Web Counter
English Guestbook Contact us راسلنا سجل الزوار ندوة وأراء روابط إختبارات ترانيم الكتاب المقدس دراسات كتب عربى
 
 

الدرس السادس - صانــع المعجــزات

معروف عن المسيح بأنه صنع معجزات كثيرة. من شفاء المرضى إلى إقامة الموتى إلى ممارسة السلطان على قوى الطبيعة إلى مواجهة  وإخراج الشياطين. لم يصنع المسيح هذه المعجزات ليتباهى بقوته ويفتخر بقدرته، ويبهر الناس بمعجزاته، وإنما صنع معجزاته ليؤكد ويعلن ويكشف  عن هويته ومكانته وشخصيته كإبن الله. حين أرسل الله موسى ليخرج شعبه من مصر، أراد موسى علامة تؤكد للشعب أنه مبعوث من الله إليهم  فسلحه الله بقوة خاصة لعمل معجزة تحويل عصاه إلى حية، ويده السليمة إلى برصاء. بهذا آمن الشعب بأنه مرسل إليهم من الله. هكذا تؤكد  المعجزات وتعلن أن المسيح هو ابن الله.

أولاً : شفاء حماة بطرس (متى 8 : 14،15)  &    (مرقس 1 :29ــ لوقا 4: 38)

بعد أن إختار المسيح تلاميذه الأوائل .. ذهب إلى بيت بطرس في كفر ناحوم ورأى هناك حماة بطرس طريحة الفراش  مريضة بالحمى، كانت سيدة نشطة قوية لكن الحمى ألزمتها الفراش ...  وتقدم المسيح من فراش المرأة ومد يده ولمسها وفي الحال تركتها الحمى واستعادة قوتها وصحتها،  وقامت لتخدم بطرس وزوجته واولاده وضيوفه. كانت الحمى مرضاً قاتلاً لاعلاج له في ذلك الوقت ... وكان من النادر أن يشفى مريضاً أُصيب بالحمى ...  وكان بطرس وأهل بيته يدركون ذلك. ،

المسيح محب قادر وهم  أدركوا محبته وعرفوا قوته وطلبوا

معونته فالمحبة بدون قدرة لاتحقق شفاءاً .. وهو قادر محب ... والقدرة بغير محبة لاتحقق شفاءاً أيضاً.  حين نتألم أو نمرض أو نحتاج معونة ... نأتي إليه متمسكين بوعوده "ادعني في يوم ضيقك أنقذك فتمجدني" (مزمور 50 ــ15).

ثانياً : صيد السمك الكثير (لوقا5: 1ــ11، متى4: 18ــ22، مرقس1: 16ــ20)

كان الناس يتزاحمون حول المسيح ليسمعوا كلامه ويتمتعوا بتعاليمه، وكان واقفاً  بجوار البحيرة و رأى سفينتين راسيتين عند الشاطىء وقد خرج منها الصيادون وغسلوا الشباك وتوقفوا عن الصيد ...

 ودخل المسيح سفينة بطرس وجلس وعلم الجموع من السفينة، ثم قال لسمعان بطرس " أبعد إلى العمق وألقوا شباككم للصيد، فأجابه بطرس أنهم قد تعبوا الليل كله ولم يصطادوا شيئاً، ولكن تنفيذاً لقول المسيح ألقوا الشباك التي امتلأت بالسمك الكثير جداً ...

 فأشاروا إلى السفينة الأخرى لتأتي وتساعدوهم، ولما فعلوا ذلك أمتلأت السفينتان حتى أخذتا في الغرق وإندهش الجميع لهذا الصيد الكبير. فقال يسوع لبطرس" لاتخف مند الآن تكون صائدا للناس.

تمت هذه المعجزة في بداية معرفة المسيح ببطرس، وكان لها أثراً كبيراً على بطرس مما أربك تفكيره ... وجعله يسجد عند قدمي المسيح ويطلب منه أن يخرج من سفينته لأنه رجل خاطىء ... ولم يخرج المسيح من سفينة بطرس ... بل أظهر له خطته وكأنه يقول: لاتخف يابطرس هذه المعجزة أدت إلى صيد سمك كثير، ولكنني أُدعوك لتحقق معجزات أعظم هي أن تقوم بأصطياد الكثير من الناس للحياة الأبدية بعد هذه المعجزة ترك بطرس ويعقوب ويوحنا كل شيء وتبعوا المسيح.

ثالثاً : شفاء مريض بركة بيت حسدا (يوحنا 5: 1ــ18)

كانت بركة بيت حسدا مشهورة. كان يجتمع حولها  مرضى كثيرون وكان ملاكا  نزل ويحرك ماء البركة فمن ينزل اولاً من المرضى بعد تحريك الماء ... كان يبرأ من اي مرض.  وكان من ضمن المرضى المضجعين حول البركة؛ رجلاً به مرض منذ ثمان وثلاثين سنة.

 وجاء يسوع ومشى بين المرضى وعرف ما يعانيه الرجل وعلم أن له زماناً طويلاً فسأله "اتريد أن تبرأ ؟"  وتصور الرجل ان المسيح قد جاء ليلقي به في البركة متى تحرك الماء .

 لكن المسيح فاجاءه بالقول " قم إحمل سريرك وامش" رفع الرجل نظره إلى  المسيح ورآه ينظر إليه بعطف  وحب وقوة  ووقف الرجل  فحمل سريره ومشى وكان ذلك يوم سبت ...  فلما عرف اليهود أنه شفى المريض يوم سبت ارادوا ان يقتلوه. فقال لهم يسوع   " مازال أبي يعمل إلى الآن وانا إيضا أعمل " مع أن الرجل كان مطروحاً مريضاً بجوار البحيرة مدة ثمان وثلاثين سنة إلا أن المسيح بمجرد أن رآه تحرك وشفاه ...  وهذا أغضب اليهود والكتبة والفريسين الذين إستاءوا لكسره يوم السبت فلايجب علاج شخص يوم السبت إلا  إذا كان مهدداً بالموت كما تنص الشريعه. لكن المسيح هو رب السبت ورب الشريعه.  ومن هذا المركز شفى الرجل وأمره بحمل سريره حتى ولو كان اليوم سبتاً ...

 وفسر ذلك بأن الله يعمل دائماً وحتى الآن وهو أبن الله ... يعمل دائماً وحتى الآن أيضاً.

رابعاً : شفاء المشلول (مرقس 2: 1ــ12، متى 9: 1ــ8،  لوقا 5: 17ــ26)

وكان يسوع يعلم في بيت في مدينة كفر ناحوم ... واجتمع كثيرون داخل البيت وخارجه يستمعون إلى تعاليمه ...  ويأتون بمرضاهم ليشفيهم. وجاء أربعة رجال يحملون مشلولا ليشفيه، ولم يستطيعوا الدخول بسبب الزحام، فتسلقوا البيت وصعدوا إلى السقف ونقبوه وصنعوا فتحة فيه ودلوا السرير والمشلول عليه إلى داخل البيت.

وتساقطت الأحجار ونزل التراب على رؤوس الناس المجتمعين حول المسيح، ووجد المسيح أمامه رجلاً مشلولاً راقداً على سرير مدلى من السقف، فنظر إليه وقال " يا إبني مغفورة لك خطاياك."  تعجب الكتبة الجالسون وأستنكروا ذلك قائلين في قلوبهم " من يقدر أن يغفر الخطايا إلا الله وحده ؟"  وشعر المسيح بما في أنفسهم وسألهم أيهما أسهل أن تغفر خطايا المريض  أم يشفى من مرضه لكن  لتعرفوا أن أبن الإنسان يستطيع أن يغفر الخطايا ايضاً. ثم قال للمشلول "قم وإحمل سريرك وإذهب إلى بيتك. " وفعل المريض ذلك. وبهت الناس وقالوا " ما رأينا مثل هذا قط." لم يكن شفاء مشلول  أمر سهلاً في أعين الناس ولم يكن غفران الخطايا أمراً مألوفاً أيضاً ...

لهذا بهت الناس وقالوا أنهم لم يروا مثل هذا الشفاء ولا مثل هذا الغفران من قبل ...  وهذا صحيح فهذا عمل أبن اللهه فقط. الله الذي ظهر في الجسد

خامساً : إشباع خمسة آلاف شخص (يوحنا 6:5 متى 14 : 13ــ21، مرقس 6: 30ــ44،لوقا 9: 0ــ17)

وكان المسيح ذاهباً إلى الجليل وعبر بحر طبرية وصعد إلى الجبل مع تلاميذه وإذا بجموع كثيرة تقبل إليه  وتصعد نحوه إلى الجبل ــ ونظر المسيح الجموع فتحنن عليهم إذ كانوا كخراف لا راعي لها فسأل تلميذه فيلبس   " من أين نبتاع خبزاً ليأكل هؤلاء.؟"

ولم يكن المسيح يحتاج إلى رد فليبس فهو القائل  " لاتهتموا قائلين ماذا نأكل أو ماذا نشرب أو ماذا نلبس " وإنما أراد المسيح أن يرى تلاميذه  وتقدم غلام صغير معه خمسة أرغفة شعير وسمكتين سلمها للمسيح، فقال التلاميذ  " ماهذا لمثل هؤلاء ؟"وأمر المسيح تلاميذه بأن يجعلوا الناس متكئون أستعداداً لتناول الطعام   وكان عدد الرجال حوالي خمسة آلاف ماعدا النساء والأطفال

 وإتكأ الجميع وأخذ المسيح الأرغفة والسمكتين وشكر ووزع على التلاميذ ..  والتلاميذ أعطوا المتكئين ... وخرجت الأرغفة من يدي المسيح رغيفاً وراء رغيف والسمك أيضاً سمكة وراء سمكة  وأكل الجميع وشبعوا وجمعوا الكسر الفاضلة فملأت إثنتي عشرة قفة بقيت من خمسة أرغفة شعير وسمكتين.  ورأى الناس ذلك وقالوا :"هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم." جاءوا يتبعونه سائرين على أقدامهم عطشى جياع إلى كلماته ... لم يطلبوا طعاماً ...  ولم يظهروا إحتياجاً لخبز يأكلونه ... لكنه يعلم ما نحتاج إليه قبل أن نسأل (متى 9،8)

 وأعطاهم المسيح خبز الجسد وخبز الحياة هو خبز الحياة قال :

"الحق الحق أقول لكم : إن الذي يؤمن بي فله حياة أبدية. أنا هو خبز الحياة ...  إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد. والخبز الذي أقدمه أنا، هو جسدي، أبذله من أجل أن يحيا العالم" (يوحنا 6: 47ــ51)

 

سادساً : إقامة إبن أرملة نايين (لوقا 7: 1ــ11)

لم يكن مألوفاً إقامة ميت من الموت. حدث في القديم ان أقام النبي إيليا إبن الأرملة من الموت وأيضاً أقام النبي أليشع بإذ ن من الله وقوته إبن المرأة الشونمية(من بلد تعى شونم) من الموت قبل المسيح بتسعمائة سنه.

في هذه المعجزة يقيم المسيح إبن الأرملة بكلمته وقوته من الموت. كان ذاهباً إلى مدينة تدعى نايين، وكان التلاميذ يسيرون معه وحولهم جمع كثير. موكب كبير يتوسطه رب الحياة يسير بقوة وفرح نحو المدينة، وموكب آخر حزين أسود يتوسطه الموت في نعش محمول على الأكتاف يخرج من المدينة. إلتقى الموكبان ورأى المسيح إمرأة   تذوب لوعة وحزناً في دموع غزيرة ،وتحنن عليها وأقترب منها وأراد تعزيتها ومواستها حتى لا تبكي ...

 ثم تقدم لينهي سبب الحزن والبكاء والدموع. لمس النعش ولم يكن ذلك مالوفاً ... وأوقف موكب الموت وتسمرت أقدام حاملي النعش أمام القوة التي بدت في وجهه وعينيه وهو يقول " أيها الشاب لك أقول قم " وجلس الميت وترك النعش وأبتدأ يتكلم وأرتمى في حضن أمه ... وأعترى الجميع خوف، ومجدوا الله وقالوا " قد قام فينا نبياً عظيم ... وأفتقد الله شعبه."

المسيح هو رب الحياة ونحن به نحيا "ولأني أنا حي، فأنتم أيضا ستحيون""  (يوحنا 14 : 19)

رأى المسيح دموع المرأة فتحركت مشاعره لحزنها وتحنن وتحرك ليرفع سبب حزنها. الله يرى ويدرك ما نعانيه من ألم وحزن ويسرع بإزالة معاناتنا .. قد يسمح بان نتالم بعض الوقت .. وقد لاتفهم سبب ذلك  الان ولكنك تفهم دلك فيما بعد "أنت الآن لا تفهم ما أعمله، ولكنك ستفهم فيما بعد " (يوحنا 13: 7). لذلك قال للميت بكل السلطان الذي له في السماء وعلى الأرض " لك أقول قم " وقام الشاب من الموت وعادت إليه الحياة ... وعادت الفرحة والبهجة لأمه أرملة نايين.

سابعاً : تلخيــص

المسيح صنع معجزات كثيرة. ومازال المسيح يصنع معجزات في حياتنا لأن المسيح حي .. وكما صنع في الماضي يصنع في الحاضر لأنه هو أمس واليوم وإلى الأبد. يحيا بيننا ــ يحبنا ــ يعرف إحتياجتنا ــ يقدر على صناعة المعجزات. هذا الدرس يحتوي على ست معجزات صنعها المسيح أوردناها بإختصار لتقرأها وتدرسها بتمعن وفهم. وفي الدر س القادم سنقدم لك ست معجزات أخرى، وليست هذه كل المعجزات التي صنعها المسيح، فقد صنع الكثير من المعجزات أوردت البشائر الأربع ،ثمان وعشرين منها.

 

ثامناً: دعـــاء

أيها الإله الحي يا من تجسدت وحللت بيننا عشت معنا خدمتنا واجهت احتياجاتنا وسددتها بفضل نعمتك  وقدمت لنا الحياة  الأبدية أرفع نظري إليك وأفتح قلبي لتسكن فيه فتعطي لحياتي الشبع التام فيسبى قلبي بك وتهتف نفسي بعظمة قوتك .  آمين.                               

 

تاسعاً : توجيهــات

1- اقرأ الموضوع بدقة وعاود القراءة جيداً.

2- استخرج النصوص الكتابية من الكتاب المقدس الخاص بك.

3- إن شئت ضع علامات أو خطوطاً على النصوص التي تتصل بالمعلومات السابقة.

4- في هدوء وتأنٍ وتدقيق اقرأ الأسئلة الآتية واكتب الرد بخط واضح وأرسله إلينا.

5- إن أردت أن ترسل إلينا تعليقاً خاصاً، أو استفساراً معيناً، لم يتناوله الدرس، نرجو الكتابة لنا في ورقة منفصلة.

6- إن لم يكن لديك كتاب مقدس، أرسل لنا وسوف نحاول توفير كتاب مقدس خاص بك للدراسة. 

  

اسئلة الدرس السادس

لماذا صنع المسيح المعجزات ؟

ماذا نتعلم من معجزة شفاء المشلول ؟

ماذا استفدت من معجزة اشباع الخمس آلاف ؟

كان الرجل مريضاً منتظر الشفاء لثمان وثلاثين سنة . ما هو تعليقك على المعجزة ؟

الإســـم     :

الرقم الخـــــــاص:

العنوان:

ترسل الاجابات على البريد الألكترونى التالي islameyat@islameyat.com