|
فتح الباري بشرح صحيح البخاري قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس , وَالْإِسْنَادُ كُلّه مَدَنِيُّونَ . قَوْله : ( كُنْت أَنَام بَيْن يَدَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَته ) أَيْ فِي مَكَان سُجُوده , وَيَتَبَيَّن ذَلِكَ مِنْ الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ . قَوْله : ( فَقَبَضْت رِجْلَيْ ) كَذَا بِالتَّثْنِيَةِ لِلْأَكْثَرِ , وَكَذَا فِي قَوْلهَا " بَسَطْتهمَا " وَلِلْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيّ " رِجْلِي " بِالْإِفْرَادِ , وَكَذَا " بَسَطْتهَا " وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِقَوْلِهَا " غَمَزَنِي " عَلَى أَنَّ لَمْسَ الْمَرْأَة لَا يَنْقُض الْوُضُوء , وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ الْحَائِل , أَوْ بِالْخُصُوصِيَّةِ , وَعَلَى أَنَّ الْمَرْأَة لَا تَقْطَع الصَّلَاة , وَسَيَأْتِي مَعَ بَقِيَّة مَبَاحِثه فِي أَبْوَاب السُّتْرَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَقَوْلهَا " وَالْبُيُوت يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيح " كَأَنَّهَا أَرَادَتْ بِهِ الِاعْتِذَار عَنْ نَوْمهَا عَلَى تِلْكَ الصِّفَة , قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُمْ صَارُوا بَعْد ذَلِكَ يَسْتَصْبِحُونَ . وَمُنَاسَبَة هَذَا الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ قَوْلهَا " كُنْت أَنَام " وَقَدْ صَرَّحَتْ فِي الْحَدِيث الَّذِي يَلِيه بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى فِرَاش أَهْله . |