 |
|
حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ قَالَ سَمِعْتُ
أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ
فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَجَعَلَ النَّاسُ
يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ
فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ
وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ وَقَالَ
أَبُو مُوسَى دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ
يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ
قَالَ لَهُمَا اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى
وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا |
| |
|
|
قَوْله : ( حَدَّثَنَا الْحَكَم ) هُوَ اِبْن
عُتَيْبَة تَصْغِير عَتَبَة بِالْمُثَنَّاةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَة ,
كَانَ مِنْ الْفُقَهَاء الْكُوفِيِّينَ , وَهُوَ تَابِعِيّ صَغِير .
وَحَدِيث أَبِي جُحَيْفَةَ الْمَذْكُور سَتَأْتِي مَبَاحِثه فِي بَاب
السُّتْرَة فِي الصَّلَاة . وَقَوْله " يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْل
وَضُوئِهِ " كَأَنَّهُمْ اِقْتَسَمُوا الْمَاء الَّذِي فَضَلَ عَنْهُ ,
وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونُوا تَنَاوَلُوا مَا سَالَ مِنْ أَعْضَاء
وُضُوئِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِيهِ دَلَالَة
بَيِّنَة عَلَى طَهَارَة الْمَاء الْمُسْتَعْمَل .
وَقَوْله : ( وَقَالَ أَبُو مُوسَى ) هُوَ
الْأَشْعَرِيّ , وَهَذَا الْحَدِيث طَرَف مِنْ حَدِيث مُطَوَّل
أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّف فِي الْمَغَازِي وَأَوَّله عَنْ أَبِي مُوسَى
قَالَ " كُنْت عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِالْجِعْرَانَةِ وَمَعَهُ بِلَال , فَأَتَاهُ أَعْرَابِيّ " فَذَكَرَ
الْحَدِيث . وَعُرِفَ مِنْهُ تَفْسِير الْمُبْهَمَيْنِ فِي قَوْله "
اِشْرَبَا " وَهُمَا أَبُو مُوسَى وَبِلَال . وَقَدْ ذَكَرَ
الْمُؤَلِّف طَرَفًا مِنْهُ أَيْضًا بِإِسْنَادِهِ فِي بَاب الْغُسْل
وَالْوُضُوء فِي الْمِخْضَب كَمَا سَيَأْتِي بَعْد قَلِيل .
قَوْله : ( وَمَجَّ فِيهِ ) أَيْ : صَبَّ مَا
تَنَاوَلَهُ مِنْ الْمَاء فِي الْإِنَاء , وَالْغَرَض بِذَلِكَ إِيجَاد
الْبَرَكَة بِرِيقِهِ الْمُبَارَك .
| |
|
| الشروح |
|
|
.jpg)
|
| الفهارس |
|
|
|
|
.jpg)
|
| من كتب السنة
|
|
|
| |