Web Counter
English Guestbook Contact us راسلنا سجل الزوار ندوة وأراء روابط إختبارات ترانيم الكتاب المقدس دراسات كتب عربى
 
 

الدرس السابع - صانــع المعجــزات  (تكملة)

 

لم يكن المسيح يصنع المعجزات في كل مكان وبدون مناسبة وحسب رغبة الناس، بل بالعكس .. حين طلب منه الفريسيون أن يصنع لهم آية ... رفض وقال " جيل شرير وفاسق ولا تعطى له آية " المسيح في صنعه المعجزات كان يهدف إلى إعلان مجد الله وتأكيد رسالته ورفع المعناة عن المتعبين والمرضى والحزانى من الشعب .. ومازال المسيح يصنع المعجزات لنفس الغرض ... ومايزال لا يصنع المعجزات لنفس السبب الذي رفض من أجله ان يصنع آية للشرير والفاسق.

اولا : إسكات العاصفة والمشي على الماء (متى 14: 22ــ33، مرقس 45-51)

بعد ان أشبع المسيح الخمسة آلاف جائع بالتكثير العجائبي للخمسة ارغفة وللسمكتين أرادوا أن ينصبوه ملكا عليهم ... ولكنه لم يكن قد جاء لهذا الغرض ... أن يملك ملكاً أرضياً. فصرف الناس وطلب من التلاميذ أن يركبوا السفينة ويعبروا البحيرة ويسبقوه إلى بيت صيدا، وصعد إلى الجبل ليختلي بالله الآب. وفي وسط البحيرة هبت ريح شديدة وإرتفعت الامواج وعلت المياه وكشر البحر عن أنيابه فخاف التلاميذ وهم عاجزين عن مواجهة العاصفة. كانت الأمطار تهطل والرعد يصخب والبرق يلمع ... وكل ما حولهم مخيف ومرعب ... وفجاة وفي أخر الليل أظهر البرق لهم شبحاً منتصباً يسير فوق الماء ويتخطى الأمواج زاد خوفهم وأنخلعت قلوبهم. وعلا صوت فوق أصوات الرعد يقول " تشجعوا  أنا هو  لاتخافوا؟" وعرفوا أنه المسيح ولم يصدقوا عيونهم وهو يمشي على الماء وسط العاصفة. وفي صوت مرتبك قال بطرس "ياسيد إن كنت أنت هو فمرني أن آتي إليك على الماء." ودعاه المسيح ان يأتي إليه ونزل بطرس من السفينة، وما ان لمست قدماه الماء . وخطى بضعة خطوات نحو المسيح  متى تلفت حوله ووجد الريح شديدة والأمواج عالية والعاصفة عاتية فخاف وإبتدأ يغرق وصرخ إلى المسيح فنشله من المياه  وصاح التلاميذ معاً قائلين "أنت حقا  أبن الله." في وسط الظلام والعاصفة والبحر حسبوه نسيهم وتركهم تحت رحمة الطبيعة  لكنه وإن كان على الجبل رآهم واتاهم وأنقذهم في الهزيع الرابع. والمسيح يتأنى أحياناً لكنه لاينسى أو يهمل. وحين يرى إيماننا يهتز يسوع ويمد يده ويمسك بنا ويرفعنا ويقودنا إلى الأمان والسلام

ثانياً : شفاء رجل تسكنه الشياطين (مرقس 1:5ــ20، متى 8: 28ــ35، لوقا 8:26ــ39)

واللجيون ليس إسم شخص ولكنه يطلق على فرقة أو كتيبة من الجنود يبلغ عددها ستة آلاف جندي. جاء المسيح هو وتلاميذه عابرين البحر إلى كورة الجدريين. وما أن خطوا على الشاطىء ... حتى خرج إليهم من وسط  القبور رجل مشعث الشعر، عار، ممزق الجسم ينظر إليهم بنظرات مخيفة ويهددهم بحجر يمسكه بكلتا يديه كان به روح نجس يدفعه إلى الأعتداء على الناس ومهاجمتهم، فحاولوا تقيده ... لكنه كان يقطع السلاسل ويكسر القيود وينطلق يهدد الناس، تراجع التلاميذ .. أما المسيح فوجه نظراته إليه. سقط الحجر من يد الرجل، وجرى نحو المسيح، وإرتمى تحت قدميه وسجد له وقال " ما لي ولك يايسوع إبن الله العلي."  سأله المسيح " ما أسمك ؟" فأجابه " إسمي لجيون لأننا كثيرون." وأمر المسيح الشياطين أن تخرج منه وتدخل في قطيع خنازير كان يرعى. واندفع القطيع إلى البحر وأختنق ــ فتعقل الرجل  . وحين جاء الناس وجدوه جالساً ولابساً وعاقلاً. وطلب الرجل من المسيح أن يكون معه ويتبعه. إلا أن المسيح قال له " أذهب إلى بيتك وإلى أهلك وأخبرهم كم صنع الرب بك ورحمك .. فمضى وأبتدأ ينادي كم صنع به المسيح." وبعد ان كان مجنوناً خطراً يمزق نفسه ويهدد غيره ... وبعد أن كان مبعث خوف وخطر .. وبعد أن حطم القيود وفتك بالناس .. أصبح حاملاً أخباراً سارة بما صنعه المسيح معه وبدل حياته وجعله كارزاً بإنجيل المسيح.

 ثالثاً : شفاء نازفة الدم (مرقس 5: 25ــ32، متى 9: 20ــ22، لوقا 8: 43ــ28)

إمرأة أصابها مرض خطير فكانت تنزف وتتألم وتضعف  وأقتربت من حافة الموت. كان مرضاً مزمناً غير قابل للشفاء، أستمرت تعاني منه أثنتي عشرة سنة مما جعلها تنفق كل ما تملك على الأطباء ولم تنتفع شيئاً ... بل صارت حالها إلى أردأ ... وكان هذا المرض حسب شريعة موسى ... مرضاً نجساً مما جعلها تهجر الناس وتبتعد عنهم ... وفي يأسها، وبعد إثنتي عشرة سنة من الألم والمرض واليأس... سمعت عن المسيح وآمنت أنه قادر أن يشفيها لكن كيف الوصول إليه وهي حسب الشريعة نجسة لايجب أن تقترب من أحد أو يقترب أحد منها ... فكرت وقالت في نفسها " إن مسست ولو ثيابه شفيت ". وتشجعت وذهبت إلى يسوع ورأته وسط زحام كبير من الناس وظلت تزاحم وتتقدم وقلبها ممتلىء بالخوف لئلا يكتشفها أحد ويعرف مرضها ويفضح نجاستها. وأخيراً نجحت في أن تمد يدها وسط االناس وتمس ثوب المسيح. وللوقت جف نزف دمها وشفيت. أحست بالحياة تدب في جسدها فأسرعت مبتعدة هاربة ... إلا أن المسيح وقف، وتوقف كل من حوله، وإلتفت ونظر إلى الزحام وسأل " من لمس ثيابي ؟" وأندهش التلاميذ وقالوا ... كل هذا الزحام وتسأل عمن لمسك ؟ كان المسيح قد شعر بقوة خرجت منه شفت المرأة ... وأدرك بقدرته ما حدث ... وتقدمت إليه المرأة وسجدت وقصت عليه الحق كله فقال لها المسيح "يا إبنة إيمانك قد شفاك ... إذهبي بسلام وكوني صحيحة من دائك." آمنت المرأة بالمسيح ولم تنتظر ان يمد يده هو إليها ويلمسها ويشفيها، لكنها مدت هي يدها إليه ولمسته ... وكما قال لها المسيح إيمانها شفاها.

رابعاً : شفاء المولود أعمى (يوحنا 9 : 1ــ41)

بالقرب من الهيكل وبينما المسيح يسير هو وتلاميذه راوا إنساناً أعمى منذ ولادته وسألوا المسيح. لماذا ولد هذا الرجل اعمى؟ هل بسبب خطيته أم خطية والديه ؟ إذ أن اليهود حسب شريعتهم كانوا يعتبرون أي مرض او عجز في أحد هو عقاب من الله على خطيته. رفض المسيح هذا الفكر وقال "لاهذا أخطأ ولا أبواه ... لكن لتظهر أعمال الله فيه." ... "مادمت في العالم فأنا نور العالم." ثم تفل على الأرض وصنع طيناً وطلى بالطين عيني الأعمى وأمره بأن يذهب ويغتسل في بركة سلوام. وآمن الرجل، وعيناه مغمضتان لا تريان آمن، وتحسس طريقه في الظلام إلى البركة وإغتسل وإنفتحت عيناه ورأى وأبصر ... لم يصدق الناس ما حدث، وأختلفوا وسألوه ماذا حدث ... واجابهم، إنسان يقال له يسوع طلى عيني وأمرني أن أغتسل وأغتسلت وابصرت. وسأله الفريسيون كيف أبصر وأجابهم بنفس الجواب فاغتاضوا وقالوا "هذا الإنسان ليس من الله" لأنه فتح عينيك في يوم السبت وإختلفت الآراء. البعض يراه إنساناً خاطئاً ... والبعض لايراه كذلك ... وسألوا الأعمى ماذا تقول انت عنه ؟ "فقال انه نبي" ودعوا والديه وسألوهما  قالا ... لانعلم هو كامل السن فأسألوه ... وكان رد الرجل "أنا أعلم شيئاً واحداً ... إني كنت أعمى والآن أبصر" . وأخرجوه خارجاً، وقابله المسيح وسأله "أتؤمن بابن الله؟" أجاب الرجل "من هو ياسيد لأؤمن به؟" أجابه المسيح "الذي يتكلم معك." سجد الرجل للمسيح وقال "أؤمن ياسيد."

لم يترك الناس الأعمى الذي لم يرى في حياته شمساً أو قمراً أو زهرة أو شجرة أو نوراً ... لكن عاش منذ ولادته في الظلام، لم يتركوه في حاله بل أتهموه هو ووالديه بانهم خطاة ... وجاء المسيح ليخلق للرجل عينين ويصنع في قلبه إيماناً عجيباً قوياً تدرج في مراحله حين سالوه عمن فتح عينيه ... أجاب "أنسان يقال له يسوع." لكنه ببصيرة جديدة يتدرج في اف الايمان فيجيبهم مرة أخرى عنه قائلا ً "إنه نبي" وفي مواجهة مع المسيح يكمل إيمانه فيعترف بانه ابن الله.

خامساً : إقامة إبنة يايرس (مرقس 5: 21ــ24، 

 مرقس 5: 35ــ43، متى 9: 18ــ26    لوقا 8: 41ــ56)

جاء إلى المسيح رجل من رؤساء المجمع إسمه يايرس، سجد امامه وطلب منه ان يأتي معه ليضع يده على إبنته المريضة لتشفى ... وبينما هما وجمع كثير حولهما يسيرون نحو البيت جاء من قال "إبنتك ماتت. لماذا تتعب المعلم بعد؟" وإنهار الرجل ... إلا ان المسيح بادره بالقول "لاتخف ... آمن فقط." وحين وصلوا إلى البيت رأى ضجيجاً وبكاءاً كثيراً فقال "لم تمت الصبية ... لكنها نائمة." ... ودخل المسيح إلى الصبية وأمسك بيدها وقال لها "يا صبية لك أقول قومي." وقامت الصبية ومشت امام إندهاش الجميع ... حسب الناس ان المسيح لن يستطيع أن عمل شيئ لابنه يايرس بعد ان حل القضاء وماتت  ... إلا أن الحزن والعجز الذي حل بذلك الرجل وكان رئيساً لمجمع اليهود في كفر ناحوم وقائداً دينياً مرموقاً ... هذا الحزن والعجز جعل المسيح يطلب منه ان يؤمن به فقط ... وآمن الرجل ونادى المسيح الصبية الميتة فقامت ومشت وأكلت. وكما قال المسيح "إن الساعة التي يسمع فيها الأموات صوت ابن الله ستأتي بل هي الآن" (يوحنا 5: 25).

سادساً : إقامة لعازر (يوحنا 11: 1ــ45)

كانت تربط المسيح بأسرة في بيت عنيا رابطة صداقة ... وكانت الأسرة مكونة من لعازر ومريم ومرثا أختيه. ومرض لعازر وأرسلت الأختان إلى المسيح طالبتين حضوره ... وأتى المسيح بعد أن مات لعازر ودفن وصار له أربعة أيام في القبر. وبينما هو على مشارف القرية، جاءته مرثا وقالت له "ياسيد لو كنت هنا لما مات أخي." قال لها "سيقوم اخوك" قالت انا أعلم انه سيقوم في القيامة ... في اليوم الأخير. قال المسيح "أنا هو القيامة والحياة ... من آمن بي ولومات فسيحيا." وكل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد. أتؤمنين بهذا؟" قالت له "نعم ياسيد. انا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله الاتي إلى العالم." وقامت مريم وخرجت وخلفها عدد كبير من المعزين وآتت إلى المسيح ومرة أخرى سجدت عند رجليه قائلة "ياسيد لو كنت هنا لما مات أخي" وبكت وأرتفعت أصوات البكاء من الجميع حولها ... دموع كثيرة انهمرت ... ورأى المسيح ذلك كله وأنزعج بالروح وبكى. بكى يسوع .... وسأل عن مكان قبر لعازر وذهب إليه وطلب منهم ان يرفعوا الحجر ... ووقفت مرثا أمام القبر وقالت " ياسيد قد انتن لأن له أربعة أيام." قال لها المسيح "إن آمنت ترين مجد الله. ورفع المسيح عينيه إلى السماء وصرخ بصوت عظيم "لعازر ... هلم خارجا." فخرج الميت وقال لهم المسيح "حلوه ودعوه يذهب" بعد أن مات لعازر ودفن وتحلل جسده وأنتن ولم يكن بالقبر جثة ميت بل فناء وتراب. إلا أنه ما أن سمع لعازر صوت المسيح يأمره بالخروج حتى تجمعت أجزاؤه الفانية وانتصبت واقفة وخرج من القبر. آمنت مرثا ومريم بالمسيح ... آمنتا بأنه سيأتي ويشفي أخاهما المر يض، ولم يأت. وامنتا بأن يأتي ويقيمه بعد أن مات، ولم يأت. وامنتا بأنه سيأتي ويخرجه من القبر بعد أربعة أيام وأتى ... كان إيمانهما إيماناً قوياً صلباً لم يهزه تأخر المسيح عن المجيء بل أعلنت مرثا بكل ثقة "انا قد آمنت أنك أنت المسيح إبن الله." والمسيح هو القيامة والحياة .. من يؤمن به ولو مات يحيا ... والحي الذي يؤمن به لن يموت إلى الأبد.

سابعاً : تلخيــص

المسيح صانع المعجزات صنع الكثير منها وهو على الأرض .. وهذا الدرس يحتوي ست معجزات مختلفة صنعها. ومازال يصنع المعجزات لأنه حي معنا وحولنا وفينا. معجزات المسيح ليست فقط فتح أعين العمي وشفاء البرص وأخراج الشياطين وإقامة الموتى والسيطرة على الطبيعة ... بل أعظم معجزة يصنعها المسيح للأنسان  هي تغيير الحياة ... هذه المعجزة تحدث في حياة الملايين كل الوقت ... معجزات المسيح ليست تاريخاً مضى ... بل حقيقة تحدث في حياة كل من يؤمن به. يقول المسيح "الحق الحق أقول لكم ... إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولن يأتي إلى دينونة بل قد أنتقل من الموت إلى الحياة."

ثامناً : دعـــــاء

ربي سيدي ... منذ ألفي سنة جئت إلى العالم وصنعت المعجزات ــ أرحت المتعبين ... شفيت المرضى ... أقمت الموتى ... أشكرك يارب من أجل أعظم معجزة صنعتها في حياتي ... محبتك لي.  أشكرك من أجل محبتك التي جعلتك تعتلي خشبة الصليب وتحمل عني وعن كل إخوتي من البشر خطايانا وتفتح أمامنا باب الحياة الأبدية. آمين.

أسئلة الدرس السابع

1 -  متى ولماذا لم يصنع المسيح آأي  معجزة  ؟

2 -  ماذا تتعلم من معجزة إسكات العاصفة والمشي على الماء ؟

3 -  ماهو اهم ما حدث للرجل الذي تسكنه الشياطين؟

4 -  كيف تطور تطور إيمان المولود أعمى؟

5 -  قارن بين معجزة إقامة إبنة يايرس وإقامة لعازر.

 

الإســـم     :

الرقم الخـــــــاص:

العنوان:

ترسل الاجابات على البريد الألكترونى التالي islameyat@islameyat.com