سلسلة حلقات برنامج في الصميم -  القمص زكريا بطرس والأخ أحمد -  الذي يذاع على قناة الحياة

 

حلقات في الصميم - (حلقة رقم 15)

تقييم وثيقة بحيرى

 

(1) المضيف: 1ـ تكلمنا في الحلقة الماضية عن رسالة الماجستير للباحث "عبد الأحد مالكي شابو"

2ـ وعن موضوع لقاء الراهب بحيرى ومحمد وفقا للتراث الإسلامي.

3ـ وننتظر المزيد من هذه الرسالة.

الإجابة:

(1)      نأتي إلى الباب الثالث من الرسالة المعنون: "لقاء بحيرى ومحمد وفقا للتراث المسيحي" في الشرق والغرب.

(2)      وقال الباحث في (ص51): "أن هذه الحادثة لها أهمية كبرى في التراث المسيحي كدليل تاريخي على أصل الإسلام"

(3)      وأضاف في نفس الصفحة "أن المسيحيين يؤمنون أن ختام الإعلان الإلهي هو ظهور الله في الجسد في شخص السيد المسيح، وأن من يأتي بعده مدعيا أن الله أوحي إليه فهو نبي كذاب".

 (2) المضيف: 1ـ وماذا قال الباحث عن هذه القصة في التراث المسيحي الشرقي؟

الإجابة:

(1)  قال الباحث في (ص 52): "أن أول من كتب عن هذه القصة في التاريخ السرياني هو (القديس يوحنا الدمشقي ت 749م أي 127هـ)

(2)  كتب كتابا بعنوان (ينبوع المعرفة) وذكر فيه الهرطقات التي قامت ضد المسيحية، وكتب فيه عن الإسلام بعنوان "هرطقة الإسماعيليين"

(3)  وقال في (ص 73) "محمد مؤسس الإسلام هو نبي كذاب ... تقابل مع راهب آريوسي واخترع هرطقته الخاصة"

 (3) المضيف: 1ـ هذا مع بديات القرن الثاني الهجري، وهل أورد الباحث كتابات أخرى عن قصة بحيرى؟

الإجابة:

(1)  نعم ففي (ص 52) أيضا يذكر كاتبا سريانيا شهيرا يدعى (عبد المسيح بن اسحق الكِنْدي) في القرن الثالث الهجري، تكلم في خطابه "رسالة إلى عبد الله بن إسماعيل الهاشمي" عن "الذي قام بتعليم محمد".

(2)  جاء في هذه الرسالة ما يلي:

1ـ (ص 53) "بعدما طرد الراهب النسطوري سرجيس [بحيرى] من الكنيسة ذهب إلى مكة في الجزيرة العربية.

2ـ وتقابل هناك مع محمد ولقنه التعاليم النسطورية، فتتلمذ على يديه، وهذا هو السبب في قول محمد في (سورة المائدة 91) "ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا .."

3ـ وأضاف الكندي أن كلمة "بحيرى" في اللغة السريانية تعني "الشخص الكثير العلم، [أي بحر في العلم]" فهو لقب لهذا الراهب، ولكن اسمه الشخصي هو سرجيوس أو [سرجيس].

 (4) المضيف: 1ـ وهل عرف الراهب بحيرى بإسم "سرجيس" في التراث الإسلامي أيضا؟

الإجابة:

(1)  يجيب على ذلك الباحث "عبد الأحد في رسالة الماجستير أيضا (ص 54) قائلا: "يعتبر [علي المسعودي] أول كاتب مسلم عرف بحيرى بإسم سرجيس.

(2)  وقد ذكر الإمام على المسعودي ذلك في (كتابه مروج الذهب الباب السادس)

 (5) المضيف: 1ـ كلمتنا عن قصة بحيرى في الثراث السرياني، وأول من ذكرها الأنبا يوحنا الدمشقي، ثم عبد المسيح الكندي، 2ـ فماذا عن التراث الغربي، كيف وصلت قصة بحيرى للغرب؟

الإجابة:

(1)  تعرض الباحث عبد الأحد لذلك في رسالته (ص 54) موضحا أن هذه القصة التي كتبها الكندي كانت من بين ما نقل إلى الأندلس [أي أسبانيا] وقام الأب بطرس المبجل (Abbot Peter the Venerable) (في القرن السادس الهجري) بترجمتها لأول مرة إلى اللغة اللاتينية.

(2)  وأضاف الباحث في الرسالة أن الأب بطرس        المبجل كتب كتابا بإسم "هرطقة الإسلام" جاء فيه عن لقاء الراهب بحيرى ومحمد: أن الشيطان أعطى نجاحا للشر وأرسل الراهب النسطوري سرجيوس (سرجيس) إلى الجزيرة العربية حيث التصق بالنبي الكذاب محمد، وشرح له بعض أجزاء من الكتاب المقدس بحسب وجهة نظره الهرطوقية النسطورية التي تنكر لاهوت المسيح. وجعل منه مهرطقا نسطوريا.

 (6) المضيف: 1ـ ألم يذكر الباحث عبد الأحد في رسالة الماجستير هذه شيئا عن الوثيقة التي كلمتنا عنها سابقا التي نشرها (Richard Gothheil)?

الإجابة:

(1)  لقد ذكرها بالفعل في (ص 56 من رسالته) قائلا: أن ريتشارد قام بدراسة خاصة عن قصة بحيرى ومحمد في أربع مقالات نشرها في أواخر القرن 19 وبداية القرن 20 تحت عنوان (A Christian Bahira Legend)

(2)  وأضاف الباحث أن مقالات ريتشارد قد بُنِيَتْ على الفحص الدقيق لثلاث مخطوطات سريانية، وسبع مخطوطات مسيحية باللغة العربية. وذكر هذه الوثائق والأماكن المحفوظة فيها ومنها: مكتبة باريس الدولية، وجوثا، والفاتيكان.

(3)  وذكر أيضا في (ص 58 من الرسالة) أن المخطوطة السريانية التي احتوت الأسئلة والأجوبة بين محمد وبحيرى (التي سبق أن عرضناها) تحمل رقم (Sachau 10)

(4)  ثم أورد الباحث أنه اكتشف وثيقتين لم يصل إليهما ريتشارد في أبحاثه.

 (7) المضيف: 1ـ أعتقد أن المشاهدين يريدون أن يعرفوا هاتين الوثيقتين.

الإجابة:

(1)  في (ص 59) ذكر الباحث الوثيقة الأولى: وهي مخطوطة سريانية اكتشفت في دير الزعفران جنوب شرق تركيا بالقرب من مدينة "ماردين" التي كانت المقر السابق لبطريركية السريان الأرثوذكس.

(2)  وفي (ص 60 من الرسالة) يقول أن الوثيقة تحكي قصة الراهب سرجيس المعروف بالعربية بحيرى، وكيف قام بتعليم محمد (نبي الإسلام)

(3)  ويوضح الباحث أن هذه الوثيقة أقدم تاريخيا من الوثيقة التي اكتشفها ريتشارد (والتي سبق أن تكلمنا عنها في الحلقات السابقة)

(4)  وفي (ص61) يوضح الباحث أن كاتب قصة بحيرى هو شخص يدعى "الراهب يشوع مرهَب" كما سمعها من الراهب بحيرى نفسه.

 (8) المضيف: 1ـ هل ذكرت هذه الوثيقة شيئا عن شخصية بحيرى، وعن مقابلته مع محمد؟

الإجابة:

(1)   نعم في (ص 61) تقول: أن بحيرى ولد في الربع الأول من القرن السادس الميلادي.

(2)   وقد رسم راهبا في دير البصرى بالشام.

(3)   وفي سنة 580م مرت قوافل العرب بالدير وهي في طريقها إلى الشام. وكان محمد بينهم، وتقابل مع بحيرى.

(4)   وبعد أن دخل بحيرى في الهرطقة النسطورية التي لا تؤمن بأن المسيح هو الإله المتجسد، ترك الدير وسكن في صحراء الجزيرة العربية.

(5)   وتتلمذ على يدية: محمد وسليمان الفارسي ...

 (9) المضيف: 1ـ ألم تذكر هذه الوثيقة شيئا عن بحيرى وقرآن محمد؟

الإجابة:

(1)   في (ص 62) من الرسالة، قالت الوثيقة أن الراهب بحيرى كتب القرآن لمحمد.

(2)   وفي نفس الصفحة ورد أن بعد موت بحيرى غيَّر "كعب الأحبار اليهودي" بعض ما كتبه بحيرى لمحمد.

 (10) المضيف: 1ـ وماذا عن الوثيقة الثانية التي تكلم عنها الباحث؟

الإجابة:

(1)  جاء في (ص 62 من الرسالة) أن المخطوطة الثانية موجودة في قسم المخطوطات بجامعة برمنجهام في قسم المخطوطات السريانية المعرفة بـ ( (Mingana Ms 107

(2)  وتعرف هذه المخطوطة بالمخطوطة الجرشونية، وهي ترجمة للمخطوطة السريانية عن قصة بحيرى.

 (11) المضيف: 1ـ هل أورد الباحث عبد الأحد في رسالة الماجستير ترجمة لهذه المخطوطة؟

الإجابة:

(1) نعم لقد أورد ترجمتين: ترجمة إلى الإنجليزية (ص74 ـ 99)، وترجمة إلى العربية (ص 140ـ149)

 (12) المضيف: 1ـ هل يمكن أن تقتبس لنا بعضا من الترجمة العربية؟

الإجابة: بالتأكيد:

(1)   في (ص 140) جاء في عنوان المخطوطة: "خبر بحيرى الراهب السرياني وكيف تلمذ محمد"

(2)   وفي نفس الصفحة في المقدمة يذكر كاتب المخطوطة أن اسمه (الراهب يشوع مُرْهَب) وأنه كتب هذه المخطوطة كما سمعها من فم بحيرى نفسه، فقد أقام مع بحيرى أسبوعا كما يذكر في (ص 143).

(3)   وفي (ص 143) يذكر الكاتب أن بحيرى أخبره كيف ذهب إلى قفر يثرب عند الإسماعيليين.

(4)   وفي نفس الصفحة: قال بحيرى أن العرب كانوا غشماء بسطاء، وحياتهم شقية، وقُوتُهم حقير، وكانوا كالحيوانات بلا عقل أو معرفة.

(5)   وفي نفس الصفحة: قال بحيرى أن العرب كانوا يسجدون لصنم يسمى أكبر أي الشيطان.

(6)   وفي ذات الصفحة يخبره بحيرى أنه هو الذي كتب القرآن لمحمد. وأنه أجابه على كل أسئلتة.

 (13) المضيف: 1ـ سبق أن ذكرت لنا في الوثيقة الأولى أسئلة محمد وإجابات بحيرى بما قلت أنه (أسباب النزول الحقيقي)، فهل أسئلة هذه الوثيقة مثل الوثيقة الأولى؟

الإجابة: سنرى معا هذه الأسئلة ونترك الحكم للمشاهد.

(1)   جاء في (ص145) قال محمد: كيف يصدقني بنو شعبي وأنا ليس عندي كتاب ولا أعرف شيئا؟

(2)   أجاب بحيرى: أنا أعلمك كل شيء في الليل، وأنت تعلمهم في النهار.

(3)   فقال له محمد: وإن سألوني من أتيت بذلك؟ ماذا اقول لهم؟

(4)   أجاب بحيرى (ص 146) قل لهم جبريل الملاك أتى إليَّ ويعلمني كل شيء.

 (14) المضيف: 1ـ إنه مثل الوثيقة الأولى، فهذه شهادة ثانية وتقوم الكلمة على فم شاهدين أو ثلاثة.

2ـ وماذا جاء في الوثيقة أيضا؟

الإجابة:

(1)   في (ص 146) قال محمد لبحيرى: إن سألوني ماذا نأكل أو نشرب في الجنة؟

(2)   فأجاب بحيرى: يوجد في الجنة أربعة أنهر، واحد خمر، وواحد حليب، وواحد عسل، وواحد ماء.

(3)   فقال محمد: وإن سألوني عن الإخراج. ماذا اقول لهم؟

(4)   أجاب بحيرى: قل لهم، يخرج كالعرق من الجسد.

 (15) المضيف: 1ـ هذا ما جاء في القرآن بالحرف في (سورة محمد)

2ـ وماذا جاء بالوثيقة ايضا؟

الإجابة:

(1)  نعم في (سورة محمد 15) "مَثَلُ الجنةِ التي وُعِدَ المتقون، فيها أنهارٌ من ماء غيرِ آسن، وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغيرُ طعمُه، وأنهارٌ من خمرٍ لذةٍ للشاربين، وأنهارٌ من عسلٍ مصفى، ولهم فيها من كل الثمرات .."

(2)  جاء في (ص 146) سأل محمد بحيرى: إن قالوا لي نحن لا نحتمل الحياة بدون نكاح. فماذا أقول لهم؟

(3)  أجاب بحيرى: قل لهم: يوجد في الجنة حوريات [صبايا] سمان، حسان المنظر، وعيونهن كبيرة. ويعطى كل رجل سبعة منهن.

 (16) المضيف: 1ـ وهذا ما هو مكتوب في أربع سور قرآنية.

الإجابة:

(1)   نعم (سورة الدخان 54 وسورة الطور 20) "وزوجناهم بحور عين .."

(2)   وفي (سورة الرحمن 72) "حورٌ مقصوراتٌ في الخيام"

(3)   وفي (سورة الواقعة 22 و23) "وحورٌ عينٌ كأمثال اللؤلؤِ المكنون"