Web Counter
English Guestbook Contact us راسلنا سجل الزوار ندوة وأراء روابط إختبارات ترانيم الكتاب المقدس دراسات كتب عربى
 
 

الدرس الحادي عشر - القيــــامة

 

أولا: عند الفجر (متى 28: 1ـ4)

مرت ثلاثة أيام كئيبة. وفي فجر الأحد، في الساعة الأولى منه حدثت زلزلة عظيمة. اهتزت الأرض ارتجفت. تمايلت الأشجار في البستان بشدة وتطوحت. سقط الحراس على الأرض. ارتموا على وجوههم وطارت الأسلحة من أيديهم وتدحرجت خوذاتهم بعيداً. شاهدوا نوراً هائلاً نازلاً من السماء. ارتعبوا وخافوا وفقدوا وعيهم وصاروا كالأموات. خرج من النور ملاك الرب. مد يده نحو الحجر ودحرجه وجلس عليه. جلس على الحجر الكبير. أنكسر الختم عندما تدحرج الحجر وابتعد عن باب القبر. قام المسيح من الموت.

 

ثانياً: رؤساء الكهنة (متى 28: 11ـ15)

حين أسترد الحراس وعيهم ووجدوا الحجر مدحرجاً والختم مكسوراً وأسلحتهم مبعثرة والقبر فارغاً خافوا جداً. ماذا يفعلون وكيف يتصرفون وقد أخلوا بواجبهم. فكروا في الهرب لكنهم خافوا بطش رؤسائهم. مهما هربوا فسوف يقبض عليهم ويحاكمون ويعاقبون وقد تصل العقوبة إلى حكم الإعدام. ذهبوا إلى رؤساء الكهنة وأخبروهم بكل ما حدث. اجتمع رؤساء الكهنة والشيوخ وتشاوروا ثم قرروا أن يعطوا العسكر فضة كثيرة. أندهش الحراس حين عرضوا عليهم الفضة بدلاً من العقاب. لكنهم أوصوهم مقابل ذلك أن يذيعوا بين الناس أن تلاميذ يسوع أتوا في الليل وسرقوا جسده وهم نيام. وحين أظهر الحراس خوفهم من الوالي طمئنوهم بأنهم سوف يستعطفونه فيعفو عنهم. ونشروا القصة وإن كان الكثيرون لم يصدقوهم. تساءلوا كيف يعرفون أن اللصوص هم تلاميذه وقد كانوا نيام. كيف ينجح حفنة من التلاميذ الخائفين الذين هربوا عند الصلب، كيف ينجحون في ذلك وهم حراس مدربون مسلحون أقوياء. وانتشرت الكذبة بين اليهود إلى اليوم.

 

ثالثاً: النساء عند القبر (متى 28: 1ـ15، مرقس 16: 9ـ11، لوقا 24: 1ـ12، يوحنا20: 1ـ18)

حسب عادة اليهود كانت نساء الأسرة يحضرن الحنوط والأطياب، ويذهبن إلى قبر الميت بعد يومين أو ثلاثة من يوم الدفن ليدهن الجسد تكريماً للميت. وهذا ما حدث من النساء الآتي كن يتبعن المسيح في حياته.

1- ذهبت مريم المجدلية ومريم الأخرى إلى القبر. في الطريق أحسستا بالزلزلة وخافتا جداً. حين وصلتا وجدتا ملاكاً جالساً على الحجر. أزداد خوفهما لكن الملاك بادرهما بالقول : لا تخافا أنتما، أنا أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب. ليس هو ههنا. هو قام كما قال. أراهما الموضع الذي كان مضطجعاً فيه، وأوصاهما أن تسرعا لتخبرا تلاميذه بأنه قد قام من الأموات وأنه سيسبقهم إلى الجليل حيث يرونه. خرجتا من القبر بسرعة، وفي الطريق لاقاهما يسوع فسجدتا له. قال لهما : أذهبا قولا لأخوتي أن يذهبوا إلى الجليل وهناك يرونني.

2ـ بينما كانت النســــاء حاملات الحنوط وذاهبات إلى القبر كن يتساءلن، من يدحرج لهن الحجر عن باب القبر لأنه كان ثقيلاً جداً. فلما وصلن وجدن الحجر مدحرجاً، ودخلن القبر فرأين شاباً جالساً عن اليمين لابساً ملابس بيضاء. أندهشن وخفن. قال لهن : لا تندهشن أنتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب، قد قام من، ليس هو ههنا، أذهبن قلن للتلاميذ إنه سوف يسبقكم إلى الجليل. هناك ترونه كما قال لكم.

خرجن سريعاً وهربن من القبر.

3- وقفت مريم المجدليه مسـتندة على القبر وقلبها مثقل بالحزن. انهمرت دموعها بغزارة وبكت بحرقة. دخلت ونظرت داخل القبر فرأت ملاكين في ثياب بيضاء ناصعة جالسين واحد مكان الرأس والآخر عند مكان الرجلين حيث كان جسد المسيح موضوعاً

قالا لها: يا امرأة لماذا تبكين؟

قالت لهما: إنهم أخذوا سيدي ولست أعلم أين وضعوه.

وفي حزن ولوعة حولت نظرها والتفتت إلى الوراء. رأت شخصاً واقفاً في ملابس لامعة.

قال لها: يا امرأة لماذا تبكين؟ ومن تطلبين؟

تصورت أنه البستاني

فقالت له: يا سيد إن كنت قد نقلته قل لي أين وضعته وأنا أذهب لآخذه.

قال لها: يا مريم.

كان الصوت مألوفاً لها عرفت إنه المسيح.

فقالت له: يا معلم.

فقال لها المسيح : لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي. أذهبي إلى أخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم.

وبسرعة انطلقت مريم وذهبت إلى التلاميذ وأخبرتهم بما حدث وأنها رأت الرب وبلغتهم بما قال لها.

 

رابعاً: بطرس ويوحنا (لوقا 24: 12، يوحنا 20: 2ـ10)

بعد أن سمع بطرس ويوحنا رواية مريم المجدلية خرجا جدياً وركضا إلى القبر. سبق يوحنا بطرس ووصل إلى القبر أولاً. نظر داخل القبر فوجده فارغاً إلا من الأكفان. وقف مذهولاً ولم يدخل القبر ولما وصل بطرس دخل القبر ورأى الأكفان موضوعة مكان الجسد والمنديل الذي كان على رأس المسيح ملفوفاً في موضع وحده. نادى بطرس يوحنا فدخل ورأى الأكفان موضوعة وكأن الجسد أنسل منه دون أن يحركها من موضعها أو يحل عقدها وطياتها. والمنديل الذي كان على الرأس في مكان الرأس وحده.

 

خامساً: تلميذا عمواس (لوقا 24: 13ـ35)

اثنان من التلاميذ كانا فبطريقهما إلى بلدتهما عمواس. وكانا يتكلمان عن الأحداث التي تحدث في الأيام الأخيرة. وأقترب منهما المسيح ومشى معهما ولم يعرفاه. وسألهما عما يتحدثان فيه. اندهشا لسؤاله وتعجبا أنه لم يسمع عما حدث للمسيح. أخبراه أن بعض النساء كن عند القبر ولم يجدن جسد المسيح في القبر ورأين ملائكة قالوا أنه حي. وبدأ المسيح يشرح لهما النبوات القديمة عن المسيح والتي تؤكد أنه كان ينبغي أن يتألم ويموت ويدخل إلى مجده. ودخل معهما إلى البيت. وعند العشاء وهو يبارك الخبز ويكسره انفتحت أعينهما وعرفاه. وفجأة اختفى عنهما. وقاما بسرعة وذهبا إلى أورشليم ليخبرا التلاميذ بما حدث.

 

سادساً: المسيح في الوسط (لوقا 24: 36ـ43، يوحنا 20: 19ـ 29)

1- في عشــــــية يوم الأحد كان التلاميذ مجتمعين معاً وقد أغلقوا الأبواب عليهم خوفاً من اليهود. وصل تلميذا عمواس وأخبراهم عن رؤيتهما المسيح في الطريق وكيف عرفاه عند كسر الخبز. وفجأة جاء المسيح ووقف وسطهم. لم يروه وهو يدخل ولم يعرفوا كيف دخل. وقف في الوسط وقال لهم: سلام لكم

خافوا جداً وظنوه روحاً. أراهم يديه وجنبه وفرحوا جداً إذ رأوا الرب. قال لهم : كما أرسلني الأب أرسلكم أنا.

ونفخ وقال لهم : أقبلوا الروح القدس.

أما توما فلم يكن معهم.

2- في دهشة وشك قال توما :

إن لم أبصر في يديه أثر المسامير وأضع إصبعي في أثر المسامير ويدي في جنبه لا أؤمن. وبعد ثمانية أيام كان التلاميذ جميعاً وتوما معهم في البيت والأبواب مغلقة. جاء المسيح. لم يروه داخلاً لكنهم وجدوه واقفاً في الوسط. قال :

سلام لكم.

وقال لتوما : تعال. هات إصبعك إلى هنا. وأبعد يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمناً.

أجاب توما وقال: ربي وإلهي.

قال المسيح : لأنك رأيتني يا توما آمنت. طوبى للذين آمنوا ولم يروا.

3- وبينما التلاميذ يتصيدون في السفينة عند بحر طبرية ولم يمسكوا شيئاً جاء المسيح على الشاطئ وســألهم إن كان عندهم طعام. وأجابوه أنهم لم يمسكوا شيئاً. قال لهم : ألقوا الشبكة إلى جانب الســــــــــفينة الأيمن فتجدوا. وما أن فعلوا ذلك حتى امتلأت الشبكة من السمك وعرفوا أنه المسيح. خرجوا وأكلوا معه وهم معهم.

 

سايعا: أتحبني؟ (يوحنا 21: 15: 17)

بعد ما تغدوا وهم جالسين معه. سأل المسيح بطرس وقال له :

يا سمعان بن يونا. أتحبني أكثر من هؤلاء؟

قال له : نعم يا رب أنت تعلم أني أحبك.

قال له : أرع خرافي.

ومرة ثانية قال له : يا سمعان بن يونا. أتحبني؟

قال له : نعم يا رب أنت تعلم إني أحبك.

قال له : أرع غنمي.

وقال ثالثة : يا سمعان بن يونا. أتحبني؟

وحزن بطرس لأنه قال له ثالثة أتحبني فقال له : يا رب أنت تعلم كل شئ. أنت تعرف أني أحبك.

فقال له يسوع : أرع غنمي.

 

ثامناً: الإرسالية العظمى والصعود. (متى 28: 16ـ20، مرقس 16: 14ـ20،

 لوقا 24: 44ـ53، أعمال الرسل 1: 9ـ14)

1- وعلى مدى أربعين يوماً كان يظهر للتلاميذ ويعلمهم الأشياء المختصة بملكوت الله. وأجتمع المسيح مع تلاميذه على الجبل في الجليل وقال لهم :

هذا هو الكلام الذي كلمتكم به. لابد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير. كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث، وأن يكرز بالتوبة ومغفرة الخطايا.

2- ووضع أمامهم الإرسالية العظمى. قال :

أذهبوا إلى العالم وأحرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. دفع إلى كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر.

3- وبعد ما كلمهم، رفع يديه وباركهم ثم أرتفع إلى السماء أمام أنظارهم. وجاءت ســحابة وأخفته عن عيونهم. وفيما هم ينظرون إلى السماء وهو منطلق، إذا رجلان في ملابس بيضاء يقفان أمامهم ويقولان :

ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء. إن يسوع هذا الذي أرتفع عنكم إلى السماء، سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء.

4- ورجعوا إلى أورشليم بفرح عظيم، وخرجوا وكرزوا في كل مكان، والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة.

 

تاسعاً: تلخيص

في فجر الأحد حدثت زلزلة عظيمة، ونزل من السماء ملاك دحرج الحجر وقام المسيح من الموت. فزع الحراس وذهبوا إلى رؤساء الكهنة والشيوخ وأخبروهم بما حدث، فأعطوهم فضة وأوصوهم أن يدعوا أن تلاميذه جاءوا ليلاً وسرقوه وهم نيام. داخل القبر كانت الأكفان ملفوفة والمنديل الذي كان على رأس المسيح ملفوفاً وحده كأن الجسد أنسل من الأكفان وخرج. وظهر المسيح للنساء ولمريم المجدلية ولتلميذي عمواس ثم للتلاميذ معاً. وبعد أربعين يوماً كان يظهر فيها لهم، أجتمع معهم وكلفهم بالإرسالية العظمى، وأرتفع أمامهم إلى السماء. ووقف أمامهم ملاكان أعلنا لهم إنه سوف يأتي ثانية من السماء كما رأوه منطلقاً إلى السماء.

 

عاشراً: دعـــــاء

ربي وســـيدي

يا من لم يستطع الموت أن يحفظك ولا القبر أن يحبسك. يا من قمت نافضاً ثياب الموت عنك، كاسراً شوكته، محطماً سطوته. أشكرك يا رب لأنني بقيامتك أقوم وبنصرتك أنتصر وبروحك أحيا. شكر لك لأنك فتحت للبشرية الباب إلى الحياة الأبدية وأعدت العلاقة والشركة مع الله لكل من يؤمن بك. ساعدني لكي أنقذ إرساليتك وأبلغ رسالتك للعالم أجمع.                                            آمـــين.

 

حادي عشـــر : توجيهات

1- اقرأ الموضوع بدقة وعاود القراءة جيداً.

2- استخرج النصوص الكتابية من الكتاب المقدس الخاص بك.

3- إن شئت ضع علامات أو خطوطاً على النصوص التي تتصل بالمعلومات السابقة.

4- في هدوء وتأنٍ وتدقيق اقرأ الأسئلة الآتية، واكتب الرد بخط واضح وأرسله إلينا.

5- إن أردت أن ترسل إلينا تعليقاً خاصاً أو استفساراً معيناً لم يتناوله الدرس، نرجو الكتابة لنا في ورقة  منفصلة.

6- إن لم يكن لديك كتاب مقدس، أرسل لنا وسوف نحاول توفير كتاب مقدس خاص بك للدراسة.


 

ثاني عشـــر : الأسئلة الدرس الحادي عشر

1- ماذا حدث فجر الأحد؟     

               

2- كيف ظهر المسيح لمريم المجدلية؟

       

3- قال المسيح وهو وسط التلاميذ : لأنك رأيتني آمنت. طوبى للذين أمنوا ولم يروا. لمن  وجه هذا القول. أذكر ما حدث؟

       

4- أكتب الإرسالية العظمى كما وردت في متى 28: 18ـ20؟

       

5- كيف صعد المسيح إلى السماء؟

               

والـــرب معــك ...

               

الإســـم     :

الرقم الخـــــــاص:

العنوان:

ترسل الاجابات على البريد الألكترونى التالي islameyat@islameyat.com