سلسلة حلقات برنامج في الصميم -  القمص زكريا بطرس والأخ أحمد -  الذي يذاع على قناة الحياة

 

حلقات في الصميم - (حلقة رقم 20)

تحريف القرآن ـ إشكاليات وقضايا

 

(1) المضيف: تحدثنا في الحلقة السابقة عن: تحريف القرآن من حيث: 1ـ إختلاف المصاحف 2ـ والتحريف في جمعها  3ـ ووضحنا معنى التحريف وانطباقه على القرآن 4ـ ثم محنة القرآن

* فهل تريد أن تضيف إلى هذه الحقائق الرهيبة شيئا آخر؟

الإجابة:

** أقول أنه أمام هذه الحقائق الرهيبة، وبهذا الكم من الأدلة والبراهين الدامغة على تحريف القرآن عند الشيعة وأهل السنة، أقول أننا نجد القرآن في مواجهة أربع إشكاليات خطيرة:

(1)      الإشكالية الأولى: وقد أشرت إليها في الحلقة السابقة تحت عنوان محنة القرآن. وهي الاصطدام بما ذكر في (سورة النساء 82) "لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا". فقد رأينا اختلافات كثيرة في القرآن من واقع المصادر الإسلامية المتعددة. فهل يمكن أن يقال إذن أن القرآن هو "من عند غير الله" كما تقول الآية في سورة النساء؟

(2)       الإشكالية الثانية: الاصطدام بما ذكر في (سورة الإسراء 88) "قل لإن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله" والواقع أن حديث (الغرانيق العلا) في (سورة النجم) يثير إشكالية خطيرة. فبعد أن قال محمد أمام أهل قريش ليربحهم: "أرأيت اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، تلك الغرانيق العلا إن شفاعتهن لترتجى" تقول الرواية أن محمد قال إن الشيطان قد وضع هذه الكلمات على فمي. إذن فقد استطاع الشيطان أن يأتي بمثله [القرآن] مما يصطدم مع (الإسراء 88)

(3)       الإشكالية الثالثة: الاصطدام بما جاء في (سورة يونس 38): "فأتوا بسورة مثِله [القرآن] " وقد مر بنا أنه في مصحف عليٍّ وجدت سورتين هما (سورة الولاية وسورة النورين). فإن صدقنا أهل السنة أن هذه السور ليست من القرآن، إذن فقد استطاع الشيعة وهم بشر أن يأتوا بمثله [القرآن] مما يتعارض مع (يونس 38)

(4)      الإشكالية الرابعة، هي بخصوص المصدر الحقيقي للقرآن. وهذا ما دعى كثيرا من المفكرين إلى مناقشة هذا الموضوع على الإنترنيت، من خلال كتب التراث الإسلامية، وكتابات علماء وفقهاء المسلمين المعاصرين. وقد أثار المفكرون في مناقشتهم للمصدر الحقيقي للقرآن موضوعا خطيرا بخصوص (علاقة محمد بالشياطين). ومناقشة هذا الموضوع يضعنا أما عشرة قضايا تحتاج من أهل العلم المسلمين أن يردوا عليها:

 (2) المضيف: ما هي تلك القضايا؟

الإجابة:

(1) القضية الأولى هي: من الذي ظهر لمحمد في غار حراء؟ من واقع أقوال محمد نفسه كشاهد عيان:

جاء في كتاب (السيرة الحلبية ج1 ص 337) "إن رسول الله قال لخديجة: إذا خلوت سمعت نداء أن يا محمد يا محمد .. وقد خشيت ماذا يكون هذا الأمر ... والله ما أبغضت شيئا قط مثلما أبغضت هذه الأصنام وكهانَها، وإني لأخشى أن أكون كاهنا مثلهم أي فيكون الذي يناديني تابعا من الجن ،لأن الجن كانت تدخل في الأصنام، وتخاطب سدنتها، والكاهن يأتيه الجني بخبر من السماء. وفي رواية أخرى "وأخشى أن يكون بي جنون" أي لمسة من الجن" هذه شهادة محمد عن نفسه وإقراره بما رآه.

(2) القضية الثانية: من اقوال خديجة الشاهدة التي لم تر شيئا:

1ـ جاء في كتاب (السيرة النبوية لابن هشام ج1 ص 230): قال ابن إسحاق : "عن خديجة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله: أي ابن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك ؟ قال نعم.

2ـ فجاءه جبريل عليه السلام، فقال رسول الله لخديجة يا خديجة هذا جبريل قد جاءني،

3ـ قالت قم يا ابن عم فاجلس على فخذي اليسرى; فقام رسول الله فجلس عليها، قالت هل تراه؟ قال نعم قالت: فتحول واجلس على فخذي اليمنى; فتحول رسول الله فجلس على فخذها اليمنى. فقالت هل تراه؟ قال نعم. قالت: فتحول واجلس في حجري، فتحول رسول الله فجلس في حجرها. قالت هل تراه؟ قال نعم. [وفي رواية أخرى] أدخلت رسول الله بينها وبين درعها، ثم ألقت خمارها عن وجهها، ورسول الله جالس في حجرها، ثم قالت له هل تراه؟ قال لا، فذهب عند ذلك جبريل.

4ـ فقالت يا ابن عم: اثبت وأبشر فوالله إنه لملك وما هذا بشيطان.

5ـ كان هدف خديجة أن هذا الذي ظهر لمحمد لو كان ملاكا لخجل من فخذيها ودرعها ... إلخ

 (3) المضيف: وما هي تعليقات على هذه القصة؟

الإجابة:

1ـ كيف أن ملاكا لا يخجل من أعضاء المرأة: لا فخذها ولا حجرها ولا درعها، ولكنه يخجل من وجهها؟

2ـ وكيف تُعَلِّمُ إمرأةٌ نبيَّ الله الذي تجلى له الوحي. فَتَعْلَم هي ما لم يعلمه هو؟؟

3ـ ثم كيف يؤخذ بشهادة إمرأة، والمرأة في الإسلام نا قصة عقل وناقصة دين؟

4ـ وكيف اعتبرت شهادة إمرأةٍ واحدةٍ شهادةً شرعية، والشهادة المقبولة في الإسلام إمرأتين ورجل؟

5ـ ثم كيف تأكدت أنه ملاك وليس بشيطان، والشيطان يستطيع أن يغير شكله إلى شبه ملاك نور.

6ـ ويؤكد هذا الرأي ما جاء في (تفسير الرازي لسورة الحج 52 وسورة التكوير 20) "إن الشيطان المُسمَّى الأبيض تصدّى لمحمد وجاءه في صورة جبريل ليوسوس إليه على وجه الوحي".

7ـ وأمام كل هذه التساؤلات كيف يمكن اعتبار محمدٍ نبيا لأن خديجة شهدت بذلك، وشهادتها باطلة كما اتضح لنا؟

 (4) المضيف: نعود إلى القضايا، فما هي القضية الثالثة وما بعدها؟

الإجابة: القضية الثالثة تدور حول (محمد والشياطين والجن) :

1ـ فهناك سورة كاملة في القرآن تحمل إسم سورة الجن (28 آية)، إلى جوار (110 آية في القرآن عن: الشيطان وإبليس والجن) فيكون المجموع أكثر من 114 آية والقرآن 114 سورة فقط.

2ـ وهذا يطرح تساؤلاتٍ كثيرةٍ عن اهتمام محمد الشديد بالجن والشياطين؟

(4) القضية الرابعة هي (قضاء محمد ليلة كاملة مع الجن عند حراء). في موقع:  www.islamweb.net  يقول: جاء في (سنن ابن داود كتاب الطهارة حديث 85)

1ـ "عن علقمة قال: قلت لابن مسعود: هل صحب أحد منكم النبي ليلة الجن؟ قال: ما صحبه منا أحد، ولكن افتقدناه ذات ليلة وهو بمكة ، ولم نجده، فقلنا: اغتيل، أو استطير، ماذا فُعِلَ به؟ حتى إذا أصبحنا إذا نحن به آتيا من جهة حراء.  فقال لنا: أتاني داعي الجن، فأتيتهم، فقرأت عليهم القرآن. ثم انطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم.

وتساؤلي: ما هو مدلول هذه الحادثة؟ أليس أن محمدا كانت له علاقة بالجن؟

(5) القضية الخامسة لها عنوان غريب. تتكلم عنه كتب التراث وهو ما يسمى: (بشيطان محمد).

جاء في (تفسير الرازي لسورة الحج 52 ، وتفسيره للتكوير20) أنه:

1ـ كان لمحمد عدوّ من شياطين الجن يقال له الأبيض،

2ـ وكان يأتيه في صورة جبريل. (وتساؤلي: هل عُرف من هو جبريل؟؟)

(6)      القضية السادسة هل كان وحي القرآن وحيا من الله أم من الشيطان؟ 

فقد جاء في موقع سعودي على الإنترنيت للسيد طلال الدخنان:

www.al-garya.com/hewar/24316

1ـ قال قائل: بأن النبي لم يكن يتلقى الوحي كما تذكر السنة النبوية من جبريل عليه السلام،

2ـ بل كان ذلك مجرد شيطان تهيأ في صورة جبريل. وبالتالي ما تلقاه محمد من وحي إنما مصدره الشياطين وليس من ملائكة الرحمن.

3ـ  وقرأنا أيضا ما كتبه (دانا جلال) في:    الحوار المتمدن (12/8/ 2003م) "موضوع الغرانيق العلى، ونطق الشيطان على لسان النبي محمد، هو من اكثر الموضوعات التي اثارت جدلا في الفكر والتاريخ الاسلامي ان لم نقل من اكثر الاشكالات التي مازالت تحرج المؤسسات الدينية الاسلامية.

(7) القضية السابعة تدور حول (حالة محمد عند الوحي).

** فقد لاحظ المفكرون أن الكتب التراثية تذكر تفاصيل ما كان يحدث لمحمد عند الوحي.

** منها ما جاء في (الطبقات الكبرى لابن سعد باب ذكر شدة نزول الوحي على النبي)

1ـ إذا نزل عليه الوحي كَرُبَ له وتربد وجهه.

2ـ وصار كهيئة السكران.

3ـ وإذا جاءه وهو على ناقته فترغو وتفتل يديها حتى أظن أن ذراعها تنقصم

4ـ كان محمد يقول إن الوحي يأتيني في صوت الجرس.

 (5) المضيف: ما سمعنا قط عن أي نبي من الأنبياء حدث له مثل هذا، تفضل أكمل بقية القضايا.

الإجابة:

(8) القضية الثامنة عن بحث قام به أحد المسلمين التنويريين حول: (متى بدأت علاقة الشيطان بمحمد؟)

1ـ فقال: جاء في (سيرة أبن هشام باب حليمة ترد محمدا إلى أمه)

2ـ قال لي أبوه (من الرضاعة زوج حليمة) يا حليمة ، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب، فالحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به.

3ـ قالت فحملناه، فقدمنا به على أمه.

4ـ فقالت أمه ما أقدمك به ... أفتخوفت عليه من الشيطان؟

5ـ وأورد الباحث ما ذكره الحلبي في إنسان العيون عن "أن هذه المظاهر المصاحبة للوحي بدأت معه منذ صغره".

6ـ فهل هذه علامة النبوة؟

(9) القضية التاسعة هي (سحر محمد).

1ـ أثار أيضا المفكرون قضية سحر محمد كما جاءت في (البخاري حديث 3304)

2ـ إنه حديث صحيح سندا ومتنا عن عائشة قالت: "سحر لبيد بن الأعصم رسول الله حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وهو لا يفعله وانتثر شعر رأسه  وكان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن..."

3ـ استمر مسحورا سنة أو ستة أشهر

4ـ ألا يتصادم ذلك بما جاء في (سورة النحل 98 ـ 100) "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم ينوكلون، إنما سلطانه على الذين يتولونه (أي يولونه على أنفسهم) والذين هم به مشركون"

* تساؤلي:  هل معنى هذا أن محمدا كان يولي الشيطان على نفسه، وكان يشرك به حتى كان له عليه سلطان أن يسحره؟

(10)     القضية العاشرة: وتتعلق أيضا بسلطان الشيطان، وهذا الأمر يُكَوِّن مشكلة لا يعرف حلا لها، وتحتاج بصفة خاصة حلولا من الفقهاء والمتخصصين.

1ـ ففي (منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للشيخ العلامة عليّ المتقي الهندي باب الشيطان ووسوسته) المواقع التالية:

  (www.islamonline.net/ In Depth)    (www.al-eman.com/Islam/view)    

3ـ "عن أبن عباس رضى الله عنه قال: قال النبي: إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته [راكعا]، واسمحوا لي أنني لن أستطيع أن أنطق الكلمة

حتى يفتح مقعدته، فيخيل إليه أنه أحدث ريحا وهو لم يُحْدِث. فإذا وجد أحدكم ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد رائحة ذلك بنفسه.

(تساؤلات): 1ـ وكيف يكون للشيطان سلطان أن يفعل ذلك بالمؤمنين وفي وقت الصلاة؟

2ـ وهل سلطانه هذا يطال الإمام ااذي يؤم الصلاة حتى لو كان النبي؟

3ـ هذه تساؤلات جادة تحتاج إلى إجابة توضيحية.