سلسلة حلقات برنامج في الصميم -  القمص زكريا بطرس والأخ أحمد -  الذي يذاع على قناة الحياة

 

حلقات في الصميم - (حلقة رقم 12)

شخصيات الراهب بحيرا 2 

 

(1) المضيف: 1ـ كنا نتكلم في الحلقة السابقة عن الشخصيات المُشَكِّلَةُ لتوجهاته.

2ـ وبدأنا بالراهب بحيرى.

الإجابة: نعم قلنا أن هناك عدة شخصيات كانت لها بصمات على توجهات محمد منهم:

1ـ بحيرى الراهب.            2ـ ورقة بن نوفل أسقف مكة          3ـ قس بن ساعدة أسف نجران

4ـ خديجة زوجته الأولى       5ـ الشاعر زيد بن نوفيل              6ـ الشاعر أمية بن أبي الصلت

7ـ علاوة على الشخصيات التي أشار إليها القرآن في بعض آياته. (النحل 16: 103) "أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ"

8ـ وقول الفمسرين أن المقصود هم أشخاص مثل: جَبْر أو بَلْعَام أو يَعِيش أو يَسَار أو سَلْمَان الْفَارِسِيّ أو أَبُو مَيْسَرَة أو عَدَّاس أو عَابِس إلخ

9ـ ثم ما تقوله (سورة الفرقان 25: 5) "وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ... تُمْلَى"

10ـ وعرضنا للوثيقة التي وجدتها على الإنترنيت والتي تتحدث عن أجوبة بحيرا الراهب على محمد.

 (10) المضيف: 1ـ كنت تذكر الأسباب التي ذكرها بحيرة عن ورود بعض الآيات بالقرآن كما جاء في تلك الوثيقة.

2ـ فهل هناك أسباب وراء الآية القرآنية القائلة: "قل هو الله أحد الله الصمد"

الإجابة:

1ـ نعم. جاء في (ص 60 سطر 9ـ14) "قلت له هذا عنجما انقطع رجائي في الله فتجرأت على الله وشبهته بالذي كانوا يعبدونهم وجعلته صمد مصمت لا يسمع ولا يبصر كمثل الحجر"

 (10) المضيف: وماذا عن الآية القائلة: "قالت اليهود يد الله مغلولة، فقلت أيديهم، ولعنوا بما قالوا "

الإجابة:

1ـ جاء في الوثيقة (ص62 سطر13ـ15) قال بحيرا: أعني بذلك قول اليهود في المسيح على الصليب: خلص آخرين أما نفسه فلم يستطع أن يخلصها، انزل الآن عن الصليب لنرى ونؤمن.

2ـ وقد أرادوا بذلك الاستهزاء بالمسيح وأنه عاجز لا قدرة له.

3ـ فقلت له: "قالت اليهود يد الله مغلولة، فقلت أيديهم، ولعنوا بما قالوا "

 (11) المضيف: وماذا عن: "إن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك"

الإجابة:

1ـ جاء في الوثيقة (ص63 سطر 3ـ5)  قال بحيرى: "أردت بذلك توضيح صحة الكتاب المقدس وعدم تغييره أو تحريفه".

*****

والواقع إنني أحب أن أقول أن المخطوطة لم تكتف بذكر أسباب النزول الحقيقية فقط، بل ذكرت الكثير من استفسارات محمد عما يفعل، وإجابات الراهب بحيرى عليه، ليعرفه ماذا يفعل.

 (12) المضيف: هل تستطيع أن تذكر لنا أمثلة من هذه الوثيقة؟

الإجابة: طبعا:

1ـ جاء في الوثيقة (ص64 سطر 6ـ15) قال محمد لبحيرى: كيف أبتدئ أن أعمل بينهم دينا وشريعة؟

2ـ فقال له: لابد أن تفرض عليهم فروضا. وتستن لهم سننا، فتكون خفيفة سهلة.

3ـ فقال محمد لبحيرى: أصحابي عرب بادية جفاة، لم يعتادوا صوما، ولا صلاة، ولا شيء يتعبهم.

4ـ فقلت له: لن يستوي لك أمر، ولا يتم إلا بأن تبتدئ تأخذهم بالصوم والصلاة، وتقيم عليهم رسوما حتى يعلموا ويتيقنوا أنك نبي مرسل إليهم، تأمر وتنهي، ولك شريعة معلومة ...

5ـ وإلا فلن تقوم لك مملكة ولا يستقيم لك أمر ولا يثبت لك حال.

 (13) المضيف: وماذا قال له محمد كما تذكر الوثيقة؟

الإجابة:

1ـ جاء في الوثيقة (ص64 سطر 15و16) فقال محمد للراهب بحيرى: أرأيت إن أمرتهم بالصوم والصلاة، وهم لا يطيقونه، كيف أعمل، ولم يتهيأ لي أن أكرههم.

2ـ فقال له (ص65 سطر1ـ3): تقول لهم: صوم من الغداة إلى الليل، ثم كلوا من الليل إلى الغداة حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

7ـ فقال لي(ص65 سطر3و4): إن امرتهم بالصلاة ولا يطيقونها لأنهم لم يعتادوا فكيف أعمل؟

8ـ فقلت له(ص65 سطر4ـ3): تصفهم صفا صفا وراءك، وأنت قدامهم، وإذا كثروا تجعلهم صفوفا. ثم تتقدمهم أنت تصلي بهم. فإذا أنت نكست رأسك نكسوا رؤوسهم. وإذا أنت رفعت رفعوا رؤوسهم. وإذا سجدت سجدوا، وإذا قمت قاموا، فإنهم يتعلمون ويعتادون. وهذا ليس فيه تعب .. وترسم لهم ثلاث ركعات.

 (14) المضيف: معنى هذا أن الراهب بحيرى هو معلمه الأول، هل توجد أمور أخرى غير ذلك؟

الإجابة: نعم

1ـ جاء في (ص65 سطر 11) يقول بحيرى:  ورسمت له كل أمور الصلوات ثالوثا.

2ـ وفي (ص65 سطر 11) علمته في الصلاة كيف يصلي وجعلت بدايتها ثالوثا، اول ما يقوم للصلاة يبسط يديه ويقيمها عند أذنيه تحقيقا للثالوث: ممثلا في يديه ورأسه بينهما.

3ـ وفي (ص66 سطر 1) ثم جعلت كل ركعة تثليث في الصلاة: ينكسر رأسه، ثم يخر على الأرض ساجدا  ثم يقوم.

4ـ وفي (ص66 سطر 3) وأيضا حققت الثالوث الموحد عند تمام صلاته: يحول وجهه إلى يمينه ويقول: السلام عليكم ورحمة الله، ثم يحول وجهه إلى شماله ويقول كذلك، وقدام أيضا.

 (15) المضيف: هذه أمور عجيبة حقا. وماذا أيضا؟

الإجابة:

1ـ وفي (ص66 سطر4ـ6) يقول بحيرى الراهب: وبرهنت له القول: اللهم إنك السلام، ومنك السلام، وإليك السلام" يعني الآب والابن والروح القدس إله واحد، وكلمته وروحه.

2ـ وفي (ص66 سطر 9ـ15) ثم قلت له: لا يجوز صوم ولا صلاة إلا بالطهر والاغتسال بالماء الطاهر.

4ـ فقال لي: وكيف هو الطهور والاغتسال بالماء الطاهر فلعَّمني إياه.

5ـ فقلت له: تجعل الإناء عن يمينك، وتمسح بالماء رأسك وداخل أذنيك وداخل فمك.

6ـ أردت بذلك مثال الثالوث.

7ـ وفي (ص67 سطر1ـ4)  ثم قلت له: أما الطهر الكامل فهو أن تغسل وجهك ويديك ورجليك. وأردت بذلك أن يكون مثال الثالوث أيضا.

 (16) المضيف: والمسلم يفعل ذلك باسم الثالوث ولا يدري. عجبا. وماذا ايضا؟

الإجابة:

1ـ وفي (ص67 سطر4ـ ص68 سطر7) يقول الراهب بحيرا: ثم قال لي: كم أفرض عليهم من صلاة في كل يوم، وهم قوم لم يعتادوا الصلاة.

2ـ فقلت له: افرض عليهم سبع صلوات في كل يوم مثل النصارى.

3ـ فقال لي: ما يطيقون. ولا يقدرون ولا يطيعونني، ولا يقبلون مني مثل هذا كله.

4ـ فقلت له: إذن قصر لهم الصلاة ثلاث دفعات بركوع، وتكون خمس صلوات في اليوم كالآتي:

·        أولها: أول ساعة من النهار ويقال لها عندنا "الصلاة الأولى" فسمها أنت لهم "الصبح أو الفجر".

·        والثانية: يقال لها عندنا السادسة من النهار، تسميها أنت لهم "صلاة الظهر".

·        والثالثة: عندنا يقال لها "التاسعة" سمها أنت لهم "صلاة العصر".

·        والرابعة آخر النهار تسمى عندنا "الغروب" وأنت تسميها "صلاة المغرب".

·        والخامسة: بعد المساء وهي عندنا "صلاة النوم" فسمها أنت "صلاة العشاء".

 (17) المضيف: وهل جاء في الوثيقة شيء عن الصوم؟

الإجابة:

1ـ في (ص69 سطر10ـ ص70 سطر3) ثم رجع إلي محمد وقال لي: كم أفرض عليهم أن يصوموا وهم لا يقدرون على صوم؟

2ـ فقلت له افرض عليهم شهرا ليعرفوه ويثبتوا عليه.

3ـ فقال لي: ما يعرفون الشهر ولا يدرون متى أوله ومتى آخره لأنهم بادية.

4ـ فقلت له: قل لهم "صوموا على رؤية الهلال وافطروا على رؤيته حتى لا يحتاجوا إلى عد او حساب"

 (17) المضيف: عجبا. هل من مزيد؟

الإجابة:

1ـ في (ص97 سطر5) قال محمد: إن قومي فجرة وهم يحبون النكاح.

2ـ في (ص73 سطر3) فلأني أعلم أن قومه لا يطلبون إلا شهوة قلوبهم وفروجهم، فأعطيته شهوتهم.

3ـ وفي (ص97 سطر6) قلت له: حل لهم مثنى وثلاث ورباع وما زاد على ذلك كان لهم حلالا، وما ملكت أيديهم من الإماء.

4ـ وفي (ص 72 سطر6) قال محمد: إن سألوني عن الجنة فأي شيء اقول لهم؟

5ـ وفي (ص 32 سطر5) قلت له: قل لهم: "أنهم يأكلون فيها ويشربون ويتنعمون.

 (17) المضيف: هل جاء بهذه الوثيقة شيئا تفصيليا عما في الجنة؟

الإجابة:

1ـ نعم جاء في (ص 72 سطر7): أن بحيرى قال لمحمد: قل لهم: إنه يعد لكم جنة تجرى من تحتها الأنهار وتكونوا خالدين فيها أبدا. وفيها فواكه موضوعة، وفيها لحم طير مما يشتهون.

5ـ وفي (ص 72 سطر10) فقال لي إن سألنوني عن هذه الأنهار التي في الجنة، فأي شيء أقول لهم؟

6ـ في (ص 72 سطر11)  فقلت له: قل لهم أربعة أنهار تجري في الجنة: نهر من ماء، ونهر من عسل، ونهر من لبن، ونهر من خمر لذة للشاربين.

7ـ وفي (ص 73 سطر6) ثم أنه قال لي: إن سألوني هل في الجنة نساء نتمتع بهن؟ فأي شيء أقول لهم؟

8ـ وفي (ص 72 سطر7) فقلت له قل لهم: أن فيها حور عين حسان يلتذ بهن الرجال أبكار كالأقمار، لم يمسسهن إنس ولا جان.

 (18) المضيف: ثم ماذا جاء بتلك الوثيقة؟

الإجابة:

1ـ وفي (ص 98 سطر13ـ ص99 سطر2) وقلت له: سبحان الذي أَسري بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، الذي باركنا حوله ... وجعلت على كل من يجيء بعده لا يقف على هذا الموضع ولا يدركه، لأنه ما طلع ولا نزل ولا تنبأ ولا أُرسل.

 (17) المضيف: هل جاء بها شيئ بخصوص زواجه من إمرأة ابنه المتبنى زيد بن حارثة؟

الإجابة:

1ـ نعم، فقد حوت الكثير من أسباب نزول الكثير من آيات القرآن.

2ـ جاء في (ص 99 سطر5ـ13)  قال بحيرى: أتاني محمد يوما قائلا: مررت على بيت أحد أصحابي وهو زيد، فصحت به، ورأيت زوجته فشغفت بها، فأحب أن تدبر لي هذا الأمر.

3ـ فقلت له: سوف أكتب لك آية حتى لا يكون عارا عندهم وتقول لهم نزلت هذه الآية مع جبريل.

4ـ فكتبت له "فلما قضى زيد منها وترا زوجناكها.

 (18) المضيف: وماذا كانت نهاية بحيرة الشرير؟

الإجابة:

1ـ تقول الوثيقة: أن بحيرى أقر بِشَرِّ ما فعل وندم عليه، ولكنه إعلن يأسه من مراحم الله فقال:

2ـ ففي (ص94 سطر6) أنا أخطأت خطية شنيعة وليس لي بعدها من المغفرة، وذلك بأني ابتديت له بأمر شنيع، وواتبعت هواي، وعملت ما ساعدتني عليه نفسي الخبيثة ... وألقيت بنفسي في نار لا يطفأ لهيبها ... وجعلت الباطل حقا وأطلقت على خراف المسيح ذئابا ناهشة وأفاعي وسباع كاسرة.

3ـ فمن عمل هذا الذي وصفته ما يرجو بعد ذلك من الله ومن مسيحهالذي أرسله لخلاص العالم رحمة"

 (18) المضيف: وما هو تعليقك على ذلك؟

الإجابة:

وتعليقي على ذلك: أن بحيرى قد شابه يهوذا الإسخريوطي الذي خان سيده وسلَّمه للصلب، ثم يئس من رحمة الله، وشنق نفسه.

2ـ وأرجو من المهتمين بالوصول إلى الحق ومعرفة الحقيقة أن يدرسوا هذا الموضوع ويحققوه علميا

3ـ كما أرجو من أحد علماء الأزهر أن يجيب على هذا الموضوع.