|
|
حَدَّثَنِي
يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ
رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ أَنَّ
رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ
بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا فَنَكَحَتْ عَبْدَ
الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ فَاعْتَرَضَ عَنْهَا فَلَمْ
يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا فَأَرَادَ
رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ
الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُ عَنْ
تَزْوِيجِهَا وَقَالَ لَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ
الْعُسَيْلَةَ
|
| |
|
( ش ) : رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَجَمَاعَةٌ مِنْ
رُوَاةِ الْمُوَطَّإِ الزَّبِيرُ بِفَتْحِ الزَّايِ فِيهِمَا وَقَالَ ابْنُ
بُكَيْرٍ الْأَوَّلُ بِالضَّمِّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ
الدَّارَقُطْنِيُّ وَعَبْدُ الْغَنِيِّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْحُفَّاظِ هُوَ
الصَّوَابُ وَهُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ بْنِ
باطيا الْيَهُودِيُّ الْقُرَظِيُّ قُتِلَ الزَّبِيرُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَاَلَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَتِي مِنْ طَرِيقِ
يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِضَمِّ الزَّايِ
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ
امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا يَحْتَمِلُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ أَنْ يُوقِعَهَا فِي
مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُوقِعَهَا فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ
يُطَلِّقُ ثُمَّ يَرْتَجِعُ ثُمَّ يُطَلِّقُ غَيْرَ أَنَّ إيقَاعَهَا عِنْدَ
مَالِكٍ فِي مَرَّةٍ غَيْرُ جَائِزٍ وَسَيَرِدُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ إِنْ
شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَنَكَحَتْ عَبْدَ
الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ فَاعْتَرَضَ عَنْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ
يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا . يُرِيدُ أَنَّهُ لَمَّا اعْتَرَضَ عَنْهَا
وَمُنِعَ وَطْأَهَا فَارَقَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَارَقَهَا حِينَ
لَمْ تُرِدْ الْبَقَاءَ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنْ أَضَافَ الْفِرَاقَ
إِلَيْهِ لَمَّا كَانَ هُوَ الْفَاعِلُ لَهُ وَلَعَلَّهُ لَمَّا عَلِمَ
بِكَرَاهِيَتِهَا لِذَلِكَ بَادَرَ بِفِرَاقِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ
يَتَأَجَّلَ فِي ذَلِكَ أَجَلًا أَوْ يُعَالِجَ مُدَاوَاةً أَوْ مُعَانَاةً .
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا
يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اعْتَقَدَ أَنَّ الثَّلَاثَ لَمْ تُحَرِّمْهَا
وَلَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ نَزَلَ بَعْدُ قَوْلُهُ تَعالَى فَإِنْ طَلَّقَهَا
فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدٍ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ
وَلَعَلَّهُ عَلِمَ أَنَّ الثَّلَاثَ تُحَرِّمُهَا وَظَنَّ أَنَّ عَقْدَ
الزَّوْجِ عَلَيْهَا يَحِلُّهَا لَهُ فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُ عَنْ نِكَاحِهَا
وَأَعْلَمَهُ أَنَّ الْمَانِعَ لَهُ مِنْ نِكَاحِهَا بَاقٍ لِأَنَّهُ قَالَ
لَهُ لَا حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُحَلِّلَ
إنَّمَا هُوَ الْوَطْءُ وَانْفَرَدَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بِقَوْلِهِ
إِنَّ عَقْدَ الثَّانِي يَحِلُّهَا لِلْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَطْءً
وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ لِأَنَّهُ نَصَّ فِي مُخَالَفَةِ
قَوْلِهِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ
الْعُسَيْلَةُ فِيمَا نَرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اللَّذَّةُ وَمُجَاوَزَةُ
الْخِتَانِ الْخِتَانَ وَرَوَى نَحْوَهُ ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ عِيسَى بْنِ
دِينَارٍ زَادَ ابْنُ مُزَيْنٍ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ وَانْفَرَدَ الْحَسَنُ
الْبَصْرِيُّ بِقَوْلِهِ لَا يُحِلُّهَا إِلَّا الْوَطْءُ وَفِيهِ إنْزَالٌ .
|