Web Counter
English Guestbook Contact us راسلنا سجل الزوار ندوة وأراء روابط إختبارات ترانيم الكتاب المقدس دراسات كتب عربى
 
 

 

الدرس الثاني : حـــــل بيــننــــــــا

أولاً : طفولة المســــيح وصبـــاه ؟

أ_ جاء المسيح إلى عالمنا في شكل عادي بسيط. ولد المسيح من امرأة كما يولد كل طفل ومع أن ولادته كانت  معجزية إذ ولد من مريم العذراء الطاهرة دون أب بشري.  ولد المسيح بشكل عادي بسيط، وقمطته  أمه أضجعته في مذود. وصاحب ولادته أحداث جعلت حلوله على الأرض متميزاً :

1- ظهر ملاك الرب لرعاة ساهرين يحرسون رعيتهم في الجبال خارج البلدة وأعلن لهم مولد مخلص هو المسيح الرب.  وأمتلآت السماء بجمهور من الجند السماوي (ملائكة) سبحوا ورنموا أنشودة وبشارة جيدة "المجد لله في الأعالي ... وعلى الأرض السلام ... وفي الناس البهجة"   (لوقا 2: 1ــ20)

2- جاء مجوس  ملوك من المشرق  ) إلى أورشليم تابعوا نجماً كبيراً ظهر لهم وسار أمامهم كل الطريق. وكانوا يسألون عن المولود ملك اليهود ليسجدوا له.. وسبّب مجيئهم اضطراباً لهيرودس الملك ورؤساء الكهنة وكتبة الشعب. وقادهم النجم إلى حيث يرقد الصبي وأتوا إلى الصبي وأمه "وفتحوا كنوزهم وقدموا له ذهبا وبخورا ومراً".  (متى 2: 1ــ14)

3 - وحين قدم يوسف ومريم الطفل للرب في الهيكل حمله سمعان الشيخ على ذراعية قائلاً : "أيها السيد، الآن تطلق عبدك بسلام حسب وعدك  فإن عيني أبصرتا خلاصك الذي هيأته لتقدمه إلى الشعوب كلها نور هداية للأمم ومجدا لشعبك إسرائيل". (لوقا 2: 29-32)

4- وفي وسط الهيكل وقفت حنة  النبية تسبح الرب وتتكلم عنه مع جميع المنتظرين فداء في أورشليم (لوقا 2: 35-38)
وكان يوسف ومريم العذراء أم المسيح يتعجبان مما قيل فيه
.

ب) وكان قد أوحي ليوسف في حلم أن يأخذ الطفل ويهرب إلى مصر لأن هيرودوس الملك كان يريد أن يقتل المسيح الطفل ... وصلت العائلة المقدسة إلى مصر وأقامت بها حتى وفاة هيرودوس فعادوا وأقاموا في مدينة الناصرة. وعاش المسيح في مدينة الناصرة حياة أي صبي عادي. لعب في طرقات المدينة تسلق الجبال حولها ومرج الوديان القريبة. عاون يوسف في حانوت نجارته وراقب مريم وهي تقوم بأعمال البيت اليومية.تلقى معلوماته الدينية والأخلاقية من أمه ثم إلتحق بمدرسة المجمع ليتعلم القراءة والكتابة ويدرس الأسفار المقدسة. "وكان الطفل ينمو ويتقوى، ممتلئا حكمة، ً وكانت نعمة الله عليه" (لوقا 2: 40)

ج)  كان يوسف ومريم يذهبان كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح. فلما بلغ المسيح الثانية عشرة من عمره أصبح ممكناً له أن يصاحبهما كالعادة مع الصبيان وأقرانه معهما. وزامل بقية الصبية في مشاهدة معالم المدينة الكبيرة. وفي الهيكل دخل غرفة كان مجتمعا بها علماء وشيوخ الهيكل  يعلمون الشعب. ونسي كل شئ إلا الاندماج والاستماع إلى تعاليمهم. وبعد العيد رجع يوسف ومريم مع العائدين وبقي المسيح في الهيكل فلما لم يجداه بين الأقارب والمعارف رجعا إلى أورشليم يبحثان عنه. وبعد ثلاثة أيام وجداه في الهيكل جالساً وسط المعلمين يسمعهم ويحاورهم ويسألهم وكان كلامه مبعث تعجب وإعجاب كل من تكلم معهم. وحين عثر يوسف ومريم عليه ورأى على وجهيهما القلق والدهشة وسمع عتابهما فأجابهما "لماذا كنتما تبحثان عني ؟ ألم تعلما أن عليَّ أن أكون في ما يخص أبي" (لوقا 2: 41ـ52) "وكانت أمه تحفظ هذه الأمور كلها في قلبها " .

 

ثانيــــاً :  مرحلة الشباب والرجولـــة

 أ) عمل المسيح في حانوت يوسف كنجار يكسب عيشه بعرق جبينه ويعمل بجد وأمانة وشرف. ويبدو أنه كان معروفاً جيداً لأهل الناصرة حتى انه حين جاء إليهم وعلّم في مجمعهم وسمعوه بهتوا من تعاليمه وقالوا من أين لهذا هذه ... أليس هذا النجار ابن مريم ؟ وعاش في الناصرة حتى الثلاثين من عمره.

ب )  وبينما المسيح في الناصرة جاء يوحنا المعمدان إلى برية اليهودية وجميع الكورة المحيطة بالأردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا. وكان لبسه من وبر الإبل وطعامه جراداً وعسلاً برياً. وحين حسبه الناس انه هو المسيح سألوه فقال لهم أنا لست المسيح

"أنا صوت مناد في البرية: إجعلوا الطريق مستقيمة أمام الرب". وسمع المسيح كل هذا عن يوحنا المعمدان.

 (يوحنا 1: 19ـ28، متى 3: 1ـ12، مرقس 1: 1-7)

ج) وجاء المسيح إلى الجبل وكان المسيح يعرف النبوات عن يوحنا المعمدان المكتوب عنه "ها أنا أرسلت قدامك رسولي الذي يعد لك الطريق " (مرقس 1: 2)

 وكان يعرف مكانته حتى انه قال عنه فيما بعد "إنه لم يظهر من بين من ولدتهم النساء أعظم من يوحنا المعمدان"  (متى 11: 11، لوقا 7: 28)

 د ) وذهب إلى يوحنا حيث يكرز ويعمد ... تقدم إليه وخاض في ماء نهر الأردن ونظر يوحنا إلى المسيح وعرفه "عرف المسيح الذي ينتظره جميع الشعب جيلاً بعد جيل" المسيح جاء ليعتمد منه. إعترض وقال : "أنا المحتاج أن أتعمد على يديك، وأنت تأتي إليَّ" ؟  أكد المسيح ذلك وأصر عليه وقال له : "يليق بنا أن نتمم كل بر" وغطس المسيح في الماء وأخد يوحنا من مياه نهر الأردن وصب على رأس المسيح. وانفتحت السماء ونزل روح الله مثل  حمامة طارت حولهما وحطت على كتف المسيح. وسمع الصوت من السماء وهو يقول : "هذا هو أبني الحبيب الذي به سررت".  (متى 3: 13ـ17، مرقس 1: 9ـ11، لوقا 3: 21ـ22، يوحنا 1: 29ـ34) .

 

ثالثــــاً :  المواجهـــة والتجربـــة

ولما كان المسيح قد جاء إلى العالم إنساناً كاملاً فقد واجه التجربة

شأنه شأن كل إنسان منا. "وبما أنه هو نفسه قد تألم وتعرض للتجارب، فهو قادر أن يعين الذين يتعرضون للتجارب"  (الرسالة إلى العبرانيين 2: 18) واجه ومر بالتجربة كما نواجه نحن التجارب ونمر بها .. وأصعد المسيح إلى البرية من الروح ليواجه التجربة. صام أربعين يوماً بدون طعام أو شراب.

أ ) -   وبعد أربعين يوماً صائماً، تلفت حوله ورأى أحجار كثيرة راقدة على الرمال الناعمة الصفراء. وجاء إبليس إلى المسيح ليجربه. وواجهه بالتحدي ... لا يوجد لديك طعام. وأنت جائع لم تتناول خبزاً منذ أربعين يوماً ... "إن كنت ابن الله، فقل لهذه الحجارة أن تتحول إلى خبز" ... .وكان في مقدرة المسيح أن يصنع ذلك وأكثر لو شاء ... ولكن لم يشأ إن يستمع إلى الشيطان. صد هجومه وقال له : "مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله".

ب ) تراجع الشيطان أمام قوة الحجة والحق المكتوب ... ولكنه لم ينسحب بل استمر في مواجهة المسيح والهجوم عليه أخذه إلى المدينة المقدسة وأوقفه على جناح الهيكل. كانت المدينة زاخرة بالزوار وساحة الهيكل غاصة بالناس. وقال له "أن كنت ابن الله  فأطرح نفسك إلى أسفل". وأستخدم المكتوب مخادعاً  وأضاف : "لأنه قد كُتب : يوصي ملائكته بك، فيحملونك على أيديهم لكي لا تصدم قدمك بحجر"  .. وتصور الشيطان إن المسيح سوف يلين أمام هذه التجربة فيلقي بنفسه من أعلى الهيكل أمام كل هؤلاء المشاهدين وتسرع الملائكة تحمله أمامهم فيعترفون به ويقبلونه

ت)   كالمسيا المنتظر. ولم يقبل المسيح هذا العبث الشيطاني فقال له "مكتوب أيضاً لا تجرب الرب ألهك."

جـ )   وتماسك الشيطان أمام هذه الصدمة لكنه عاود هجومه. أخذه وصعد به إلى جبل عال جداً. أراه جميع ممالك الأرض وفي لحظة من الزمان كشف له كل ما بها من غنى ومجد وعظمة ورفعة. وقال له هذا كله لي وأنا أعطيه لمن أريد ولك أعطي هذا السلطان كله  إن سجدت لي. إن سجدت أمامي يكون لك الجميع. ونهره المسيح بقوة وطرده وقال له : "إذهب يا شيطان \ فقد كُتب : للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد." ولم يقوَ إبليس على الصمود في المواجهة فذهب وتركه "وإذ بعض الملائكة جاؤا إليه وأخذوا يخدمونه" . (متى 4: 1-11، لوقا 4: 1ــ13)

 

رابعـــاً : المســيح يختار تلاميذه

في عصر أحد الأيام كان يوحنا المعمدان يقف مع تلاميذه يوحنا وأندراوس، وما أن مر المسيح بهم حتى قال  يوحنا المعمدان بصوت عال : "هذا هو حمل الله الذي يزيل خطيئة العالم". ولعله شجعهما إن يتبعاه فتبعاه.

أ- وكان المسيح ماشياً عند بحر الجليل ورأى بطرس وأندراوس يصطادان السمك فدعاهما إن يتبعاه فيجعلهما صيادي الناس ... فتركا الشباك وتبعاه. ويعقوب ابن زبدي ويوحنا كان في السفينة مع أبيهما، دعاهما فتركا السفينة وأباهما وتبعاه.

ب- ووجد المسيح فيلبس ودعاه فتبعه. وفيلبس ألتقي بنثنائيل فقال له "وجدنا الذي كتب عنه موسى في الشريعة، والأنبياء في كتبهم" فلحق به وتبعه.

ج- وفيما المسيح يجتاز رأى إنساناً جالساً عند مكان الجباية أسمه متى فقال له اتبعني فقام وتبعه.

د- وأكتمل عدد التلاميذ إلى أثني عشر فرد هم : سمعان بطرس، أندراوس أخوه، يعقوب ابن زبدي ويوحنا أخوه، فيلبس، برثلماوس، توما، متى، يعقوب بن حلفي، لباوس، سمعان القانوني ويهوذا الأسخريوطي. وهكذا اختار المسيح تلاميذه ليكونوا معه وليرسلهم ليكرزوا وبدأت خدمة المسيح وإرساليته على الأرض.

 

خامســـاً : تلخيص

يسوع المسيح حل على الأرض بيننا كإنسان كامل. وُلِد طفلاً عادياً من العذراء مريم. عاش صبياً عادياً في الناصرة وعمل نجاراً حين شبَّ رجلاً حتى بلغ الثلاثين من عمره. أعتمد في نهر الأردن من يوحنا المعمدان ونزل الروح القدس من السماء واستقر عليه وصار صوتُُ من السماء يقول هذا هو أبني الحبيب. واجه تجارب الشيطان وانتصر عليه، واختار تلاميذه الإثني عشر ليكرزوا باسمه وهكذا بدأت إرساليته وخدمته على الأرض.

 

ســادســـاً : دعـــاء

أيها الإله الحي ... يا من تجسدت وحللت بيننا ... عشت معنا ... خدمتنا ... وواجهت التجربة وانتصرت ... وقدمت لنا الحياة ... أرفع نظري إليك ... وأفتح قلبي لتسكن فيه ... فتعطي لحياتي الانتصار الدائم. آمين.

سابعاً : توجيهــات

1- اقرأ الموضوع بدقة وعاود القراءة جيداً.

2- استخرج النصوص الكتابية من الكتاب المقدس الخاص بك.

3- إن شئت ضع علامات أو خطوطاً على النصوص التي تتصل بالمعلومات السابقة.

4- في هدوء وتأنٍ وتدقيق اقرأ الأسئلة الآتية واكتب الرد بخط واضح وأرسله إلينا.

5- إن أردت أن ترسل إلينا تعليقاً خاصاً، أو استفساراً معيناً، لم يتناوله الدرس، نرجو الكتابة لنا

في ورقة منفصلة.

6- إن لم يكن لديك كتاب مقدس، أرسل لنا وسوف نحاول توفير كتاب مقدس خاص بك للدراسة.

 

أسئلة الدرس الثاني

1 -  أذكر أربعة أحداث ميزت ميلاد المسيح عن بقية البشر ؟

2 -  كان المسيح طفلاً ثم شاباً، كانت له اهتمامات وأولويات. ما هي؟ وكيف تقارنها

باهتمامات شباب اليوم ؟

3 -  ما هي التجارب التي واجهها المسيح؟ وكيف انتصر فيها ؟

4 -  لماذا اختار المسيح تلاميذه ؟

5 -  كيف يصبح الإنسان العادي تلميذاً للمسيح؟ وهل أنت تلميذاً له أم لا؟ ولماذا؟

 

الإســـم     :

الرقم الخـــــــاص:

العنوان:

ترسل الاجابات على البريد الألكترونى التالي islameyat@islameyat.com