك ، ونحب إخوتنا كما أحببتنا..

وحسنما يخطئون نعاملهم كما تعاملنا..

نعاتبهم فى لطف .. ولا نجرح قط مشاعرهم ..

 

 

 

إنه لا ينعس ولا ينام

 


أطفأت الأم مصباح الحجرة، وذهبت لتنام بجوار طفلتها الصغيرة.. وما أن أطفأت النور حتى غمرت أشعة القمر جانباً من الحجرة، نفذت إليها عبر زجاج النافذة.. إلا أن الصغيرة فى هذه الليلة كانت قلقة غير قادرة على النوم.. سألت أمها" هل القمر هو مصباح السماء"..
أجابتها" نعم يا صغيرتى.. إنه لكذلك"
عادت وسألتها " هل سيطفئ الله مصباحه هذه الليلة ويذهب لينام؟"
فأجابتها الأم" كلا ، مصابيح الله دائماً مضاءة"..
بدت علامات الارتياح على وجه الصغيرة ثم قالت بصوت هادئ: "لأنام الآن ، ليس ما يخيفنى.. الله ساهر هذه الليلة"..
ما أكثر احتياجنا إلى هذا الإيمان البسيط الذى يبدد المخاوف ويلاشى القلق..
ألم يقل لنا الوحى الصادق عن الله:
" حافظك، إنه لا ينعس ولا ينام"
تذكر دائماً أن الله لن يغفل لحظة واحدة عن حمايتك..
ثق فى هذا، ولن يقدر شئ ما أن يؤذيك..
سيدى.."نحوك أعينا"

 

 

ساعته لا تتعطل أبداً

 


هل قرأت عن الساعة الغريبة التى صممها"ليناؤس" عالم النبات المعروف؟
هى ساعه بلا عقارب.. كما أنها تختلف في فكرتها عن الساعة الرقمية الحديثة..
إنها ساعه عجيبة، تتحدث إليك عن طريق الزهور..
زهور بديعة الشكل ذات رائحة أخاذة!!..
زهور مرتبة بنظام معين، كل زهرة منها لها وقت معين من اليوم لتتفتح فيه، بالتتابع واحدة وراء الأخرى.. فاذا نظرت إليها عرفت الوقت..
الله أعد لك ساعة مثيلة من الزهور.. يفتح لك براعم بركاته، بركة وراء الأخرى ليمتعك برحيق إرادته الصالحة الكاملة المرضيه وبعسل محبته الرائع الحلاوة..
أيامنا تتتابع وتمتعنا ببركاته أكثر وأكثر.
هكذا تؤكد لنا كلمة الله قائلة "أما سبيل الصديقين فكنور مشرق يتزايد وينير إلى النهار الكامل" نسير "من قوة إلى قوة" و "من مجد إلى مجد"..
وساعة الله تسير بمنتهى الدقة والنظام، كل برعم له وقت مناسب تماماً يتفتح فيه، فلا تنزعج من أية سحابة قاتمة تراها الاّن فى أفق حياتك فسوف تهطل منها أمطار غزيرة من البركة في الوقت الخاص الذي حدده لها المصمم الأعظم.. وهو دائماً الوقت المناسب لك..
الوحي الإلهي يقول إن الله "صنع الكل حسناً".. هذه اّية معبرة تؤكد اقتدار الله فى عمله لكنها لو قرأت هكذ بدون الكلمتين التاليتين لها فقدت الكثير من معناها ، فالاّية كاملة تقول "الله قد صنع الكل حسناً فى وقته"
نعم الله يصنع كل شئ حسناً ولكن"في وقته".. في الوقت المناسب..
الله أعد لك بركات كثيرة لكل يوم.. لكن لا تستعين بحيل بشرية لكى تُعجل من تمتعك بها..
لا تفعل هكذا حتى لا تخسر الوقت والمجهود، كليهما معاً..
لا تكن قلقاً، اهدأ.. اهدأ أمام الله، فشجره لا يعطي ثمراً إلا في أوانه"

ثق أن الله لا يتوقف لحظة واحدة عن الإهتمام بك.. ساعته لا تتعطل أبداً..
سيدي المسيح..
علمني أن أهدأ دائماً عند قدميك، وأ ضع ثقتي كاملة فيك..
 

 

تذكر إحسانات الله العديدة التى صنعها معك

 


اثنان نظرا فى نفس الوقت إلى كوب موضوع أمامهما..
فقال الأول إن نصفه مملوء بالماء..
وقال الثانى إن نصفه فارغ..
أيها القارئ
لاتكن سوداوى النظرة، تلمح عيناك دائما الجوانب السلبية لأى موضوع وتركز عليها.. بل ابحث عن النقاط المضيئة وانشغل بها أكثر..
ولا تفكر فى متاعب الماضى التى تجدد الأحزان بل احص إحسانات الله العديدة التى صنعها معك من قبل..
هناك من ينصحك بعدّ الأرقام حينما يهرب منك النوم..
لدينا نصيحة أفضل.. عدّ أعمال الله العجيبة التى باركك بها، وستمتلئ بالسلام والراحة وستخلد سريعا للنوم..
ليعطيك الله أن تتذكر الأمور المعزية وأن تنسى الأخرى التى تأتى بالهم!!
" ما أكرم أفكارك يا الله عندى ما أكثر جملتها..
إن أحصها فهى أكثر من الرمل بشفتى الابتهاج يسبّحك فمى اذا ذكرتك على فراشى .

 

 

انا انسى ما هو وراء

 



ولكني افعل شيئا واحدا اذ انا انسى ما هو وراء وامتد الى ما هو قدام. اسعى نحو الغرض لاجل جعالة دعوة الله العليا في المسيح يسوع
فيليبي 3: 13-14 .

 

يمكن أن يكون ماضينا لكلّ منا عائق أو مساعد في التّحرّك نحو أغراض اللّه للبعض, ألماضي قد يعني الألم والحزن , والنعمة مطلوبة حتّى لا نترك الماضي يملي علينا,التفاعل مع المستقبل. إذا سمحنا لماضينا أن يجعلنا ضحيّة.
هذا يعني أننا لم ندخل بعد الى النعمة التي جعلها الله لنا. إذا كنا نعيش,على ذكريات النّجاح والفشل الماضية لكي نفعل الأشياء الجديدة في حياتنا. فنحن من جديد نجعل نفوسنا ضحية.

هانذا صانع أمرا جديدا.الآن ينبت.ألا تعرفونه.اجعل في البرية طريقا في القفر انهارا   أشعياء 43: 19

ماضينا يجب أن يكون فقط درساً لما يمكن أن نتعلّمه منه. يجب أن نتحرّك إلى الأمام و نتجنّب التعمق في سلبيات أو ايجابيات الماضي أكثر مما يمكننا أن نتعلم منه.

ألكثيرون قد سمحوا للماضي باملاء مستقبلهم. ان اللّه دائمًا يعمل أشياء جديدةويعطينا اعلانات جديدة لمشيئته في حياتنا لا تعيش في الماضي. لا تتمسك بالمرارةالتي قد تعيق اللّه من عمل أشياء مثيرة و جديدة في حياتك.

يحول أراضي الخراب الى ينابيع مياه لإعطاء حياة, وليس موت

كيف ترى ماضيك? هل أعاقك في بعض الظروف في حياتك عن التقدم? هل اعتمدت على النّجاح السّابق لاتمام ماذا سوف تعمل في المستقبل? تناس مثل هذه الأفكار واسمح لله أن يعمل شيئاً جديداً في حياتك. اطلب منه أن يساعدك كي ترى الأشياء الجديدة التي يريد أن يعملها في داخلك ومن خلالك اليوم .

 

 

لاتقلق.. لاتفكر كثيراً..

 


كان زائر من الخارج يتجول بمنطقة البحر الميت لمهمة خاصة، وفيما هو يسير على شاطئه زلت قدماه فسقط فى الماء..
ارتعب الرجل فقد كان يجهل السباحة كما كان يعلم أن هذه المنطقة ذات مياه عميقة..
أصابه الذعر، ولعجزه عن التفكير بدأ يضرب المياه بكلتا يديه، فلما أصيب بالإعياء توقف عن الحركة مستسلماً.. وياللعجب، فقد وجد المياه تدفعه إلى أعلى أمناً..
البحر الميت، مياهه ذات كثافة عالية جداً بسبب ما بها من أملاح كثيرة ومعادن، لذا لا يمكن أن يغرق شخص يقع فيها ويستسلم لقوة دفعها إلى أعلى..
ايها الحبيب..
دائماً هناك قوة من أسفل تحمل عبيد الله المؤمنين، الكتاب المقدس يؤكد لنا هدا قائلاً "الأذرع الأبدية من تحت"
لكن احذر، فلن تستفيد من هذه إذا أسلمت نفسك للخوف والقلق وتركت ذهنك يعاني من صراع الأفكار..
صديقى..
لاتقلق.. لاتفكر كثيراً.. ثق أنه "عند الرب السيد للموت مخارج"
اهدأ عند قدمي القدير.. استسلم لحمايته وسيخرجك "من وجه الضيق إلى رحب لا حصر فيه"
ثق فيه وسوف تتمتع دائماً بالأمان.. لا تخف، هو يحملنا.. دائماً.. دائماً يحملنا إلى أعلى..
هو يقول لنا مُطمئناً "علىالأيدى تُحملون".
فهل تثق وتستريح بين يدي القدير ؟
 

 

ليس كل مسيحى حقيقى

 


إذا كانت المسيحية عظيمة بهذا المقدار هكذا فلماذا نسمع عن ارتفاع نسبة الطلاق عند المسيحيين، وعن الإدمان في المخدرات وعن كهنة يغتصبون الأطفال،وزواج الأشخاص ذوي الشذوذ الجنسي بالكنيسة؟


1. إن المسيحية لا تسمح بالطلاق إلا لعلة الزنا( متى19 :3-9).أما الإدمان فىالمخدرات أو أي نوع من التدمير للجسد فهو محرم تماماً في المسيحية ( 1 كورونثوس 6 : 19، 02).

كما إن المسيحية تدين اغتصاب الأطفال ( 1 كورونثوس 7 : 18).

أما الشذوذ الجنسي فهو محرم في المسيحية ( روميه 1 :26، 27)، وتعتبر في الإنجيل جريمة بشعة. وبسبب الشذوذ حرق الله سادوم وعاموره ( تكوين 19:25).

2. وانه من الواضح أن الذين يرتكبون الخطية، وحتى إذا كان يطلق عليهم أسم مسيحيين" لكنهم ليسوا حقيقة كذلك، لانهم لا يتبعون تعاليم المسيحية. إن الكتاب مقدس لأي ديانة هو القاعدة الأساسية للحكم عليه، وليس المخالفون لتعاليمه.

3. نفس هذا المبدأ ينطبق على الإسلام. لا نستطيع الحكم على الإسلام من أخلاق المسلمين ولكن من تعاليم القرآن والأحاديث.

 


 

الفتى حافى القدمين

 


حكى شاهد عيان من مدينو نيويورك القصة التالية فقال فى يوم بارد من شهر ديسمبر:


كان صبى صغير فى العاشرة من عمره واقفا أمام محل بيع الأحذية فى شارع متسع يحملق فى الفاترينة مرتعشاً من البرد وهو حافى القدمين . عندما اقتربت منه سيدة وقالت له " يا صديقى الصغير لماذا تنظر فى هذه الفاترينة بشغف شديد " .
فأجابها الصبى قائلاً " إننى أسال الله كى ما يعطينى زوجاً من الأحذية "، فما كان من السيدة إلا أنها أخذته من يده ودخلت معه محل الأحذية وسألت من البائع أن يحضر للصبى ستة أزواج من الشرابات ، ثم سألته لو كان من الممكن أن يحضروا أيضا منشفة وطبق حمام به ماء ، فأجابها البائع بالطبع يا سيدتى وأحضرهم لها فى الحال .


أخذت السيدة الصبى للجزء الخلفى من المحل ثم خلعت قفازها وانحنت بجوار الصبى وأخذت تغسل له قدميه ثم جففتهم بالمنشفة ، وفى هذا الوقت كان البائع قد أحضر  لها الشرابات فألبست الصبى واحد منهم ثم اشترت له زوجاً من الأحذية ، ثم ربطت السيدة باقى الستة شرابات معا وأعطتها للصبى ثم ربتت على رأسه فى حنان وقالت له متسألة  "لا شك أنك تشعر الآن براحة أكثر يا صديقى " .


وعندما استدارت السيدة لتمشى ، أمسك بيدها الصبى الصغير المندهش ونظر لأعلى لوجهها والدموع تملأ عينيه ، ثم جاوب على سؤالها قائلا لها "هل أنت زوجة الله ياسيدتى .. ؟ "

+ بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي ان كان لكم حب بعضا لبعض (يوحنا 13 : 35)

+ فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة و يمجدوا اباكم الذي في السماوات (متى 5 : 16)

 


 

 

هل تنام جيدا؟

 


القدرة على النوم المستقر مقياس للحالة النفسية للفرد .. فالاستقرار النفسى يلازمه النوم الهادئ العميق ، والتوتر يلازمه الأرق أو النوم المتقطع والاحلام المزعجة .. في النوم يعلن اللاشعور عما يختزنه من قلق بعد أن يتحرر من سيطرة الإرادة الواعية ، ومن ثم يمكن أن أن يتجلى القلق النفسى في صورة أرق.


قد يكون اللأرق علامة علي عدم الاستقرار الداخلى بسبب مشكلة لم تحل، أو رغبة لم تتحقق ، أو قدتكون هناك أٍباب لا شعورية تتطلب تدخل الطبيب .. لذلك عليك أن تعرف سبب الأرق وتحاول وضع حل له ويمكنك أيضا الاستعانة بارشاد رجال الدين الامناء ، فسوف يفيدك كثيراً أن تتحدث عما بداخلك من متاعب ، وسوف تتلقى حلولاً مفيدة من ذوي الخبرة.


صديقى ان الله وحده هو القادر ان يخلصك من عذاب الارق لان الله تعالى يقول فى كلمته انه : " يعطي حبيبه ( المؤمن ) نوما " (مزمور 127 : 2)
وهكذا صديقى نجد ان الايمان بالله يمنحك سلاما ويخلصك من اتعابك ..
قد تفكر ردا على هذا انك مؤمنا بالله ..
حقا .. اذا .. ينقصك ان تطلب من الله ان يخلصك ويملاءك بالسلام والراحه .. اطلب هذا باسم السيد المسيح .. لان الانجيل يعلمنا :
" و ليس باحد غيره الخلاص لان ليس اسم اخر تحت السماء قد اعطي بين الناس به ينبغي ان نخلص " (أعمال الرسل 4 : 12 )


يفيدك جدا أن تداوم على دعاء قصير تكرره قبل النوم مثل :
" يارب احتاجك .. ساعدنى .. اعطينى سلاما .. اعطنى نوما .. حررنى من الارق ..
اعطى لذهنى سلاما .. اعنيى يارب باسم المسيح اطلب .. اطلب هذا يارب وانا مؤمنا بقدرة اسم السيد المسيح للخلاص .. آمين " ..
إن مثل هذا الدعاء يركز الفكر ، وإن أنت طلبت بثقة وايمان فان حتما سوف يسمع ويستجيب .. وسوف ياتيك ..
ومع حضور الله .. يأتى الشعور بالأستقرار والأمان ، وحينما تلقي عليه كل همومك ومتاعبك سوف تستشعر سلامه الفائق كل عقل ..
احذر استعمال المهدئات والمنومات بدون أرشاد طبي ففيها خطر كبير .. الله معك ..

 

 

 

إختبار

 

ماضيَّ، عذابٌ أليمْ، وحاضريْ، فرحٌ عميمْ

هناك بين الأهل والأحباب، وعلى سفح جبال أراراط التي تسحر الألباب، وُلِدَت وترعرعت جدتي لأمي في قرية صغيرة اسمها أفيون كارايسار في شمالي تركيا. وهناك كانت تلعب مع الصغار من الأصدقاء والخلاّن، يقطفون الزهور والورود ويطوفون الجبال والسهول. لكنَّ فرحتها هذه لم تدمْ طويلاً إذ تعرَّضت تلك البلدةُ الأرمنية الآمنة كسائر المدن والقرى الأخرى في 24 إبريل من عام 1915 إلى هجوم
جارف من قِبَل الأتراك الذين جاءوا إليها مطالبين أهلها بتغيير معتقدهم. ولمَّا فوجئوا بموقف أهلها الأرمن الصامد قتلوا كلَّ من في البلدة من صغير وكبير. أما جدتي فنَجَتْ بأعجوبة وكانَ عمرُها آنذاك سبعَ سنوات. هربت جدتي ركضاً على الأقدام، ومشتْ لأيام وليال كثيرة في أراض لم تعرفْها من قبل، إلى أن وصلت إلى قرية صغيرة في كردستان في شمالي العراق. وهناك التقت امرأة كردية فسألتها من أين أنت؟ قالت: لقد فقدتُ عائلتي بأكملها في شمالي تركيا. ونجوتُ أنا وحدي.
فقالت لها المرأة : امكثي هنا يا ابنتي وعيشي معنا أنا وزوجي وولديّ الاثنين. ومن الآن فصاعداً ستكونين ابنتي.

ولم تمضِ أربع سنوات حتى أتاها والدها بعريس من الأكراد يريد تزويجها به.
ولمَّا فاتحتها والدتها بالموضوع أجابتها: لا، لا يمكنني أن أتزوج به، فأنا فتاة أرمنية مسيحية، وفقدت كل عائلتي بسبب إيمانهم بالمسيح، وتريدينني الآن أن أتزوج برجل من غير ديني. هذا مستحيل. عندها حذّرتها والدتها من أنَّ هذا سوف يُغضِب والدها كثيراً جداً. لكنَّ الفتاة الصغيرة عزمت في قلبها على "ألا تتنجس". وفي جُنح الظلام حملت جدتي صرّة وضعت فيها القليل من الطعام والشراب، وهربت من البيت فيما الجميع نيام. لكنَّ أخويها تبعاها في الصباح وهم على صهوة الجواد وشرعا يفتشان عنها في الصحراء حتى وجداها. ولمَّا أرادا أن يُجبراها على العودة معهما، لم تقبل. فهدداها بالقتل. إلا أن هذا لم يُثنِ عزيمتها. فركعت على الأرض وقالت لهما: حتى لو قتلتماني فأنا لن أتراجع عن مسيحيتي . كنت مسيحية وسأموت مسيحية.


عندها قالا لها بأنه لا بد أنَّ وحشاً بريا سيأكلها ما لم تعد معهما. لكن هذا لم يردعْها. فتركاها ورجعا. ولما التفتت لتراهما إذا بأخيها الأصغر يمسح دموعه من عينيه. أما هي فعادت إلى المشي من جديد. ومشت إلى أن وصلت إلى مخيم للأرمن المهاجرين في مدينة كركوك. فعاشت في المخيم هناك مع عائلة أرمنية، وشعرت بأنها بين أهلها وشعبها. وتزوجت من شخص أرمني وأنجبت منه خمس بنات وولد واحد. ولمّا كبُر ابنها وتزوج أنجب ابنا وبنتا، وأسماهما باسم جده لأمه وخاله (بطرس وقيامة) الَّلذين راحا شهيدين من أجل المسيحية. وبعدها هاجرت جدتي إلى أميركا وعاشت بين أهلها وأحفادها الكثيرين وماتت وهي في التسعين من العمر.

والآن قد يستغرب القارئ لماذا أقصّ عليكم يا إخوتي وأخواتي قصة جدتي الغالية هذه؟ أقصها عليكم لأن جدتي زرعت فيّ أنا بذرة الإيمان، وفكرة أهمية الانتماء المسيحي الصحيح كما زرعتها فيها أمها وأبوها قبلاً. مع أن هذه البذرة لم تثمرْ فيَّ إلا الآن بعد كل هذه السنوات الطوال، إلا أنها كانت السبب في أن يبزغَ فجر جديد في حياتي، فيغيّر ماضيَّ الأليم إلى حاضر مغمور بالفرح العميم.

أجل يا إخوتي، فلقد تزوجت من رجل أرمني وأنجبت منه صبيين توأمين، كانا وما زالا قرَّةَ عيني وكل ما لديّ. خاصة أنني لم أحظَ بزواج سعيد، بل ذقتُ فيه كافةَ أنواع العذاب. تألمت في حياتي وعشتُ أياماً صعبة للغاية. وكان جلُّ همي أن أحمي ولديَّ من أي خطر يحدق بهما. فاعتنيت بهما ورعيتهما تحت جناحي كما ترعى الدجاجة فراخها وتحميهم. وعانيتُ الكثير من الأمراض المستعصية والدائمة وأنا بعدُ في ريعانِ الصِّبا والشباب. وأجازني الله في محن عديدة لا مجال لذكرها الآن، وأصبح عالمي محصوراً في دائرتي الصغيرة، أعيش فقط لولديّ، وجلُّ همي أن أحميهما، وأن أعمل وأحصل على المال حتى أنشئهما تنشئة صالحة، وأؤمّن ما يلزمهما من مأكل ومسكن ومشرب وكساء. وهكذا عشتُ مع ولديّ أعتني بهما وأرعاهما. ولم أشعر يوما قط باكتفاء في داخلي. إذ كنت أحسّ بأن هناك فراغاً فظيعاً يعيش فيَّ كل الوقت. ولم أكن أفقه كُنْهَهُ، أو ماهيّته. وعلى الرغم من أننَّي أصبحتُ حرّةً من زوجي إذ انتهى زواجي آنذاك إلى غير رجعة، إلاَّ أنني لم أدرك لماذا هذا الفراغ في داخلي؟


ومضتِ السنونُ والأيام، وكَبُر ولديّ، وأصبح أحدهما مؤمناً حقيقياً وتزوَّج من شابة مؤمنة فاضلة. وبدأت العائلة كلّها تنظر إليه نظرة الاحتقار والازدراء.
وصاروا يُسمّعونه كلاماً قاسياً هو وزوجته، وهكذا آل مصيرُه إلى قائمةِ المضطهدين والمنبوذين. حزنتُ عليه جداً. ووقفتُ أنا كالمتفرجة أنظر ما يجري وليس باليد من حيلة لإنقاذه. وأتى يوم دعتني فيه إحداهُنَّ إلى حضور اجتماع في كنيسة المجتمع العربي المسيحية في غلنديل، فواجهتُ تلك الدعوةَ بالرفض القاطع.
إذ عادَ منظرُ ابني المضطهد من أجل إيمانه المسيحي الحقيقي ليلاحقَني كالشبح.
وأبيتُ أن أصيرَ يوما مثله. وتكرَّرت الدعوات لي لأحضُرَ تلك الكنيسة، وفي كل مرةٍ كنتُ أمتنع وأوجِّه السخرية لكلِّ من يدعوني. وحدثَ في أحد الأيام أن أخبرتني صديقتي عن حاجة الكنيسة إلى من يعتني بالأطفال في Nursery أثناء انعقاد الكنيسة كل يوم أحد. فقلت لعائلتي: لا بأس سأذهب لكي أشتغل. قالوا: لا تفعلي فهم سوف يجرُّونك لكي تصبحي واحدة منهم. قلت هذا غير ممكن.

ولمّا أتيت وشرعت بالاهتمام بالصغار لم أستطع أن أقاوم هذا الإحساس الغريب الذي انتابني. فلقد كنت أسمع من الميكروفون وأرى من خلال الزجاج الواعظ وهو يعظُ كلمات لم أسمعْها من قبل. ولم يمضِ أسبوع آخر حتى اتصلتُ بصديقةٍ أرمنية وطلبتُ إليها أن تحلَّ مكاني في العمل. وقررت أن أجلس أنا في الكنيسة في ذلك اليوم. إذ قد أُعجبت حقاً بمحبة الإخوة لبعضهم البعض. ولمّا جلست على المقعد اعتبرت ذلك امتيازا عظيما لي. وكنت أصغي إلى الواعظ بكل شغف وصار قلبي كالإسفنجة التي تمتصّ كل شيء. وبدأ الرب في تعامله معي. لكنَّ صوتا آخر في عقلي بدأ يزعجني ويخيفني من مصيري مع العائلة إذا آمنت. وسمعت أول ترنيمة ترنّم وتأثرت بها جداً:

يللي أمامك حياتي من قبل تكويني،

مكشوفة ليك يا جابلني أيامي وسنيني.

أرتاح على صدرك، واتدفّى بالحنان

ترويني من نهرك، راحة وفرحة وأمان.

وتكلم القس ميشيل بطارسة عن يسوع المسيح وعن الخلاص. وبدأتِ الدموع تنهمر من عيوني. كنت عطشانة إلى الحق، وعطشانة إلى كلمة الله. فدخلت الكلمة إلى قلبي وأحسست بشجاعة لا مثيل لها. وأحسست عندها بالتغيير في داخلي. ولما عدت في ذلك اليوم إلى البيت، دخلتُ إلى غرفتي وركعت بجانب سريري وصلّيت وحدي صلاة العشار الذي لم يشأ أن يرفع عينيه نحو السماء بل قرعَ على صدره قائلاً: اللهمَّ ارحمني أنا الخاطئ. وطلبتُ المغفرة من الله لأنني رفضت في الماضي كلَّ الدعوات، وتأكَّدت عندها أن خطاياي قد غُفرت وأنَّ دمَ يسوع المسيح ابنِه طهَّرني من كلِّ خطية. وعندها فقط عرفت ما معنى السعادة الحقيقية يا إخوتي. أجل، السعادة التي لا يمكن أن أصفها بكلمات. غمرني شعور بفرح عجيب لا يوصف وحلَّ روح الله القدوس في داخلي. وانضممت إلى قائمة المنبوذين من أجل إيمانهم في المسيح ليس من قِبَلِ الأكراد أو الأتراك هذه المرة، ولكن من قِبَل عائلتي. أجل، لقد كانوا مسرورين حين كنت عائشة في الهم والغم والقلق والألم الدفين، واليوم هبُّوا لكي يقاطعوني. وخطيئتي الكبرى هي أنني كنت عمياء والآن أبصرت النور الحقيقي. وهذا لم يرُقْ لهم البتة.

أخبرت ابني وزوجته بإيماني الجديد، فَسُرّا للغاية وقالا لي بأنهما كانا يصليان من أجلي. واحتفلنا جميعاً بميلادي الجديد السعيد. وبعد ستة أشهر تبعتُ الرب بالمعمودية. والآن صار الكتاب المقدس رفيقي وأنيسي في وحدتي. أقرأ منه في كل يوم وأفرح، ووعود الرب تتجدَّد في كل يوم. وها أنا أطلب من عائلتي العزيزة والغالية على قلبي ومن كل قارئ لم يختبر هذا الاختبار المجيد بعد، أن يأتي إلى نبع الحياة الحقيقي، الرب يسوع المسيح، الذي عنده الماء المتدفق وكل من يشرب منه لن يعطش أيضا. تعالوا يا أحبائي وذوقوا ما أطيب الرب. افتحوا كلمة الله واقرأوها وتعرّفوا عن كثب ماذا يريد الله منكم. لا تغيّروا كنيستكم، أو مجتمعكم. بل كل ما هنالك هو أن تقرأوا كلمة الله التي هي سلاح ذو حدين. واسترجِعوا ذاكرة أجدادكم الأقدمين الذين ماتوا في سبيل إيمانهم.

وتحضُرني كلمات هذه الترنيمة التي كان وقعها بالغا عليّ إذ تقول:

كيف أخلص من ذنبي دون عمل الصليب

من يطهّر لي عيبي غير يسوع الحبيب

كيف لا أمجّده وقد فداني

وبدمه الكريم اشتراني

فلتجثُ له كلُ القلوب ولتمجِّدْه كل الشعوب..

نعم، فنحن جميعاً محكوم علينا بالإعدام بسبب خطايانا،" لأن أجرة الخطية هي موت." لكن الله منحنا فرصة أخرى عندما أرسل يسوع المسيح لكي يموت عنا ويفدينا ويعطينا حياة أبدية. لأنه يقول أيضاً: "وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا." فالخلاص لا يتم إلا عن طريق الإيمان بيسوع المسيح وحده الذي مات على الصليب من أجلي أنا ومن أجل كل شخص. تعالوا يا أحبائي إلى المسيح واختبروا محبته وحنانه وعطفه وغفرانه وخلاصه العجيب..

وها إنني أقف الآن لأصرّح بأن الله أبقاني حية حتى الآن لكي أقبل خلاصه هذا. لقد أمرّني بتجارب وأمراض وصعوبات لكي يوصِّلني إلى هذه المرحلة من حياتي. كان له هدف معين لم ينكشف أمامي حتى اليوم. لقد استشهد أجدادي في سبيل إيمانهم بالمسيح، لكنَّ بذرة الإيمان ترعرعت فيَّ ونمَت. نعم، كان ماضيَّ عذابا أليما أما حاضري ففرحٌ عميم.. لأنني منذُ سنةٍ ونيف لا أستطيع إلاَّ إن أشهد وأقول بأنني أعيش أجمل أيام حياتي. أما آيتي المفضلة فهي: "قلباً نقياً اخلق فيّ يا الله وروحاً مستقيمة جدّد في داخلي." والشكر للرب على الدوام والمجد لاسمه العظيم.

أختكم: أناهيد تافيتيان

 

 

الحب لا يفشل أبدا

 


أهو بيت ٌعلى "قشر بيض"، أم بيت "للحب"؟

إعداد الأخت آمال توفيق

هناك بيت للأسرة مبني على قشر بيض... في هذا البيت يخشى كل عضو فيه أن يسيء للآخرين من أفراد الأسرة، فيبالغ في المعاملة المهذبة، وكأن الفرد يمشي على قشر البيض الذي يحرص عليه ألا ينكسر.

إن هذا الأسلوب في التعامل قد يخلق جواً من اللباقة التعاملية على نحو عام، لكنه قلّما يخلق الود الذي تضفيه المحبة الحقيقية.

ما رأيك في علاقات السير على قشر البيض؟

إنها توفر التغاضي عن نقد عيوب الآخرين في البيت حرصاً على مظاهر الود. لكن تلك العلاقة تعجز عن زرع التقارب الشخصي الحنون، إذ إنها توقف صاحبها مكتوفاً، فلا يقدر أن يخطو إلى مرحلة مباهج حياة التعاطف، وإلى مستوى أعمق من التفاهم والود.

وينصح د. بفلامر بضرورة توسيع الخطوة للابتعاد عن قشر البيض، والوصول إلى مستوى أعمق من إنماء عناصر العطاء الأسري، وتأتي في مقدمتها المحبة التي تتأنى وتغفر. ففي المحبة مفتاح هناءة البيت. وإذا كان البيت للمسيح، فإن جميع أفراده يمارسون المحبة بعطاء وإخلاص، فكل منهم يخلص للآخر، وكلهم يمنحون محبتهم لكل من حولهم.

ولكن، هنالك شكل آخر للأسرة وهو بيت الحب

قال الكاتب العالمي المعروف في مجال العلاقات الأسرية تشارلي تشد: "إن افضل ما أفعله من أجل أبنائي هو أن أحب أمهم حباً حقيقياً"!

وأضاف: "إن أولادي وبناتي حين يرونني زوجاً محباً، صالحاً، ومتعاوناً مع أمهم، فإنهم لن يكونوا إلا أبناء صالحين، محبين، ومتعاونين أيضاً".

وقال: "لا يمكن أن يكون هناك مثال يحتذيه الأبناء من كتب، أو مدرسة، أو بطل رياضي أو سينمائي.. إنما المثال هو الأب".

1- لا تحاول إعادة صنع زوجتك، أو زوجك، أو أولادك، بل شجعهم وارعهم.

2- لا تبالغ في تجسيم خطأ زوجتك (أو زوجك)، واحذر من أن تقول لها يوماً: لن أغفر لك ما فعلته بي منذ عشر سنوات وكان كذا وكذا... وتذكّر الصلاة التي علمها الرب يسوع.. "واغفر لنا ذنوبنا، كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين إلينا".

3- لا تفضل ابناً على آخر، أو ابناً على ابنة (أو العكس)، أو الأكبر على الأصغر (أو العكس). واحرص على ألا يُحرَم الابن الوسط من نفس درجة العناية.

4- لا تسمح لخلافات الرأي أن تتحول إلى معركة بين فريقين أحدهما خاسر والآخر منتصر. حوّل الخلافات إلى فرص لإنماء العلاقات الأسرية. عاملهم بالحكمة، وتفاهموا معاً، وافهموا بعضكم بعضاً إذ "بالحكمة يُبنى البيت وبالفهم يثبّت" (أمثال 3:24).

5- لا تجعل العلاقات الأسرية تبدو صارمة فيتعذر على أفرادها التعاطف وقت المرض والشدة.

6- لا تركز على حقوقك فقط.. "أعطِ كثيراً أكثر مما تأخذ"، وركز على منح المحبة غير المشروطة، فالمحبة ليست حباً نظرياً، بل عطاء عملي.

7- لا تتهاون كثيراً مع أخطائك.. اعترف بها واسأل الصفح عنها، واعتذر لمن أسأت إليه من أفراد الأسرة حتى ولو كان ابنك الصغير أو ابنتك الصغرى.

8- لا تفترض أن كل فرد من الأسرة يرتكب أخطاء، وأنت الوحيد المعصوم عنها، لأنك أنت أيضاً إنسان.

9- لا تعلن يأسك من مسئولياتك وسط أسرتك.. في هذه الحالة خذ قسطاً من الراحة في حجرتك، أو خذ إجازة قصيرة بعيداً عن البيت.. فهذا أفضل من أن تصل إلى نقطة الشعور بأنك مضطر للهرب نهائياً من ضغوط الأسرة.

10- لا تفضل حياتك عن الشريك الآخر، بل ليكن الزوجان واحداً في كل شيء.

11- لا تخوني الزوج في أي شيء صغير أو كبير، بل كوني دائماً أهلاً لثقته.. "امرأة فاضلة من يجدها لأن ثمنها يفوق اللآلئ. بها يثق قلب زوجها" (أمثال 10:31-11).

12- لا تخفي عنه شيئاً، بل أشركيه معكِ فأنتما شريكان في الحياة.

13- لا تجعل محبتكِ لأحد أفراد الأسرة تضعف مهما كانت معاملته أو خطأه!


فالمحبة مفتاح السعادة..

ماذا يصنع الحب؟!

بالحب تهدأ العواصف في البيت..

بالحب تثمر فروع الأسرة من الداخل، ولا تقتصر ثمارها على أمور خارجية ..

بالحب تذوب ثلوج العلاقات..

وبالحب نتخطى قشر البيض وندوس على أرض صلبة..

بيت الحب تبنيه المحبة التي هي قوية كالموت مهما كان موقعك في البيت: زوجاً، زوجة، ابناً، ابنة، حماة، حما، جَدّاً، جَدّة، أو حفيداً..

البيت المسيحي يحب المسيح الذي أحب أفراده أولاً.. والمسيحي يكره الإثم فتزداد محبته لمن حوله على عكس مرتكب الآثام.

اقرأ معي الآية المباركة: "ولكثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين" (متى 12:24).

لذلك عليّ، وعليك، أن يفحص كل منا ذاته أمام الله بلا تتردّد. قد أجد أنني.. وقد تكتشف أنك.. السبب في ضياع المحبة اللازمة بين أفراد أسرتك!

لينظر كل واحد وكل واحدة منا، ويعرف من أين سقط وليتب، فيعود الدفء بدل البرودة، وتتحول البغضة إلى محبة.

إنه حق وواجب أن أفحص ذاتي، وأن تفحص أنت ذاتك! هل أنا في المسيح؟ هل عرفته مخلصاً شخصياً لي؟

هل أنت في المسيح؟ هل عرفته مخلصاً شخصياً لك؟

والشخص الذي في المسيح يعيش متمتعاً بثمر الروح: "وأما ثمر الروح فهو: محبة فرح سلام، طول أناة لطف صلاح، إيمان وداعة تعفف" (غلاطية 22:5و23).

"إن كنا نعيش بالروح فلنسلك أيضاً بحسب الروح. لا نكن معجبين نغاضب بعضنا بعضاً ونحسد بعضنا بعضاً" (غلاطية 25:5 و26).

فإذا ما انعكست حياتي المسيحية على أسرتي، ومسيحيتك على أسرتك، لأصبحت لكل منا أسرة أفضل!

ليتك تكون أنت البادئ!..

ابدأ بنفسك وسترى عجباً!

أتمنى لك من كل قلبي أسرة تعيش في بيت من الحب، بعيدة عن العواصف.. وليست في برودة الثلاجة أو في ضعف قشر البيض.

 

 

 

ثروة لا تخضع للضرائب

 


ذهب أحد مأموري الضرائب على أحد خدام الرب ليحاسبه على أرباحه فقال له الخادم "إني رجل غني" فأسرع رجل الضرائب وأخرج قلمه وابدأ في سؤاله "حسنا وماذا تمتلك"
فأجابه الخادم "أنا أمتلك المخلِّص الرب يسوع المسيح الذي أحبني حتى الموت ووهب لي الحياة الأبدية والذي أعد لي مكان في المدينة السماوية".
وماذا ايضاً "عندي الكتاب المقدس فيه لي كل مشروة الله "
وماذا ايضاً "عندي زوجة شجاعة وتقية ، وكما قال سليمان إمرأة فاضلة من يجدها لأن ثمنها يفوق اللألئ"
وماذا ايضاً تابع المأمور الضرائب "أولادي مطيعين أتقياء يحبون الله ويجلونه"
وماذا ايضاً "وقلب فرحان يساعدني على اجتياز مصاعب الحياة بسرور"
وماذا أيضاً "اخوة لي في المسيح يحبونني ويصلون لأجلي ينصحونني ويعينونني يسترون ضعفاتي"
وماذا بعد "هذا كل ما امتلكه" قال الخادم.
وعنئذ نهض رجل الضرائب بعد أن أغلق دفتره ولبس قبعته وقال له " يا صديق انك بالجقيقة رجل غني غير ان ممتلكاتك لا تخضع للضرائب".

 

 

 

هل تصلى؟ فالرب يستجيب للصلاة

 


عقد في إحدى المدن الهامة اجتماع كبير في الهواء الطلق . وكان المتكلم ملحداً لكنه كان خطيباً موهوباً ذا اسلوب جذاب وعبارات مقنعة . واخذ يبرهن للجمع المزدحم حوله ، عدم وجود الله وبالتالي عدم إستجابة الصلاة . وبصوت عالٍ أخذ يردد هذه العبارات "استخدموا عقولكم ولا تنخدعوا . لا يوجد إله . لا توجد أبدية بعد الموت الفناء . لا استجابة لصلواتكم ." وفي نهاية حديثه أعلن أنه يتحدى السامعين أن يتقدم أحدهم بما يناقض اقواله . وساد الصمت على المجتمعين لكن قطع السكون صوت قوي "إني أقبل تحديك يا سيدي" والتفت الجميع الى ذلك الشخص الجريء .
وأفسحوا له مكاناً وهو يتقدم بخطوات ثابتة ليعتلي منصة الخطابة.

كان طويل القامة حسن الهندام ، لكن بدا عليه انه لم يكن خطيباً جذاباً مثل خصمه . وأخذت العيون تتطلع اليه في لهفة وعلت وجهه حمرة وهو يقول : "يا اصدقائي انا لست خطيباً بارعاً ولا متحدثاً ماهراً . ولم احضر قاصداً أن اجادل احداً لكن عندما قال المتكلم ان الصلاة ليس لها قيمة وتحدى السامعين أن يبرهنوا غير ذلك شعرت بأني ملزم بأن أتقدم" وصمت قليلاً يستجمع أفكاره ثم استطرد قائلاً : " إن حياتي السعيدة التي أحياها الآن هي نتيجة لإستجابة الله للصلاة لقد كنت في حياتي من أشر الناس في هذه المدينة وأردأهم سيرة . كنت سكيراً مقامراً وشرساً في بيتي الى أبعد حد حتى كانت زوجتي وابنتي تخشيان وقع أقدامي لكن على الرغم من كل هذا وبدون ان اعلم كانت زوجتي تصلي لأجلي بل وعلّمت ابنتي الصغيرة أن تصلي لأجلي ايضاً . وفي ذات مساء عدت مبكراً الى المنزل ، في حالة صحو على غير عادتي وفتحت الباب بمفتاح معي فلما دخلت سمعت وقع اقدام زوجتي وابنتي تصعدان الى الدور العلوي فتوقفت عند اسفل الدرج لأسمع . لقد كان ميعاد نوم ابنتي الصغيرة التي اصطحبتها زوجتي الى فراشها وبعد لحظات سمعت ابنتي تصلي . لقد كانت تصلي لأجلي : " أيها الرب يسوع خلص أبي المحبوب . خلص أبي من الخطية . أيها الرب الطيب خلص أبي" وبعد أن انتهت الصغيرة من صلاتها الساذجة سمعت أنيناً خافتاً وصوت زوجتي تخنقه العبرات وهي تبتهل " يا رب أجب طلبتها " أما أنا فاستدرت وتسللت خارج المنزل بهدوء وأخذت أسير على غير هدى وغمرتني الدهشة وأنا استعرض ما سمعت وأخذ صوت الطفلة الساذج يرن في أذني " أيها الرب يسوع خلص أبي المحبوب . خلص ابي من الخطية " هل كنت حقاً محبوباً . لدى قلب الطفلة . كيف هذا .؟ إنها لم تتذوق قط معنى الأبوة ولست أذكر اني حنوت عليها أو قبلتها مرة واحدة . وهذه الزوجة انني لم أعاملها قط بالعطف والرقة بل عاشت طوال حياتها محرومة من السعادة الزوجية . وأحسست بحزن عميق يغمرني وبكيت بمرارة لأول مرة في حياتي ورفعت قلبي الى السماء وصحت من الأعماق " يا إلهي استجب صلاة بنتي . يا إلهي خلصني" وقد فعل ! وعدت الى المنزل إنساناً جديداً !

" ها قد مرت أعوام طويلة منذ ذلك اليوم الذي كان حداً فاصلاً بين الماضي المحزن والحاضر البهيج . ذلك الماضي أؤمن أنه قد اختفى في دم المسيح المخلص وهذا الحاضر أحياه الآن انساناً جديداً في المسيح شهادة حيّة لاستجابة الله للصلاة".
وختم حديثه بالقول " إنني كنت أعتبر نفسي جباناً لو كنت صمتّ اليوم وليس لي إلا أن أؤمن بأن الله موجود وأنه يسمع الصلاة ويستجيبها ايضاً" . لم يأتي الملحد بجواب فقد أثرت قصة الرجل في جمهور السامعين فأخذوا ينفضّون من حول ذلك الملحد.

"قال الجاهل في قلبه ليس إله" (مزمور 14 :1)

"اطلبوا الرب ما دام يوجد ادعوه وهو قريب . ليترك الشرير طريقه ورجل الاثم افكاره وليتب الى الرب فيرحمه وإلى الهنا لأنه يكثر الغفران" (اشعياء 55 :6،7)

"لأن رباً واحداً للجميع غنياً لجميع الذين يدعون به لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص" (رومية 10 :12،13)

 

 

 

ما اروع أن نكون أولاده

 


من عشر سنوات خلال شهر فبراير هبت عاصفة ثلجية عنيفة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية و تجمدت مياه الأنهار و أُعلنت حالة طوارىء فى  جميع المطارات... و كانت إحدى الطائرات تقلع من المطار الدولى بمدينة واشنطن و مع انه تم رش أجنحتها بمادة خاصة لإذابة الثلوج التى تراكمت عليها إلا أنه بمجرد إقلاعها لم تستطع الصعود و سقطت في النهر المتجمد الملاصق للمطار و انشطرت إلى نصفين و غاصت فى الأعماق بكل ركابها ما عدا خمسة أشخاص وجدوا أنفسهم وسط الماء المتجمد فأمسكوا ببعض الحطام المتبقى من الطائرة و هم فى حالة رعب و خوف ليس من هول الصدمة فقط بل لأنهم عرفوا أن أجسامهم ستتجمد خلال دقائق!

و تعالوا لنعرف بقية القصة من أحد الناجين ,الذين تم انتشالهم فى اللحظات الأخيرة ... كان يتكلم أمام عدسات التلفزيون و هو يبكى ...

لقد احسست إنها النهاية ...! لم يكن هناك أمل... كانت أطرافى تتجمد بسرعة... تملكنى يأس شديد... و فجأة سمعت صوتاً خلفى هادئاً واثقاً ! فنظرت إليه ووجدته أحد الناجين معنا... قال لنا بهدوء ... قد نتجمد الآن قبل أن تأتى النجدة فهل تعرفون إلى أين ستذهبون ..؟؟ و فوجئنا بهذا السؤال الذى لم يكن أحد منا يفكر فيه...و لكن عندما نظرنا إلى حالتنا وواجهنا حقيقة موقفنا...استسلمنا ! و لم نستطع الرد عليه...لأننا لم نكن نملك إجابة واضحة...إجابة حاسمة...!!

و حاول الرجل أن يتكلم معنا و لكننا لم نتجاوب معه...

و إبتدأنا نفقد الوعى...

و فجأة جاءت طائرة مروحية...و أنزلت حبل به طوق نجاه و فوجئت بالرجل الغريب...العجيب...يأخذ طوق النجاه الذي سقط بجانبه و يعطيه لأحدنا ! و جذب مساعد الطيار الحبل بسرعة ثم قذفه مرة أخرى و تكرر نفس المشهد اخذ الرجل الطوق و أعطاه لآخر !!

و لم يتبق أحد إلا أنا و هذا الرجل ... و كانت قوانا قد خارت تماماً

و بدأت أجسامنا تتجمد ... و جاء الطوق من فوق ... ووجدت الرجل يعطيه لى ! و لم أمانع ... فقد كنت أتشبث بالحياة ... و ابتدأ مساعدالطيار يرفعنى فنظرت إلى الرجل و سألته ... لماذا؟ لماذا تفعل هذا؟

فأجبنى بكلمات ... هزتنى ... رجتنى ... حيرتنى ... كلمات لن أنساها

مدى عمرى ... قال لي بهدوء و ثقة:

" لأني أعرف إلى أين أذهب ... أعرف أن أحضانه فى إنتظارى! "

و فى وسط إعيائى و حيرتى و الطوق يرتفع بي فى الهواء صرخت و سألته ... لماذا أنت متأكد وواثق هكذا ؟ فأجبنى بكلمه ... كلمه واحدة ... كلمه قلبت حياتى ... كلمه غيرت حالى ... كلمه زعزعت كيانى ... كلمه لم أسمعها من قبل ... لم أعرفها من قبل ... هتف بها من أعماق قلبه قائلا :

لأنه أبي !!

و عندما نزل الطوق مرة أخرى ... رجع فارغاً !! لأن الرجل لم يكن هناك ... كان جسده متجمداً هناك ... و لكن روحه لم تكن هناك ... كانت فى مكان آخر ... كانت فى حضن أباه !!

و فى اليوم التالى و أثناء مراسم دفن جسده وقفنا نحن الأربعة الذين كنا معه فى الماء ... كنا مثله مسيحيين... نذهب الى كنائسنا ...نحترم فرائضنا ... نمارس طقوسنا ... نصوم أصوامنا ... كانت مسيحيتنا جزء من روتين حياتنا !!!! كان مسيحنا الذي نحمل إسمه يجرى طول الوقت وراءنا ! يلهث خلفنا ... يعيش على هامش حياتنا ... خارج قلوبنا !! و لكن مسيحه كان يعيش ... بداخله!! آه ... لم نكن مثله... كان مختلفاً عنا ... كنا نعرف مسيحاً بالجسد أما هو فكان يعرف مسيحاً بالروح !!

و من خلال دموعنا طلبنا من الذى حملنا إسمه طول عمرنا نتيجة ولادتنا من عائلات مسيحية بدون إرادتنا ! و ظننا إننا على هذا الأساس سندخل  السماء ... بالوراثة !!

طلبنا من الذى ذهب إلى الصليب من أجلنا ... و أعطانا دمه ليطهر قلوبنا... و لكن فى زحمة حياتنا ... و إهتمامنا بأجسادنا و أعمالنا وأمولنا ... و روتين عباداتنا ... نسيناه !!!

آه نسينا أنه مكتوب أن ليس بأحد غيره الخلاص (أعمال 4 )

آه نسينا أنه مكتوب ليس أحد يأتى إلى الآب إلا بى (يوحنا 14)

آه نسينا أنه مكتوب أن كثيرون يدعون و قليلين ينتخبون( متى22)

و أمام القبر سمعنا الصوت و فتحنا أبوابنا ... فتحنا قلوبنا ... و طلبنا منه أن يدخل ! طلبنا منه بكلمات بسيطة ... ضعيفة ... لم نكن نملك غيرها ... لم نعرف أن نقول غيرها ... و لكن عنده كانت تكفي و تزيد!! لأنه لم يكن يريد غيرها ... فهو يريدك كما أنت لأنه يعرف قلبك و ما في داخلك و عرفنا معنى ما هو مكتوب ..." وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه الذين ولدوا ليس من دم و لا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل... من الله "(يوحنا12:1-13)

آه ما اروع أن نكون أولاده و نناديه قائلين ... يا أبي !!

ستعرف معنى الفرح الذى لا يستطيع أحد أن ينزعه منك

و سنختبر معنى السلام الذى لا يستطيع أحد أن يأخذه منك

و سيذهب القلق ... و لن يكون هناك مكان للخوف أو المرض ...

لأن الذى سيكون بروحه في داخلك لن يسمح للعالم أن يمس شعره من رأسك (لوقا 21)

و لن يستطيع أحد أن يؤذيك لأن من يمسكم يمس حدقة عيني (زكريا 2)

و ستعرف إلى أين ستذهب و ستعرف الطريق لأن يسوع هو الطريق و الحياة و من آمن بى و لو مات فسيحيا (يوحنا 14؛11)

فتعال الآن لأحضانه ... إنها فى إنتظارك و لا تؤجل .... لأن طوق النجاه قد يرجع فارغاً فى وقت ما بدونك .

 


إنه مملوء عطفاً

يجب ألا يغرب عن بالنا أن الأوقات التي نعيش فيها ليست الأوقات التي يبسط الرب فيها سلطان ملكه ، ولكنها الأوقات التي فيها قد رُفع الستار عن قلب الرب ورأينا حبه العميق ، ولمسنا عطفه وإشفاقه .

إننا حين نجتاز في التجارب والآلام ، تكون قلوبنا معرضة أن تتساءل " لماذا لا يتداخل الرب بقوته ؟ ولماذا لا ينتهر الألم فيتبدد ؟ ولماذا لا يمد يده فينقذنا من التجارب سريعاً ؟ ولماذا ولماذا ؟ " والجواب على هذه الأسئلة هو أننا لسنا في وقت سلطان الرب وملكه ، ولكننا في وقت حبه وعطفه .

إنه يقدر أن يبدد الآلام مهما زادت واشتدت ، وأن ينقذ من التجربة مهما عظمت ، وأن يذلل كل صعوبة مهما قويت يستطيع أن يعمل هذا وأكثر من هذا لخاصته الذين يحبهم ويهتم بهم . ولكنه يسمح لهم أن يجتازوا ظروفاً صعبة ، وبدلاً من أن ينقذهم بقدرته الإلهية ، يعزيهم بحنانه العميق ويكشف لهم عن قلبه الممتلئ حباً وعطفاً ، ويشترك معهم في ضيقهم ، ويشعرهم بقربه الكامل منهم ، وحينئذ تنحصر قلوبهم في شخصه المبارك ويحسون بأنهم مستندون حقاً على صدره ، ولا ريب أن هذا يقودهم لأن ينظروا إلى التجربة كأنها الطريق الوحيد إلى قلب الرب ، والوسيلة التي بها يعرفون حنانه ، ويلمسون محبته وعطفه ، ويحسون قربه ، ويشعرون أنهم محمولون على ذراعيه الأبديتين .

هذا ما يعمله الرب في هذه الأوقات ، ولكن سيأتي الوقت الذي فيه ينشر الرب سلطانه وملكه فيخرج من فمه سيف ماض لكي يضرب به الأمم وهو سيرعاهم بعصا من حديد ( رؤيا 15:19). أفلا ينبغي أن نفرح بهذا الحب ؟ أو ليس عطف الرب كافياً لإشباع قلوبنا وعواطفنا في وقت الشدة والألم ؟

أن إرادتنا الخاصة وقلقنا يدفعاننا أن نطلب الهروب من الآلام ، والابتعاد عن الضيقات والصعوبات ولكن جميع مجهوداتنا في هذا ستذهب هباء . فكم يجب إذن أن نتعلم من الألم دروساً . وأن نأخذ منه لأنفسنا اختبارات روحية سامية ، تجعلنا نحلق في جو عال من الشركة الروحية ، فيه نستطيع أن نختبر قرب الرب منا ، ووجوده معنا ، فنرى نور وجهه ، ونلمس حنان قلبه . ونحس بذراعيه تسنداننا في أشد التجارب وقعاً على النفس وأكثرها إيلاماً لها ، وحين نحصل على هذه الاختبارات نحتمل الآلام لا بقلق وتذمر ، ولكن بشكر وفرح ، متمتعين بمنظر الرب في قربه منا وعطفه علينا .

هوذا طوبى لرجل يؤدبه الرب فلا ترفض تأديب القدير لأنه هو يجرح ويعصب يسحق ويداه تشفيان في ست شدائد ينجيك وفي سبع لا يمسك سوء

( أيوب 17:5-19 )

ها نحن نطوب الصابرين ، قد سمعتم بصبر أيوب ورأيتم عاقبة الرب . لأن الرب كثير الرحمة ورؤوف

( يعقوب 11:5 )

ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدا

( تكوين 31:1 )

God saw all that he had made, and it was very good. ( Genesis 1:31 )


 

 

مقولة لطبيب ناجح

 

سأل أحد الأشخاص طبيباً ناجحاً في علاج مرضاه عن سر نجاحه في عمله وتفوقه عن باقي زملائه الذين كانوا قبله والذين جاؤا بعده.

فأجاب الطبيب: بعد تخرجي من كلية الطب وممارستي للمهنة واظبت بكل اجتهاد على دراسة الكتب والأبحاث الطبية الجديدة.. ليس لكي أفتخر بأن عندي علم أكثر من الآخرين، بل لكي أطبق ذلك عملياً على المرضى فتكون الفائدة كبيرة وبهذا أصبحت سمعتي جيدة وذائعة في كل مكان.

فقال الشخص للطبيب: وماذا عن الطبيب الذي لا يقرا الكتب بعد تخرجه؟

أجاب الطبيب:سوف لن يكون أكثر من إسكافي ( مصلح الأحذية) فالإسكافي محدود في عمله وفي إمكانياته ( المطرقة والمسمار والخيط) .

 

أيها الأحباء من هذه القصة عرفت الآن سبب الفشل بين المؤمنين في الحياة العملية، إنهم لا يقرأون الكتاب المقدس، فهو موجود لديهم وموضوع على أحد الأرفف في مكتباتهم، وهم مكتفين بشهادتهم المسيحية ويفتخرون انهم من الطائفة الفلانية، ويشعرون أنهم مكتفين بما تعلموه في إحدى مراحل حياتهم، ولهذا كما يقول أحد المؤمنين ( لا يعرفون سوى زكا صعد وزكا نزل عن الشجرة) .

أيها الأصدقاء المحبوبين على قلب الرب إننا لو قرأنا فصل واحد من الكتاب المقدس وعلى مدار السنة قرأنا نفس الفصل كل يوم ؛ فإننا سنجد غذاء جديد يقوي إيماننا ويرسخ محبتنا وينمي ثمارنا ويفيض فينا بروحه القدوس بأنهار ماء حي تجري من أعماقنا بأفراح سماوية وبذلك نصبح أبطالاً في الإيمان وجبابرة باس ويتمجد المسيح في حياتنا ونتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجدٍ فكم بالحري عندما ندرس الكتاب المقدس بروح الصلاة والطاعة لكلماته؟؟؟

 

"لكل كمالٍ رأيتُ حداً. أما وصيّتك فواسعةٌ جداً كم أحببت شريعَتَكَ. اليوم كُلّهُ هي لهجي ( تأملي).. ..تقدّمت عيناي الهزع لكي ألهج بأقوالكَ"

 ( مزمور 96:119،97،148)

 

مقبرة العظماء

 

هذه زيارة خاصة لمقبرةٍ، المدفونين فيها معروفين لدينا، فقد جاء ذكرهم في كلمة الله، وعند ضريح كل واحد نجد قطعة مكتوب فيها كلام الناس عن المتوفى أو آية كما هي العادة، لكن مع ذلك نحب ان نسمع شهادة السماء عن أولئك الموتى. إذا تعالوا معاً نذهب لقبر كل واحد ولابد أن نأخذ دروس وعِـبَر.

***

 

أمام قبر يهوذا الاسخريوطي كتب الناس عبارة ( هنا يرقد صاحب الأعمال الخيرية والذي ساعد الفقراء من أمواله الخاصة وقد مات منتحراً لأنه لم يحتمل أن يرى الفقراء مشردين!!!

 

أما شهادة السماء فقد كتب فيها ( هنا مات الذي كان خير له لو لم يولد، يهوذا ذو القلب المتدرب على الطمع، والذي هلك هلاكاً أبدياً من أجل حفنة من الأموال).

والسماء تحذر كل إنسان "محبة المال أصل لكل الشرور الذي إذ ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاعٍ كثيرةٍ" ( تيموثاوس الاولى 10:6).

***

بعد قليل نرى قبر آخر وأمامه نقرأ ( هنا يرقد جلالة الوالي الطيب الذكر يلاطس البنطي الذي كان يحب الشعب كثيراً ويعمل لرضاهم.

 

أما شهادة السماء فتقول ( هنا هلك الذي لم يسمع لصوت السماء ( إياك وذاك البار) هذا هو الرجل المتقلقل صاحب الحلول الوسط وماسك العصاة من النصف الذي ترك الشعب يقررون مصيره ووافق على قرارهم، هذا هو الذي يسأل ( ما هو الحق؟) لكن في قرارة نفسه لا يريد أن يطيع الحق، هذا هو الذي غسّل يديه في الماء، لكن قلبه مملوء أفكار شريرة.

إن صوت بيلاطس يدوّي إلى الآن "فماذا افعل بيسوع الذي يدعى المسيح؟؟" ( متى 22:27). إن هذا السؤال لك أيها القارئ ( ماذا ستفعل بيسوع؟).

***

 

بعد قليل نرى قبراً أبيضاً، كـُتِبَ عليه ( هنا يرقد على رجاء إسرائيل المرحوم المؤقر قيافا رئيس كهنة هيكل أورشليم الذي خدم الرب بكل أمانة).

 

أما السماء تصرخ مزمجرة ( هنا مات بلا رجاء القائد الأعمى للعميان صاحب المظاهر الدينية الخارجية والقلب المملوء رياء وإثم وكذب الذي كان يحل كل مشاكله بالرشوة للجنود الرومان ‍).

***

 

بعد قليل نرى قبر لامرأة وفوق قبرها قطعة جميلة ( هنا ترقد الفنانة الشابة ابنة هيرودية التي سحرت هيرودس وأنعشت العالم برقصها ليعطها الرب أن تستريح في جنات النعيم).

 

وشهادة السماء تقول ( هنا موضع جسد الحية الصغيرة ابنة الأفعى الكبيرة ( هيروديا) التي طلبت أن تُسكّت الصوت الذي كان ينخس ضميرها، لكن روحها ونفسها في هاوية اللهيب ودخان عذابها يصعد إلى أبد الآبدين).

***

 

ثم نأتي إلى قبر آخر يختلف عن كل القبور، إذ فوقه مظلة من الحجر الأبيض لحمايته من أشعة الشمس أو مطر الشتاء والقبر محاط بالمرمر من كل جوانبه واسمه منقوش بأحرف ذهبية، إنه قبر أحد الأثرياء وأمام قبره قطعة كبيرة من الرخام الإيطالي مكتوب فيها كلام مديح ( هنا يرقد بسلام الذي ضمه الرب من وجه الشر الغني الذكي الذي ساعد أهل كورته جداً وساهم في حملة إعمار بلدته وأنعش اقتصاد قريته). صلوا لأجله

 

وتأتي شهادة السماء ( هنا مات بلا رجاء في لحظة لم يتوقعها الغني الغبي الذي لم يفكر في حساب أبديته رغم نجاحه في حسابات مصالحة الأرضية.

***********

وهنا نأتي أمام قبر أخير ، وكل واحد يرتعب ويرتعش أمامه إذ مكتوب عليه ( هذا قبرك ) ولا نجد عليه كتابة من الناس لأني أنا وأنت لم نمت بل نجد كتابة بخط الله تقول : "أنت ميت بالذنوب والخطايا" ( افسس1:2) ، أنت تدعى مسيحياً بالهوية ( هذا قبرك ) كما يقول الكتاب"أنّ لك اسماً أنك حيّ وأنت ميت" ( رؤيا يوحنا 1:3). أنه قبر خطاياك "حنجرتهم قبر مفتوح" ( رومية13:3)

 

أخيرا لابد أنك تريد أن تخرج من حالة الموت هذه، إن الذي قال بسلطانه مرة هلم خارجاً فخرج الميت( يوحنا11) هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد تعال بالإيمان إلى رئيس الحياة يسوع ابن الله الذي يقول لك بفمه المبارك "الحق الحق أقول لكم إنّ من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة الحق الحق أقول لكم إنه تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون" ( يوحنا24:5،25).

 

 

يا إلهي إنني في قبورِ خطايايّ أفيح

قد أنتن، قد أنتن، الجميع يصيح

تُناديني باسمي، تغسلني بدمك من إثميّ القبيح

طهرتني قدستني،بدم جرى من جنبك الجريح

سمعتك تناديني: تعال إليّ فتستريح

الآن تعود فتحيني بصوتك المريح

إذ أصعدتني من قبريّ بقوة صليبك يا ربي المسيح

نفخت فيّ من جديد فأحييتني بروحك النصيح

فخلقتني من جديد فأعلن حبك الحب الصريح

لك ينبغي التسبيح والمديح يا مخلصي وربيّ المسيح

نجوت بدم صديقي

 

حدث في الحرب العراقية الإيرانية ، إنه تم أسر مجموعة من الجنود العراقيين ،وتم اقتيادهم لمنطقة خاصة، ثم قام الجنود الإيرانيين بإعدامهم جماعياً رمياً بالرصاص . وقد روى أحد الجنود العراقيين قصته قائلاً: عندما وصلنا ذلك المكان عصبوا عيوننا لكن لم يوثقوا أيدينا ،إذ كانوا يريدون على عجل أن يقتلونا،ووضعونا في صف واحد جنبا إلى جنب، كانت نبضات قلبي تتسارع وقلت مع نفسي هذه هي النهاية، لا رجاء ولا نجاة بعد، وعندما بدأ الرمي وبدأ أصدقائي يتساقطون قتلى واحداً تلو الآخر ، أصبت بصدمة وسقطت على الأرض، وبعد فترة من الزمن فقتُ من صدمتي وفككت عصابة عينيّ ورأيت نفسي ملطخاً بالدم ، ففكرت إني مصاب بعيارِ ناري ، فلما فحصت نفسي تأكدت إني سليم ، لكن هذا الدم الذي غطاني ، هو دم صديقي الذي رشّ عليّ عندما اخترقته الرصاصات ويبدو أن الإيرانيين عندما قاموا بالتأكد من موت جميعنا عبروا عني لأنهم رأوني ملطخ بالدم، ثم تشددتُ وهربت إلى جهة قطعاتنا

لقد كُتِب لي عمر جديد ، حياة جديدة بفضل دم صديقي العزيز الذي غطاني.ـ

 

أحبائي هذه القصة الحقيقية تذكرني بدم غالي وثمين سفك من أعظم بطل في العالم ولكن ليس لأجل جندي واحد بل لأجل نجاة البشرية .والآن هل عرفت عن من أتكلم ؟ إنه يسوع المسيح الذي كُتِب عنه " حمل الله الذي يرفع خطية العالم " وكما افتدى الله سابقاً ابن أبينا إبراهيم بذبح عظيم ، هكذا افتدى الله العالم بالفادي العظيم يسوع المسيح وعلى الصليب سُفِك دم ثمين من يديّ ورجليّ المسيح التي ثقبت بالمسامير وطعن المسيح بحربة فخرج من جنبه دم وماء . وفاعلية هذا الدم عظيمة لأنّ المسيح قدوس الله .. عظيم .

 

يقول الكتاب المقدس " الذي فيه ( في المسيح ) لنا الفداء بدمه غفران الخطايا "( أفسس7:1).

لا يمكن للماء والصابون أن يغسلنا من خطايانا لانّ الداء في القلب ، لكن دم المسيح يقدس القلب ويطهر الضمير ويستر كل خطية .

إيمانك بالمسيح المصلوب ينقذك من الدينونة الأبدية ، لأن الله رضيّ بعمل يسوع على الصليب ليكون الذبيحة التي تكفر عن خطايا البشرية .

اليوم إن سمعت صوت الله فلا تقسي قلبك ، هوذا الآن وقت مقبول ، هوذا الآن يوم خلاص ، تعال للمسيح المخلص ليمنحك بدمه غفران الخطايا ، تعال لكي تنجو ليس كما نجى الجندي نجاة مؤقتة بدم صديقه ، بل بدم يسوع الذي أحبنا محبة حتى الموت ، موت الصليب ، و اعلم أن يسوع يحبك ويريد أن يمنحك الحياة الأبدية .

 

عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى بفضة أو ذهب ..  بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح رسالة بطرس الأولى 18:1-19

 

لا تقلق أبداً

كان زائر من الخارج يتجول بمنطقة البحر الميت لمهمة خاصة، وفيما هو يسير على شاطئه زلت قدماه فسقط فى الماء..ارتعب الرجل فقد كان يجهل السباحة كما كان يعلم أن هذه المنطقة ذات مياه عميقة..أصابه الذعر، ولعجزه عن التفكير بدأ يضرب المياه بكلتا يديه، فلما أصيب بالإعياء توقف عن الحركة مستسلماً.. وياللعجب، فقد وجد المياه تدفعه إلى أعلى أمناً..البحر الميت، مياهه ذات كثافة عالية جداً بسبب ما بها من أملاح كثيرة ومعادن، لذا لا يمكن أن يغرق شخص يقع فيها ويستسلم لقوة دفعها إلى أعلى.. ايها الحبيب..دائماً هناك قوة من أسفل تحمل عبيد الله المؤمنين، الكتاب المقدس يؤكد لنا هذا قائلاً "الأذرع الأبدية من تحت"لكن احذر، فلن تستفيد من هذه إذا أسلمت نفسك للخوف والقلق وتركت ذهنك يعاني من صراع الأفكار..

صديقى.. لا تقلق.. لا تفكر كثيراً.. ثق أنه "عند الرب السيد للموت مخارج" اهدأ عند قدمي القدير.. استسلم لحمايته وسيخرجك "من وجه الضيق إلى رحب لا حصر فيه" ثق فيه وسوف تتمتع دائماً بالأمان.. لا تخف، هو يحملنا.. دائماً.. دائماً يحملنا إلى أعلى.. هو يقول لنا مُطمئناً "على الأيدي تُحملون". فهل تثق وتستريح بين يدي القدير

هَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي

( رؤيا يوحنا 20:3 )

 

Here I am ! I stand at the door and knock. If anyone hears my voice and opens the door, I will come in and eat with him, and he with me.

( revelation 3:20 )

 

احتفظ بالشوكة


كانت هناك سيدة ، شُخّص مرضها على أنه لا شفاء منه ، وقيل لها أنها أمامها 3 أشهر وتنتهى حياتها . ولذلك راحت ترتب أمورها ، واتصلت براعى كنيستها ودعته ليأتى لمنزلها لمناقشة بعض الجوانب فى رغباتها الأخيرة .حيث أخبرته عن الترانيم التى تريد أن تُرنم فى خدمة جنازتها ، والفصل الكتابى  الذى تُحب أن يُقرأ . وشكل الصندوق الذى تريد أن تدفن فيه . وطلبت منه أيضا أن يدفن  معها نسخة كتابها المقدس المفضلة لديها . وبعد الانتهاء من الترتيبات وبينما الراعى  على وشك المغادرة ، فجأة تذكرت السيدة شيئا هاما جدا عندها !.فقالت فى انفعال " هناك شئ آخر "فأجابها الراعى " ما هو ؟ "فقالت " أنه شئ هام جدا " ثم استطردت " أنا أرغب أن أدفن وأنا ممسكة بشوكة طعام فىيدى اليمنى !!! " راح الراعى ينظر للسيدة ، وهو لا يدرى ما الذى ينبغى أن يقوله .
فسألته السيدة " هذا يدهشك ، ألم يدهشك ؟ " فقال لها الراعى " كى أكون أمينا ، لقد تحيرت من طلبك هذا !! " ففسرت السيدة له الأمر وقالت " فى كل سنوات عمرى التى ترددت فيها على المناسبات الاجتماعية أو ولائم المحبة بالكنيسة ، أتذكر دائما انه عند رفع أطباق الطعام الرئيسية ، فإن أحدهم لا بد أن ينحنى عليك ويقول لك ، " احتفظ بالشوكة الخاصة بك . "
وهذا الجزء كان هو المفضل عندى ، لأنى أعرف أنه هناك شيئا أفضل سيأتى .. مثل  تورتة شيكولاتة ، أو فطيرة تفاح . شئ رائع غنى المادة سيأتى 
" وهكذا أنا أريد لباقى الناس أن يرونى فى التابوت ، وهناك شوكة فى يدى اليمنى  ، فأنا أريدهم أن يتساءلوا ، " ما أمر هذه الشوكة ؟ . وعندئذ أريدك أن تخبرهم "
أحتفظ بالشوكة الخاصة بك.. فالآتى هو الأفضل ." فاضت عيون الراعى بدموع الفرح واحتضن السيدة مودعا إياها . وعلم أنها هذه  المرة إحدى المرات الأخيرة التى سيرى فيها هذه السيدة قبل وفاتها .ولكن عرف أن المرأة تعلم عن السماء أفضل حتى منه هو . فهى تؤمن أن الأفضل هو الآتى .
فى الجنازة ، بينما الناس تمر حول تابوت المرأة ( كعادة آهل الدول الغربية ) ،  وهم يرون فستانها الجميل ، وكتابها المقدس المفضل لديها ، لاحظوا الشوكة الموضوعة  فى يدها اليمنى ، ومرة تلو الأخرى سمع الراعى السؤال المتكرر" وما هى هذه الشوكة ؟ "
،وفى كل مرة كان الراعى يبتسم . ثم أثناء خدمة الراعى ، حكى الراعى الحديث الذى كان قد دار بينه وبين السيدة المتوفاة منذ فترة قصيرة قبيل وفاتها . وذكر لهم رغبتها فى وضع الشوكة وما الذى يعنيه ذلك لها . وأخبر الراعى الحاضرين كيف أنه لم لا يستطيع أن يمنع تفكيره عن التفكير فى الشوكة ، وأنهم هم قد لا يستطيعون منع تفكيرهم أيضا . وقد كان على حق . لذلك المرة القادمة التى تمسك بها شوكة الطعام ، دعها تذكرك فى لطف ، أن ما  سيأتى هو الأفضل!!! .
" .. و اما انا فقد اتيت لتكون لهم حياة و ليكون لهم افضل (يوحنا 10 : 10) "

" مستنيرة عيون اذهانكم لتعلموا ما هو رجاء دعوته و ما هو غنى مجد ميراثه في القديسين (أفسس 1 : 1)

 

 

دعونا نصلى

 

في ليلة حالكة ، توفيّ الأب الفاضل ، تاركاً وراءه امرأة وأولاد صغار ودَيْناً كبيراً، كان يأمل أن يوفيه في السنوات القليلة القادمة . لم يتقدّم أحد من الاقارب لإعانة هذه الارملة وأولادها ، أو لكي يساعدها على ايفاء ديونها التي راحت ترتفع بالفائدة ، مع مرور الايام . بل ما زاد المأساة ضيقاً أنّ المداين المرابي كان يلحّ على الارملة ويطرق بابها كلَّ يوم مطالباً إياها بماله والفائدة ، حتى هدّدها أخيراً بأنه سيضطر لأخْذ ولَديْها الكبيرين له عبدَين !

فضاق الأمر على تلك الارملة ، وراحت تبكي وتصلّي الى الله القادر ان يجد لها منفذاً من هذه التجربة الصعبة. فأرشدها الله في الصلاة أن تقصد نبيّه الأمين أليشع ، وتعرض مشكلتها المتفاقمة .

رأى النبي الملهم مقدار هذه التجربة ، كما أدرك مستوى ايمان هذه الارملة بالله القادر أن يفتح باب المستحيل. فسألها النبي قائلا: "ماذا لكِ في البيت؟" ولم تكن الارملة مبالِغةً في جوابها حين قالت: "ليس لي شيء في البيت إلا دهنةَ زيت!" فقال لها النبي: "إذهبي استعيري لنفسك أوعية فارغة من عند جميع جيرانك، لا تقلّلي . ثم ادخلي واغلقي الباب على نفسكِ وعلى بنيكِ وصبّي في جميع هذه الاوعية ، وما امتلأ انقليه."

لقد قدّم النبي أمرَ الله لهذه الارملة ، والذي كان يفوق المنطق والمعقول ؛ فكيف يمكن لدهنة زيت أن تملأ أوعية فارغة كثيرة ؟ أمّا المرأة فلم تنجرف بالعقل والمحدود ، بل انقادت بالايمان اللامحدود بالله وبكلمته المقتدرة . ففعلت كما قال لها النبي: استعارت أوعية كثيرة ، وأغلقت الباب على نفسها وعلى بنيها ، وصبّت الزيت حتى ملأت الأوعية كلّها ؛ وعادت لتسأل النبي عن ارادة الله في هذه المعجزة ، فقال لها : "إذهبي بيعي الزيت وأوفِ دينكِ وعيشي مع بنيكِ بما بقي!"

لا حدود للبركة التي يمنحها الله لكل مَن يؤمن بكلمته المقدسة ، لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد ، وبكلمته لنا غذاء للنفس والروح ، بل وللجسد ايضاً . لقد قال السيد المسيح: الكلام الذي اٌكلّمكم به هو روح وحياة ... أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء ، إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا الى الأبد (يوحنا 63:6)

 

وكان فعلاً خير مكافأة


قال محدثي: من خلال عملي بالشرطة، ازداد ايماني بصدق الكتاب المقدس. "ان محبة المال اصل لكل الشرور". رأيت احداثاً كثيرة أليمة، لا تُحصَر. ومعظمها بسبب محبة المال الكثيرة. انما الذي تأكدت منه، أن جميع الباحثين عن المال قلما يسعدون. من يخسر يحزن كثيراً، ومن يربح يسعد قليلاً ثم يحزن ايضاً لأنه يطمع في المزيد.

وعن اقتناع تام، عشت راضياً بمرتبي الضئيل. أجد سعادتي في تدبير الله لشئوني، ورضائي في احساسي انه يرعاني فلا احتاج لاحد.

لم أكن اخشى بطش الرؤساء، أؤدي واجبي، وأثق في حماية الله لي. لم اهتم كثيراً بما تردد ذات يوم عن بطش نائب مدير الامن الجديد، وأساليبه في الايقاع بالمنحرفين.

وذات ليلة كنت اطوف في منطقة حراستي، اقاوم البرد بالسير جيئة وذهابا. رأيت عن بعد رجلاً يسير في حذر ويقود بقرة. أن الليل قد انتصف، لم يكن موعد خروج الفلاحين الى حقولهم. وتقدمت منه وسألته عن سبب سيره في هذا الوقت المتأخر من الليل؟ وتظاهر بالخوف، وأخرج من ملابسه ورقة مالية من فئة العشرة جنيهات (آن ذاك) وحاول ان يعطيها اليّ. تأكدت انه سارق للبقرة.

طلبت منه في حزم ان يسير أمامي الى قسم الشرطة.. وزاد ارتباكه.. أخرج من جيبه ورقة مالية اخرى وراح يرجوني ان اتركه.. ولم اتردد.. تراجعت للخلف.. اشهرت سلاحي.. هددته بالقتل.. وأمرته أن يسير أمامي الى قسم الشرطة.. وسرت خلفه في حذر. وكلما تلفت وراءه، يشاهدني وسلاحي نحوه.. فيواصل السير.. حتى بلغنا قسم الشرطة، أمسكت به في عنف.. وقدمته للضابط.. وأنا أبلغ بما حدث. رأيت الضابط يقف وينظر الى الرجل في ذهول؛ ورأيت الرجل يقف امامه ويبتسم والضابط يقدم له مقعداً ليجلس، ويقول لي الضابط انه نائب مدير الامن الجديد. وزادت دهشتي، وفسّر لي الضابط الموقف، بأنه اعتاد ان يتنكر ويتجول وسط الحراسات ليتأكد بنفسه من سير أعمال رجال الامن، وأنه استعار هذه البقرة من احد الاصدقاء ليمثل دور الرجل المشبوه. وبدأت اشعر بالخوف.. تسلل الى قلبي رغماً عني. لقد هددت الرجل بالقتل، قبضت عليه، اتهمته بالسرقة، وزاد خوفي عندما طلب مني الحضور. في اليوم التالي الى مكتبه. وأخذت ادعو الله ان تأتي النهاية سليمة.

وجاءت النهاية فوق ما تخيلته. عندما دخلت الى مكتب نائب مدير الامن مع مأمور القسم، رأيت الرجل في صورته الحقيقية، وحوله بعض الضباط، توقف امام مكتبه، قال لي أنت رجل شريف، انتظر مني ترقية، ولك هذا المبلغ الذي رفضت أن تأخذه بالامس.
ووقفت امامه مذهولاً.. الى ان انتبهت الى صوت المأمور الواقف بجواري أن أتقدم وأستلم منه المكافأة. وتقدمت وصافحته وصافحت الضابط، وكان فعلاً خير مكافأة .

 

شهادة الأخ غسان البستاني

سلام الرب يسوع معكم ،

كنت قد ولدت فى عائلة مارونية ، وفى الحادية عشرة من عمرى أرسلت إلى دير الأباء اليسوعين لتحصيل العلم ولأصبح كاهنا يوماً من الأيام وقد تربيت على أن أصلي كل يوم عدة مرات وكنا نتعلم أن نتشفع بالقديسين الذين رحلوا من هذه الدنيا منذ مئات السنين ونصلي لهم وقد نشأت على ذلك وكان أعتقادي أن لا خلاص بدونهم وبدون السيدة العذراء مريم خاصة ، كان هذا ما تعلمته فى الدير .


وظل هذا الأعتقاد عندي لسنين عديدة وكنت فى الوقت نفسه أظن أنني فى الطريق الصحيح خصوصا أنى كنت أقرأ كتاب التعليم المسيحي "CATECHISM" وليس الكتاب المقدس ، ومع مرور السنين تركت الدير وأنتقلت إلى المدارس الخاصة لأكمل دراستي.
 


من وقت لآخر أصبحت أطلع على الكتاب المقدس في عهديه القديم والجديد ولكن مع ذلك ظلت الفكرة راسخة عندي فهي في مخيلتي منذ الصغر وهي أننا لا يمكن أن نتأكد من خلاصنا ولكن بما أنني ماروني وأعمل أعمالا صالحة فلا شك بأن الرب بشفاعة القديسين لي سيغفر ذنوبي بعد أن أقضي بعض الوقت في المطهر وذلك للتكفير عن الخطايا التي أرتكبتها وأنا لم أزل على قيد الحياة .


تقدمت بي السنين وكان عندي شغف لقراءة الكتاب . وكنت أزداد جدة وتساؤلات لأن الكتاب يقول عكس ما تعلمته فكنت في حيرة من أمري ، من أصدق . تكلمت مع أحد الأقرباء في هذا الموضوع عدة مرات وكان مطلعا على الأمور أكثر مني وفي نفس الوقت كان أنضج مني روحيا فقال لي لنختصر الموضوع ونتكلم بما يفيد وقال : "إذا صليت فصلي للرب يسوع فقط هو الوحيد القادر أن يسمع لأنه هو الإله الوحيد ولكانت بقية الأموات تستطيع أن تسمعك وتسمع غيرك في البلدان الأخرى وأنتم تصلون وتتشفعونهم في نفس الوقت لأصبح لهم نفس قدرة الله ويكونوا كالله موجودين في كل مكان . هزتني كلماته وأحدثت في نوعا من الدهشة والتساؤل هل الأمور هكذا فإذا كانت كلماته صحيح فذلك يعني بإني كنت على خطأ طول حياتي .


وقد نصحني قريبي أن أقرأ رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس أصحاح 2: 5 "
لإنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الأنسان يسوع المسيح "
والرسالة الأولى للرسول يوحنا2: 1 " يا أولادي أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا .
وإن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار " .


تأملت في هذه الكلمات ولم أتردد في تصديق كل ما قاله لي ومن حينه لم أعد أحني ركبة لتمثال ولا أصلي إلا للرب يسوع وسيط العهد الجديد . ولاسيما بعدما قرأت في سفر الخروج 20: 4 " لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة ما مما في السماء من فوق وما في الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض لا تسجد لهن ولا تعبدهن .
لأني أنا الرب إلهك إله غيور أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضي "


مرت السنين وقابلت أحد الأخوة المؤمنين المخلصين وكنا دائما نتكلم عن الكتاب المقدس وقد نصحني بأن هذا الكتاب هو الوحيد الذي يدل على الخلاص وعلى المخلص فأطمئن قلبي له لأنه كان لا يقول جملة الا ويدعمها بآية من الكتاب المقدس.
قرأت الكتاب لبضعة شهور ورسخت في ذهني بعض الآيات وكلها تدل على أن الخلاص هو بالإيمان بيسوع وليس بالأعمال الصالحة لأن الأعمال تأتي نتيجة الإيمان متى 7: 16 " من ثمارهم تعرفونهم هل يجتنون من الشوك عنبا أو من الحسك تينا" .


وإليكم بعض الآيات التي تدعم أقتناعي بأن الخلاص هو بدم يسوع المسيح على الصليب وبالإيمان به فقط :

أفسس 2: 8 " لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم هوعطية الله "

أفسس 1: 7 " الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غني نعمته "

أعمال 16: 31 " فقالا آمن بالرب يسوع فتخلص انت وأهل بيتك "

بطرس الأولى 1: 18- 19" عالمين أنكم أفتديتم لا بأشياء تفني بفضة أو ذهب من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح "

يوحنا 3: 16 "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية"

كورنثوس الثانية : 5: 21 " لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه "

يوحنا 20 : 30- 31 " وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب . وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع المسيح أبن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة بأسمه ".

أعمال الرسل 4: 12 "وليس بأحد غيره الخلاص . لأن ليس أسم آخر تحت السماء قد أعطى بين الناس به ينبغي أن نخلص "


ومن وقتها أصبحت متأكداً من أنه لا الأحسان إلى سائل ولا إطعام جائع ولا الرفق باليتيم ولا زيارة مسجون يؤدي إلى الخلاص . هذه كلها حسنة ، ولكن تعمل بعد الخلاص وذلك للدلالة على أن الإيمان صحيح ومقترن بالأعمال الصالحة وذلك لتمجيد الرب كما جاء في أنجيل متى 5: 16 فليضيء نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات .


بعد حين من الوقت طلبت من هذا الأخ أن أعتمد لأني أريد أن أشهر مسيحيتي قدام جميع أعضاء الكنيسة التي أصبحت أذهب إليها بعدما تعرفت عليه . وهكذا صار والآن أعرف بأن المسيحية لست دينا كباقي الأديان ولكنها فرح وخلاص والدلالة على ذلك ما قالة ملاك الرب للرعاة في أنجيل لوقا 2: 10-11 " فقال لهم الملاك لا تخافوا . فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب . أنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب "

وأعرف بأن المسيحية هي علاقة مباشرة بيسوع المسيح لأنه كذلك علمنا في أنجيل متى" تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم "


ومنذ أن سلمت حياتي للرب يسوع وأنا أعيش بسعادة وطمأنينة ولا خوف عندي من المستقبل .

 

 


لماذا مات يسوع المسيح ?


بسبب حبّ اللّه لخلقه, يسوع المسيح مات لأجل خطايانا! ( اللّه هو المسيح )


جاء يسوع لشرح الحقيقة عن اللّه ولدفع الثمن لتمرد الإنسان.


يوحنا 1: 18 " الله لم يره احد قط.الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب (يسوع المسيح) هو خبّر ."
2كورنثوس 5: 21 "انه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لاجلنا لنصير نحن بر الله فيه".

بعبارة أخرى, يسوع مات بسبب آثامنا, حتّى لا ندفع نحن الثمن المطلوب للعدالة الإلهية - موت أبديّ.

يسوع مات من أجل خطايانا, وقام منتصراً على الموت. 1كورنثوس 15: 22 "انه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع ." (أعداد 54-57) "ومتى لبس هذا الفاسد عدم فساد ولبس هذا المائت عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة ابتلع الموت الى غلبة. اين شوكتك يا موت.اين غلبتك يا هاوية. اما شوكة الموت فهي الخطية.وقوة الخطية هي الناموس. ولكن شكرا للّه الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح ."

يسوع هو الطّريقة الوحيدة للحصول على الغفران لآثامنا وعلى العلاقة مع اللّه والتي بنتيجتها نحصل على الحياة الأبديّة. " ولكن الله بيّن محبته لنا لانه ونحن بعد خطاة مات المسيح لاجلنا ."(رومية 5: 8). يسوع قال "قال له يسوع انا هو الطريق والحق والحياة.ليس احد يأتي الى الآب الا بي ." (يوحنا 14)

 

عمل لتؤديه

 


كان رجلا ينام ليلا فى كوخه عندما امتلأت فجأة حجرته بالنور ، وظهر له الرب ، وقال الرب للرجل أنا لدى عمل لك لتؤديه ، واراه الرب صخرة كبيرة أمام الكوخ ، وراح الرب يشرح للرجل أنه عليه أن يدفع هذه الصخرة بكل ما لديه من قوة .وهذا ما قد فعله الرجل، يوم بعد الآخر .

 

 لسنوات طويلة كان يكدح من شروق الشمس حتى غروبها ، كان يضع كتفيه بقوة على السطح البارد الضخم للصخرة التى لا تتحرك . وهو يدفعها بكل ما لديه من قوة . وفى كل مساء كان الرجل يرجع لكوخه وهو حزين ، ممزق ، شاعرا أن يومه كله قد ضاع هباء.


وحينما ظهر الرجل خائر العزم ، فإن إبليس قرر أن يظهر فى المشهد بوضع أفكار فى ذهن الرجل السئم الحزين : مثل " أنت ما زلت تدفع هذه الصخرة لمدة طويلة جدا ، وهى لم تتحرك قيد أنملة . فلماذا تقتل نفسك من أجل هذا ؟ أنك لن تستطيع تحريكها . "


وهكذا أعطى الرجل الإحساس أن المهمة مستحيلة وأنه حتما فاشل . وهذه الأفكار أخافت الرجل وثبطت عزمه . وقال لنفسه " لماذا أنا أقتل نفسى من أجل هذا العمل ؟ " أنا سأعمل ذلك فى جزء من وقتى ، باذلا أقل مجهود ، وهذا سيكون كافيا بدرجة جيدة . "


وصمم الرجل أن يفعل هكذا ، حتى قرر فى أحد الأيام أن يضع الأمر فى صلاة خاصة ووضع أفكاره المتعبة المنزعجة أمام الرب .وهكذا صلى قائلا " يارب ، أنا قد تعبت طويلا وبشدة فى خدمتك ، ووضعت كل قوتى لعمل هذا الذى قد طلبته منى . ولكن ، بعد كل هذا الوقت ، أنا لم أستطع تحريك هذه الصخرة ولا قيد أنملة !! . فما هو الخطأ ، ولماذا أنا فاشل ؟ "


واستجاب الرب فى رحمة وحنان قائلا للرجل " يا صديقى عندما طلبت منك أن تخدمنى وقبلت أنت ذلك ، أوضحت لك أن مهمتك هى أن تدفع هذه الصخرة بكل قوتك ، وهذا أنت قد فعلته .
ولم أذكر لك ولا مرة واحدة أننى أتوقع منك أن تحرك الصخرة . فإن مهمتك كانت أن تدفع. والآن أنت تأتى الى وقد أنهكت قواك ، معتقدا أنك قد فشلت . ولكن هل الأمور حقيقة هكذا ؟ انظر لنفسك . أن ذراعيك قويتان ذات عضلات ، وظهرك صار بنيا ومستقيما كالوتد، ويداك امتلأتا بالكالو من الضغط الثابت المستمر عليهم ، وساقاك قد صارتا قويتان وكبيرتان . وخلال المقاومة قد كبرت كثيرا ! ، وفاقت قدراتك الآن ما كانت عيه بكثير
من قبل . حتى الآن أنت لم تحرك الصخرة ولكن دعوتى لك كانت أن تكون مطيعا وأن تقوم بدفع وبتدريب إيمانك وثقتك فى حكمتى . وهذا أنت قد فعلته . والآن أنا ياصديقى سأقوم بتحريك الصخرة . "


فى أوقات معينة ، حينما نسمع كلمة من الله ، نميل لاستخدام ذكائنا فى فهم ورسم صورة لما يريده منا ، بينما ما يريده الرب حقيقة هو ببساطة الطاعة والثقة فيه ..
وبكل وسيلة ، درب إيمانك على تحريك الجبال ، ولتدرك أنه سيبقى الرب وحده هو الذى يحركها فعليا !!

صلوا بلا انقطاع (تسالونيكي الأولى 5 : 17)
و انما نهاية كل شيء قد اقتربت فتعقلوا و اصحوا للصلوات (بطرس الأولى 4 : 7)
+ و جاء ملاك اخر و وقف عند المذبح و معه مبخرة من ذهب و اعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي امام العرش (الرؤيا 8 : 3)
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني رومية 1 : 16


عندما تكون كل الأشياء تبدو سائرة فى الاتجاه الخاطئ ..مجرد ادفع عندما يحبطك العمل مجرد ادفع

وعندما لا يتافعل معك الآخرون بالطريقة التى تعتقد أنهم ينبغى أن يفعلوا .. مجرد ادفع


وعندما تبدو نقودك وكأنها قد ذهبت ، وحان سداد الفواتير .. مجرد ادفع .


وعندما لا يفهمك الآخرين .. مجرد ادفع .


ادفع بالإنجليزية تعنى..PUSH


P.U.S.H = Pray Until Something Happens! ! ! ! .


ا .د.ف. ع = استمر داعيا فسيتمم عمله

 

العناية الإلهية

 

إن المؤمنين هم بحاجة دائمة إلى العناية الإلهية.. تماماً مثل الكرمة التي يجب المحافظة عليها من الحشرات التي تأكل أوراقها.. هذه الأوراق التي بفقدانها تفقد الكرمة ثمرها. هناك "حشرة" روحية مميتة تنمو في جوٍّ هادئ اسمها "الإحساس بالأمان والثقة بالذات". يحدّثنا يوحنا بنيان في كتابه "الحرب المقدسة" عن شخص
يُدعى "الضمان الجسدي"، بأنه طرد عمانوئيل من مدينة "نفس الإنسان". وهذا الضمان الجسدي"، وُلد من أب يُدعى "خداع النفس، ومن أم تُدعى "عدم الخوف". ونتيجة الثقة بالذات اضطرّ رئيس المدينة لأن يتركها في حزن وغضب.

لنحذر من أن نتصوّر بأننا ثابتون كالصخر الذي لا يتزعزع، لأن هذا الوضع خطير جداً. إن دودة الخداع، وحشرة الكبرياء، وجرادة الضمان الجسدي، متى هاجمت "كرمة" الإنسان، فإنها تفسدها وتحطّمها.

و"الكرمة" معرّضة لهجمات الثعالب الصغار المفسدة للكروم، وما أكثرها!! أعني، المعتقدات الخاطئة، والتعاليم المشكِّكة. فالبعض يحاولون أن يشكّكونا في وحي الكتاب المقدّس، أو أن ينزعوا منا الثقة بألوهية المسيح.

وهناك "ثعالب صغار" أو هرطقات تحاول أن تبعدنا عن نعمة الله، أو عن الاجتماعات مع القديسين، وما أكثرها في هذه الأيام لدرجة أن الكثيرين لا يقووا على التمييز بين الحق والباطل، مما جعل إيمانهم يهتزّ. إننا بحاجة إلى قوة الرب يسوع المسيح الحافظة، وعنايته الإلهية حتى لا نصير فريسة لتلك الثعالب الخادعة.

و"الكرمة" معرّضة لخطر "العصافير"، و"الطيور" التي تحاول أكل الثمار عند نضوجها. وهذه "الطيور" هي "أفكار الأنانية" التي تأتينا. فقد نهنّئ نفوسنا بما قمنا به، بينما نحن لم نحسن صنعها. فإن كنا ننسب نجاحنا الروحي إلى مثابرتنا، أو غيرتنا، فإننا بهذا نصبح كالطيور التي تسرق الثمر الذي هو من حقّ السيد وحده. فلنحذر من أن نضع وزنات السيد على مائدة الصيارفة، ثم نأخذ أرباحها لننفقها على أنفسنا، وكل محاولة لتمجيد الذات بدلاً من السيد شرّ علينا الابتعاد عنه.

ليت إلهي يحفظنا من حشرة الإحساس بالضمان الجسدي، ومن الثعالب الخدّاعة المفسدة للكروم، ومن الأنانية التي تسرق مجد الفادي.

 

أعماق أكثر منها كلمات


دخل طفل مكتب أبيه المنهمك فى عمله.. سار نحوه، فإلتفت أبوه إليه يسأله" ماذا تريد منى يا ابنى".
أجاب الصغير فى هدوء: لاشئ.. فقط جئت لأكون معك..


كثيرون يخطئون عندما يظنون أن الصلاة هى الطلب والتوسل لله.. الصلاة قبل أن تكون هكذا هى أولاً تمتع بالتواجد فى حضرة الآب..


يقول القديس يوحنا ذهبى الفم:
(الصلاه هى أعماق أكثر منها كلمات هى نفس متأملة أكثر منها يد مرتفعة إلى فوق، هى تأمل أكثر منها حركات خارجية، هى قلب حار وفكر متضع).


صديقى..


لا تنسى أبداً أن الصلاة هى تمتع بمحضرة الله قبل أن تكون كلمات شكر أو طلب..


الصلاة هى تمتع بحب الله الأبوى..


فهل تتمتع بحب الله الأبوى..


فهل تتمتع بهذا الحب.. بهذا الدفئ الذى من فوق

 

سيدى علمنى كيف أتمتع بالجلوس عند قدميك

 

قرآن واحد أم أكثر؟


كتب: خالد عبد الرحمن

هذا المقال مبني على كتاب أسلامي أسمه معجم القراءات القرآنية. كتب هذا الكتاب علماء مسلمون ونشرته جامعة الكويت في 6 أجزاء. الطبعة الأولى 1982

المؤلفون:

د. عبد العال سالم مكرم

د. أحمد مختار عمر

الناشر: ذات السلاسل الكويت



عدد كبير من المصاحف كتبت حتى وقت عثمان بن عفان الذي أمر بأحراق كل المصاحف المخالفة لمصحفه الرسمي. مثل:

مصحف علي بن أبي طالب

مصحف أبن مسعود

مصحف أبي بن كعب

لا يعني تنوع هذه المصاحف بأن كتبته هم الذين كتبوا القرآن ولكن هذا يعني كيف يجب أن يقرأ القرآن.


طرق قرأة القرآن:

1. سبع طرق تسمى بالسبع المثاني بناء على سورة الحجر 15 الآية 87 {ولقد أتيناك سبع من المثاني والقرآن العظيم}

2. ثلاثة طرق أخرى تسمى بالمكتملة.

3. أربع أخر تسمى بالشاذة.



قراء الطرق السبع وأتباعهم:

1. نافع: قالون، ورش.

2. أبن كثير: البيزي، قنبل

3. أبو عمرو: الدوري، السوسي

4. أبن عمر: أبن أبان، أبن ثكوان

5. عاصم: أبو بكر، حفص

6. الكسائي: الليث، الدوري

7. حمزة : البزاز، أبو عيسى الصيرفي



قراء الطرق الثلاث وأتباعهم:

1. أبو جعفر: أبن وردان، أبن جماز

2. يعقوب: رويس، روح

3. خليف: المروزي، أدريس



قراء الطرق الأربعة وأتباعهم:

1. أبن محسن: البيزي، أبن شنبوز

2. اليزيدي: سليمان بن الحكم، أحمد بن فرح

3. الحسن البصري: أبو نعيم البلخي، الدوري

4. الأعمش: أمتودي، الشنبيزي الشتاوي



تختلف القرآت فيما بينها في ما يلي:

1. الأملاء.

2. الحركات.

3. الأعراب.

4. الأستبدال بكلمات مشابهة.

5. تغيير مواضع الكلمات.

6. أضافة او حذف كلمة.



المصحف الذي نستعمله الأن هو مصحف أبي بن كعب.



أمثلة:

المثال الأول: سورة مريم 19 الآية 19

قرأة حفص

{قال أنما أنا رسول ربك إليك لأهب لك غلاماً زكياً}

واضح منها بأن جبريل (رسول ربك) سيهب مريم غلاماً زكياً.

قرأة نافع، أبو عمرو، قالون، ورش

{قال أنما أنا رسول ربك إليك ليهب لك غلاماً زكياً}

الأختلاف هنا يرينا بأن الهبة ليست من جبريل بل من الله.

البحر المحيط، الكشاف

{قال أنما أنا رسول ربك إليك أمرني أن أهب لك غلاماً زكياً}

في هذه القرأة جبريل يوضح بأن الله أمره بأن يهب مريم غلام.



المثال الثاني: سورة مريم 19 الآية 25

قرأة حفص

{وهزي إليك بجزع النخلة تُساقط عليك رطباً جنيا}

قرأة حمزة، الأعمش

{وهزي إليك بجزع النخلة تَسَاقط عليك رطباً جنيا}

قرأة عاصم، الكسائي، الأعمش

{وهزي إليك بجزع النخلة يسّاقط عليك رطباً جنيا}

قرأة أبو ناهيك، أبو حي

{وهزي إليك بجزع النخلة تسقط عليك رطباً جنيا}

كتاب الأعراب للنحاس

{وهزي إليك بجزع النخلة نٌساقِط عليك رطباً جنيا}

قرأة مسروق

{وهزي إليك بجزع النخلة يُساقِط عليك رطباً جنيا}

قرأة أبو حي

{وهزي إليك بجزع النخلة تَسقُط عليك رطباً جنيا}

قرأة أبو حي

{وهزي إليك بجزع النخلة يَسقُط عليك رطباً جنيا}

قرأة أبو حي

{وهزي إليك بجزع النخلة تتساقط عليك رطباً جنيا}

قرأة أبو الأسمال

{وهزي إليك بجزع النخلة يُسقط عليك رطباً جنيا}



المثال الثالث: سورة مريم 19 الآية 26

قرأة حفص

{فكلي وأشربي وقري عينا فما ترين من البشر أحد فقولي أني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم أنسياً}

قرأة زيد بن علي

{فكلي وأشربي وقري عينا فما ترين من البشر أحد فقولي أني نذرت للرحمن صياماً فلن أكلم اليوم أنسياً}

قرأة عبد الله بن مسعود، أنس بن مالك

{فكلي وأشربي وقري عينا فما ترين من البشر أحد فقولي أني نذرت للرحمن صمتاً فلن أكلم اليوم أنسياً}

قرأة أبي بن كعب، أنس بن مالك

{فكلي وأشربي وقري عينا فما ترين من البشر أحد فقولي أني نذرت للرحمن صوماً صمتاً فلن أكلم اليوم أنسياً}

قرأة أنس بن مالك

{فكلي وأشربي وقري عينا فما ترين من البشر أحد فقولي أني نذرت للرحمن صوماً وصمتاً فلن أكلم اليوم أنسياً}

 

قصة حقيقية ( معجزة )

 

دعيت في الصيف قبل الماضي من قبل احدى الطوائف لألقي بعض الرسائل عن اختبار نقاوة القلب . وهناك رأيت خادماً لله شاباً سمعت عنه كيف شفاه الرب من مرض السل وهو في مرحلته الخطيرة ؛ فاتصلت به ، وطلبت منه ان يروي لي قصة شفائه ، لأني كنت قد سمعت قصته من أناس آخرين ولكني قصدت أن اسمعها منه شخصياً لأتحقق مقدار صدق ما سمعت . فبادرني بالقول : لا أريد أن اشهد لك شخصياً بل أريد أن اشهد أمام الجماعة كلها . وكنا وقتئذٍ في مدينة الاسكندرية .

قال ذلك الخادم الشاب : بعد ان تخرجت من مدرسة اللاهوت وقضيت وقتي في خدمة الجيش اردت ان اخدم الرب بكل قوتي ، ولكنني لاحظت ان أقل مجهود يجعلني ألهث من التعب وارتمي على الأرض وبعد الكشف الطبي تقرر ان اذهب الى مستشفى الأمراض الصدرية للمعالجة . وقال لي طبيب المستشفى انه يلزمني علاج لمدة ستة شهور .
وقال للاشخاص الذين رافقوني انه يلزمني علاج لمدة سنة على الأقل .

اما من جهة حالتي التي عرفتها بصراحة بعد شفائي فهي ان احدى رئتيَّ كانت قد تلفت تماماً واصبحت سوداء ، والرئة الأخرى اسودّ معظمها . ولذا عند نزولي عن فراشي وبمجرد السير قليلاً ، كنت كأني انازع الحياة ، لأنه لم يكن لي ولو نصف رئة اتنفس بها . وقد قطع الرجاء من شفائي كل من كان يزورني من الخدام والاخوة والاقرباء . وذلك لأن خادماً قبلي كان قد اصيب بنفس الداء ولكن بدرجة أخف ، فأودى بحياته . وعرفوا ذلك بكونهم كانوا يعدّون كم مرة كنت اسعل في الدقيقة .
وكانت المساعدات المالية تأتيني ، لكن عندما قطع الرجاء من شفائي توقفت هذه المساعدات التي كانوا قد خصصوها لي . وجاء أحدهم ليخبرني بالأمر صراحة .

بعد خروج المخبر يئست جداً خصوصاً لأن المستشفى في ذلك الوقت لم يكن فيه من العلاج اللازم الا الشيء اليسير الذي لم تكن منه فائدة تذكر هذا بالإضافة الى قساوة البشر وعدم الشعور بشدّة مرضي وآلامي النفسية . وقد جعلني كل هذا اجثو وانا على فراشي واحول وجهي الى الحائط واصلي صلاة هي نحيب وبكاء مع حزن عميق بانكسار لا يوصف وقلت : "يا رب لماذا تسمح لي بكل هذا ، أنا الذي كرست حياتي لخدمتك ‍ انت تعلم ان رئتي الزم ما يكون لخدمتك ‍‍ انظر ما فعل البشر معي " .
وصرت اصلي بحزن ومرارة واكتئاب قلب . واثناء الصلاة شعرت وكأن يداً كبيرة ـ بخلاف المعتاد ـ امتدت ومرّت على صدري ، ثم أمسكتني هذه اليد القوية وشعرت كأنها تخرجني من هوة عميقة . وبعد ان انهيت صلاتي ومسحت دموعي نزلت عن فراشي امشي واجري دونما شعور بالتعب . شكراً للرب يسوع العجيب قد خلق لي رئتين جديدتين .

جرت العادة في المستشفى ان يكشف علينا طبيب بالأشعة كل اسبوعين . فلما رأني الطبيب وكان مسيحياً قال بلهجة التعجب : يا فلان اخبرني ماذا فعلت هل اتى لك احد بعلاج ما ؟ قل الحق هل استعملت شيئاً لم اعرفه ؟ هل .. هل.. وهل؟ فقلت له : افرض ان احد اتاني بعلاج فهل يمكن ان ذلك العلاج يشفيني في عدة ايام ؟ .. أما قلت لي ان علاجي يحتاج الى ستة شهور ؟ ‍ (مع العلم انك اخبرت غيري ان علاجي يحتاج سنة على الأقل) .

اخيراً عرّفته بقصتي وبما رأيت وشعرت فقال: لا شك ان معجزة من الله جرت فيك ولا حاجة لبقائك في المستشفى .

وبعد فحص الدم في المختبر خرجت من المستشفى . وبعد مدة من الزمن ، طلبت من طبيب المستشفى ان يعطيني شهادة تثبت اني كنت مصاباً بمرض السل . لكن اسمع ما قاله لي الطبيب: انا لست مجنوناً حتى اعطيك شهادة بانك كنت هنا في المستشفى ، لأن من يكشف عليك لا يعقل ان يصدّق انك كنت يوماً ما مريضاً هكذا . الا تعلم ان رئتيك احسن من رئتيَّ ؟‍ وفوق ذلك كله وجدت عند تحليل دمك ان الجرثومة الموجودة في جسم كل انسان غير موجودة فيك . فأنا قابل للعدوى واما انت فلا، ولذا انا افكر ان امزّق سجلك باعتبار كأنك لم تدخل المستشفى ابداً .

وهكذا رفض الطبيب اعطاء الأخ خادم الله ورقة تثبت انه كان موجوداً في مستشفى الأمراض الصدرية.

انا شخصياً رأيت هذا الخادم الشاب ، القوي الجسم ، الصحيح البدن ، الذي شهد بهذا أمام حوالي سبعين من الرجال والنساء . ومنهم من رآه اثناء مرضه وزاره في المستشفى وثبت صحة هذه الشهادة .

أليس مسيحنا عجيباً ؟ أولا يزال "هو هو أمساً واليوم والى الأبد" اذاً يستطيع كل سقيم مسكين ان يراه الآن ويتقابل معه كل منكسر القلب ومنسحق الروح . آمين

أني أنا الرب شافيك . خروج 15 :26



آلام المسيح على الصليب :

1- الآلام الجسدية :

وهي التي تلقاها من البشر من الجنود الرومان ومن خدام رؤساء الكهنة.

* لقد تفل عليه وضرب بالسياط وتم قول الكتاب " على ظهري حرث الحراث " (مزمور 3:129)

" بذلت ظهري للضاربين وخدي للناتفين وجهي لم أستر عن العار والبصق "( إشعياء 6:50)

* ووضعوا إكليل شوك فوق رأسه القدوس وهو الملك صاحب التيجان الكثيرة .

* طعنوه بحربة في جنبه وسالت منه ينابيع الغفران من خلال ذلك الدم الذي يطهر من كل خطية والذي لا يزال يتكلم ويطلب الغفران لأجلنا.

* ثقبوا يديه ورجليه بمسامير حديدية غليظة بواسطة أيدي الجنود الرومانيين الذين كانت قلوبهم غليظة . حقاً وإن كانت المسامير الحديدية هي التي ثبتته هناك لكن أيضاً محبته الشديدة والتي تفوق إدراك العقول ثبتته فوق الصليب لأجل غفران معاصينا لقد سالت الدماء من يديه المثقوبة وهو لا يزال يفتح ذراعيه لكي يستقبل بفرح كل من يقبل إليه وما أروع كلمات الترنيمة القائلة :



يده المثقوبة تنطق بالحــــــب تمسح أحمال الآثم عـن القـــــلب

يده المثقوبة تحــــكي عن نعمـة تتراءف تبدي للخاطي رحمــــــة

يده المــثقوبة تنزف تدعــــوك وبقــلب الرحمة تصرخ ترجـــوك

اسـرع أبواب الـــرحمة مفـتوحة أدخل من كـــف الابن المجروحــة

فأختبئ الآن بكــــف المصلـوب سلم وأحظ بعفو مطــــــــلوب



2- الآلام النفسية :

قاسى الرب يسوع آلاماً نفسية ومعنوية تفوق آلامه الجسدية

* كان متروكاً من الجميع

* أحبائي وأصحابي يقفون تجاه ضربتي وأقاربي وقفوا بعيداً " ( مزمور 10:38 )

" فتركه الجميع وهربوا " ( مرقس 50:14 )

* وخانه التلميذ يهوذا الاسخريوطي .

* أنكره بطرس ليس أمام قائد في الجيش أو حتى جندي بل أنكر يسوع أمام جارية . لقد أنكره ثلاث مرات ولعن وحلف أنه لا يعرف يسوع . وربما نحن نلوم بطرس ولكننا بتصرفاتنا وأقوالنا ننكر الرب يسوع كل يوم .

* هرب التلاميذ ، فمزقته آلام الوحدة فهو متروك من قبل الجميع ،

* استهزءوا به سواء الشعب أم رجال الدين اليهود أو الجنود

* جدفوا عليه وعيروه حتى اللصين أيضاً عيروه

* صُلبَ يسوع على صليب العار ، فالصليب كان رمز عار ولعنة وتم ما هو مكتوب عنه " العار قد كسر قلبي فمرضت ، انتظرت رقة فلم تكن ومعزين فلم أجد ويجعلون في طعامي علقماً وفي عطشي يسقونني خلاً ". ( مزمور69: 20-21 ) .

* تحمل لعنة الخطية لكي يكون لنا لا اللعنات بل البركات وتم قول الكتاب ملعون كل من علق على خشبة (رسالة بولس إلى أهل غلاطية 13:3) فكم كان قاسياً على القدوس البار الذي لم يعرف خطية لذلك قال للآب في البستان إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس لقد تجرع كأس غضب الله ولعنة الخطيئة .



3- الآلام الكفارية :

إنها آلام نيابية عني وعنك تلقاها من يد العدالة الإلهية وقد قضى الرب يسوع ستة ساعات على الصليب والثلاث الساعات الأخيرة من الساعة (12-3 ) ظهراً صارت ظلمة على كل الأرض وهذه هي الساعات التي تمت فيها الكفارة حيث حجب الله وجهه عن يسوع وأنزل عليه الدينونة التي كان علينا أن ندفعها لكنه تحملها ، وتم ما هو مكتوب في إشعياء النبي " أما الرب فسّر أن يسحقه بالحزن " ( إشعياء 10:53 )



والكفارة هي الآلام التي بها المسيح كفّر ( ستر أو غطى cover) خطايانا وذنوبنا ولا يستطيع أحد أن يصف تلك الآلام لأنها أسمى من إدراك البشر ولا أحد يعرفها إلا يسوع وحده فقد نزلت الدينونة عليه وهو الذي قال عن تلك الساعة " الآن دينونة هذا العالم " (يوحنا31:12 ) وما مكتوب عن هذه الآلام يجعلنا نركع سجوداً وتعبداً وخاصة عندما نعرف كم اجتاز ربنا المعبود من دينونة في الصليب جعلته يصرخ إلهي إلهي لماذا تركتني .. صار قلبي كالشمع قد ذاب في وسط أمعائي ( مزمور 22 )

صرخ يسوع بصوت عظيم في نهاية آلامه الكفارية وقال ( قد أكمل ) وأصبح الذبيح العظيم الذي يستطيع فيه كل إنسان أن ينال غفران الخطايا، أتم المسيح عمل الفداء فوق الصليب وسفك دمه الطاهر الذي يطهر من كل خطية ودفع الدين و أوفى مطاليب العدالة الإلهية وتم المكتوب " الرحمة والحق التقيا " ( مزمور 10:85 )
لقد دفع فينا ثمن غالي ليس بفضة أو ذهب ولكن " بدم كريم كما من حمل بلا عيب وبلا دنس دم يسوع المسيح المعروف سابقاً قبل تأسيس العالم " (1 بطرس 1: 19،20 ) .

 

كم تزن صلاة ؟

ليباركك الرب .
لويز ردن ، امرأة فقيرة ذات ملابس حقيرة ، وعلى وجهها نظرة منكسرة ، ذهبت لمتجر بقالة . واقتربت من مالك المتجر فى إتضاع شديد ، وسألته لو كان من الممكن أن يسمح لها بأخذ بعض مواد البقالة ، وشرحت له مباشرة كيف أن زوجها مريض جداً وغير قادر علىالعمل فى هذا الوقت ، ولكن أبنائهم سبعة ويحتاجون للطعام ، تهكم صاحب المتجر جون لونجهاوس عليها وطلب منها أن تترك المتجر .
وهى مدركة مقدار احتياج أسرتها ، عادت تقول " من فضلك يا سيدى ، سأحضر لك النقود حالما أستطيع " . فقال لها جون لونجهاوس أنه لا يقدر أن يعطيها بالأجل ، لأنها ليس لها حساب فى المتجر .
وكان هناك زبون يقف بالقرب من المكتب ويسمع المحادثة بين الاثنين .
فتقدم للأمام وقال لصاحب متجر البقالة أنه سيسدد ثمن كل طلبات هذه السيدة .
فى اشمئزاز وتهكم قال صاحب المتجر للسيدة هل لديك قائمة بالطلبات ؟ فقالت السيدة لويز نعم يا سيدى ، فقال لها " ضعى هذه القائمة على كفة الميزان ومهما كان وزنها ، فسأعطيك مواد بقالة مماثلة لوزنها فى الكفة الأخرى !!!!!.
ترددت السيدة لويز للحظات ورأسها منحنى ، ثم بحثت فى كيسها وأخذت قطعة من الورق وكتبت عليها . ثم وضعت قطعة الورق على كفة الميزان بمنتهى العناية ورأسها ما زال منحنياً .
وهنا أظهرت عيون صاحب المتجر والزبون اندهاشاً عندما نزلت كفة الميزان التى وضعت السيدة فيها الورقة لأسفل وبقيت هكذا !!! وراح صاحب المتجر يحملق فى الميزان ، ثم استدار ببطء ناحية الزبون الواقف وقال فى حسد " أنا غير قادر على تصديق ما يحدث ".
ابتسم الزبون بينما راح صاحب المتجر فى وضع المؤن فى الكفة الثانية من الميزان ، ولكن الكفة الأخرى من الميزان لم تتحرك ، فأستمر فى وضع بضائع أخرى حتى امتلأت كفة الميزان تماما . وهنا وقف جون صاحب المتجر وكله تقزز واخيراً تناول الورقة الموضوعة فى كفة الميزان الأخرى ونظر إليها باندهاش شديد .
فوجدها أنها لم تكن قائمة طلبات بقالة ، ولكنها كانت صلاة تقول " ربى العزيز ، أنت تعلم كل احتياجاتى ، وأنا أضعها بين يديك الأمينتين " . أعطى صاحب المتجر البضائع التى جمعها فى كفة الميزان الأخرى للسيدة لويز . ثم وقف صامتا كالمصعوق !!!!.
شكرته لويز وخرجت من المتجر .
وهنا قدم الزبون مبلغ 50 دولاراً لجون صاحب المتجر وهو يقول له " أنك تستحق كل بنس فيها " .
فى وقت لاحق اكتشف جون لونجهاوس صاحب المتجر أن الميزان مكسور !!! لذلك فالله وحده هو الذى يعلم كم تزن هذه الصلاة .
عندما تصلك هذه الورقة أرجوك أن ترفع صلاة فورية من أجل من أعطاك إياها ، ثم أعطها أنت لآخرين .
فالصلاة من أحسن الهبات المجانية التى أعطيت لنا .

" + لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة و الدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله (فيلبي 4 : 6) "

 

الدهانات

إن شركات صنع الدهانات تزداد انتشارا في كل العالم، وكل شركة لها شعاراتها،.. ويهتم الإنسان كثيراً في الألوان، فهذه طبيعة الإنسان يهتم بالمنظر الخارجي، فعندما يشتري سيارة مثلاً، لا يهمه المحرك بقدر ما يفتش عن لمعانها الخارجي، وإذا اشترى بيتاً فلا يفكر هل أساسه متين؟ بل يجذبه ألوان الطلاء من الخارج والداخل، لكن بعد فترة يكتشف ذلك الشخص أنه خُدِعَ، فالسيارة فيها كثير من الصدأ والأعطال والبيت ظهرت عليه التشققات في الجدران والميلان في السقوف وظهرت عفونة الشتاء قرب زوايا الغرف وبقع الرطوبة ملأت الجدران.
وقصة الدهان هذه تنطبق على حياة الإنسان، فكثيراً ما نحمل الفرشاة والطلاء لمعالجة كل شيء!!!.
فقد نرى شخصاً قلبه أسود، مملوء خطايا وشرور، وكل ما نعمله هو طلاءه بقليل من الدهان الخارجي من هامة رأسه إلى باطن قدمه لتحسين صورته أمام الناس وبذلك نظن أنه صار أبيضاً طاهراً كالثلج!!. قد نرى ذلك في أفلام الأطفال الكرتونية !! لكنه واقع حال يجعلنا نحزن، وقد تقول لي لماذا؟ أنا أقول لكم.
هل ينفع أن أقول للشرير: أنت صديّق؟ أليس هذا طلاءخارجي؟ قيل عن عيسو أنه "زانياً ومستبيحاً" ( عبرانيين16:12) لكن يعقوب وضع عليه صبغ المديح فيقول له "لأني رأيتُ وجهك كما يُرى وجه الله فرضيتَ عليّ" ( تكوين10:33).
هل ينفع أن أقول للذين لا تقوى لهم وعائشين في النجاسة" تفضلوا وكونوا في المقدمة قادة لأمور الله المقدسة؟ كان ابنا عالي الكاهن منغمسين في حياة الرذيلة والنجاسة ( 1 صموئيل 22:2) ومع ذلك نقرأ هذا القول "فأرسل الشعب إلى شيلوه وحملوا من هناك تابوت عهد رب الجنود الجالس على الكروبيم. وكان هناك ابنا عالي حفني وفينحاس مع تابوت عهد الله"    ( 1 صموئيل 4:4).
هل ينفع أن أقول للذين يشجعون على سفك الدماء البريئة: أنتم مباركون من الرب؟ أليس هذا دهان شاول ابن قيس عندما أخبره الزيفيون إن داود مختبئ عندهم؟ (  صموئيل الأول 19:23-21‍)
 هل ينفع أن أقول لعابد الأصنام ولمبغض الرب " نحن واحد ومثلي مثلك ويدي في يدك ؟ أليس هذا طلاء المجاملات بعد انتهاء حفلة الطعام التي أقامها أخاب الشرير ليهوشافاط؟ فاستحى يهوشافط حسب المثل القائل ( أطعم الفم تستحي العين)
( أخبار أيام الثاني 3:18 ).
هل ينفع أن أطلي البعض بطلاء التشجيع فأقول للذين يكدسون الأموال ويسعون ليل ونهار لامتلاك أفخم الفيلات والتمتع بأجمل الحفلات : أنتم أناس مكرسين، تركتم كل شيء لأجل خدمة السيد؟
هل ينفع أن أقول للذين يسلكون في الظلمة: ما أجمل حياتكم في النور، أنتم ستنيرون العالم بضياء أعمالكم؟
لماذا هذه الدهانات المُبيّضة؟لماذا نستخدم فرشاة المدح الكاذب لتغطية صدأ الخطايا وعفونة الدنايا؟
وماذا أقول لكم أيها الإخوة بعد؟ إني احتد في روحي عندما أسمع واعظاً يقول للسامعين وهو يعرف خصامهم ومحاسداتهم: أشكر الله لأجل محبتكم الشديدة؟
أو يقول للذين لا شركة لهم ولا علاقة لهم بالرب: أنتم أبطال في الإيمان ورجال في الصلاة وفخر كل الخدام!!
إني أعتقد أنه يفعل هذا لكي يجعل لونه يتماشى مع ما يحبونه من ألوان تناسبهم!! كان الأجدر به أن يقدم لهم اللون الأسود، لون المسوح لكي يبكوا على خطاياهم، أو يقدم لهم اللون الأبيض، لون قداسة الله الذي يكشف حالتهم، أو لون الدم الأحمر لكي يتطهروا من آثامهم، لكن لون المسوح الأسود وطهارة الله البيضاء غير مرغوبة عند اللذين يحبون أن يتلونوا كل ساعة بلون الظروف كالحرباء وبالتالي فهم لا يرغبون أن يكلمهم أحد عن دم المسيح الذي يطهر من كل خطية. ـ
أيها الأصدقاء ربما تكون رسالتي قاسية عليكم، لكن هذه هي الحقيقة، إذا لنحترز لأن المعلمين الكذبة والأنبياء الكذبة فعلوا هذا الشيء مع الشعب في القديم ( حزقيال 10:13-16، 28:22) لقد طمأنوا الشعب بوعود كاذبة، ورؤيا باطلة وأحلام خادعة، لذلك شبههم الكتاب بالبناءين الأردياء الذين يغطون بناءهم الرديء بماء الكلس white wash.نحن بحاجة إلى أشخاص ينزعون طلاء التمويه عن فساد التفكير، وإلى استبدال دهان التشجيع بضرورة التوبيخ.

بحاجة إلى ناثان الذي رفع دهان التلميع الملكي عن داود وقال له "أنت هو الرجل"
 
بحاجة إلى ياهو بن حناني إلى وبخ يهوشافاط             أخبار أيام الثاني 2:19) لرفع طلاء المصاهرات
 
بحاجة إلى يوحنا المعمدان لرفع طلاء التدين الخارجي عن الفريسيين ( متى7:3-10).

بحاجة إلى أشخاص مثل بولس الذي رفع طلاء الإدعاء بالمواهب في كنيسة كورنثوس.

بحاجة أن نكون في هذه المواقف كربنا يسوع المسيح الذي وبخ من له شكل خارجي دون جوهر داخلي   ( متى13:23-39)

مرة أخرى أقول لنحترز من أن نطلي جدران مشققة لنظهرها أنها قوية وهي بالحقيقة مبنية على الرمل وسقوطها سيكون عظيما، وعندها تنكشف إن اللعبة كانت بالطلاء!!!!.

 

عزيزى المسلم: فكر قليلا

 

طرح عليّ أحد الأصدقاء سؤالاً فتح باباً لطيفاً للحوار، قال: لاحظت أن توراة اليهود و إنجيل المسيحيين يشكلان لديكم كتاباً واحداً تسمونه الكتاب المقدس .


فقلت: إن قصة الله مع الإنسان قصة أعلنها الوحي ابتداءً من خلق آدم عبر التاريخ كله مروراً بأعداد من الأنبياء الذين ظهروا قبل الميلاد و تنبأوا عن المسيح ، ثم جاء المسيح وانطبقت عليه نبوات من سبقه من الأنبياء فأنت كما تلاحظ القصة واحدة ، سواء في التوراة أو في الإنجيل، ولأن القصة واحدة فأنت تجد أن فصولها منسجمة بعضها مع بعض لأن المصدر واحد والمؤلف واحد وهو الله ، فلو اختلف المصدر لاختلفت لهجة التوراة عن لهجة الإنجيل ، لكن الانسجام بين كلام الله في التوراة وكلام الله في الإنجيل يدل على أن المصدر واحد رغم أن ما بين توراة موسى و إنجيل المسيح قرابة ألفي عام ،ومع ذلك تشابكت والتحمت فصول الرواية ما بين التوراة و الإنجيل التحاماً شكّل منها جسماً واحداً هو الكتاب المقدس.

 

هنا قال صديقي: ما أعرفه من التاريخ أن اليهود قاوموا المسيحية منذ نشأتها فكيف يحصل الانسجام والتوافق بينكما حتى التحمت توراتهم بإنجيلكم في كتاب واحد هو الكتاب المقدس؟

 

 فأجبته: صحيح أن المسيحيين واليهود على خلاف ديني كبير ولكن لا خلاف بين التوراة و الإنجيل لأن مصدر التوراة والإنجيل مصدر واحد كما أسلفت وهو الله واهب الوحي ، الله لا يمكن أن يناقض نفسه. أما الخلاف بيننا كمسيحيين وبين اليهود فهو خلاف في عقلية الناس وليس في أصول الوحي ، وأساس الخلاف يتعلق بموقف اليهود من المسيح فهم ينكرون أن المسيح الذي جاء قبل ألفي عام هو المسيح الذي ينتظرون ، ذلك كان بداية الانحراف عن الحق فبالرغم من أن نبوات توراتهم التي سبقت وأنبأت بولادته من عذراء ، ومكان ولادته ببيت لحم ، ونطقت باسمه الصريح ورسمت فحوى رسالته وأشارت إلى عظمة معجزاته، ولما جاء المسيح تم فيه كل ما
تنبأت عنه التوراة . ولكن اليهود أنكروه ورفضوه فالخلاف خلافٌ في عقلية اليهود وليس في توراتهم. أما نحن كمسيحيين فخلافنا الديني مع اليهود لم يدفعنا إلى تكفير توراتهم والتنكّر لكتابهم ولم يؤدي بنا إلى اتهام توراتهم بالتزوير أو التحريف كما يفعل البعض اليوم فنحن لو وقعنا بهذا الخطأ، ولدخلنا مع الغير في حلقة مفرغة من الجدال العقيم . نحن نؤمن بربٍ قادرٍ يحمي وحيه من العبث .

قال صديقي: ما أعرفه أن فريقاً من اليهود آمنوا بالمسيح واتبعوه أما الفريق الآخر وهم الأغلبية فرفضوه و باعتقادي أن خلافهم مع المسيح كان لأنه لم يسعفهم للتحرر من حكم الرومان آنذاك، فهم توقعوا مسيحاً سياسياً يحارب الرومان ويطردهم من بلادهم أما أن ينكروه أنه المسيح المنتظر فهذا ما أستغربه ، لأن توراتهم تحثّهم على الإيمان به .

 

فقلت لصديقي: ما تفضلت به صحيح فإن من اليهود من قبلوا المسيح وآمنوا به واتبعوه وهؤلاء انسلخوا عن الجسم اليهودي مع الوقت بحكم التزاوج مع الشعوب المسيحية الأخرى ، أما الذين رفضوا المسيح فهم الغالبية والسبب في ذلك هو فتوى رجال دينهم الذين أعلنوا رفضهم للمسيح ، أما الشعب فكان في حيرة من أمرهم لأن الكثيرين منهم رأوا المسيح واستمعوا لخطبه وتأثروا بتعاليمه وشاهدوا معجزاته ولمسوا حبه وحنانه، وتأثروا بما رأوه وسمعوه منه ولكن لأن فتوى قادتهم الدينيين قالت: لا هذا ليس المسيح الذي ننتظر. فقال الشعب وراءهم: آمــين كما قلتم نقول وبما أفتيتم نعمل، لذلك فالمثل الشرقي يقول :
الشعوب على دين ملوكها . أي ما يقوله رئيس القوم يقول الشعب وراءه آمين . أما من تجرأ واتخذ قراره وأعلن إيمانه بالمسيح فهؤلاء تحملوا مسئولية قرارهم ، اضطُهدوا وعُذِّبوا ونُهبوا وبعضهم قُتل وآخرون حُرموا من ميراث أهلهم ،وطُردوا وشُرِّدوا لكنهم تقبّلوا ذلك واعتبروه فخراً وامتيازاً بأن يهانوا لأجل المسيح ، وما غنموه من المسيح أعظم بكثير من كل متاع الدنيا .

 

هنا استأذنني صديقي وقال: طالما أن التوراة كانت واضحة في نبواتها عن المسيح قبل ميلاده فحددت ميلاده من عذراء ومكان ميلاده في بيت لحم وغير ذلك من إشارات انطبقت على المسيح فكيف تتنكَّر الغالبية منهم للمسيح والصورة أمامهم واضحة !؟.

فقلت : هذا السؤال يُدخلنا في حديث يحتاج إلى ساعات طوال من البحث والنقاش، لكن دعني أقولها باختصار : اليهود الذين نتحدث عنهم في زمن المسيح أناس شرقيين في عاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية ، والشرقيين عادة قلَّ من يتخذ قراره الحاسم بخصوص قضية مصيرية كهذه منفرداً، وحتى في عصرنا الحاضر قليلون من يتخذون القرار المستقل بحرية دون الارتباط برأي الآخرين من حولهم ، قلّما ينفرد الشرقي بالقرار المستقل الذي يخص حياته ومصيره . فالشرقي دائماً تابع لغيره حتى في أموره السياسية والاجتماعية لا يخرج عن رأي الجماعة ، حتى لو اقتنع بخطأِه (وأنا لا أعمّم هنا)، لكن الحقيقة أن هذه ظاهرة واضحة في حياتنا كشرقيين نمارسها في سلوكنا وتصرفاتنا فالقليلون مِنَّا من خطُّوا لأنفسهم خطاً مستقلاً عن رأي الغير، فالشرقي غالباً تابع لجماعة ما ولا ينفرد بقراره بحريته أو استقلال رأيه بل يربط مصيره بمصير الغير.

قال صديقي : لكن رأي الآخرين وتوجيهاتهم تنفع أحياناً فقلت : هذا حق ولكن عندما يكون الأمر متعلقاً بمصيري الأبدي فالمسئولية هناك مسئولية فردية ، لأن كل إنسان فرد سيقف أمام الديان ليؤدي حسابه عن ذنبه منفرداً ، فلا أحد يتحمل مسئولية غيره في يوم الدين.

قال صديقي: أعتقد أن ما ذكرته هو حق والأمثال تجسِّد صورة ما ذكرت، فقد قيل "الشعوب على دين ملوكها " بمعنى أن ما يقوله كبير القوم تتبناه العامة، سواء حق أو غير حق .

والآن أنت قارئي الكريم .. هل أنت مستقل في رأيك ؟.. وهل ما تعتقد به هو بدافع القناعة الشخصية لك أم أنك مجرد تابع لمبدأ أو رأي أو عقيدةٍ ما من حولك ، وأنت معهم دون تفحصٍ أو درايةٍ أَهُمْ على صواب أم على خطأ، وبالمناسبة هل خرجت عن نطاق ما تؤمن به في محيطك واطّلعت على الرأي الآخر.. على رأيٍ آخر يختلف عن ما نشأت عليه في صغرك وفتشت وتفحصت لعل عند الغير من رأي سديد فيه الحق، ولكي أقرب لك الصورة أكثر هل قرأت الكتاب المقدس؟.. هل اطّلعت على إنجيل المسيح؟.. بكلمة أخرى هل اطّلعت على المعتقد المسيحي من مصدر علمي صحيح أم جمعت المعلومة من كلماتٍ وأفكارٍ تقال هكذا في السوق كالأقاويل الشعبية التي لا تستند على حقائق ، فالبعض من غير المسيحيين يأخذ المعلومة عن المسيحية من غير المسيحيين فتصبح لديه معلومات مؤكدة مقتنعٌ بها بينما الحقيقة هي غير ذلك.

 

الحفلات التنكرية

 هل سبق أن دُعيت مرة لحفلة تنكرية؟؟

وهل تعرف ماذا يحدث فيها؟؟

وما رأيك أن نزور واحدة منها ؟؟

أنا سألبس بزّة رجل الفضاء وسأذهب، إذا أردت يمكنك أن ترافقني، لكي نرى ما سيحدث عندما دخلتُ في تلك الحفلة حيث الضجيج، والأضواء الخافتة رأيتُ شخصاً متنكراً بملابس أبطال القوى، فعضلاته خشنة ومفتولة، إنه يظهر قوة رجولته، وفي إحدى يديه قوس وسهام. أعجبتُ بشخصيته.

لكن فجأة قابلتني امرأة لابسة لباساً أسود من فوق إلى تحت، بدت لكي ككيس القمامة الأسود، لكنها معطرة بروائح جذابة، وإذ رأتني غير منجذب لها، تحولت عني ونادت على أخر قائلة له: تعال نرتوي ودّاً إلى الصباح. نتلذذ بالحب، فأسرع وراءها بسرعة البرق.

بعدها رأيتُ رجل طويل القامة، كأنه لاعب كرة السلة !! ومع هذا كان يمشي منحنياً، متخفياً بملابس بلاده التقليدية، ويبدو عليه الارتباك، وفجأة تظهر أمامه فتاة بزّي ساحرة، فقال لها : وجدتكِ أنت من أبحث عنه وستخبرينني عن مستقبلي

بعدها تمشيت بين جموع المحتشدين، وإذا شخص أخر متنكراً بملابس رجال الدين البيضاء كان يبدو وديعاً ويبتسم دون أن تظهر أسنانه، كان يفتش عن أكلة يأكلها حتى لو كانت بيد صاحبها!! ثم جذبني صوت أخر جذاب ورنان أطرب أذنيّ فتحققت من مصدره، فإذا شخص يرتدي ملابس ملائكية وماسكاً كتاب في يده، وجماهير مصطفة تسمعه، إلا إن كلماته حركت شهواتي الرديئة!! أخيراً سمعت صوتاً قوياً يقول لي: أخرج من هذا المكان، فارتعبت وخرجت مسرعاً وإذا برجل استقبلني في الخارج قال لي: أنا الحكمة، لقد ناديت عليك، تعال لكي أنزع أقنعة هؤلاء واكشف لك ما يخفون تحت ملابسهم. وقال لي:

لا تكن كيعقوب الذي خدع أبيه إسحاق، وأظهر قوة يديه بحفلة تنكرية!! بل كن رجلاً صادقاً وأمتلك مواعيد الله في وقتها، فإنك لا بقوسك ولا بقوتك تستطيع أن تنال مواعيد الله، بل استند على الله ونعمته وصدق مواعيده.

ولا تنخدع بشهوة الجسد وأهرب من خطية الزنى، فلماذا تكون كثور يذهب للذبح وكالغبي للقصاص، حتى يشق سهمٌ كبدك؟ كطير يسرع إلى الفخ ولا يدري أنه لنفسه ( أمثال23:7). لقد اُصطيد يهوذا بحبال ثامار!! فكم كان خزيه أمام الناس ( تكوين38). إياك أن تجلب العار على اسم إلهك، فقد تكلف ثمن باهظ في فدائك فوق الصليب.

 

ولا تكن كشاول بن قيس، فكيف تريد أن يكلمك الله وأنت رفضت كلمته؟ ( 1 صموئيل 28)

فمن الحماقة أن تتأكد من مستقبلك باستشارة عرافة ساحرة.

 

ولا تنخدع بثياب المعلمين الكذبة الذين يظهرون أنهم كالحملان

( متى15:7، 1 بطرس1:2)

لكن ما أن يفتحوا أفواههم حتى تجد أنيابهم كأنياب الذئاب، مستعدة لافتراسك.

  فإياك أن تنخدع بتعاليم شهود يهوة وغيرهم من المهرطقين ، بل ليكن لك فكر الله لتعرف من هو قديس وبار ومن هو نجيس من الفجار.

 

ولا تنخدع بمن يقول عن نفسه أنه نبي أو نبيـّة‍‍ أو رسول من الله فلا تنقاد إلى البدع والضلالات في هذه الأيام الأخيرة لأن الشيطان يغير شكله إلى شبه ملاك نور ( 2 كورنثوس13:11)

 

أخيراً .. أحذر من أن تستخدم حريتك المسيحية لترتدي أي أقنعة أو ملابس تنكرية فهي عباءة لصنع الشر

 "سترة للشر cloak for vice" (  رسالة بطرس الأولى 16:2) 

فعندما تنكشف وتفضح أمام الناس تطأطئي الرأس، وإن لم تنكشف فالله يعرف كل شيء "كل شيء عريان وكشوف لعيني ذلك الذي معه أمرنا" ( عبرانيين 13:4)

 

ربما تقول ألم تتنكر بزي رائد الفضاء ؟؟ نعم لكنه ليس تنكر بل هو زي كل مؤمن لأننا نحن أتينا من كوكب اسمه ( كوكب الصبح المنير) ربنا يسوع المسيح وقريبا جداً سيأتي لنكون معه في مداره إلى الأبد، فكن كرائد الفضاء مظهراً حياة المسيح السماوي .

 

يا ربنا يسوع أنت كاشف الأسرار وعارف ما في الأفكار

ارفع عنا كل قناع لكي نرى مجدك بوجه مكشوف باستمرار

وانزع منا كل ثياب العار وألبسنا ثوبك أيها القدوس البار

 


التوحيد والتثليث

جاء اعتقاد كل طوائف المسيحية بالله الواحد المثلث الأقانيم من الكتاب المقدس، فيؤمن كل المسيحيين بالله الواحد، الموجود بذاته، الناطق بكلمته، الحي بروحه..
فهو موجودٌ بذاته (وهذا ما يطلقون عليه الآب) لأنه لا يمكن أن الذي أوجد الموجودات كلها يكون بلا وجود ذاتي. وكلمة "أب" لا تعني التوالد التناسلي، بل تعني الأبوَّة الروحية كقولك إن إبراهيم هو أب المؤمنين.. والله ناطق بكلمته، ويطلقون عليه "الابن" و"الكلمة". فلا يمكن أن يكون الله الذي خلق الإنسان ناطقاً يكون هو نفسه غير ناطق. وتلقيب المسيح بالكلمة جاء من الكلمة اليونانية "لوجوس" وتعني العقل. فالله خلق العالم بكلمته وعقله. والله وعقله واحد، كما تقول "حللتُ المسألة بعقلي" وأنت وعقلك واحد. عقلك "يلد" فكرة تنفصل عنه وتُنشر في كتاب مثلاً، أو على الإنترنت، وفي الوقت نفسه تكون الفكرة موجودة في عقلك.
والله ناطق بالمسيح "كلمته"، الذي هو ابنه (كقولك: الكلمة ابنة العقل، وفي تعبيرنا العربي: لم ينطق ببنت شفة). فالكلمة في العقل، ومع ذلك يرسل العقل الكلمة لتنتشر وتهدي الناس، وهي في الوقت نفسه موجودة في العقل والعقل فيها..
والله حي بروحه، ويُطلقون على ذلك "الروح القدس" فلا يمكن أن الله الذي خلق الحياة يكون هو نفسه غير حي بروحه. والله وروحه واحد.

وملخص تعليم الكتاب المقدس في التثليث أنه لا يوجد إلا إله واحد فقط، فقد قال المسيح: "الرب إلهنا رب واحد" (مر 12: 29). وقال الرسول يعقوب: "أنت تؤمن أن الله واحد. حسناً تفعل" (يع 2: 19) فلا إله إلا الإله الوحيد السرمدي الحقيقي.
ومع ذلك فإن لكل من الآب والابن الروح القدس صفات اللاهوت وحقوقه، وألقابه وصفاته الإلهية، ويستحق كلٌّ منهم العبادة الإلهية والمحبة والإكرام والثقة.
فيتضح من الكتاب المقدس لاهوت الآب، كما يتضح لاهوت الابن، ولاهوت الروح القدس، كما يتضح أيضاً أن اللاهوت واحد، فلا بد أن يكون الله واحد، مثلث الأقانيم.

يتحدث الكتاب عن أن الله واحد، ولكنه يقول أيضاً إن الآب هو الله، وإن الابن هو الله، وإن الروح القدس هو الله. فلا بد إذاً أن يكون الله واحداً، ذا وحدانية جامعة وليس ذا وحدانية بسيطة. في الوحدانية البسيطة يكون الواحد واحداً، أما في الوحدانية الجامعة فإن الثلاثة يمكن أن يكونوا واحداً.

ولا نقرأ أبداً في الكتاب أن الله هو المسيح، لأن هذا القول يعني استبعاد الآب والروح القدس من الألوهية. ولكن الكتاب يعلّمنا أن المسيح هو الله، وأن الله هو الآب والابن والروح القدس، في وحدة جامعة.

ولم يرد تعليم وحدانية الله وتميُّز الأقانيم أحدها عن الآخر ومساواتها في الجوهر وعلاقة أحدها بالآخر في الكتاب المقدس جملة واحدة بالتصريح بل في آيات متفرقة. غير أن جوهر هذه الأمور منصوص عليه من أول الكتاب لآخره. ومن الأمور التي تثبت صحة هذا:

(1) أن هذه العقيدة موجودة في الإعلانات المتتابعة، ففي سفر التكوين تلميحات لتعليم التثليث، كورود اسم الله "إلوهيم" بصيغة الجمع، والضمائر التي تعود إليه في هذا السفر بصيغة الجمع كقوله "لنصنع الإنسان على صورتنا" (تك 1: 26 و3: 22 و11: 7 وإش 6: 8).

وجاء بروح النبوَّة في إشعياء 48: 16 وتحقق على لسان المسيح بخصوص تجسّده: "منذ وجوده أنا هناك، والآن السيد الرب أرسلني، وروحه".

وفي وقت معمودية المسيح، خاطبه الآب، وحل عليه الروح القدس مثل حمامة. وهذا يرينا الآب والابن والروح القدس في وقتٍ واحدٍ معاً (مت 3: 16، 17 ولو 3: 21، 22).

وأمر المسيح أن يتعمّد المؤمنون "باسم" الآب والابن والروح القدس، وليس "بأسماء" أي باسم الإله الواحد الثالوث الأقدس. وهذا يدل على أقنومية كلٍ منهم ومساواتهم. ويستلزم اعترافنا هذا أننا مكلَّفون بعبادتهم والاعتراف بهم علانية (مت 28: 19).

وفي البركة الرسولية نطلب نعمة المسيح من المسيح، ومحبة الآب من الآب، وشركة الروح القدس من الروح القدس. فكلمات هذه البركة تتضمن الإقرار بأقنومية كلٍّ من الآب والابن والروح القدس وألوهيتهم (2كو 13: 14 و1بط 1: 2 ويه 21).

وأقصى ما نقوله لتوضيح ذلك هو أن التثليث إعلان إلهي لنا في الكتاب المقدس بعهديه، فالله واحدٌ في ثلاثة أقانيم، كلٌّ منهم يتميز عن الآخر في الأقنومية لا في الجوهر.

وقد رفض البعض عقيدة التثليث بحُجَّة أنه فوق عقولنا. ولكن هذا الرفض يستلزم أن نرفض أيضاً عقائد غيرها من معلَنات الله التي تفوق إدراكنا، مثل عقيدة أن الله قائم بنفسه، وأزلي، وعلة العلل وغير معلول، وموجود في كل مكان في وقت واحد، وعالم بكل شيء وبكل ما يحدث منذ الأزل إلى الأبد في كل وقت، وأن علمه لا يقبل الزيادة أو النقصان. فسر التثليث ليس أعظم من أسرار أخرى في الله.

كم أنه يحق لله أن يعلن لنا تعليماً دون أن يشرحه بالتفصيل، وعلينا أن نقبل ذلك التعليم منه بالتواضع والإيمان القلبي. وعلى هذا نقبل تعليم الثالوث كما نقبل تعليم الوحدانية بدون تفسير كيفيته بالتفصيل.. وإدراك حقيقة التثليث والاطلاع على غوامضه والتمكن من إيضاحه لا يتم إلا بواسطة النور السماوي المعلَن في كلمة الله، وتوضيح الروح القدس، اللذَيْن يشرقان على عقولنا المظلمة بنعمة الله "وليس أحد يقدر أن يقول إن يسوع رب إلا بالروح القدس" (1كو 12: 3).

وقد حاول البعض توضيح عقيدة التثليث بتشبيهات وأمثلة، ولكن لا يوجد مثَلٌ واحد يوضح الحقيقة كلها. فكم بالحري لو كانت الحقيقة هي الله الحق!

 

ومن الأمثلة
الإنسان، فهو واحد وحدانية جامعة، لأنه مكوَّن من عقل وجسد وروح.

 

ومن الأمثلة
النفس، لها عقل ومشاعر ومشيئة. ومنها الشجرة وهي ذات أصلٍ وساقٍ وزهرٍ. ومنها المكعب وهو واحد ذو ثلاثة أبعادٍ. ومنها الشمس وهي قرص وضوءٌ وحرارة. ومنها الفاكهة وهي حجم ورائحة وطَعمٌ. ومنها الماء وهو سائل وبخار وجامد.

غير أن هذه الأمثلة لا تفي بالمقصود، وتبدو متناقضة. فالإنسان، وإن كان مركباً من عقل وجسد وروح، إلا أن هذه الثلاثة ليست جوهراً واحداً بل ثلاثة جواهر.
ومثَل النفس، من أن العقل والمشاعر والمشيئة هي قوى مختلفة لنفسٍ واحدة، لأن الشخص متى افتكر يستعمل عقله، ومتى أحب يستعمل مشاعره، ومتى شاء يستعمل مشيئته.
فلا تشابه بين هذا وتثليث أقانيم الجوهر الواحد. وكذلك في مثَل الشجرة، فالأصل والساق والزهر ثلاثة أجزاء لشيء واحد. وهكذا نقول في البقية.

والحق أنه ليس للتثليث نظير بين جميع المخلوقات التي نعرفها نحن. ولا عجب، لأنه ليس كمثل الله شيء مطلقاً في الكون.

 


المسيح ابن الله


جاءت كلمة "ابن" في الكتاب المقدس بمعانٍ مختلفة:

(1) الابن باعتبار علاقته بأبيه.

(2) الإشارة إلى سلسلة الأنساب، كقولنا بني إسرائيل، أي نسل إسرائيل.

 

(3)  الإشارة إلى المسكن أو الوطن، كقولنا: أبناء مصر، أي سكان مصر.

 

(4) التلميذ أو العابد، كأبناء الأنبياء وأبناء الله. وبهذا المعنى تُنسب إلى الملوك (مز 2: 7). وإلى الملائكة (أي 1: 6 و38: 7). وإلى عبَدة الله كشعبه الخاص (تك 6: 2 وتث 14: 1 ويو 1: 12 ورو 8: 14، 19).

 

(5) الإشارة إلى صفة أو علاقة أخرى، كابن سنةٍ (عمره سنة) وبني بليعال (الأشرار) وابن الهلاك (الذي يستحق الهلاك).

ودُعي البشر أبناء الله لأنه خلقهم على صورته، وقيل "الإنسان على صورة الرحمان". ولذلك دُعي الله أبا الجنس البشري وخاصةً أبا المؤمنين. ودُعي المسيحيون أبناء الله بناءً على الولادة الثانية الروحية وتبنّي الله لهم وقبوله إياهم في عهد النعمة. وتستعمل كلمة "ابن" في هذا المقام دائماً في صيغة الجمع، سواءٌ كانت الإشارة بها إلى البشر أو الملائكة، فلم ترد في صيغة المفرد إلا للإشارة إلى المسيح كلمة الله، الأقنوم الثاني من الثالوث، ما عدا مرة واحدةً في لوقا، حيث دُعي آدم (باعتباره رأس الجنس البشري) ابن الله، لأنه مخلوق من الله مباشرةً بدون أن يكون له أب بشري (لو 3: 38).

لماذا ندعو المسيح "ابن الله"؟

يُدعى المسيح "ابن مريم" وهذا قول صادق، فانتماؤه لأم يجعلنا نعزوه لوالدته العذراء القديسة مريم. ولكن إن أردنا أن نعزوه لأبٍ، فماذا نقول؟.. نقول ما قاله الملاك للعذراء وهو يجاوب سؤالها عن كيفية حبلها: "الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك. فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يُدعَى ابن الله" (لو 1: 34، 35).

ومن معاني بنوية المسيح لله مساواته بالله كما جاء في يوحنا 5: 17، 18 "كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضاً إِنَّ اللَّهَ أَبُوهُ، مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللَّهِ".

وقد دُعي المسيح "ابن الله" في الكتاب المقدس باعتباره الأقنوم الثاني في الثالوث بالنسبة إلى الأقنوم الأول (الآب). ودُعي الأقنوم الأول الآب للإشارة إلى علاقته بالأقنوم الثاني. فكلمة "آب" و"ابن" لم تردا للتعبير عن النسبة الأزلية بين الأقنوم الأول والثاني بالمعنى المعروف في الأبوّة البشرية
والبنوَّة البشرية، فسُمي "الابن" في الكتاب المقدس "الكلمة" و"صورة الله" و"رسم جوهره" و"بهاء مجده". وكل هذه العبارات توضح معنى كلمة "ابن". أي أن الابن يعلن الآب كما أن الكلمة توضح الفكر وتعلن ما هو عند العقل؛ وكما أن الرسم يمثل الشخص هكذا المسيح يمثل الله؛ وكما أن ضوء الشمس يوضح طبيعتها (مع أنه من جوهرها نفسه) هكذا المسيح بهاء مجد الله يوضح لنا أمجاد اللاهوت الروحية مستورة في الجسد حتى نقدر أن نحتملها. ولهذا كله نعتبر المسيح الابن هو العامل في إعلان اللاهوت. وكما أنه الواسطة لإعلان الله بطريق محسوسة، هكذا الروح القدس هو الواسطة لإعلان الله لشعور الإنسان، حتى أننا لا نقدر أن ندرك كُنه الإعلان الخارجي بدون فعل الروح القدس الداخلي إرشاداً لنا في إدراك أسرار الإعلانات الإلهية. فلا أحد من الناس يقدر أن يعرف الله إلا بالمسيح صورة الله في الجسد، وبإرشاد الروح القدس المنير. ولهذا يقول "الابن الوحيد" الذي هو في حضن الآب هو خبَّر" (يو 1: 18). وقوله "فأعلنه الله لنا نحن بروحه، لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله" (1كو 2: 10).

وقد دُعي المسيح "ابن الله" بهذا اللقب لتمييزه عن كل مَنْ سواه من الكائنات العاقلة، لأنه ابن الآب الوحيد المحبوب. نعم دُعي البشر في الكتاب المقدس أبناء الله بصيغة الجمع. ولكن لم يُدعَ أحدٌ ابن الله بصيغة المفرد إلا المسيح وآدم.

وجاء في مزمور 2: 7 قول الله الآب لله الابن: "أَنْتَ ابْنِي. أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ". ويُقال في الولادة الجسدية "أنا اليوم ولدتك. أنت ابني". فالولادة تتمّ أولاً، ثم يتبعها إعلان البنوة. ولكن قول الله في المزمور الثاني: "أنت ابني. أنا اليوم ولدتك" يعلمنا أن بنويَّة المسيح سابقة لميلاده، ووجوده سابق ميلاده، ولذلك نقول إنه "مولود غير مخلوق". ويقولون إنه كلمة الله التي أُلقيت إلى العذراء. فالكلمة موجود من قبل أن يُحبَل به!

وقال بولس (عن المسيح): "الذي صار من نسل داود من جهة الجسد، وتعيّن (أي أُعلِن) ابن الله بقوةٍ من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات" (رو 1: 3، 4).
وهذا يدل على أن المسيح كان ابن الله قبل تجسده، وأنه أُعلن بقوة أنه إله بالقيامة من الأموات، لأن قوله "من جهة روح القداسة" يشير إلى لاهوته؛ كما أن قوله "من جهة الجسد" يشير لناسوته.

ولذلك يقول قانون الإيمان النيقوي "أؤمن .. برب واحد، يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور. إلهٌ من إله. نورٌ من نور. إلهٌ حق من إله حق. مولود غير مخلوق. مساوٍ للآب في الجوهر". ويقول قانون الإيمان الأثناسي "والابن من الآب وحده غير مصنوع، ولا مخلوق بل مولود".

ويقول إقرار الإيمان الوستمنستري: "فليس الآب من أحدٍ ولا مولود ولا منبثق، والابن مولود من الآب منذ الأزل، والروح القدس منبثقٌ من الآب والابن منذ الأزل".

 

تعال للمسيح فأنه يحبك

 

كنت اجذبهم بحبال البشر بربط المحبة وكنت لهم كمن يرفع النير عن أعناقهم مددت إليه مطعما إياه هوشع 11: 4

يجذبنا أبونا السماوي دائماً بحبال المحبة, لكنّ آه كم نحن إلى الخلف نجري نحوه !

كيف ببطء نستجيب إلى رغباته الرّقيقة !

يجذبنا, لتدريبنا على أن نثق به ببساطة, لكننا لم نصل بعد إلى ما وصل إليه ابراهيم, نحن لا نترك همومنا الدّنيويّة بين يدي اللّه , لكنّ , كمرثا, نقيّد أنفسنا بمشاغل كثيرة.

نحضر بإيماننا الضئيل هزال روحياً لأرواحنا.

لا نفغر أفواهنا, بالرغم من أن اللّه قد وعد إن يملأها.

أليس في هذا الوقت يدعوك للثّقة فيه?

ألا نستطيع سماعه يقول: تعال يا بني وثق بي


الحجاب قد انشق, ادخل إلى محضري, واقترب بجرأة إلى عرش نعمتي
أنا جدير بملء ثقتك في, اطرح همومك علي
انفض عنك غبار الهموم, وارتدي ملابس الفرح الجميلة

لكنّ, للأسف! مع أنه ينادى بنبرات الحب للإقبال إلى هذه النعمة المعزية نحن لا نجيء إليه.

في مناسبات أخرى يجذبنا إلى شركة أقرب معه. كنّا نجلس على العتبة في بيت اللّه وهو يدعونا لنتقدّم إلى قاعة الطّعام لكي نتعشى معه, لكننا نرفض هذا الشّرف.

هناك حجرات سرّيّة لم تنفتح لنا حتّى الآن, يسوع يدعونا إلى لكي ندخلها, لكننا نتراجع.

عار على قلوبنا الباردة! لا نظهر إلا المحبة الضعيفة للرب يسوع المسيح الودود, غير مستحقين أن نكون خدمه, وأقل كثيرًا من أن نكون عروسه, وبالرغم من هذا ما زال لحتّى الآن يعلن كوننا عظم من عظامه ولحم من لحمه, مز فين له بعرس مجيد كما سبق فوعد.
هنا الحبّ! الحبّ الذي لا ينكر.

إذا لم نستجب لجاذب حبه الرقيق, سوف يرسل الآلام لدفعنا إلى الاقتراب منه لكي نكون في ألفة أقرب معه.

وهو سوف يجعلنا أقرب منه.

أيّ أطفال حمقى نحن لنرفض تلك الربط من المحبّة, ولذا يحضر فوق ظهورنا تلك الحبال الصغيرة من البلاء!

 

سقوط القدوة

 

كان إنساناً الكل يشهد له بالتقوى، وأعترف أن لهذا الإنسان بصمات واضحة في حياتي، فقد تقربت إلى الله بتوبة حاسمة على أثر كلماته وإرشاده ... وإذا بي أراه الآن وقد انجرف بتيار الدنيا، وترك قربه من الله ... فتجدني أشعر بإحباط شديد، وتكاد تهتز ثقتي بالله لأجل من كان سبباً فى إيمانى، فماذا أفعل..؟

 

هل لي أن أضع أمامك أخى الحبيب بعض الحقائق الهامة لنفكر فيها معاً..؟

 1- من الذى يُحرك الإنسان للتوبة إلى الله، الإنسان، أم روح الله الذي يعمل في الإنسان؟.. إذ يستخدم الله الإنسان كطريق يعبر فيه إلى الخاطئ، وكقناة يروى من خلالها عطش هذا التائب كى يُثبته في الحياة مع الله.. بالطبع، ينبغي أن يرتوي الإنسان أو القدوة من نفس النهر الذي يمر خلاله إلى الشخص الأخر. بمعنى أن تكون له حياته الخاصة مع الله، فيشبع هو ويشبع معه الآخرين ... ليس الفضل إذن للإنسان، بل لله.

 2- إن الله ثابت وباقِ إلى الأبد أما البشر فيتغيرون ويتقلبون وينحرفون، ويتوبون، فالضعف البشري سمة واضحة فينا جميعاً .. فإن كنت يا أخي الحبيب قد إقتربت من الله حقاً عن طريق هذا الإنسان، فلا ينبغي أن تتأثر علاقتك بالله بسبب إبتعاد هذا الشخص عن الله،فهو قد أرشدك إلىالطريق، وعليك أن تنمو فى معرفة الله بجهاد مُستمر، سواء استمر هذا الشخص في ذلك أم توقف، ولكل إنسان ظروفه التي يعلمها الله جيداً.

 3-وكما أن هناك ضعفاً بشرياً، فهناك أيضاً نعمة الله المتدفقة علينا بإستمرار (رو 5 : 20)، وهى تضمن إستمرارنا مع الله، بشرط التفاعل الدائم معه والخضوع المستمر لعمل روحه.. فإذا كان هذا الإنسان قد ترك طريق الله، فلماذا تتركه أنت؟

4- إن كان لك أن تفعل خيراً مع هذا الإنسان، عرفاناً بالجميل، فعليك أن تنسكب فى الدعاء من أجله، فربما كان قد جاهد في الدعاء من أجلك يوم كان هو قريب من الله، وكنت أنت بعيداً عنه حتى إجتذبك الرب إليه، وقد آن الأوان أن تدعو أنت من أجله بإيمان ولجاجة كي ترفعه معك، وتكونان معاً مرة أخرى في حضن الله، بدلاً من أن تتركه أنت أيضاً ...

 

الجميع أخطأوا

 

كيف لي أن أقبل .. عقلياً ، وقلبياً ، فكرة أن خطيئة آدم الأولى! سبب سقوط الجنس البشرى كله .. وما هو ذنب الأبناء فيما فعله أبوهم آدم ؟ 

 

ألا ترى معنا بأن هذا السؤال الجديد ، القديم ، يحتاج منا إلى عملية تفكيك ؟

 

ففي حقيقة الأمر هذا سؤال مركب ، يتكون من عدة أسئلة:

 

ما هي الخطية ؟ كيف أخطأ آدم ..؟ ...هل أنا خاطئ ، وكيف ؟

 

والآن ، فقط يمكننا الإجابة .. وذلك من خلال كلمة الله ، الكتاب المقدس.

 

والكتاب المقدس ( كلمة الله ) تجيبنا فيقول لنا بأن الخطيـة ذات ثلاث أوجه:

 

1 - الخطية هي إهانة لله ،لأنها تصير النفس مذنبة وبذا تعرضها للدينونة التي تستحقها أمام عدل الله.

 

2- الخطية هي نجاسة أدبية ، إذ أنها تهدم هندسة بناء الخلق وتجعله غير طاهر، وإذ ذاك يكون غير صالح لأن تكون له شركة مع الله.

 

3- الخطية هي قوة تجعل الإنسان عبداً لها لا يستطيع أن يعمل ما هو صالح وجيد  هذه هي الخطية التي كان على يسوع المسيح أن يغلبها في كل مظهر من مظاهرها الثلاثة ليصير مخلصاً للعالم.

 

فالخطية إهانة تفوق طبيعتها كل فظاعة من الممكن أن نتصورها ، بل هي. أيضاً شيء لا يمكن إدراك هول نتائجه لأنها تجعل الإنسان مذنباً وتوقعه تحت دينونة الله العادلة.

وكان آدم أول من أخطأ ، ولكن كيف ؟ والكتاب المقدس (كلمة الله ) تجيبنا فيقول:

 

خلق الله الإنسان في حالة البراءة ، وكان الإنسان صورة حقيقية لله في المعرفة والبر والقداسة ، ولكنه لم يكن قد ثبت بعد في تلك الحالة المباركة . فوضع الله أمام أبوينا الأولين اختيارين.

 

فمن جهة كان أمامهما طريق الطاعة الكاملة ، وهذا الطريق كان يؤدى فقط إلى الحياة الأبدية ، إذ يقول بولس الرسول " الإنسان الذي يفعلها ( أي وصايا الله ) سيحيا بها "( غلاطية 12:3) .

ولكن من جهة أخرى كان يوجد طريق العصيان ، وهذا الطريق كان يؤدى فقط إلى الموت إذ قال الرب لآدم - متكلماً عن شجرة معرفة الخير والشر - " لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت " (تكوين 17:2 ) . فكان اختيارهما لطريق العصيان -طريق الموت - فكان الموت الذي هو عدم القدرة على فعل الخير أو الشر بسبب الانفصال الروحي عن الله مصدر الحياة ،فلم تعد لآدم ونسله القدرة ( مع بقاء الحرية ، لعمل الخير أو الشر ) على فعل الخير.

 

ومن العبث أن نقول بأن خطية آدم لم تنحدر إلينا كما زعم -من قبل- بيلاجيوس وأن كل بشرى يولد بقدرة كاملة على اختيار الخير أو الشر إذ لا أثر لخطية أبويه فيه.
أو ما تصوره أرمنيوس بأن خطية أبوينا الأولين (آدم وحواء ) أضعفت أو أنقصت من قدرتنا الروحية دون أن تتسرب إلينا وتعمل فينا ونرث كل آثارها ونتائجها على وجه الإطلاق!

 

ونحن لا ندرى كيف جاز لكل من بيلاجيوس أو أرمنيوس أو أنت أن يعتنق مذهبه ، بل لا نعلم كيف يجوز لنا أن نسلم بأثر الميراث الآتي للإنسان من خطية أبويه الأولين ؟                  

إن كل أحاسيس البشر واختباراتهم تصرخ في فزع دائم رهيب مع الإنسان الصالح.

 "
وأما أنا فجسدي مبيع تحت الخطية، لأني لست أعرف ما أنا أفعله، إذ لست أفعل ما أريد بل ما أبغضه فإياه أفعل، فالآن لست بعد أفعل ذلك أنا، بل الخطية الساكنة في، فإني أعلم أنه ليس في( أي في جسدي ) شيء صالح، لأن الإرادة حاضرة عندي، وأما أن أفعل الحسنى فلست أجد، لأني لست أفعل الصالح الذي أريده بل الشر الذي لست أريده فإياه أفعل، فإن كنت ما لست أريده إياه أفعل فلست بعد أفعله أنا بل الخطية الساكنة في " رومية 7: 14 ،15 ،17 -2

وفى كل جيل وعصر توجد صيحات لعلماء وكتاب وفلاسفة .. فيقول "هكسلي" العالم الإنجليزي "إني أصرخ بأني لو وجدت قوة عظيمة تتعهد بأن تجعلني أفكر فيما هو طاهر وأعمل ما هو حق على شرط أن تحيلني إلى شبه الساعة وتملأني كل صباح، لما ترددت في تسليم حياتي إليها" وهناك نبي الإسلام يقول :"كل بنى آدم خطاء .."
(
لاحظ "كل") فهذا الفكر الذي تنادى به المسيحية ليس بغريب عن "الإسلام" كتعليم يقدمها "القرآن" و " السنة " ، وقصة السقوط مذكورة فيه ، وكأنها النص المذكور "بالكتاب المقدس" .

دعنا أيها الأخ الحبيب نستكشف معا .. هل أنا خاطئ ، ولا أتبع إثر آدم في الخطية ؟ .

 

فلنحاول الإجابة على هذه الأسئلة ...

 
-
هل تحب الله من كل قلبك، من كل نفسك، من كل قوتك وفكرك؟

 

- هل تحب جارك، وقريبك كنفسك؟

 

- هل تحتمل أن يكشف أصدقاؤك ما يدور في فكرك من أفكار وشهوات؟

 

- هل تميز حياتك القداسة في الظلمة كما في النور، سرا كان أم جهرا؟

 

- هل حياتك نقية في البيت كما في الخارج؟

 

- هل تستطيع أن تقول بصدق "أنا لم أذكر اسم الرب باطلا ولا مرة في حياتي؟

 

- هل قضيت حياتك بدون كذبة واحدة حتى اليوم؟

 

- هل أنت كامل تماما كالرب يسوع المسيح؟

 

هذه بعض الأسئلة التي تكشفنا أمام نور الله .. هل نحن ورثة لآدم أم لا؟!..
ألا يعمل فينا الموت؟! .. وعدم القدرة على فعل الخير ...؟!

هل أنت في حاجة إلى شهادات صارخة .. تأتيك عبر القرون والأجيال!!؟

 

ألا يكفى أن تنظر إلى أعماق نفسك وصرخات قلبك . لتعلم بأن الخطية هي أرهب حقيقة وأمرها، ولقد عرفها الإنسان ، وأنه من العبث أن نتجاهل وجودها أو نقلل من آثارها.

 

نعم ، هذه هي الخطية ... هي تلك القوة التي تتلاشى أمامها كل قوة بشرية وتضمحل.                                                                                                
وكثيرون هم الذين لا يزالون معتنقين هذه القوة . لذلك إذا كان ينبغي أن يخلص إنسان فيجب يخلص ليس من جريمة ونجاسة الخطية ولكن من قوة الخطية أيضاً . إذا كان ينبغي خلاص إنسان خلاصاً نهائياً فلا يمكن معاملته بنعمة الله الفائقة فقط كأنه " بار " بل يجب أن يصبح باراً حقاً ، قديساً وطيباً وهذا هو غرض الله السامي أن يرفع عن الإنسان الدينونة ، يغفر له الخطية حتى يستطيع أن يكون قديساً .

 

فالمغفرة والتبرير قد أعطيا لأجل القداسة ولكن الإنسان لا يستطيع أن يصير شخصاً قديساً إلا بعد أن يتحرر من عبودية الخطية القوية ولذا فذاك الذي أراد أن يكون مخلصاً للعالم قد سحق تلك القوة.

 

 

الرب إلهنا

 

ما هو ملخص تعليم الكتاب المقدس في التثليث ؟

 

إن ملخص تعليم الكتاب المقدس في هذا الموضوع هو أنه لا يوجد إلا إله واحد فقط ،ومع ذلك لكل من الاب والابن والروح القدس صفات الاهوت وحقوقه . وبالتفصيل نقول أنه لا إله إلا الإله الوحيد السرمدي الحقيقي .

ومن نصوص الكتاب على وحدانية الله ما يلي " اسمع يا إسرائيل ، الرب إلهنا رب واحد " التثنية 6 : 4    

هكذا يقول الرب ملك إسرائيل وفاديه رب الجنود ، "أنا الأول والآخر ولا إله غيري أشعياء 44 : 6وأيضاً " أنت تؤمن أن الله واحد ، حسناً تفعل "  يعقوب 19:2

 

 ومن وصايا الله العشر التي تتضمن خلاصة الناموس الأدبي للدين اليهودي ، والدين المسيحي أيضاً ، أن الوصية الأولى والعظمى منها هي " لا يكن لك آلهة أخرى أمامي " ومن ثم كان كل تعليم يضاد ذلك باطل.

أن لكل من الآب والابن والروح القدس ما للآخر من الألقاب والصفات الإلهية ( إلا ما كان خاصاً بالأقنومية) وأن كلاً منهم يستحق العبادة الإلهية ، والمحبة والإكرام والثقة . فيتضح من الكتاب المقدس لاهوت الابن كما يتضح لاهوت الاب ، ويتضح لاهوت الروح كما يتضح لاهوت الاب والابن.

أن أسماء أقانيم الثالوث الأقدس ، أي الاب والابن والروح القدس ، ليست كنايات عن نسب مختلفة بين الله وخلائقه ، على ما يزعم البعض ، كلفظة خالق وحافظ ومنعم التي تشير إلى نسب كهذه . ومن إعلانات الكتاب المقدس التي تثبيت ذلك أن كلاً من الاب والابن والروح القدس يقول عن ذاته "أنا"

أن كلاً منهم يقول للآخر في الخطاب "أنت" ويقول عنه في الغيبة "هو"أن الاب يحب الابن ، والابن يحب الاب والروح القدس يشهد للابن  فيظهر من ذلك أن بين كل منهم والآخر من النسب ما يدل على التمييز في الأقنومية ، لا الاختلاف . وأنه يوجد إله واحد فقط في ثلاثة أقانيم ، وهم الاب والابن والروح القدس

ماذا يتضمن تعليم التوحيد والتثليث معاً ؟

إن تعليم التوحيد والتلثيث معاً يتضمن ما يلي:

 

1-  وحدانية الله

 

2- لاهوت الاب والابن والروح القدس

 

3- أن الاب والابن والروح القدس ، أقانيم ممتازون الواحد عن الآخر

 

4- أنهم واحد في الجوهر متساوون في القدرة والمجد

 

5- أن بين أقانيم الثالوث الأقدس تمييزاً في الوظائف والعمل ، لأن الكتاب المقدس يعلم أن الاب يرسل الابن ، وأن الاب والابن يرسلان الروح القدس ، ولم يذكر قط أن الابن يرسل الاب ، ولا أن الروح القدس يرسل الاب ، أو الابن مع أن الاب والابن الروح القدس واحد في الجوهر ، ومتساوون في القدرة والمجد.

 

6- أن بعض أعمال اللاهوت تُنسب على الخصوص إلى الاب ، وغيرها إلى الابن وأخرى  إلى الروح القدس ، مثال ذلك ما قيل أن الاب يختار ويدعو ، وأن الابن يفدي ، وأن الروح القدس يقدس ويجدد.

 

7- تنسب بعض الصفات إلى أقنوم من الثالوث دون الآخرين ، كالأبوة إلى الاب والبنوة إلى الابن ، والانبثاق إلى الروح القدس.

 

فإن قيل أن هذا التعليم فوق إدراكنا ، قلنا ذلك لا يفسده ، كما أنه لا يفسد ما شاكله من الحقائق العلمية والدينية . وإن قيل أن جوهراً واحد ذا ثلاثة أقانيم محال ، قلنا تلك دعوى بلا برهان ، وأن عقولنا القاصرة لم تخلق مقياساً للممكن ، وغير الممكن ، مما فوق إدراكها ومما ينبغي أن يعلم هو أننا لا نعتقد أن الله ثلاثة أقانيم بنفس معنى القول أنه جوهر واحد ، لأن لفظ أقنوم ليست بمعنى لفظ جوهر . غير أننا نُسلم بأننا لا نقدر أن نوضح بالتفصيل كل المقصود في لفظ أقنوم ولا حقيقة النسبة التي بين الأقنوم والجوهر. وعجزنا هذا غير مقصور على تعليم التثليث ، لأن جل ما نعرفه عن جميع الأمور المادية والروحية ليس هو إدراك الجوهر بل معرفة صفاته وخواصه ، ومن باب أولى يصح هذا القول من جهة الله الذي لا نعرف كنه جوهره ، ولا أسراره الجوهرية مطلقاً . بل جل ما نعرفه هو صفات ذلك الجوهر الذي نسميه بالروح المجرد . وقد اعترض البعض على أن التثليث يستلزم إنقسام جوهر الله إلى ثلاثة أقسام هو قول باطل ، لأنه ناشئ عن تصور جوهر الله على أنه مادي ، وله صفات مادية ، وأما الروح فلا يقبل الإنقسام مطلقاً . ولما كان العقل البشري عاجزاً عن إدراك جوهر الله ، كان حكمنا بإستحالة كونه في ثلاثة أقانيم باطلاً ، لأننا نكون قد حكمنا بما هو فوق إدراكنا ، وخارد عن دائرة معرفتنا.

 

لماذا جاء المسيح؟

 

جاء المسيح لكي يخلصنا من آثامنا وخطايانا ومن العذاب الأبدي الذي جلبته علينا خطايانا. فنحن خطاة بالطبيعة والاختيار:"وكما هو مكتوب أنه ليس بار ولا واحد. الجميع زاغوا وفسدوا معاً. ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد.. لأنه لا فرق إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله"(رومية 10:3-23). ولا نستطيع أن نخلّص أنفسنا بأعمالنا أو بأموالنا لأن الخلاص هونعمة مجانية من الله وعطية بلا ثمن.

"لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد.. وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا"(أفسس 8:2و9، رومية 23:6).

وبما أن الله قدوس وطاهر، ولا تقبل قداسته الخطية، جلبت خطايانا دينونة الله على كل منا وأصبحنا مستحقين للعذاب الأبدي:"لأن أجرة الخطية هي موت"(رومية 23:6). ونحن لا نستطيع أن نخلص أنفسنا بمجهودنا الذاتي الضائع ولا نستطيع أن نشتري الأبدية بحفنة من المال الفاني. فقداسة الله وبره وعدالته لا يمكن أن تُرتشى لا بحفنة من المال ولا ببعض الأعمال الحسنة مهما كثُرت عظمتها.

فكيف نتوقع أن نفي عدالة الله المطلقة بحفنة مال ونرضيها ببعض الأعمال التي يصفها الكتاب المقدس كخرق بالية؟ لذلك تطلبت عدالة الله أقصى العقوبات التي أدت بالإنسان إلى جحيم النار. ولكن محبة الله لنا هي محبة فائقة، من أجل هذا، أرسل الله ابنه الوحيد القدوس الطاهر بديلاً عن الإنسان لكي يفي بمتطلبات العدالة الإلهية التي لا تتقبل إلا أقصى العقوبات. ولأنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة الخطية. فقد طلب الله من الإنسان أن يقدم الذبائح ككفارة عن خطاياه. ولكن كل تلك الذبائح ما كانت لتحمل أي معنى أو أي تأثير لو لم تكن رمزاً للدم الثمين الذي سفكه الرب يسوع المسيح على خشبة الصليب فوق جبل الجلجثة:

 "تلك الذبائح عينها التي لا تستطيع البتة أن تنـزع الخطية.. وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداء أبدياً"(عبرانيين 12:9 و11:10).

وما "الذبح العظيم" الذي يذكره القرآن في سورة الصافات 107 نقلا عن التوراة - إذ يقتبس قصة إبراهيم عندما كان مزمعاً أن يقدم ابنه ذبيحة على جبل المريا فمنعه الله وقدم له كبشاً كي يفتدي به ابنه - إلاّ رمزاً لعمل المسيح الكفاري على جبل الجلجثة. وهنا نجد أن القرآن أسماه "الذبح العظيم" لأن ذلك الكبش لم يكن كبشاً عادياً كبقية الكباش التي كانت تقدم يومياً للكفارة. بل كان كبشاً فريداً، كان عطية السماء لإبراهيم ليكفر عن ابنه الذي كان تحت حتمية الموت. كما أن الله أراد أن يعلمنا أن ما حدث على جبل المريا (الذي هو جبل الجلجثة) لم يكن إلا رمزاً: أولاً، لحالة الإنسان وخطاياه التي جلبت عليه حكم موت أبدي محتوم في نار جهنم. وثانياً، لمحبة الله إذ أرسل عطية السماء - الرب يسوع المسيح - الذي هو"حمل الله الذي يرفع خطية العالم"يوحنا  29:1

 وقد مات المسيح على نفس البقعة التي قدم فيها إبراهيم الكبش فداء لابنه الذي هو رمز لموت المسيح لفداء بني البشر ولمغفرة خطايا كل من يؤمن به:"وإنما حيث تكون مغفرة لهذه لا يكون بعد قربان عن الخطية"(عبرانيين 18:10). إذاً،"الذبح العظيم" لم يكن إلا رمزاً للذبح العظيم الفعلي الذي قدمه الرب يسوع المسيح بدم نفسه لفداء الإنسان ومبطلاً كل الذبائح إذ لم تبقَ حاجة بعد لأي منها:"فإن المسيح أيضاً تألم من أجل الأثمة...  

لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية"(1بطرس 18:3 ويوحنا 16:3). ولأن المسيح هو كلمة الله، لذلك لم يستطع الموت أن يمسكه ويبقيه في القبر، وهكذا قام في اليوم الثالث من بين الأموات بمجد عظيم ليؤكد دعواه ويثبت رسالته.

 

صباح الخير يا أولادى ...

 

أنا الرب إلهكم
وسأهتم اليوم بكل مشاكلكم
وتذكروا من فضلكم أننى لا أحتاج فى ذلك لمساعدتكم
وإذا حدث ووضع إبليس أمامك موقفا أكبر من طاقتك ، فلا تحاول أن تحل الموقف . بل ضعه بلطف فى صندوق " ش ل ى " - شئ ليعمله يسوع -. وهو سيصير يتبعنى أنا وليس أنت !!! .
وبمجرد أن يوضع الأمر فى هذا الصندوق ، فلا تعود تتمسك به أو تحاول إزالته ، لأن تمسكك به أو محاولة إزالته سيعطل حل المشكلة . وإذا كنت تفكر أنك قادر أن
تتعامل مع الموقف ، من فضلك استشيرنى فى الصلاة حتى تتأكد أنك اتخذت القرار الصحيح .
ولأننى لا أنعس ولا أنام ، فليس هناك ما يدعوك لأن تقلق أو لا تنام أية مرة  .

استرح يا ولدى ، وإذا أردت أن تتصل بى فأنا لا أبعد عنك بأكثر من مسافة صلاة ترفعها .
مع محبتى الأبدية لك .
الرب إلهك وأبيك

" ملقين كل همكم عليه لانه يعتنى بكم ( 1بطرس 5: 7 ) "

 

فاكلوا و شبعوا جميعا


رائحة جميلة... السمك المشوي مُقطع لقطع صغيرة... الليمون... السلاطه... الخبز... أوه... يا لها من أكلة شهية وانت تأكلها بعد يوم كامل من الجوع.

ولكن هل فكرت صديقى أن قليل من هذا السمك الشهي يمكن أن يُشبع جمهور كثير من الناس؟
دعنا نسمع القصة كاملة كما وردت فى إنجيل لوقا 9 : 10 _ 17
و لما رجع الرسل اخبروه بجميع ما فعلوا فاخذهم و انصرف منفردا الى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا فالجموع اذ علموا تبعوه فقبلهم وكلمهم عن ملكوت الله و المحتاجون الى الشفاء شفاهم فابتدا النهار يميل فتقدم الاثنا عشر و قالوا له اصرف الجمع ليذهبوا الى القرى و الضياع حوالينا فيبيتوا و يجدوا طعاما لاننا ههنا في موضع خلاء فقال لهم اعطوهم انتم لياكلوا فقالوا ليس عندنا أكثر من خمسة أرغفة و سمكتين إلا أن نذهب و نبتاع طعاماً لهذا الشعب كله لأنهم كانوا نحو خمسة ألاف رجل فقال لتلاميذه اتكئوهم فرقاً خمسين خمسين ففعلوا هكذا و اتكاوا الجميع.
فاخذ الأرغفة الخمسة و السمكتين و رفع نظره نحو السماء و باركهن ثم كسر و اعطى التلاميذ ليقدموا للجمع فاكلوا و شبعوا جميعا ثم رفع ما فضل عنهم من الكسر اثنتا عشرة قفة.
صديقي الغالي لقد ذهب السيد المسيح مع تلاميذه حتى يرتاحوا قليلاً ولكن لجمال تعاليم المسيح فقد ذهب ورائه جمهور كثير من الناس وأخذ يُعلمهم وبدأت الشمس تغيب وقد كان عليهم إما أن يُطعمون الجمهور أو أن يصرفوهم جائعين وهم يأكلوا فى بيوتهم وأخيراً وجدوا قليل من السمك لقد كان طعام صبى صغير وهنا حدثت المعجزة،  لقد بارك السيد المسيح فى الطعام القليل وأعطى التلاميذ ليوزعوا على الجمهور.
صديقى هل تشعر أن إمكانياتك بسيطة أو إن ما عندك من قدرات بسيط فى نظر الناس،  هل ما لديك من أموال قليل لدرجة أنه لا يكفى لسد إحتياجاتك الأساسية . إسمح لى
صديقى أن أحمل لك خبر لا يُقدر بثمن، المسيح الآن يقدر أن يصنع فى حياتك  المعجزة إنه يريد أن يبارك فى القليل الذى لديك أياً كان وضعك وأياً كان نقصك هل تشعر بنقص قدراتك التى تحاول بها أن تقترب إلي الله؟ إسمح لى أن أقول لك الله الأن يريدك كما أنت بكل القليل الذى عندك سلمه فى يد المسيح وهو يقدر أن يبارك فى حياتك وعمرك، سلمه قلبك وعمرك وهو يبارك فيك ويجعلك إبنه. وليس يبارك فيما عندك بالكاد فقط بل عندما تسلم ما عندك للمسيح يفيض ويصبح سبب بركة للكثيرين من حولك. أياً كانت حالتك صديقى دعنا نصلى معاً:
يا سيدى المسيح أتى إليك وأنا أشعر بالنقص فى كل شىء فى قدراتى وأموالى وحتى فى قربى منك، أريد الأن أن أكون إبنك وأحيا فى رضاك وأثق أنك تقدر أن تبارك فى القليل الذى عندى... أمين.

 

هل يعقل أن يموت المسيح

 

هل يعقل أن يموت المسيح، ابن الله المتجسد، صلباً

لطالما عرفنا وآمنّا أن المسيح هو ابن الله الذي تجسّد وصار إنساناً من أجل خلاصنا. ولكن يُطرح هذا السؤال: إذا كان المسيح هو الله ظاهراً في الجسد، فهل يُعقل أن يموتَ مصلوباً؟

نعلم علم اليقين أن الله الواحد ثلاثة أقانيم، وأنه مكتف بذاته ويمارس صفاته مع ذاته أزلياً، في وحدة ومحبة فائقة الإدراك بين الأقانيم الثلاثة.
عرفنا الله، لا كما صورته لنا عقولنا، بل كما أعلن ذاته لنا في كتابه المقدس، وفي أقنوم الابن الذي جاء متجسداً إلى هذا العالم ليعلن الله. ومعرفة الله هي أعظم وأثمن شيء في الوجود. ولكن هنا يأتي السؤال الهام: هل نستطيع أن نصل إلى الله الذي عرفناه، ونقترب منه، وننال الحظوة لديه؟ هل يمكن أن تكون لنا شركة معه ونحن هنا على الأرض، وأن نساكنه في الأبدية التي لا نهاية لها؟ الجواب كلا. لأنه قدوس، كلي القداسة، ونحن خطاة نجسون كل النجاسة. هذا فضلاً عن أنه تعالى قد أصدر علينا حكماً بالموت الأبدي نتيجة لعصياننا عليه. ومن أين لنا أن نخلص من هذا الحكم من جهة، وأن نتوافق مع قداسته من الجهة الأخرى؟

إن ملائكته اللامعين القديسين الذين لم يخطئوا يغطون وجوههم أمامه، لا بالنسبة لمجده وجلاله فقط، بل بالنسبة لقداسته الفائقة، اذ وهم يغطون وجوههم ينادون قائلين "قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ"(*) (إشعياء 6: 2، 3)، فكيف يمكن أن يقترب منه الإنسان الخاطيء؟ وهذا ما شعر به أصحاب أيوب قديماً فقال أحدهم "وَإلى مَلاَئِكَتِهِ يَنْسِبُ حَمَاقَةً. 19فَكَمْ بِالْحَرِيِّ سُكَّانُ بُيُوتٍ مِنْ طِينٍ الَّذِينَ أَسَاسُهُمْ فِي التُّرَابِ" (أيوب 4: 18، 19). وقال آخر "السُّلْطَانُ وَالْهَيْبَةُ عِنْدَه... هُوَذَا نَفْسُ الْقَمَرِ لاَ يُضِيءُ وَالْكَوَاكِبُ غَيْرُ نَقِيَّةٍ فِي عَيْنَيْهِ. فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإنسان الرِّمَّةُ وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ" (أيوب 25: 2، 6). وإذ كنا لا نستطيع أن نصل إلى الله فما الفائدة من معرفته؟ إنها لا تزيدنا إلا
حسرةً وألماً. ولكن شكرا لله لأنه وجد حلاً وحيداً لهذه المشكلة المستعصية.
وقبل أن نوضح هذا الحل الإلهي لابد أن نشير إلى حقيقة حالنا كبشر كما يكشفها لنا الله في كتابه المقدس، لنرى البعد الشاسع والهوة السحيقة بيننا وبين الله، وكيفية السبيل إلى عبورها.

حقيقة حالنا كبشر خطاة

لقد خلق الله الإنسان في حالة البرارة والطهارة كما هو مكتوب "أَنَّ اللَّهَ صَنَعَ الإنسان مُسْتَقِيماً" (جامعة 7: 29). ولكنه عصي الله وتعدى الوصية الوحيدة التي أعطاها له، فوقع تحت طائلة القصاص الذي أصدره الله وأنذره به مقدماً قائلاً "يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا (أي من شجرة معرفة الخير والشر)
مَوْتاً تَمُوتُ" (تكوين 2: 17). وهذا الموت ثلاثي: موت روحي، وموت جسدي، وموت أبدي. الموت الروحي هو الانفصال عن الله، وهذا ما حدث بمجرد السقوط في الخطية، إذ شعر آدم وحواء بعدم توافقهما مع محضر الله، فاختبأا "في وسط شجر الجنة" قبل أن يطردهما الله منها. وهذا الموت الأبدي سرى في كيانهما مفسداً طبيعتهما،
وتوارثه نسلهما كما هو مكتوب "بِإنسان وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إلى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إلى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ" (رومية 5: 12). وقد شهد بذلك داود النبي إذ قال: "هَئَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي" (مزمور 51: 5). وشهد بذلك بعض العلماء فقال أرسطو "إن أكثر أعمال الإنسان محكومة بالعواطف والشهوات. لذلك فانه يقع في الخطأ مهما علم العقل بضرره. فالإنسان يفكر جيداً ويرشده فكره إلى الصواب، لكن تتغلب عليه شهوته فتغويه". وقال آخر "إن الأطفال يأتون إلى العالم وفي طبيعتهم العناد والشر والأنانية".

وكلنا نعرف الحقيقة المتداولة "النفس أمارة بالسوء" مع أن الله لم يخلقها هكذا ولكنها فسدت بالسقوط وهذا أمر طبيعي فالحية لا تلد إلا حية، والخنـزيرة لا يمكن أن تلد حملاً، وكذلك لا يجنون من الشوك عنباً ولا من الحسك تيناً، ولا تقدر شجرة رديئة أن تصنع أثمارا جيدة: (متى 7: 16- 18).

فالناس خطاة لسببين:

أولاً: لأنهم مولودون بطبيعة فاسدة.

ثانياً: لأنهم يخطئون بإرادتهم نتيجة لتلبية رغبات طبيعتهم الفاسدة. كما يقول الرسول "الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعاً (أي أنتنوا ولم يعد لهم نفع).
لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ" (رومية 3: 12).

هذا هو الموت الروحي. أما الموت الجسدي فحكم به الله على الإنسان بقوله لآدم "حَتَّى تَعُودَ إلى الأرض الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ وَإلى تُرَابٍ تَعُودُ" (تكوين 3: 19). ولكن العودة إلى التراب ليست هي النهاية لأن نفس الإنسان خالدة تبقى إلى الأبد، لذلك يقول الرسول بولس "وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّيْنُونَةُ" (عبرانيين 9: 27). وبعد الدينونة (المحاكمة) أمام العرش العظيم الأبيض يُطرح جميع الأشرار في النار الأبدية ويقول الكتاب "هَذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي" (رؤيا 20: 14)، أي بعد الموت الجسدي الأول. وعذاب النار الأبدية حقيقة تقر بها جميع الأديان.

وخلاصة القول هي أن السقوط جلب على البشر:

1. الموت الروحي أي الانفصال عن الله ويتبع هذا فساد الطبيعة البشرية التي صارت مستودعاً لكل بذور الشر والعداوة والقتل والأنانية والشهوات بدرجة تجعل الناس أنفسهم ينفرون من هذه الشرور في الآخرين، فكم بالحري هي كريهة في نظرالله!

2. الموت الجسدي أي انفصال الروح عن الجسد الذي يعود إلى التراب الذي أخذ منه.

3. العذاب الأبدي الذي هو قضاء الله على جميع الخطاة.

وبناء عليه فلا يمكن أن يقترب الإنسان إلى الله أو تكون له معه علاقة حاضراً وأبدياً إلا إذا تم إيفاء مطاليب عدل الله، وإنقاذ الإنسان من عواقب السقوط الوبيلة السابق الإشارة إليها حتى يمكن أن تزول عنه صفة الذنب ويتبرر أمام الله. ولابد أيضاً من إعطاء الإنسان طبيعة جديدة بها يتوافق مع الله ويصلح لمساكنته. ومعالجة حالة الإنسان من كل الوجوه بالكيفية التي ذكرناها مستحيلة على الإنسان تماماً بالرغم من كل محاولاته المستمرة.

العلاج الإلهي للإنسان الساقط ( تكوين 3)

مما يسترعي النظر أن الفصل الذي يخبرنا عن سقوط الإنسان في أول صفحات الكتاب المقدس (في تكوين 3) يرينا بوضوح:

1. نتائج السقوط الوبيلة التي أشرنا إليها.

2. فشل جهود الإنسان لمعالجة حاله وعودته للاقتراب إلى الله.

3. العلاج الإلهي الكامل الذي يكفل التبرير والقبول والخلاص من العقاب الأبدي، وكأن الله قد أودع كل بذور مقاصده الصالحة نحو الإنسان في الصفحات الأولى من
كتابه المقدس.

ونبين باختصار كيف نجد هذه النقاط الهامة الثلاث في إصحاحي 3، 4 من سفرالتكوين:

1. نجد فساد طبيعة الإنسان في التشكك في محبة الله وفي صدق أقواله، حيث أوهمه الشيطان أن الله منع عنه خيراً بنهيه إياه عن الأكل من الشجرة وبأن الله غير صادق في تهديده إياه بالموت. هذا فضلاً عن استهانة الإنسان بسلطان خالقه، وإهانته بالتعدي على وصيته. وزاد الطين بلة بإلقاء تبعة سقوطـه علــى الله قائلا "الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ" (تكوين 3: 12). وقد ظهرت علامات هذا الفساد في وجود الإنسان في حالة العري والخزي، وفي اختبائه من محضر الله.

2. على أن الإنسان لم يستسلم لله ليعالج حاله التعيس بل حاول أن يعالج أمره بنفسه (عندما نقول الإنسان نقصد آدم وحواء معاً) "فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر" (تكوين 3: 7) وكل ما استطاعت هذه المآزر أن تفعله هو أن تغطي عري الواحد منهما عن الآخر، وليس عن الله لأن آدم وهو متزر بالمآزر يقول لله "لأني عريان". وأوراق التين تمثل كل الوسائل البشرية في كل العصور لمحاولة إصلاح طبيعة الإنسان وتهذيبها، وكل وسائل الصقل وتحسين الأخلاق والمظهر، فإن هذه كلها إنما تخفي مخازي الإنسان الداخلية عن إخوانه، ولكنها لا يمكن أبداً أن تخفيها عن نظر الله أو أن تصلح طبيعة الإنسان بأي درجة من الإصلاح، كما هو مكتوب "اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ" (يوحنا 3: 6) وأيضاً "لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ...هُوَ عَدَاوَةٌ لِلَّهِ إِذْ لَيْسَ هُوَ خَاضِعاً لِنَامُوسِ اللهِ لأَنَّهُ أيضاً لاَ يَسْتَطِيعُ. 8فَالَّذِينَ هُمْ  فِي الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللهَ (رومية 8: 6-8). ونرى صورة لذلك في إشعياء النبي، إذ لم يستطع أن يكتشف حقيقة حاله إلا في نور مجد الرب فصرخ قائـلاً: "وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ لأَنِّي إنسان نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ وَأَنَا سَاكِنٌ بَيْنَ شَعْبٍ نَجِسِ الشَّفَتَيْـنِ" (إشعياء 6: 5). ثم نجد في تكوين 4 أن قايين أول ابن لآدم حاول أن يقترب إلى الله بأعماله، بمجهوده وتعب يديه فرفضه الله ولم ينظر إليه. هذا هو الطريق الذي اختطه قايين لنفسه متجاهلاً فساد طبيعته وقضاء الله عليه بالموت كخاطيء. وهو نفس الطريق الذي يسير فيه كل من يظن أن أعماله الصالحة يمكن أن تؤهله للاقتراب من الله بينما يقول الكتاب صراحة "وَيْلٌ لَهُمْ لأَنَّهُمْ سَلَكُوا طَرِيقَ قَايِينَ"(**) (يهوذا 11).

3. أما العلاج الإلهي فيتمثل أولا وقبل كل شيء في الوعد الإلهي بنسل المرأة الذي يسحق رأس الحية، ثم في أقمصة الجلد التي صنعها "الرَّبُّ الإِلَهُ لِآدَمَ وَامْرَأَتِهِ ...... وَأَلْبَسَهُمَا" (تكوين 3: 21). أما نسل المرأة فهو المسيح، المخلص الوحيد الذي "جاء مولوداً من امرأة" من عذراء لم يمسها رجل إذ حبل به فيها من الروح القدس (متى 1: 20) أما سحقه رأس الحية فكان بالموت على الصليب المشار إليه بالقول "أنت تسحقين عقبه" (أي طبيعته الإنسانية)، وفي ذلك مكتوب أيضاً أن المسيح اشترك في اللحم والدم "لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ" (عبرانيين 2: 14). وهنا نجد ثـلاث حقائق في غاية الأهميـة (هي خلاصة موضوعنا هذا ):

1. لاهوت المسيح، لأنه من ذا الذي يسحق رأس الشيطان إلا الله.

2. ناسوت المسيح الذي به صار نسل المرأة.

3. موت المسيح الكفاري الذي بواسطته انتصر على الشيطان وسحقه.

أما أقمصة الجلد ففيها إشارة واضحة إلى الفداء والكفارة. وسنتكلم عن ذلك بالتفصيل لأنه السر في موت المسيح مصلوباً الذي هو موضوع هذا الفصل. ولكن قبل ذلك أشير إلى نقطتين في الإصحاح الثالث من سفر التكوين: النقطة الأولى أن آدم  بعد أن سمع الوعد بنسل المرأة آمن، ولذلك كساه الله بقميص الجلد بعد إيمانه.
وهذا هو طريق الله للتبرير دائماً: السمع، والإيمان، ولبس المسيح كثوب البر، ويتمثل هذا في القول "مُتَبَرِّرِينَ مَجَّاناً بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإيمان بِدَمِهِ" (رومية 3: 24). أما دليل الإيمان في آدم فهو أنه بعد أن سمع الوعد بنسل المرأة دعا اسم امرأته حواء (أي حياة) لأنها أم كل حي، مع أنه سمع قبل ذلك مباشرة أنه سيموت ويعود إلى الأرض التي أخذ منها، ولكنه بالإيمان بوعد الله عن نسل المرأة ارتفع فوق دائرة الموت ودعا اسم امرأته "حياة"وبعد ذلك نقرأ مباشرة "صنع الرَّبُّ الإِلَهُ لِآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ  وَأَلْبَسَهُمَا". فجاء التبرير نتيجة للإيمان.

أما النقطة الثانية فنجدها في آخر هذا الإصحاح الثالث من التكوين وهي أن  الله "َأَقامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ" (تكوين 3: 24).

وفي هذا نجد الإشارة إلى أن الوصول إلى "شجرة الحياة" أو بالحري نوال الحياة الأبدية يحول دونه "الكروبيم ولهيب السيف المتقلب". ولم يستطع أحد أن يفتح لنا هذا الطريق ويوصلنا إلى الحياة الأبدية إلا المسيح الذي تنبأ عنه زكريا قبل مجيئه بالجسد بخمسمائة سنة قائلاً: "اِسْتَيْقِظْ يَا سَيْفُ عَلَى رَاعِيَّ وَعَلَى رَجُلِ رِفْقَتِي يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ. اضْرِبِ الرَّاعِيَ" (زكريا 13: 7). أما الكروبيم فكانت مصورة على حجاب الهيكل. ولما مات المسيح على الصليب نقرأ "فَصَرَخَ يَسُوعُ أيضاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ.
وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إلى اثْنَيْنِ مِنْ فَوْقُ إلى أَسْفَلُ" (متى 27: 50- 51) أي أن الكروبيم الحارسين لطريق شجرة الحياة قد أفسحوا الطريق للوصول إلى حضرة الله، إلى الحياة الأبدية على أساس الإيمان بموت المسيح الذي فيه احتمل ضربة سيف العدل الإلهي عوضاً عنا.

حتمية الفداء بموت المسيح

رأينا فيما سلف أنه لا يمكن للإنسان تمجيد الله ومحو الإهانة التي لحقته بسبب العصيان، كما لا يمكنه تخليص نفسه من عواقب سقوطه، والحصول على التبريروالقبول لديه تعالى. ومن ثم لزم موت المسيح لفدائه ولتحقيق هذه الأغراض وهنا يأتي السؤال: ألم تكن هناك وسيلة أخرى؟ الجواب كلا. وهنا يأتي سؤال آخر: كيف يسوغ لنا أن نحصر قدرة الله غير المحدودة في وسيلة واحدة لا بديل لها؟ الجواب:
إن الله يستطيع كل شيء ولا يعسر عليه أي أمر، ولكن ذلك في مجال كماله المطلق وتوافق جميع صفاته معاً. فلا يقدر الله أن ينكر نفسه (2تيموثاوس 2: 13). ولا يمكن أن ينكث عهـده "وَلاَ أُغَيِّرُ مَا خَرَجَ مِنْ شَفَتَيَّ" (مزمور 89: 34، عبرانيين 6: 18). وبما أن الله عادل وقدوس فلا يتفق مع عدله وقداسته أن يتساهل مع الخطية أو يدعها تمر بدون توقيع القصاص الذي صد&#