Web Counter
English Guestbook Contact us راسلنا سجل الزوار ندوة وأراء روابط إختبارات ترانيم الكتاب المقدس دراسات كتب عربى
 
 

الدرس الثالث عشــر - المجيء الثاني للمسيح

أولاً: الرجـاء المبـارك

مجيء المسيح الثاني هو أمل كل المؤمنين وانتظارهم. منذ صعد المسيح إلى السماء وبدأ اضطهاد المؤمنين، والأنظار تشخص إلى المساء في انتظار مجيء المسيح ثانية ومنذ القديم والمسيحيون ينتظرون مجيء المسيح القريب." بعد قليل جداً سيأتي  الآتي ولا يبطئ "(عبرانيين) وكانت التحية المعروفة بين المسيحيين الأولين كلمة " ماران آثا " وهي كلمة أرمليه معناها " ربنا آت ". وقد دعا بولس الرسول المجيء الثاني للمسيح بالرداء المبارك. يكتب إلى تلميذه تيطس ويقول " لقد ظهرت نعمة الله المخلصة لجميع الناس معلمة إيانا أن ننكر الفجور والشهوات  العالمية ونعيش بالتعقل والبر والتقوى في العالم الحاضــــر. منتظرين الرجــاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يســــوع المســـــيح " (تيطس 2: 11ـ13). ويقول الوحي في رؤيا يوحنا اللاهوتي " وها أنا آتي ســـريعاً وأجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله " (رؤيا 22: 12). والمؤمنون حتى اليوم ينتظرون هذا الرجاء المبارك. وتمر السنوات وما يزالون ينتظرون. يهاجم السأم والشك البعض ويتعجلون تحقيق وعد الرب بالمجيء، لكن التوقيت عند الله يختلف عند التوقيت عندنا. ´ولكن لا يخفى عليكم هذا الشيء الواحد أيها الأحباء، أن يوماً واحداً عند الرب كألف سنة، وألف سنة كيوم واحد. لا يتباطأ الرب عن وعده  كما يحسب قوم التباطؤ، لكنه يتأنى علينا وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة " (بطرس الثانية 3: 8ـ9). الله لا يغير كلامه أو يلغيه لكنه يتأنى وينتظر حسب رحمته ليعطي الفرصة للناس ليرجعوا عن شرورهم، ويشدد إيمان المؤمنون المجاهدين الصابرين، ويعزي المتألمين المضطهدين. ويتأنى وينتظر لإعداد العالم والناس لذلك الحدث العظيم.

ثانيــاً: نبوات المجئ الثاني في العهدين القديم والجديد

كما تنبأ الأنبياء في القديم عن مجيء المسيح الأول وتحت النبوات تماماً طبق الأصل في مولده وحياته وموته وقيامته، هكذا تنبأ الأنبياء عن مجيئه الثاني. يقول إشـــعياء النبي عن قضاء المســيح عند مجيئه : "  فيقضي بين الأمم، وينصف لشعوب كثيرين. فيطبعون سيوفهم سككاً ورماحهم مناجل. لا ترفع أمة على أمة سيقاً ولا يتعلمون الحرب فيما بعد " (إشعياء 2: 4). وعن عدالة المسيح حين يعود ليحكم الأرض وعن السلام الذي يسود يقول : " ويضرب الأرض بالعدل للمساكين، ويحكم بالإنصاف لبائسي الأرض، ويضرب الأرض بقضيب فمه، ويميت المنافق بنفخة شفتيه ويكون البر منطقة متينة والأمانة منطقة حقويه. فيسكن الذئب مع الخروف، ويربض النمر مع الجدي، والعجل والشبل والمسمن معاً وصبي صغير يسوقها. والبقرة والدبة ترعيان. تربض أولادهما معاً. والأسد كالبقر يأكل تبناً. ويلعب الربيع على سرب الصل ويمد العظيم يده على حجر الأعفوان. لا يسوئون ولا يفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر " (إشعياء 11: 1ـ10).

وفي العهد الجديد نقرأ قول المسيح " أنا أمضي لأعد لكم مكاناً وإن مضيت وأعددت لكم مكاناً، آتي أيضاً وأخذكم إليَّ، حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً " (يوحنا 14: 3). ويكتب بطرس الرسول بالوحي " سيأتي كلص في الليل يوم الرب الذي فيه تزول السموات بضجيج، وتنحل العناصر المحترقة، وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها " (بطرس الثانية 3: 10). ويقول يعقوب الرسول " فتأنوا أنتم وثبتوا قلوبكم لأن مجيء الرب قد أقترب " (يعقوب 5: 8). ويكتب بولس الرسول بالروح القدس عن مجيء المسيح الثاني مرات كثيرة بوضوح في رسائله يقول " إننا نحن الأحياء والباقين إلى مجيء الرب، لا نسبق الراقدين. لأن الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس الملائكة وبوق الله سوف ينزل من السماء، والأموات في المسيح سيقومون أولاً. ثم نحن الأحياء والباقين سنخطف جميعاً معهم في السحاب لملاقاة الرب في الهواء. وهكذا نكون كل حين مع الرب " (تسالونيكي الأولى 4: 13ـ18). ويتنبأ يوحنا الرسول في رؤيته : " هوذا يأتي مع السحاب وينتظره كل عين والذين طعنوه، وينوح عليه جميع قبائل الأرض. نعم آمين " (روميا 1: 7).

ثالثــاً : علامات تســبق المجئ الثاني للمســـيح (لوقا 21)

سأل التلاميذ المسيح عن موعد مجيئه الثاني وعلامات ذلك. أكد المسيح لهم عدم معرفة أحد للموعد إلا الله وحده. وذكر لهم بعض العلامات التي سوف تحدث قبل المجئ :

1ـ حروب وأخبار حروب وصراع بين الشعوب والأمم في كل العالم.

2-  زلازل وهزات أرضية وبراكين وأعاصير وفياضانات

3ـ أحداث فلكية غريبة في السماء وعلامات في الشمس والقمر والنجوم. 

4ـ أمراض وأوبئة وجفاف ومجاعات وكوارث.

5ـ اضطهاد المؤمنين والقبض عليهم ومحاكمتهم وإبداعهم السجون وقتلهم. 

خيانات بين الأهل والأخوة والأصدقاء.

7ـ انتشار الحركات الروحية ووصول الإنجيل إلى العالم. 

8ـ   تمادي الناس في الفجور والخلاعة والشر وتمتلئ الأرض بالفساد.

9ـ مشاكل اقتصادية في كل مكان بالعالم شرقاً وغرباً. 

10ـ ارتداد عظيم في الكنيسة وظهور أعداء المسيح وضد المسيح.

11- رجوع بعض اليهود إلى المسيحية وانضمامهم إلى شعب الله المؤمن بالمسيح.

رابـــعاً: كيفية مجيء المسيح الثاني.

من النصوص الصريحة الواضحة في الكتاب المقدس أن المسيح كما صعد إلى السماء وأخفته سحابة عن أعينهم، هكذا سيجيء من السماء ببهاء ومجد عظيم علانية بشكل ظاهر ويراه سكان العالم من أقصاه إلى أقصاه. يأتي كشمس البر. ويقوم الأموات ويقف الجميع أمام كرسي المسيح للحساب. ثم الاحتفال بالمسيح على العرش. وحين يجئ المسيح سيجيء فجأة دون توقع أو انتظار " في ساعة لا تظنون يأتي ابن الإنسان " وقد قدم المسيح في ذلك مثل العذارى الحكيمات والجاهلات وكيف جاء العريس في موعد لم يتوقعنه.

وقال في نهاية المثل : "  فاسهروا إذاً لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الإنسان ".

وينزل المسيح من السماء بهتاف وأبواق تعزف من رئيس الملائكة. ويطلق البوق الأخير. بوق مناداة المفدين جميعاً لملاقاة الرب في الهواء.

خامســـاً: قيامــة الأموات

حين يبوق البوق الأخير يقوم الأموات من الموت. وقد تحدث المسيح عن قيامة المؤمنين به. قال : " أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فســـيحيا، وكل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد " (يوحنا 11: 25، 26)كما انه في صلاته الشفاعية قال : " أيها الأب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتني يكونون معي حيث أكون أنا لينظروا مجدي الذي أعطيتني "  (يوحنا 17: 24).  وما أن يسمع صوت المسيح قادماً في مجيئه الثاني حتى يقوم الأموات. الذين في القبور يقومون، تتجمع بقاياهم المختلطة بالتراب ويقومون. الذين ماتوا في البحر وألتهمتهم الأسماك والذين احترقوا بالنار اختلطوا بالرماد. الجميع يقومون. قال المسيح " الحق الحق أقول لكم إنه تأتي ساعة يسمع فيها جميع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة " (يوحنا 5: 28، 29).

ســادســـاً: الوقوف أمام كرســي المســـيح

ويجلس المسيح على عرشه ويصور الوحي المقدس ذلك العرش في رؤيا يوحنا اللاهوتي. فيقول الرائي

 " ثم رأيت عرشاً عظيماً أبيض والجالس عليه الذي من وجهه هربت الأرض والسماء ولم يوجد لها موضع. ورأيت الأموات صغاراً وكباراً واقفين أمام الله. وانفتحت الأسفار. ودين الأموات كما هو مكتوب في الأسفار بحسب أعمالهم " (رؤيا 20: 11،12) والمسيح هو الديان. هو وحده الديان. المسيح هو صاحب الحق أن يدين الناس. هو الذي حمل خطايا البشر. هو الذي نفذ في نفسه حكم الموت. فإذا كان قد وفى دين الناس، فقد أنتقل له حق وسلطان الدينونة. قال المسيح : " الأب لا يدين أحداً بل قد أعطى الدينونة للابن " (يوحنا 5: 22). ويقول المسيح : " الحق الحق أقول لكم من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة، بل قد أنتقل من الموت إلى الحياة " (يوحنا 5: 24) وقال أيضاً عن الابن أن الله " أعطاه سلطاناً أن يدين أيضاً لأنه ابن الإنسان " (يوحنا 5: 27) فالمسيح هو الديان. ويصور المسيح مشهد الدينونة في إنجيل الإصحاح الخامس والعشرين. يجلس المسيح على كرسي مجده. ويجتمع أمامه جميع الشعوب جميع الشعوب. ويبدأ التمييز بين الخطاة الأشرار والصالحين الأبرار. فيجعل الأبرار عن اليمين والأشـرار عن اليسـار. ويبدأ الحســــاب ويكافئ الصالحين ويباركهم ويقول لهم : " تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم " وللخطاة يقول : " أذهبوا عني يا ملاعين إلى النار المعدة لإبليس وملائكته " ويمضي الأشرار إلى عذاب أبدي والأبرار إلى حياة أبدية.

ســابعاً: النهايـة اللانهائيـة

وتزول الأرض وتنحل وتنتهي. وكما يقول بطرس الرسول... تزول السموات بضجيج وصخب عظيم. وتنحل العناصر محترقة وترتفع اللهب ويتطاير الشرار وتتوالى الانفجارات الكونية حتى تزول الأرض وكل ما عليها والسماء وكل ما بها. وتبدأ السماء الجديدة والأرض الجديدة. الأشرار يلقون في جهنم النار إلى الأبد. هناك نار لا تنطفئ ودود لا يموت وعذاب لا ينتهي وبكاء وسرير أسنان. والأبرار يرثون في السماء مع المسيح ويكونون مع الرب كل حين وإلى الأبد. ويرسم الوحي المقدس في رؤيا يوحنا اللاهوتي ذلك فيقول الرائي : " ثم رأيت سماء جديدة وأرضاً جديدة لأن السماء الأولى والأرض الأولى مضتا والبحر لا يوجد فيما بعد.... وسمعت صوتاً قائلاً.... هوذا مسكن الله مع الناس وهو سيسكن معهم وهم يكونون له شعباً والله نفسه يكون إلهاً لهم. وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم والموت لا يكون فيما بعد. ولا يكون حزن ولا وجع فيما بعد لأن الأمور الأولى قد مضت " (رؤيا 21: 1ـ4)

ويصف أثاثات المدينة وكلها من الذهب النقي وأثاثاتها من الأحجار الكريمة ثم يقول " ولم أر فيها هيكلاً لأن الرب الله القادر على كل شئ هو والخروف هيكلها. والمدينة لا تحتاج إلى شمس ولا إلى القمر ليضيئها فيها لأن مجد الله قد أنارها

ثامنـــاً: والآن

والآن وأنت مازلت تمتلك الحياة وتمتلك الوقت وتمتلك القرار. الآن أين تريد أن تكون؟ أي مصير تختار؟

الله بكل رحمته وسلطانه يترك لك الخيار. هل تريد أن تقضي أبديتك في نار لا تطفأ وبين دود لا يموت ووسط عذاب لا ينتهي؟ أم تريد أن تقضيها في المدينة السماوية الأبدية؟ مع المسيح إلى الأبد في حضرته ورفقته الدائمة؟ الآن تستطيع أن تختار. بعدئذ لن تكون لك فرصة الاختيار. المسيح الآن مخلص لكنه بعد ذلك ديان. " الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة أبدية بل يمكث عليه غضب الله  " (يوحنا 3: 36)

تاســـعاً: تلخيــص

مجيء المسيح الثاني هو الرجاء المبارك للمؤمنين وكما تنبأ الأنبياء عن مجيئه الأول تنبئوا مجيئه الثاني. وكما تحققت النبوات في الماضي ستتحقق في المستقبل. وهناك علامات في الكتاب المقدس تسبق المجئ الثاني، كما أن هناك تصويراً عن خطوات وأحداث المجئ. ويحاسب المسيح البشر جميعاً ويذهب الأشرار إلى عذاب أبدي والأبرار إلى الحياة الأبدية في ملكوت الله. وهكذا تأتي النهاية اللانهائية. وفي يدك أنت اختيار نهايتك ……………...........

عاشــــراً: دعــــاء

ربــي وســـيدي

في النهاية آتي إليك في رهبة وتقديس وإجلال. يا رب السماء والأرض . يا من بيدك مصير البشر جميعاً. آتي إليك وأنا واثق أنني في المسيح يسوع لي حياة أبدية. آتي إليك بكل قلبي لأقدم لك الشكر لما فعلته لأجلي على الصليب والذي فتح أمامي الطريق إلى السماء. أصلي إلهي لأجل البعيدين عنك لكي يعرفوك ويتبعوك ويكون لهم الحق في الحياة الأبدية التي تهبها لكل من يؤمن بك.                  


أسئلة الدرس الثالث عشر

1ـ  ما معنى الرجاء المبارك؟ 

2ـ    أذكر بعض العلامات التي تسبق المجئ الثاني؟

3ـ  أذكر نبوة من العهد القديم أو الجديد عن مجيء المسيح ثانية؟

4ـ  أكتب باختصار أحداث الحساب الأخير.؟

5ـ  هل اتخذت قراراً بإتباع المسيح؟ أكتب ما حدث باختصار.؟

 

الإســـم     :

الرقم الخـــــــاص:

العنوان:

ترسل الاجابات على البريد الألكترونى التالي islameyat@islameyat.com