Web Counter
English Guestbook Contact us راسلنا سجل الزوار ندوة وأراء روابط إختبارات ترانيم الكتاب المقدس دراسات كتب عربى
 
 

الدرس الخامس - فتح فاه وعلم ... (تكملة)

أولاً :  أبانـــا الذي في الســــموات.

1- أعلن المسيح في تعاليمه حقاً جديداً لم يتناوله أحد من قبل، هو أن الله خالق السموات والأرض؛ القائم منذ الأزل وإلى الأبد، كليُّ القدرة والقوة والسلطان. هو أبانا السماوي ونحن أبناؤه. أكد هذه العلاقة في تعاليمه وقال: "ولا تدعوا أحداً على الأرض أباً لكم : لأن أباكم واحد، وهو الآب الذي في السموات"   (متى 23: 9).

2- الحصول على هذه البنوة يكون بالمسيح يسوع وحده الذي نولد فيه ولادة جديدة ونتحد به بالروح. جاء إلى المسيح ليلاً نيقوديموس(معلم لشريعة موسى) وسأله عن الطريق إلى ملكوت الله، فأجابه المسيح: "لا يمكن أن يدخل أحد ملكوت الله إلا إذا ولد من الماء والروح" (يوحنا 3: 1ــ16) والإنسان يصبح إبناً لله بالإيمان بالمسيح "وقد جاء إلى الذين كانوا من خاصته* ولكن هؤلاء لم يقبلوه. وأما الذين قبلوه، أي الذين آمنوا بإسمه فقد منحهم الحق أن يصيروا أولاد الله" (يوحنا 1: 11،12)

3- لم يقدم المسيح وصايا وشرائع تُتَبع بحذافيرها ومن يعصى ينال العقاب ومن يطيع ينال الثواب... المؤمن يطيع وصايا الله لأنه  يحب أباه ويسعى لإرضائه المؤمن في كل سلوكه وتصرفاته يسلك ويتصرف ويحيا حياة ترضي الله وهذا الإمتياز يحكم حياة المؤمن ويشكل أفعاله حسب ما ينتظر الله منه.

 

ثانيا :  قال في العبادة والطقوس الدينية

كان اليهود يمارسون طقوساً كثيرة متعددة حددها الناموس ... وكان من يكسر وصية واحدة منها يكون مذنباً في الكل مستحقاً لأقصى عقاب، فجاء المسيح وعلم وقال :

1- في الصدقة (متى 6: 1ــ4)

طبقا لبنوة المؤمن لله فإن تصرفاته يجب أن تكون إرضاءاً لله لا للناس لذلك أوصى المسيح أن تكون الصدقة في الخفاء بعيداً عن التظاهر أمام الناس، والآب الذي في السماء الذي يرى في الخفاء يجازي علانية. وعلَم المسيح أن الفقراء والمحتاجين إخوة له، والإحسان إليهم إحساناً له (متى25: 31ــ46)

2- في الصلاة (متى 6: 5ــ8)

كان الناس حين يصلون يقفون في الشوارع ويرفعون أصواتهم ويبالغون في السجود والقيام ليلفتوا أنظار الناس إليهم ... أما المسيح فقال : "أما أنت، فعندما تصلي، فادخل غرفتك وأغلق الباب عليك، وصلّ إلى أبيك الذي في الخفاء، وأبوك الذي في الخفاء هو يكافئك" ولما كانوا يطيلون ويكررون الكلام باطلاً وضع أمامهم نموذجاً جديداً للصلاة هو الصلاة الربانية  (متى 6 : 9ــ13)

3- في الصوم (متى 6: 16ــ18)

وفي نفس المفهوم ولنفس السبب أننا نمارس العبادة إرضاءً ومحبةً لأبينا السماوي، أوصى المسيح أن لا نصوم عابسين صارخين غاضبين بل فرحين مبتهجين سعداء، فالصوم لله لا للناس. يخطىء البعض حين يتصورون أن الصوم إذلالاً للنفس وتعذيبا لها و لمشاركة مشاعر الجياع المحتاجين.ولكن  الصوم عبادة ... والعبادة إبتهاج ... وأبونا السماوي لايذل أو يعذب ... بل يرى في الخفاء ... ويجازي علانية.

 

 

ثالثاً :   قال في السلوك والحياة اليومية

1- في محبة المال (متى 6: 19ــ22)

يطلب المسيح منا ألا نكنز أموالاً على الأرض فكل ذلك يضيع ويتبخَر سريعاً .. بل بالأولى أن نكنز كنوزاً في السماء، حيث البقاء وعدم الفناء. ويصور من يسعى للحصول على المال بكل الوسائل كعبد يخدم سيداً غير الله هو المال فلا يستطيع أحد أن يخدم سيدين هما الله والمال.

2- في الإهتمام بالأمور المادية (متى 6: 25ــ33)

المؤمن بالمسيح لايعيش حياة القلق والخوف من المستقبل. يقول المسيح:"لاتهتموا لمعيشتكم بشأن ما تأكلون وما تشربون ولا لأجسادكم بشأن ما تكتسون أليست الحياة أكثر من مجرد الطعام .. والجسد أكثر من مجرد كساء؟." ويلفت المسيح الأنظار نحو طيور السماء كيف يقوتها الله، وإلى زنابق الحقل وكيف تلبس. فإن كان الله يهتم بالطيور والعشب هكذا .. فكم بالحري يهتم بأولاده. ووضع المسيح تعليما خالداً فقال " أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم."

3- في التعامل بين الناس (متى 7: 1ــ5)

وعلم المسيح أن لايدين أحد أحداً ... فمن يدين يُدان، ومن يكيل يُكال له. وقبل أن تدين أخاك حاسب نفسك أولاً وأخرج الخشبة من عينك لترى جيداً القش في عين أخيك.

4- التعليم الذهبي (متى 7: 7ــ12)

وينحصر ذلك التعليم الذي وضعه المسيح في معاملة الناس بما نحب وننتظر أن يعاملوننا به .. فكل ما نريد أن يفعل الناس بنا .. نفعله نحن أيضاً بهم ... ولخص المسيح ذلك كله بقوله "هذه خلاصة تعليم الشريعة والأنبياء"

5- في الطهارة (متى 15: 1ــ20)، (مرقس 7: 1ــ23)

جاء اليهود يشتكون إليه أن تلاميذه لايغسلون أيديهم قبل تناول الطعام. وأظهروا له أهمية تطهير الجسد

بالغسل والتنظيف، إلا أن المسيح قال لهم " ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان، بل ما يخرج من الفم ... هذا ينجس الإنسان." ثم قال " كل ما يدخل الفم يمضي إلى الجوف، وأما ما يخرج من الفم فمن القلب يصدر." الطهارة بالنسبة للمسيح هي طهارة القلب، والنظافة نظافة الروح وهي الأهم من نظافة الجسد.

رابعاً :  كلمهم كثيراً بأمثال

ولتوصيل تعاليمه لمستمعيه ... إستخدم المسيح القصص والأمثال والحياة الطبيعية حولهم ليفهموا ما يقول.

1- مثل السامري الصالح (لوقا 10: 25ــ37)

حين سأله أحد معلمي الشريعة عن كيفية الحصول على الحياة الأبدية أجابه المسيح قائلا:(أحب الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل قدرتك و كل فكرك، وأحب قريبك كنفسك.) فسأله "ومن هو قريبي" فحكى له قصة المسافر الذي وقع بين لصوص فسرقوه وجرحوه وتركوه بين حي وميت ومر به كاهن ثم لاوي ولم يقدما له أية مساعدة .أما السامري الغريب ضمد جراحه وأعتنى به. وأكد المسيح بذلك أن جميع البشر إخوة وأن محبة القريب لابد أن تشمل الجميع.

2- مثل الزارع (متى 13: 1ــ9، 18ــ23)

أراد المسيح أن يعلم تلاميذه عن طبيعة الإنسان الذي يسمع كلمة الله وردود فعله نحوها فقص عليهم قصة زارع خرج ليزرع وألقى بالحبوب فسقط بعضها على الطريق وجاءت الطيور وأكلته .. وسقط بعض آخر على أرض محجرة .. نبت حالاً ثم إحترق .. وسقط بعض آخر على الشوك الذي خنقه .. ثم سقط بعضه على الأرض الجيدة فأعطى ثمراً وفيراً ... وفسر المسيح المثل بأن كل من يسمع الكلمة ولايفهم يأتي الشيطان ويخطفها، ومن يسمع ويقبل بفرح دون عمق و فهم لا ينتفع من الكلمة..والذي يواجه الإضطهاد هو   مثل الحبوب التي نبتت بين الشوك..أما الذي يسمع ويفهم ويقبل الكلمة بعمق و فهم  فهو كالأرض الجيدة.

3- مثل الإبن الضال (لوقا 15 :1ــ32)

وأراد المسيح أن يعلم مستمعيه عن محبة الله وغفرانه لخطايا الإنسان وأهمية الخاطىء بالنسبة لله .. فقص عليهم قصة الإبن الضال الذي أخذ نصيبه من المال وسافر وأنفقه على شهواته ومتعه . فلما جاع عاد إلى بلده وبيته فأستقبله أبوه بمغفرة وترحاب وأكرمه قائلاً "إن إبني هذا كان ميتاً فعاش وكان ضالاً فوجد."

4- مثل العبد الآمين (متى24 :45-51)

فمن هو إدن العبد الآمين و الحكيم الدي أقامه سيده على أهل بيته

5- مثل الغني ولعازر (لوقا 16: 19ــ31)

وشرح المسيح أهمية الثواب والعقاب وحكى عن رجل غني وآخر فقير يدعى لعازر. عاش الغني في عز وتنعم ولعازر المسكين في فقر ومرض وقروح ... ومات الغني و دفن ومات لعازر وحملته الملائكة إلى حضن إبراهيم. وهناك رفع الغني نظره من الجحيم ورأى لعازر يتمتع في النعيم وطلب من إبراهيم ان يرسل  لعازر يبلل طرف إصبعه بماء ليبرد لسانه لأنه معذب في اللهيب وأجابه إبراهيم وقال "يا أبني اذكر أنك استوفيت خيراتك في حياتك وكذلك لعازر البلايا. والآن هو يتعزى وانت تتعذب."

خامسا : تلخيــص

أعلن المسيح حقيقة هامة في تعاليمه هي أن الله الخالق القادر العظيم هو أبونا السماوي، وفي نطاق هذه الحقيقة علم المسيح كيف نعبده ونسلك في حياتنا اليومية. إطاعة العبد للسيد تختلف تماماً عن طاعة الإبن لأبيه وفي سبيل تقريب أقوال المسيح لمستمعيه أستخدم أمثالاً من الحياة الطبيعية حولهم.

سادساً : دعــــاء

أبي السماوي أشكرك من كل قلبي من أجل محبتك لي التي جعلتني إبنا لك والتي لم أحصل عليها بفضل مني بل بالنعمة المخلَّصة التي هي في المسيح يسوع. إملأ قلبي بروحك لأفهم ما تريد أن تعلمني إياه ... وإجعلني ضمن أولئك الذين يسمعون ويفهمون ويتغيرون ... آمين

سـابـعـاً : توجيهــات

1- اقرأ الموضوع بدقة وعاود القراءة جيداً.

2- استخرج النصوص الكتابية من الإنجيل الخاص بك.

3- إن شئت ضع علامات أو خطوطاً على النصوص التي تتصل بالمعلومات السابقة.

4- في هدوء وتأنٍ وتدقيق اقرأ الأسئلة الآتية واكتب الرد بخط واضح وأرسله إلينا.

5- إن أردت أن ترسل إلينا تعليقاً خاصاً، أو استفساراً معيناً، لم يتناوله الدرس، نرجو الكتابة لنا في ورقة منفصلة.

6- إن لم يكن لديك الإنجيل، أرسل لنا وسوف نحاول توفيره لك للدراسة.

  

أسئلة الدرس الخامس:

1 -  يُعلّم المسيح أن الله.هو أبونا ما أثر ذلك في عبادتنا له ؟

2 -  في تعاليمه عن محبة المال ماذا قال ؟

3 -  ما هو التعليم الذهبي ؟ إشرحه بالتفصيل.

4 -  ماذا تفهم من مثل الغني ولعازر؟

5 -  إشرح مثل الزارع وأنواع الناس المختلفة الذين يتلقون الكلمة

الإســـم     :

الرقم الخـــــــاص:

العنوان:

ترسل الاجابات على البريد الألكترونى التالي islameyat@islameyat.com