سلسلة حلقات برنامج في الصميم -  القمص زكريا بطرس والأخ أحمد -  الذي يذاع على قناة الحياة

 

حلقات في الصميم - (حلقة رقم 22)

خديجة وإعداد محمد

(1)     الاخ احمد: 1ـ ناقشنا في حلقات سابقة حياة محمد ودور خديجة معه وذكرت العبارة التي قالها الشيخ خليل عبد الكريم في كتابة (فترة التكوين في حياة الصادق الأمين ص 18و298) وهي: "قامت السيدة خديجة بدور استغرق من عمرها عَقْداً ونصف عقد في الإعداد والتصنيع والتهيئة والتأهيل والصنفرة والقلوظة والتدريب لفتى قريش محمد ليصبح القادم المنتظر المأمول"

2ـ وقلت أن عملية الإعداد والتصنيع والقلوظة سوف تكون موضوع حلقاتنا القادمة بمشيئة الله.

3ـ وها قد شاء الله أن نلتقي ثانية لنكمل الموضوع، فهل تسمح بأن تلخص لنا فكرة المنتظر المأمول، وحكاية الإعداد والتصنيع والقلوظة؟

ابونا زكريا:

أولا: تكلمنا بالفعل سابقا عن شيوع فكرة الآتي أو المنتظر أو المأمول: على الساحة العربية في ذاك الزمان:

(1)     فاليهود في الجزيرة العربية، كباقي يهود العالم، كانوا ينتظرون مجئ المسيح. (لأنهم لم يؤمنوا بالمسيح المولد من العذراء مريم، ذلك لأنهم ينتظرون مسيحا ملكا يعيد لهم مملكة داود، وليس مسيحا "ليس له أين يسند رأسه".

(2)     والمسيحيون ينتظرون مجيء المسيح ثانية.

(3)     وبدأ يظهر بين عرب الجزيرة في ذلك الوقت وعي بضرورة أن يكون لهم مملكة ونبيٌّ، أسوة بشعب موسى، وشعب عيسى، بحسب منظورهم.

1ـ وساد عند العرب حتمية ظهور نبيٍّ ملكٍ مثل داود ليجمع قبائل الجزيرة كما جمع داود أسباط أو قبائل بني إسرائيل، ووحدهم في مملكة واحدة.

2ـ ولهذا ظهر كثيرون في زمن محمد ادعوا النبوة، وحاولوا تنصيب أنفسهم سادة أو ملوكا للعرب.

3ـ مثل مسيلمة الكذاب، والأسود العنسي، وطليحة وغيرهم (دائرة المعارف الإسلامية ج 14 ص 4397).

==================================

(2) الاخ احمد: وقلت لنا أيضا أن خديجة اقتنعت تماما أن محمدا هو المنتظر المأمول.

ابونا زكريا:

1)    هذا ما أكده الشيخ خليل عبد الكريم في (كتابه: فترة التكوين في حياة الصادق الأمين ص 35) إذ قال: "استقر في يقين خديجة أن محمدا هو القادم المنتظر الذي أطل زمانه".

2)    [واستطرد قائلا]: "وهذا عين ما أكدته الدكتورة بنت الشاطئ في كتابها (مع المصطفى في عصر المبعث ص 18).

3)    وقد ذكر أيضا الشيخ خليل عبد الكريم في (كتابه: فترة التكوين في حياة الصادق الأمين ص 35) ما أورده الإمام القرطبي في تاريخه عن قول خديجة لمحمد: "فوالذي نفسي بيده [تقصد الله] إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة"

===================================

(3) الاخ احمد: وهنا ننتقل إلى الجزء الثاني من سؤالنا الذي طرحناه في البداية وهو: ما حكاية الإعداد والتصنيع والقلوظة التي وعدتنا أن تكلمنا عنها؟

ابونا زكريا:

(1) هذا ما أكده الشيخ خليل عبد الكريم في كتابه فترة التكوين في حياة الصادق الأمين في صفحات: (18 و19 و38 و44 و50 و51 و[89 ـ 103] و121 و132 و134 و[275 ـ 395])

==================================

(4) الاخ احمد: اسمح لي أن أقاطعك من هو الشيخ خليل عبد الكريم أولا، حتى يعرفه المشاهدون؟

ابونا زكريا:

على الإنترنيت مواقع كثيرة تتكلم عن الشيخ خليل عبد الكريم، نكتفي باقتباسات من موقع:

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=50&msg=1143926755

حيث جاء فيه:

(1)     الشيخ خليل عالم ازهري جليل.[أي أنه خريج الأزهر، وقد عمل كمحام]

(2)     "وهو كاتب تقدمي استطاع أن يواجه بجرأة الجمودالسلفي وان يحفر وسط جدار السكون ثقبا يمرر منه ضوء يسمح للعقل بأن يعيد التفكير فيكل الموروثات المحفوظة من السلف .. والتي يحرصون علىحمايتها منالفحص والغربلة حتى مع تقدم العلوم"

====================================

(5) الاخ احمد: هل تذكر لنا شيئا من مؤلفاته؟

ابونا زكريا: لقد جاء بالموقع السابق ذكرا لبعض مؤلفاته إذ جاء فيه:

(1) وضع الشيخ خليل عبد الكريم، 13 مؤلفا بحث فيها جوانب مختلفة منالحياة الإسلامية، واعتمد في ذلك على كتب التراث الديني التي تعترف بها المؤسساتالدينية وخصوصا الأزهر، .. وكان هدفهالأساسي هو غربلة الشريعة وفحصها ... ودراستها في ضوء منهج علمي.

(3)     ومن أهم كتبه:

1ـ الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية.

2ـ النصالمؤسس ومجتمعه» في مجلدين

3ـ و«شدو الربابة في أحوال الصحابة» في ثلاثة مجلدات

4ـ و«فترةالتكوين في حياة الصادق الأمين» عن حياة النبي محمد.

====================================

(6) الاخ احمد: وماذا كان أثر كتبه؟

ابونا زكريا:

(1)     يقول الموقع: لقد أثارتهذه الكتب ضجة في الحياة الثقافية المصرية وذلك بسبب جرأة مؤلفها في دراسة موضوعات يعتبرها المشايخ ومتعهدي الدين الإسلامي من المحرمات سعيا منهم في ترسيخ حالةالجمود.

(2)ويضيف الموقع: "رغم كل معارك خليل عبد الكريمالفكرية مع المتشددين والمؤسسة الدينية ومثوله أكثر من مرة إمام نيابة امن الدولةبسبب علمه وفكره، لم تكن إدانته ممكنة نظرا لدقة مواقفه في إعادة قراءة التاريخالإسلامي. على ضوء المنهج العلمي.

(3)وقد توفي المفكر خليل عبد الكريم عن عمر73 عاما في إحدى قرى أسوان بعد ان قدم رؤية مجددة للفكر الديني عبر أكثر من 13مؤلفا أثارت خلافات مع المؤسسات الدينية والأصوليين والمنتفعين من احتكار المعرفةالدينية.

======================================

(7) الاخ احمد: ماذا قال الموقع الالكتروني الذي ذكرته عن كتاب "فترة التكوين في حياةالصادق الأمين" بالذات؟

ابونا زكريا: جاء بالموقع:

"هذا هو آخر كتب خليل عبد الكريم وقد أثار ضجة كبيرة ساهم فيهاصاحب دار النشر نفسه ليخلق حول داره ضجة من شانها أن تصنع له شهرة ولم يخلو الأمرمن مؤامرة انتهازية..

2ـ (وأضاف الموقع): ويتناول الكتاب دراسة الفترة التي تمت فيها تكوين وبلورة شخصيةالنبي ووصولها إلى الاكتمال. وقد كان من المؤثرين في شخصية النبي منذ شبابهالسيدة خديجة زوجته التي راعته وساعدته في بداية الدعوة، وابن عمها ورقة بن نوفلوبقية أفراد الأسرة وهم: ميسرة ، والراهب بحيرا، والراهب عداس، والبطرك عثمان بنالحويرت ولقد قامت هذه المجموعة التي اتسمت في ذلك الوقت بإطلاعها على أديان الأممالأخرى وخاصة المسيحية واعتناقهم لها على تعليم النبي لأكثر من خمسة عشر عامًا حفظفيها كتب الأولين والآخرين وعرف التوراة والإنجيل والمذاهب والعقائد.

==========================================

(8) الاخ احمد: الإعداد والتجربة والقلوظة كان لها جذورها الواقعية فيما فعلته خديجة وأقرباؤها ومعارفها مع محمد. فما رأيك؟

ابونا زكريا:

(1) يا عزيزي أنت تعرف جيدا أنني لا أذكر رأيي في هذه الأمور التي تخص المواضيع التي نتكلم عنها، فأنا فقط ناقل لما يقوله المتخصصون.

(2) بخصوص الإعداد للتجربة والقلوظة فقد ركز عليها الشيخ خليل عبد الكريم ورددها أكثر من عشرين مرة في كتابه: "فترة التكوين في حياة الصادق الأمين" كما أشرت منذ قليل، ولكني أنتقي بعض تلك التعبيرات:

1ـ في (ص 93) يقول: "كان القس ورقة بن نوفل هو مدير المتابعة [بالتعبير الحديث] للتجربة المذهلة التي تقودها وتنفذها بدقة ومثابرة سيدة قريش (خديجة).

2ـ وفي (ص95) يقول "ويكفي ملازمتها (لمحمد) كلما راح لغار حراء ... في بداية التجربة على الأقل لمدة خمس سنوات ... حتى يُقَيَّضُ للتجربة الفوز والفلاح والتي لولاها لصار نجاحها مشكوكا فيه"

3ـ وفي (ص 95) أيضا يقول: "وبدون إرادة خديجة الفولازية ... التي تمتعت بها الطاهرة .. لما أفلحت التجربة.

4ـ وفي ذات الصفحة يقول: "ولولا خديجة لما أكمل محمد التجربة حتى نهايتها، وهي التي فتحت له خزائنها ... وفرغته كيما يجتاز مراحل التجربة مرحلة وراء مرحلة أخرى، وهي التي أتاحت له التماس بالقس ورقة ... وقضاء الليالي مع ابن نوفل في المدارسة والمذاكرة والمحاورة.

5ـ وفي (ص 132) يقول "عن ضرورة استعانة الطاهرة بأستاذ يقوم بالإرشاد والتوجيه ـ لمحمد ـ (وأورد اقتباسا من السيرة النبوية لابن حسن الندوي ص83) الذي يقول: "... كان الأمر يحتاج إلى رجل له خبرة بالديانات وتاريخها والنبوات وسننها ومعرفة بأهل الكتاب الذين عندهم أخبار الأنبياء فرأت ـ خديجة ـ أن تستعين بابن عمها العالم ورقة بن نوفل"

6ـ وقد أفرد الشيخ خليل بابا كاملا في كتابه "فترة التكوين في حياة الصادق الأمين" (ص 275 ـ 395) بعنوان (أطوار التجربة الكبرى)

=====================================

(9) الاخ احمد: هل يمكن تلخيص ما قاله الشيخ خليل عبد الكريم بخصوص (أطوار التجربة الكبرى

ابونا زكريا: نعم.

** في كتابه "فترة التكوين في حياة الصادق الأمين" (ص 319) وضح مراحل التجربة في الآتي:

أولا: المرحلة الأولي: يقول الشيخ خليل: "هذه المرحلة التي رأت هندوز (أي مهندسة) التجربة (يقصد خديجة) أنها تناسب [راكب الجمل] يقصد محمد .. هي مرحلة الاختلاط بالناس والأديان، وقسمها إلى شطرين:

1ـ "الشطر الأول: (ص 326) "الاختلاط بأهل الأديان وسائر الملل والنحل والاستماع إليهم وحفظ كلامهم

والشطر الآخر (ص 326) هو مدارسته فيما سمع وحفظ واستوعب، ومذاكرته فيما جمع فأوعى، وتبسيط الصعب وحل المعقد .." وهنا يأتـي دور ورقة بن نوفل وبحيرا الراهب.

وعن ذلك يقول الشيخ خليل في (ص 327): "في ليالي مكة الطويلة وخاصة في الشتاء والربيع، تُشَمِّر أم هند [خديجة] عن ساعديها وتجلس إلى إبنها وزوجها [الأمين] تقرأ له على مهل وتطالع له بتؤدة صفحات من تلك الإصحاحات [التي نقلها القس ورقة من العبرية إلى لسان العرب [إنجيل متى] وتشرحها له بقدر ما تتسع ثقافتها الدينية، وتطلب منه أن يحفظها كلها ولا يترك منها شيئا .. وإذا أشكل عليها أمر ذهبت إلى اليعسوب [الرئيس الكبير] ورقة بن نوفل ليفسر لها .. إذن ابن نوفل هو المرجعية التي توضع على أعتاب بابها التساؤلات والاستفهامات .."

ثانيا: المرحلة الثانية: وقسمها إلى مرحلتين أيضا:

1ـ مرحلة الرؤيا المنامية: (ص 347) [أي الأحلام التي كان يراها محمد في غار حراء]

2ـ ومرحلة الرؤيا بالصوت (357) [أي ما كان يراه في الغر وهو مستيقظ]

* ويذكر في (ص 348) "كان في كل مرة يسرع محمد إلى خديجة راجيا إياها أن تحتضنه وتدثره في عباءته"

* ثم أورد شكوك محمد بأن يكون به جنن (ص 357 ـ 360) فنقل عن مصادر الإسلام أقوالا كثيرة عن هذه الشكوك، منها:

1.    "عن ابن عباس أن النبي قال: يا خديجة إني أسمع صوتا وأرى ضوءا وإني أخشى أن يكون بي جنون"

2.    وفي (ص 360) يورد الشيخ خليل كلاما قاله محمد: "كنت حينما أبتعد عن الديار أسمع أصواتٍ تناديني .. فكنت أنظر يمنة ويسرة ومن خلف فلا أنظر إلا شجيرات وصخور، فيأخذني القلق والحيرة .. وقد خشيت أن .. يكون الذي يناديني .. تابعا من الجن الذين يتحدثون إلى السحرة .."

======================================

(9) الاخ احمد: وماذا عن المرحلة الثالثة؟

ابونا زكريا:

المرحلة الثالثة: مرحلة الخلوة وظهور جبريل لمحمد.

1)    وعن هذه المرحلة يقول الشيخ خليل عبد الكريم (في ص 370) "إن الخلوة أو الخلاء تم فعلا من باعث من البشر هي الطاهرة المطهرة خديجة"

2)    ويضع سؤالا هاما قائلا: "من أين علمت خديجة أن الخلوة مرحلة ضرورية يتعين على القادم المنتظر أن يمر بها؟"

3)    ويجيب على ذلك بقوله: "سبق أن وَثَّقْنا مطالعتِها للإصحاحات من الإنجيل التي نقلها إلى اللسان العربي ابن عمها ورقة .. وتحدثنا عما طفقت تسمعه منه عن .. موسى وصعوده إلى الجبل حيث تمت الخلوة .. التي استمرت أربعين يوما .. وعن خلوة يوحنا المعمدان، وخلوة السيد المسيح.

4)    وفي (ص 373) يثير سؤالا آخر، وهو: "ما الأدلة على أن الطاهرة هندوز التجربة هي التي وزت [الرقيب] على الخلوة أو الاختلاء؟"

5)    ويرد على ذلك بتساؤل يوضح أن خديجة فعلا هي التي شجعته لأنها كانت تذهب معه إلى الغار فيقول: "ما الذي دفع خديجة إلى مرافقة محمد إلى جبل حراء كيما يؤدي طقس الاختلاء في المغارة؟"

6)    ويؤكد الشيخ خليل عبد الكريم أن خديجة كانت راعية لمحمد في كل هذه المراحل الثلاث قائلا: "ولولاها لما أكمل محمد التجربة حتى نهايتها.

7)    وسبق أن ذكرت ما كتبه في (ص 375) عما جاء في تاريخ الطبري عن قول خديجة عندما نجحت التجربة "فوالذي نفسي بيده إني لكنت أرجو أن تكون نبي هذه الأمة".

=========================================

(10) الاخ احمد: قلت في حلقات سابقة أن الدين لم يكن هو الهدف الرئيسي لخديجة ومحمد بل كان مجرد وسيلة، بينما كان الهدف هو تكوين دولة، فهل أشار الشيخ خليل عبد الكريم إلى هذا الأمر؟

ابونا زكريا:

(1) نعم كان هذا موضوع كتاب آخر للشيخ خليل عبد الكريم بعنوان: "قريش من القبيلة إلى الدولةالمركزية"

(2)يدور هذا الكتاب حول فكرة أن قبيلة قريش، نتيجة لمركزها التجاريالهام في ذاك الوقت، وعلاقتها مع دولتي الغساسنة والمناذرة والدول المتعاونة مع الروموالفرس، اًكبر دولتين في ذلك الوقت.

(3) لذا ظهرت في الأفق: فكرة دولة قوية تسودها قريشتتكون هذه الدولة من القبائل العربية في المنطقة وقد كانت هذه الفكرة حلم يداعبأذهان سادة قريش بدءا من قصي بن كلاب الجد الخامس لمحمد.

(4)ويقول الشيخ خليل عبد الكريم في كتابه (قريش من القبيلة إلى الدولةالمركزية ص 35) "150 عاما انقضت بين وضع البذرة في الأرض، وبين حصاد الزرع. بين الحلم والحقيقة، .. هذه المدة هي التي تفصل بين وفاة قصي بن كلاب .. وبين قيام دولة قريش في يثرب، على يد حفيده محمد بن عبد الله ..

(5)وأكمل حديثه قائلا: "فقصي هو المؤسس الأول لتلك الدولة، .. ثم تابع أولاده وأحفاده من بعده، على الأخص هاشم وعبد المطلب، حتى اكتمل البناء بمعرفة حفيده محمد".

(6)وهكذا نرى أن هدف محمد ومن ورائه زوجته خديجة كان تكوين دولة، وكان الدين واللغة والمصالح المشتركة عوامل لقيام هذه الدولة.

(7)ولا ننسى ما سبق أن أوردناه في حلقة سابقة (من كتب البداية والنهاية لابن كثير ج3 ص 595)، وهو بيت من الشعر يلخص هذه القضية:

لعبيت هاشم بالملك فلا * ملَكٌ جاء ولا وحي نزل

(8)وواضح أنه دين مفصل ليناسب إقامة هذه الدولة، وما تحتاج إليه من حروب واغتيالات للمعارضين، وتشجيع للمحاربين بالغنائم والسبايا، وبممارسة الجنس أيضا مع حوريات حسان في الجنة.

(9)ولم يهتم هذا الدين باحتياجات النفس البشرية من خلاص وتجديد الطبيعة الفاسدة، والمسيرة الروحية في ضبط للنفس، حب لله والناس، وسلام مع الله ومع الناس.