|
عون المعبود شرح سنن أبي داود ( أَنَّهُ ) : الضَّمِير لِلشَّأْنِ ( يُطْرَح ) : أَيْ يُلْقَى ( الْحِيَض ) : بِكَسْرِ الْحَاء جَمْع حِيضَة بِكَسْرِ الْحَاء مِثْل سِدَر وَسِدْرَة : وَهِيَ الْخِرْقَة الَّتِي تَسْتَعْمِلهَا الْمَرْأَة فِي دَم الْحَيْض ( وَالنَّتْن ) : بِنُونٍ مَفْتُوحَة وَتَاء مُثَنَّاة مِنْ فَوْق سَاكِنَة ثُمَّ نُون . قَالَ اِبْن رَسْلَان فِي شَرْح السُّنَن : وَيَنْبَغِي أَنْ يُضْبَط بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر التَّاء : وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي لَهُ رَائِحَة كَرِيهَة مِنْ قَوْلهمْ : نَتِنَ الشَّيْءُ بِكَسْرِ التَّاء يَنْتَن بِفَتْحِهَا فَهُوَ نَتِنٌ . يَعْنِي أَنَّ النَّاس يُلْقُونَ الْحِيَضَ وَلُحُوم الْكِلَاب وَالنَّتْن فِي الصَّحَارِي خَلْف بُيُوتهمْ فَيَجْرِي عَلَيْهَا الْمَطَر وَيُلْقِيهَا الْمَاءُ إِلَى تِلْكَ الْبِئْر , لِأَنَّهَا فِي مَمَرّ الْمَاء , وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاس يُلْقُونَهَا فِيهَا لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُجَوِّزُهُ كَافِرٌ فَكَيْف يُجَوِّزُهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ كَذَا قَالُوا : ( الْمَاء ) : اللَّام فِيهِ لِلْعَهْدِ , يَعْنِي أَنَّ الْمَاء الَّذِي وَقَعَ السُّؤَال عَنْهُ ( طُهُور ) : بِضَمِّ الطَّاء ( لَا يُنَجِّسهُ شَيْء ) : لِكَثْرَتِهِ , فَإِنَّ بِئْر بُضَاعَة كَانَ بِئْرًا كَثِير الْمَاء يَكُون مَاؤُهَا أَضْعَاف قُلَّتَيْنِ لَا يَتَغَيَّر بِوُقُوعِ هَذِهِ الْأَشْيَاء . وَالْمَاء الْكَثِير لَا يُنَجِّسهُ شَيْء مَا لَمْ يَتَغَيَّر . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ , وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضهمْ . وَحُكِيَ عَنْ الْإِمَام أَحْمَدَ بْن حَنْبَل أَنَّهُ قَالَ : حَدِيث بِئْر بُضَاعَة صَحِيح , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حَسَن , وَجَوَّدَ أَبُو أُسَامَة هَذَا الْحَدِيث لَمْ يَرْوِ حَدِيث أَبِي سَعِيد فِي بِئْر بُضَاعَة أَحْسَنَ مِمَّا رَوَى أَبُو أُسَامَة . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ أَبِي سَعِيد . اِنْتَهَى . ( قَالَ بَعْضهمْ عَبْد الرَّحْمَن بْن رَافِع ) : أَيْ مَكَان عَبْد اللَّه بْن رَافِع , فَعُبَيْد اللَّه مَوْلَى عَبْد اللَّه أَوْ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن . |